Note: English translation is not 100% accurate
الديون والمطلوبات تنخفض 50% منذ ذروتها في 2008.. والرافعة المالية تتحسن إلى 0.78 مرة
أسهم شركات الاستثمار التقليدية فرصة استثمارية بعد عبور أزمة ديونها الضخمة
19 أكتوبر 2014
المصدر : الأنباء
إجمالي الأصول المدارة يعود لمستويات 2008 عند 18.5 مليار دينار
رغم انخفاضها عن سنوات الأزمة.. الديون مازالت كبيرة عند 2.2 مليار دينار
السيولة النقدية عند 224 مليون دينار.. تعادل 10% من الالتزامات المالية
تأثير شركات الاستثمار قوي بالبورصة المحلية.. تدير أسهماً بـ 11.5 مليار دينار
المحرر المالي
تركت خطط إعادة الهيكلة التي أجرتها شركات الاستثمار التقليدية آثارها على بياناتها المالية في الآونة الأخيرة. فبالرغم من الانخفاض الحاد للبورصة الكويتية المتزامن مع انخفاض أسواق الخليج، إلا أن أسهم شركات الاستثمار التقليدية باتت فرصة خصوصا تلك التي خرجت من أزمتها. وهناك 41 شركة استثمار تقليدية تخضع لرقابة هيئة أسواق المال الكويتية وبنك الكويت المركزي، وتكشف دراسة خاصة لـ «الأنباء» أن ديون هذه الشركات التي كانت تشكل أزمة بسبب تضخمها إبان أزمة 2008 انخفضت بنسبة تجاوزت 50% منذ العام 2008، لتبلغ في يونيو من هذه السنة 2.2 مليار دينار. وعلى اثر ذلك، تحسنت الرافعة المالية (مضاعف الديون الى حقوق المساهمين) لتبلغ 0.78 مرة مقارنة مع 1.8 مرة في العام 2008. أما المطلوبات متضمنة الديون فقد انخفضت بدورها بالنسبة نفسها، لتبلغ 3 مليارات دينار. لكن على الجانب الآخر فقدت هذه الشركات من موجوداتها لانخفاض قيمتها او لبيعها اذ بلغت حاليا 5.8 مليارات دينار، متراجعة 35% عن العام 2008، وفي تراجع تدريجي سنويا. ومن المؤشرات اللافتة أن اجمالي الأصول المدارة من قبل هذه الشركات قد عادت الى مستويات 2008 عند 18.5 مليار دينار، وربما ذلك عائد الى ارتفاع أسعار الأصول وعودة الثقة التدريجية، ومازالت نسبة الأسهم المحلية تشكل نسبة تزيد على 60% من هذه الأصول، وهنا يبرز تأثير هذه الشركات في تداولات البورصة اليومية، وتبلغ قيمة الأسهم التي تديرها هذه الشركات ضمن أصولها 11.5 مليار دينار. وفيما يلي تفاصيل الدراسة:
كشف رصد «الأنباء» عن تطور أعمال شركات الاستثمارية التقليدية العاملة في الكويت، ان الشركات الاستثمارية التقليدية التي يبلغ عددها حاليا 41 شركة (46 شركة في عام 2009 مقابل 28 شركة فقط في عام 2004) قد شهدت انخفاضا حادا في حجم ميزانيتها العمومية المجمعة (قيمة موجوداتها) من 10.6 مليارات دينار نهاية شهر يوليو 2008 بعد ان كانت ارتفعت من 4.87 مليارات دينار نهاية عام 2004 ولتسجل نهاية شهر يونيو 2014 نحو 5.85 مليارات دينار.
هيكل الموجودات
سجلت موجودات شركات الاستثمار التقليدية خلال السنوات العشر الماضية معدل نمو سنوي مركب متواضع بنسبة 2% لترتفع من 4.87 مليارات دينار نهاية عام 2004 وتسجل 6 مليارات دينار نهاية عام 2013 وانخفضت بعدها بنسبة 2.7% خلال الأشهر الستة الأولى من عام 2014 وسجلت 5.85 مليارات دينار.
