Note: English translation is not 100% accurate
أشاد بمبادرة صاحب السمو بالتبرع لمنظمة الصحة العالمية بـ 5 ملايين دولار لمواجهة «إيبولا»
الخالد: على المجتمع الدولي الترفع عن المصالح الضيقة والتفرغ لإنهاء الصراع في سورية.. ومخطئ من يعتقد أنه بعيد عن مرمى تبعاته المدمرة
14 أكتوبر 2014
المصدر : الأنباء


حذّرنا مراراً من خطر الصراع السوري ليس على دول المنطقة فقط بل على الأمن والسلم الدوليين
الأراضي السورية أصبحت ملاذاً للجماعات الإرهابية وقاعدة تنطلق منها لتنفيذ مخططاتها الإجرامية
الكويت ساعدت الدول المتضررة بأكثر من 1.3% من إجمالي ناتجها المحلي متجاوزة النسبة المقررة دولياً
المعتوق: الهيئة الخيرية تفتح أبوابها للمزيد من التواصل وتنسيق الجهود للمساهمة في خدمة الإنسانيةليلى الشافعيأشاد رئيس مجلس الوزراء ووزير الخارجية الشيخ صباح الخالد بالمبادرات السامية من صاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد، لدعم المتضررين من الكوارث في كل بقاع العالم، مشيرا إلى أن الكويت ساعدت الدول المتضررة بأكثر من 1.3% من إجمالي ناتجها المحلي متجاوزة النسبة المقررة دوليا.
جاء ذلك في المؤتمر السنوي الخامس حول الشراكة الفعالة وإدارة المعلومات من أجل عمل إنساني أفضل، والذي نظمته الهيئة الخيرية الإسلامية العالمية أمس بالتعاون مع جمعية العون المباشر ومكتب تنسيق الشؤون الإنسانية في الأمم المتحدة تحت رعاية نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الخارجية الشيخ صباح الخالد.
وقال الخالد إن تواجد هذا العدد من المنظمات والهيئات الإقليمية والدولية التي تشترك جهودها في العمل الإنساني يشكل فرصة مناسبة لتدارس وتباحث فرص التعاون المأمول وصولا لأهدافها الإنسانية النبيلة، موضحا أن هذا الاجتماع ينعقد في ظل استمرار أسوأ كارثة إنسانية عرفها تاريخنا المعاصر، إذ أزهقت فيها مئات الآلاف من الأرواح وشردت الملايين بين لاجئ ونازح ووضعت جيلا كاملا من الأطفال في دروب الضياع بلا تعليم يحدد مسار مستقبلهم ولا خدمات طبية ترعى صحتهم ولا أسرة متفرغة لرعايتهم وتوجيههم ناهيك عن الدمار الهائل الذي ألحقته بجميع مظاهر الحياة لتحيلها إلى أشباح وصور من الدمار.
وأضاف: لقد حذرنا مرارا من خطر استمرار هذا الصراع المدمر ليس فقط على سورية ودول الجوار فحسب وإنما على الأمن والسلم الدوليين، وها نحن نرى اليوم ما حذرنا منه أصبح واقعا يعمل المجتمع الدولي على التصدي له والتخلص من آثاره عبر تشكيل تحالف يضم العديد من دول العالم لمحاربة ما يسمى بالدولة الإسلامية في العراق والشام، مبينا أن الأراضي السورية أصبحت بسبب تلك الكارثة ملاذا للجماعات الإرهابية وقاعدة تنطلق منها لتنفيذ مخططاتها الإجرامية، الأمر الذي يؤكد ضرورة أن يعمل المجتمع الدولي ولا سيما مجلس الأمن وهو الجهة المنوط بها حفظ الأمن والسلم الدوليين إلى وضع تلك الحقائق نصب عينيه والترفع عن المصالح الضيقة والتفرغ لإنهاء هذا الصراع الذي يخطئ من يعتقد انه بعيد عن مرمى تبعاته المدمرة.
