Note: English translation is not 100% accurate
في اجتماع وزراء الثقافة لدول مجلس التعاون الخليجي
الحمود: الإسراع بتطوير مشاريع الثقافة وإحداث أدوات متطورة تحفظ هويتنا الخليجية العربية وتصون استقرار دولنا وشعوبنا
17 أكتوبر 2014
المصدر : الأنباء


قيم التسامح والوسطية وإشاعة ثقافة المحبة تحمي مجتمعاتنا من التعصب الفكري والتطرف المذهبي
مكافحة التطرف والرؤى الباطلة ليست فقط بسن القوانين والمواجهات الأمنية ولكن من خلال منظومة ثقافية متنوعةهالة عمران
أكد وزير الاعلام ووزير الدولة لشؤون الشباب الشيخ سلمان الحمود ضرورة الاسراع في تطوير مشاريع الثقافة وإحداث أدوات متطورة تحفظ هويتنا الخليجية العربية وتصون استقرار دولنا وشعوبنا وذلك من خلال تشجيع قيم التسامح والوسطية واشاعة ثقافة المحبة ومقاومة ما يمكن ان يهدد مجتمعاتنا من تعصب فكري او تطرف مذهبي، مضيفا ان أهم عوامل الاستقرار الاجتماعي هو اشاعة ثقافة تقوم على التصالح والايمان بأن اختلاف الآراء اثراء للمجتمع وتعزيز لقدراته وان مصلحة الوطن والمواطن رهن بتآلف المجتمع تحت راية العقل المستنير وتقدير حق الآخرين في اختيار قناعاتهم الخاصة. جاء ذلك خلال اجتماع وزراء الثقافة لدول مجلس التعاون الخليجي امس.
ونقل الحمود تحيات ومباركة صاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد وسمو ولي العهد الشيخ نواف الأحمد وسمو رئيس مجلس الوزراء الشيخ جابر المبارك الى المجتمعين وتمنياتهم لهم بطيب الاقامة في الكويت.
وبين ان مما انعقد عليه الاجماع ان صمام الامان المجتمعي لمكافحة الافكار المتطرفة او الرؤى الباطلة ليس سن القوانين فقط ولا المواجهة الامنية وكفى بل احداث منظومة ثقافية تقوم على التنوع والابداع والابتكار، مضيفا انه لا بد لنا من ان نتخذ من العقل والعلم وسيلة لبناء موقفنا من ذاتنا ونظرتنا الى الآخر من خلال ثقافة تبرز النقاط المضيئة لتاريخنا العظيم وتبحث عن القواسم المشتركة مع الامم الاخرى.
وأشار الى اهمية افساح الطريق لمشاركة الشباب في العمل والابداع وصنع الحاضر واستشراف المستقبل حتى يصبح شبابنا جزءا من حضارة عالمه مع احتفاظه بهويته وافتخاره بخصوصيته من غير خصومة مع الآخر او تعال عليه. وحمل الحمود تطلعات سموهم الى أن تثمر أعمال هذا الاجتماع أفضل النتائج التي تعزز المشهد الثقافي المرتجى لشعوبنا تحقيقا لطموح أصحاب الجلالة والسمو قادة دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية الى ثقافة «خليجية» تمزج بين خصوصية مقوماتها الراسخة عبر التاريخ والحرص على مواكبة الحضارة العالمية والمشاركة في صناعتها.
وقال ان هذا الاجتماع يأتي استكمالا لانجازات كبيرة تحققت خلال سنوات من العمل الخليجي المشترك على الصعيد الثقافي، وإن كنا أصبنا نجاحا مبشرا فإننا ندرك أنه لاتزال أمامنا أهداف كثيرة يتعين علينا العمل على تحقيقها وأن طريق العمل الثقافي لايزال طويلا لإنجاز المشاريع المبتغاة من أجل مستقبل حافل بالاستقرار والتسامح والتنمية الشاملة.
وأضاف الحمود ان الهدف من نجاحنا الثقافي هو أن تحظى فيه شعوبنا بنصيبها اللائق من الفكر المستنير والرؤية الواعية في وقت ظهرت فيه أهمية الدور الذي يجب أن تمارسه الثقافة ليس كرافعة للتنمية فقط ولا حافز لرقي المواطن فحسب بل كضمانة لاستقرار المجتمع والدولة على حد سواء.