وتتوزع موجودات شركات الاستثمار بين محلية وأجنبية حيث بلغت نسبة مساهمة الموجودات المحلية من اجمالي الموجودات فقط 40% نهاية شهر يونيو 2014 اي ما يعادل 2.36 مليار دينار بعد ان شكلت نحو 53% من اجمالي الموجودات نهاية عام 2007 اي ما يعادل 4.85 مليارات دينار وبانخفاض نسبته 51.5%، بينما حصة الموجودات الأجنبية في ارتفاع مستمر منذ عام 2008 وذلك بهدف توزيع مخاطر الاستثمارات جغرافيا بعد الخسائر التي لحقت بالاستثمارات المحلية نتيجة تراجع اداء سوق الكويت للأوراق المالية والأدوات الاستثمارية الأخرى. بلغت الموجودات الأجنبية نهاية يونيو 2014 نحو 3.5 مليارات دينار وبالتالي بلغت حصتها من إجمالي موجودات القطاع نحو 60%.
أما المحفظة الاستثمارية المحلية للشركات الاستثمارية التقليدية فقد بلغت 1.36 مليار دينار وشكلت نحو 23% من اجمالي الموجودات وهي في انخفاض مستمر منذ نهاية عام 2007 حين سجلت 2.81 مليار دينار بانخفاض نسبته 52%. اما بالنسبة للسيولة النقدية لدى الشركات الاستثمارية التقليدية، فقد بلغت 224 مليون دينار نهاية شهر يونيو اي ما يعادل 3.8% و10.2% من اجمالي الموجودات والالتزامات المالية على التوالي.
الديون والرافعة المالية
بعد ان تضاعفت ديون شركات الاستثمار التقليدية من 2.67 مليار دينار نهاية عام 2004 لتسجل 5 مليارات دينار نهاية عام 2008 وارتفعت معها الرافعة المالية (مضاعف الديون الى حقوق المساهمين Financial Leverage) الى 1.83 خلال الفترة نفسها والتي بدورها استخدمت في تمويل التوسع في الاستثمارات، بدأت مرحلة تخفيض الديون والالتزامات المالية(Deleveraging) وجدولتها حيث استطاعت شركات الاستثمار التقليدية تخفيض ديونها تدريجيا بأكثر من النصف من 5 مليارات دينار نهاية عام 2008 الى 2.2 مليار دينار نهاية شهر يونيو 2014 وبالتزامن مع انخفاض محدود في حقوق المساهمين بلغت نسبته 20% من 3.5 مليارات دينار الى 2.8 مليار دينار خلال الفترة نفسها، تحسنت الرافعة المالية للقطاع تدريجيا الى 1.53 مرة نهاية عام 2009 وبعدها الى 1.28 نهاية عام 2012.
أما خلال عام 2013 فقد انخفض مضاعف الديون الى حقوق المساهمين تحت مستوى الـ 1:1 لتسجل 0.88 وبعدها انخفضت الى 0.78 نهاية يونيو 2014 (شكلت الديون 78% فقط من حقوق المساهمين بينما كانت تخطت الـ 183% نهاية عام 2008)، حيث تخطت حقوق المساهمين قيمة الديون وتضع القطاع في المنطقة الآمنة وملتزمة بالمعايير الرقابية التي حددها بنك الكويت المركزي والتي تنص على عدم زيادة الالتزامات المالية (الديون) الى حقوق المساهمين عن 2 الى 1 وذلك نتيجة عمليات جدولة الديون واستبدال الديون بأسهم وملكيات في بعض شركات الاستثمار. أما إجمالي المطلوبات (متضمنة الديون) فهي في انخفاض سنوي مستمر منذ عام 2008 حين سجلت 6.24 مليارات دينار لتسجل نهاية شهر يونيو 3.05 مليارات دينار او ما يعادل 52% من قاعدة الأصول وهي نسبة مقبولة مقارنة مع 69% سجلتها نهاية عام 2008 بينما تحسن التمويل الداخلي للموجودات من حقوق المساهمين من 31% الى 48% خلال الفترة نفسها.