ولفت الخالد إلى أن الكويت انطلاقا من دورها الإنساني وشعورا بواجبها تجاه الأشقاء بادرت إلى تنظيم المؤتمرين الأول والثاني للمانحين لدعم الوضع الإنساني في سورية واللذين قدمت فيهما تبرعا بقيمة 800 مليون دولار تم سدادها بالكامل عبر وكالات الأمم المتحدة المتخصصة كما بادر الصندوق الكويتي للتنمية الى البدء في مشاريع في عدد من الدول المستضيفة للاجئين بقيمة خمسون مليون دولار، موضحا: لا يفوتني هنا الإشادة بالدور الخير الذي تضطلع به الدول المستضيفة للاجئين من خلال تحملها الأعباء المضنية والتضحيات الكبيرة نتيجة تزايد أعداد المازحين إليها، وعلى الرغم من العطاء السخي إلا أن مواجهة احتياجات أشقائنا السوريين ما زالت تواجه تحديات كبيرة للوفاء بها منها ما يتعلق بعدم دفع الدول التي تعهدت خلال المؤتمرين بتعهداتها ومنها ما يتصل بالصعوبات التي تواجهها الوكالات المتخصصة على أرض الواقع رغم صدور قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2139.
وتابع: لقد اضطلعت الكويت بواجبها الإنساني تجاه الدول الشقيقة والصديقة سواء كان على المستوى الثنائي أو عن طريق الأمم المتحدة ووكالاتها المتخصصة فأخذت على عاتقها مساعدة الدول والشعوب المتضررة جراء الكوارث الطبيعية أو غيرها تخفيفا عنها ولمساعدتها على مواجهة آثار تلك الكوارث وعون شعوبها حيث فاقت نسبة ما نقدمه من مساعدات اكثر من 103% من إجمالي الناتج المحلي متجاوزة بذلك النسبة المقررة دوليا وذلك إيمانا منها بأهمية النهوض بالدول النامية ومساعدتها، وأستذكر هنا مبادرة صاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد، الخاصة بمضاعفة قيمة مساهمة الكويت في صندوق الأمم المتحدة المركزي للاستجابة للطوارئ الإنسانية الامر الذي عزز من مسيرة العطاء الانساني للكويت.
وأضاف الخالد: كما أستذكر أيضا مبادرة صاحب السمو بالتبرع بمبلغ خمسة ملايين دولار أميركي إلى منظمة الصحة العالمية مساهمة في الجهود التي يبذلها المجتمع الدولي لاحتواء وباء ايبولا الفتاك، هذا التبرع يعتبر الأول من نوعه تتسلمه المنظمة من دولة عربية ليضيف أبعادا أخرى لآفاق العمل الإنساني الذي تقوم به الكويت. وتابع: واجدد في هذا المقام شكر الكويت وتقديرها للأمين العام للأمم المتحدة السيد بان كي مون على مبادرته بإقامة حفل تكريم صاحب السمو، لتسمية سموه قائدا للعمل الإنساني وتسمية الكويت مركزا للعمل الإنساني.
وأعرب الخالد عن تطلعه الى انعقاد اول مؤتمر قمة عالمي إنساني في تركيا عام 2016 بما يحمله من قيم إنسانية سامية تهدف الى العمل على الحد من اوجه الضعف ومعالجة المخاطر وتمكين المجتمعات المتضررة من العمل بشكل افضل في عملية البحث عن الابتكارات، آملا ان تكلل جهود المشاركين في هذا المؤتمر بالنجاح وان تسهم نتائجه في تطوير درجة اداء المنظمات الدولية العاملة في المجال الإنساني من اجل رفع المعاناة عن كاهل الشعوب والافراد المنكوبين حول العالم.
بدوره قال رئيس الهيئة الخيرية ومبعوث الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية د. عبدالله المعتوق : أود أن أغتنم الفرصة لأرفع أسمى آيات التهاني والتبريكات إلى صاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد، بمناسبة تتويج الأمم المتحدة سموه قائدا للعمل الإنساني واختيار الكويت مركزا إنسانيا عالميا تقديرا لدور سموه اللامحدود في مجال العمل الإنساني والإنمائي وقيادة الكويت الى صدارة المشهد الانساني العالمي، ولا اكون مبالغا إذا قلت إن التاريخ الإنساني سيسجل بمداد من ذهب واحرف من نور المواقف الإنسانية الخالدة لقيادتنا الشامخة حضرة صاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد، تلك المواقف الإنسانية الرائدة التي بات العالم يتطلع إليها بعد ان ادلهم الخطب وعظم البلاء وكثرت الفتن وحلت المصائب وعمت الصراعات وأصبح البشر يتساقطون يوميا بين قتيل ومصاب ومشرد.