وأعرب الشيخ سلمان عن بالغ الشكر والتقدير للجهود المبذولة من قبل الأمانة العامة لمجلس التعاون لدول الخليج العربية ولأمينها العام د.عبداللطيف الزياني ومساعديه في الأمانة الذين تعاونوا بروح بناءة وايجابية مع اخوانهم في المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب بالكويت من أجل تهيئة المناخ الطيب والمثمر لإنجاح هذا الاجتماع.
وتمنى الحمود التوفيق لتحقيق العمل الثقافي الخليجي المشترك وإنجاز مشاريع تعزز اواصر القربى لشعوبها وتوثق وحدة المصير والهدف لدولها وترسخ ما تتحلى به حضارة الخليج من انسانية الفكر والمقصد وتفعيل ما تملكه من ارث ثقافي وتاريخ عريق تأسس على الوسطية وسماحة الاسلام.
بدوره، قال الأمين العام لمجلس التعاون عبداللطيف الزياني ان اجتماعنا ينعقد في ظل ظروف سياسية وأمنية معقدة وحساسة وتحديات جسيمة تواجه المنطقة عموما وتهدد مستقبل اجيالنا ومكتسباتنا وما حققته جهود التنمية عبر عقود من الزمن من انجازات بارزة في مختلف المجالات التنموية، وفي ظل ما تشهده المنطقة من اضطراب سياسي وصراعات دموية نمت مع الأسف الشديد ونشطت حركات ارهابية متطرفة وانتشر فكر طائفي بغيض وعلا صوت التكفير والكراهية وبصورة لا تعكس حقيقة مجتمعاتنا ولا تعبر عن هويتنا الثقافية التي تستمد قيمها ومبادئها من حضارتنا العربية الاسلامية التي تدعو الى التآخي والتآلف وتحض على التعايش والتراحم وتهدي الى طريق الخير والصلاح والرشاد.
وأوضح الزياني ان اكثر المتأثرين والمستهدفين من هذا الفكر الضال البعيد عن واقعنا والغريب عن مجتمعاتنا، هم شبابنا عماد المستقبل الذي نتطلع اليه وأملنا الذي ننتظر منه الكثير في مسيرتنا التنموية، مشيرا الى ان قادة الثقافة ومسؤوليها وروادها مطالبون بوقفة جادة للنظر بعمق في هذه الظاهرة وتدارس اسبابها ودوافعها والجهات التي تقف وراءها واقتراح الرؤى والأفكار والحلول المناسبة لمواجهة هذا الفكر المرفوض حماية للأجيال من آثاره المدمرة.
مهرجانات وملتقيات ثقافية
ناقش الاجتماع الذي عقد صباح امس مجموعة من القضايا التي أقرتها اللجنة الثقافية العامة في اجتماعها الأحد الماضي، ومن هذه القضايا خطة الأنشطة الثقافية لعامي 2015/2016 ومنها مجموعة من المهرجانات الموسيقية والسينمائية والمسرحية إضافة إلى ملتقيات ثقافية، والبحث في إصدار مجلة ثقافية إعلامية وإنشاء معرض دائم للفنون التشكيلية، كما ناقش الاجتماع تطوير وتعزيز التعاون مع التجمعات العالمية مثل رابطة الآسيان والاتحاد الأوروبي، وكذلك انشاء مركز للترجمة والتعريب.
وتركز الاجتماع في مناقشة كيفية تعزيز الهوية الخليجية من خلال ترسيخ المواطنة والبحث في مجموعة من البرامج والآليات، منها برامج التعاون مع المحطات الفضائية وعقد مجموعة من الندوات والملتقيات الفكرية وإقامة معارض تراثية وفنية بهدف تعزيز الهوية الوطنية الخليجية، كما ناقش الاجتماع الاستراتيجية الثقافية لدول مجلس التعاون والتي اعتمدها قادة دول المجلس والتي تتضمن العمل بها لمدة عشر سنوات، والبحث في عقد اجتماع لتقييم الأنشطة الثقافية المشتركة.