الأصول المدارة لحساب الغير
بعد ان سجلت أعلى مستوى لها على الإطلاق نهاية شهر يوليو من عام 2008 حين بلغت 25 مليار دينار، بدأت الأصول المدارة للعملاء من قبل الشركات الاستثمارية التقليدية رحلة الهبوط الحاد نتيجة الخسائر التي لحقت بسوق الكويت للأوراق المالية والأدوات المالية المحلية والأسواق المالية الخليجية والعالمية. فقد انخفضت الأصول المدارة من قبل الشركات الاستثمارية التقليدية خلال النصف الثاني من عام 2008 بنحو 6 مليارات دينار اي بنسبة انخفاض بلغت 24% لتسجل نهاية عام 2008 نحو 18.9 مليار دينار نتيجة تركزها في اسهم محلية مدرجة في بورصة الكويت التي شكلت نحو 55% من اجمالي الأصول المدارة اي ما يعادل 13.7 مليار دينار وبالتزامن مع خسارة المؤشر الوزني لبورصة الكويت نحو 45% خلال عام 2008. بعدها حققت خسائر متتالية باستثناء عام 2010 حين ارتفعت بنسبة 17% نتيجة ارتفاع المؤشر الوزني لبورصة الكويت بنسبة 25.5% في السنة نفسها وبالتالي ارتفاع قيمة الأسهم المحلية.
عكست الأصول المدارة من قبل الشركات الاستثمارية التقليدية المسار الانحداري وبدأت في النمو ابتداء من عام 2013 بالتزامن مع العودة التدريجية لشهية المستثمرين للاستثمار نتيجة تحسن اداء سوق الكويت للأوراق المالية الذي ارتفع بنسبة 8.4% خلال عام 2013 وكذلك الأسواق المالية الخليجية والعالمية وعودة ثقة المستثمر نتيجة جهود الهيئات الرقابية لتنظيم قطاع الخدمات المالية والبورصة وفرض الرقابة المشددة على ادارة الأصول لاحتواء المخاطر والحفاظ على أموال المستثمرين. فقد ارتفعت الأصول المدارة من قبل الشركات الاستثمارية التقليدية خلال عام 2013 بنسبة 6.8% لتسجل نهاية السنة نحو 17.3 مليار دينار وبعدها ارتفعت خلال النصف الأول من عام 2014 بنسبة 6.6% لتسجل نهاية شهر يونيو نحو 18.5 مليار دينار وبالتالي تكون قد سجلت نسبة نمو سنوي مركب منذ عام 2005 نسبته 3.5%. ولا تزال الشركات الاستثمارية التقليدية تسيطر على سوق ادارة الأصول في الكويت بحصة سوقية بلغت 91% ومتفوقة على الشركات الاستثمارية المتوافقة مع الشريعة الإسلامية.
الأسهم والأصول المدارة
تتركز الأصول المدارة من قبل الشركات الاستثمارية التقليدية في محافظ اسهم محلية مدرجة في سوق الكويت للأوراق المالية، حيث شكلت نحو 62% من اجمالي الأصول المدارة نهاية شهر يونيو 2014 اي ما يعادل 11.5 مليار دينار بعد ان سجلت أعلى مستوى لها في نهاية يوليو من عام 2008 حين بلغت محفظة الأسهم المحلية 13.66 مليار دينار. هذا التركز يعرض الأصول المدارة لمخاطر الانخفاض في اسعار الأسهم المحلية، حيث تشكل الرافعة الأساسية للأصول المدارة ومصدر أساسي للإيرادات (أتعاب إدارة سنوية تقدر بـ 120 مليون دينار) لعدد من الشركات الاستثمارية الكبيرة، وكذلك مصدر أساسي لمدخرات المستثمرين، ومن هنا تأتي أهمية إصلاح البورصة والعودة الى النمو الصحي المدفوع بالأساسيات القوية للسوق والشركات المدرجة، حيث بدأت بشائره بالنتائج الجيدة نسبيا خلال عام 2013 والنصف الأول من عام 2014 والتي بدوها تنعكس إيجابيا على تقييمات السوق.
بلغت المحافظ الاستثمارية المحلية والأجنبية المدارة 14.7 مليار دينار وشكلت 79.6% من اجمالي الأصول المدارة، اما قيمة وحدات الصناديق الاستثمارية المحلية والأجنبية المدارة فقد بلغت نهاية يونيو نحو 1.44 مليار دينار وشكلت نحو %7.8 من اجمالي الأصول المدارة وفقدت اكثر من نصف قيمتها منذ نهاية عام 2007 حين سجلت 2.9 مليار دينار. أما بالنسبة للأصول المدارة بصفة الأمانة وصناديق مدارة أجنبية فقد وشكلت نحو 12.6% من اجمالي الأصول المدارة.