ولفت المعتوق إلى أننا نلتقي اليوم مجددا في افتتاح أعمال هذا المحفل الإنساني السنوي للعام الرابع على التوالي بالكويت الذي تنظمه الهيئة الخيرية الإسلامية العالمية بالتعاون مع مكتب الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية (أوتشا) وجمعية العون المباشر لاستكمال دوراته السابقة التي بدأناها في سلطنة عمان عام 2010 لندشن مرحلة جديدة من الشراكة البناءة والمثمرة وتبادل الأفكار والخبرات والتجارب الفريدة والتطبيقات الناجحة في مواجهة التحديات الإنسانية التي تكاد تعصف بالعالم، وفي هذا السياق تجدر الإشارة إلى أنه لا سبيل لتقديم ممارسة انسانية متكاملة وجادة إلا إذا تفاعلنا معا - على تعدد مشاربنا وتنوع ثقافاتنا - بكل إيجابية في إطار من العمل الابداعي والشراكة الخلاقة وتنسيق الجهود من اجل عمل إنساني افضل. وأشار المعتوق إلى النجاحات التي حققتها جهود الشراكة سواء بين الجمعيات الخيرية الكويتية وبعضها البعض او بينها وبين نظيراتها الخليجية والإسلامية والدولية. ومن هذا المنطلق فإننا في الهيئة الخيرية نفتح أبوابنا للمزيد من التواصل وتنسيق الجهود وتبادل المعلومات وتوزيع الادوار التي تسهم في خدمة الانسانية، وقد وقعنا عددا من اتفاقيات التعاون والشراكة مع هيئات الامم المتحدة والمنظمات الاهلية ونفذنا العديد من المشاريع الاغاثية المشتركة في سورية وجمهورية افريقيا الوسطى وغيرها بالتعاون مع المنظمات الاقليمية والدولية.
من جانبه هنأ الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي عبداللطيف الزياني الكويت أميرا وحكومة وشعبا بمناسبة اختيار الأمم المتحدة وتكريمها لصاحب السمو والكويت، مؤكدا أن هذا التكريم يزيد شعوب ودول مجلس التعاون فخرا واعتزازا بعطاء الكويت ودورها البارز وجهودها المشهودة في دعم العمل الإنساني الخيري، ليس فقط في إطاره الإقليمي بل وعلى المستوى الدولي، فهنيئا للكويت على هذه المكانة الرفيعة والتقدير الأممي.
وأضاف: إنني أشعر بغاية السعادة وأنا أشارك وللمرة الرابعة في هذا المؤتمر المهم الذي يكمل اليوم دورته الخامسة وهو يمضي من نجاح إلى نجاح رافدا جهود العمل الخيري في إطار الشراكة الفعالة بين الأمم المتحدة وإقليمنا، معززا مبدأ التعاون من اجل خير الإنسانية جمعاء، مبينا أن دول التعاون على المستويين الرسمي والأهلي بذلت ولا تزال جهودا كبيرة من اجل دعم المحتاجين والمتضررين في مختلف دول العالم ايمانا منها بان واجبنا الديني والإنساني ومسؤولياتها الدولية يحتمان عليها مد يد العون للمحتاج ونصرة الملهوف والمنكوب والوقوف معهم بالدعم والرعاية والمساعدة حتى اصبحت دول المجلس بفضل الله في مقدمة الدول المانحة للمساعدات الانسانية والمساندة لكافة الجهود الدولية المبذولة في هذا المجال.
وتابع ان المأساة الإنسانية التي يعيشها ملايين اللاجئين والنازحين والمشردين من أبناء سورية في الداخل والخارج تحتم على المجتمع الدولي اتخاذ موقف حازم وحاسم لنصرة الشعب السوري في محنته والوقوف إلى جانبه معينا ومساندا وإجبار النظام السوري على التنفيذ الفوري لقرار مجلس الامن الدولي رقم 2165 الخاص بفتح معابر جديدة لإيصال المساعدات الإنسانية إلى الشعب السوري الشقيق، مشيرا الى انه لابد لي ان احيي الكويت لاستضافتها الكريمة لمؤتمرين دوليين لدعم الوضع الإنساني في سورية حيث بلغ حجم التعهدات من الدول المشاركة فيها نحو ثلاثة مليارات وثمانمائة مليون دولار كما لا يفوتني ان أتوجه بالتحية والتقدير الى حكومات الدول المجاورة لسورية على الجهود الكبيرة التي تقوم بها لرعاية اللاجئين السوريين في أراضيها مقدرا ما يتم توفيره لهم من رعاية واهتمام.
بدورها قالت مساعد الأمين العام لجامعة الدول العربية ورئيس قطاع الشؤون الاجتماعية السفيرة ليلى نجم: للاسف تحولت الكوارث والازمات الى واقع مؤلم نعيشه ونشاهده يوميا، فالازمة السورية على اعتاب دخولها العام الرابع ولا يزال الحل السياسي غائبا والمآسي الانسانية متجددة فبخلاف نزوح ملايين السوريين داخليا وخارجيا اصبحنا نرصد تراجعا مخيفا في معدلات الامن الغذائي ومتطلبات القطاع الصحي والتعليمي، واضافت لا يمكن ان نتحدث عن المنطقة العربية دون ذكر الشعب الفلسطيني الصامد الذي لايزال يعاني من استمرار انهيار البنى التحتية لدولته المحتلة وعدم القدرة على تلبية الحد الادنى من متطلبات الحياة اليومية، مبينة انه انطلاقا من حرص جامعة الدول العربية على تعزيز ثقافة العمل الانساني المشترك واقتناعا منها ان الشراكة من اهم مقومات نجاح العمل الانساني والاغاثي بادرت الجامعة الى اقتراح انشاء آلية عربية لتنسيق عمل المساعدات الانسانية والنهوض به في المنطقة العربية وافقت عليه القمة العربية المنعقدة في الكويت هذا العام لتكون هذه الآلية جهازا يعمل على تنظيم وتنسيق العمل بين مختلف الجهات العاملة في الشأن الانساني.
من جهتها قالت وكيل الامين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية ومنسق الإغاثة في حالات الطوارئ فاليري آموس: اتوجه بالشكر الجزيل لصاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد والشعب الكويتي لاستضافته هذا المؤتمر وأيضا لدعمهم للعمل الإنساني حول العالم ولسخائهم المتميز للسوريين وغيرهم من المحتاجين حيث تقدمت الكويت بمئات الملايين لدعم المحتاجين ليس فقط في الشرق الأوسط، وإنما في تشاد وأثيوبيا والصومال والسودان، مبينة أن قيادة السياسية تخطت الهبات وساهمت في تعبئة الموارد من خلال امور اخرى ومن خلال مؤتمرين واجتماعات كبار المانحيين لدعم سورية، واضافت ان منطقة الخليج في قلب العمل الانساني العالمي فالهبات من الخليج لم تنفك وتتزايد وخطة التنسيق قامت بفاعليه كبيرة لتنسيق استجاباتنا على الارض.
الخالد بحث مع آموس الجهود الدولية الإنسانية لمساعدة سورية
بحث النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء ووزير الخارجية الشيخ صباح الخالد ووكيل الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية منسقة شؤون الإغاثة البارونة فاليري آموس، الجهود الدولية الإنسانية لاسيما في القضية السورية.
وأعربت آموس التي تزور الكويت للمشاركة في المؤتمر السنوي الخامس حول الشراكة الفعالة وإدارة المعلومات عن شكرها للكويت على الأعمال الإنسانية المتواصلة تجاه الأزمات في العالم ودعمها المتواصل لعمليات الأمم المتحدة ووكالاتها العاملة في مناطق مختلفة. وأشارت إلى أن الهدف من تلك العمليات رفع المعاناة عن شعوب تلك المناطق والوفاء بكافة التزامات منظمة الأمم المتحدة الإنسانية تجاه المنظمات الدولية.
حضر الاجتماع رئيس الهيئة الخيرية الإسلامية العالمية المستشار بالديوان الأميري ومبعوث الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية د.عبدالله المعتوق ووكيل وزارة الخارجية خالد الجارالله. يذكر أن الكويت تستضيف المؤتمر السنوي الخامس حول الشراكة الفعالة وادارة المعلومات خلال الفترة من 13 وحتى الـ 16 من الشهر الجاري.