Note: English translation is not 100% accurate
خلال مؤتمر الحوكمة في دول مجلس التعاون تحت رعاية الشيخ جابر المبارك
تطبيق الحوكمة يتطلب مراجعة وتطوير التشريعات لتتماشى مع التحديات
4 نوفمبر 2014
المصدر : الأنباء


أحمد النواف: المركزي وهيئة الأسواق يؤصلان مبادئ الحوكمة
أماني بورسلي: قانون الشركات لم يراع نطاق المجتمع فيما يخص صلاحيات الجهات الرقابية
مشعل الجابر: اللائحة التنفيذية لهيئة تشجيع الاستثمار الشهر الجاريمنى الدغيمي
اكد محافظ حولي فريق اول متقاعد الشيخ احمد النواف ان التحديات التي تواجه الكويت ما زالت كبيرة ويأتي على رأسها ملاءمة التشريعات الاقتصادية وجاذبية بيئة العمل.
واشاد خلال كلمته بمؤتمر الحوكمة في دول مجلس التعاون التي القاها نيابة عن الراعي الرسمي سمو رئيس مجلس الوزراء الشيخ جابر المبارك، بما قامت به الاجهزة الرقابية في دول المنطقة من جهود جبارة لتطوير التشريعات والرقي بها الى مستويات عالمية للرقي بالاسواق ورفع تنافسيتها من خلال اصدار تشريعات ولوائح تنظم وتفرض تطبيق الحوكمة، مشيرا الى ان التطبيق العملي يتطلب مراجعة وتطوير وتعديل تلك التشريعات لتتماشى مع التحديات وواقع بيئة العمل.
وقال ان الاجهزة الحكومية متمثلة بالبنك المركزي وهيئة اسواق المال وغيرها من مؤسسات الدولة تقوم بدور كبير ومحوري في تأصيل مبادئ الشفافية والعدالة وضمان الحقوق وحماية حقوق الاقليات من خلال اصدار قرارات ولوائح تنظيمية تحمي بها حقوق الجهات ذات العلاقة وتمثل حجر الاساس للتنمية المستدامة للدول.
ولفت الى ان مثل هذه الأنشطة العلمية تؤتي ثمارها كلما كانت اقرب الى قضايا وتحديات واقعية تواجه بيئة الاعمال في المنطقة وتواجه تطوير ورفع تصنيفات التنافسية لدولها ومتابعة للتطورات الجارية ومدركة لتطلباته المستقبلية، مشيرا الى ان المؤتمر يطرح قضية مهمة وهدفا استراتيجيا من أهداف التنمية الوطنية وهي قضية تحديات تطبيق معايير الحوكمة في دول مجلس التعاون الخليجي وايجاد سبل للتغلب على هذه المعوقات تحقيقا لهدف تحويل عواصم المنطقة والكويت الى مركز مالي تجاري يلبي احتياجات ومتطلبات التنمية الاقتصادية.
تطوير أنظمة الحوكمة إقليميا
من جهتها، قالت وزيرة التجارة والصناعة السابقة د.اماني بورسلي ان مؤتمر الحوكمة في دول مجلس التعاون والذي يحمل هذا العام شعار الحاجة الى تصميم معايير حوكمة خليجية ويهدف في المقام الاول الى تطوير ممارسات وانظمة الحوكمة اقليميا وتحديدا في منطقة الخليج العربي وتحديد مدى صلاحية المعايير الدولية لبيئة الاعمال الخليجية ومؤسستها.
واوضحت ان المطالبات بدأت تتزايد لتبني نماذج الحوكمة بهدف احكام الرقابة الداخلية وتوفير حماية اكبر للمساهمين وذلك في اعقاب تداعيات الازمة المالية العالمية.
واشارت الى ان الهدف من التجمع الكبير في المؤتمر التأكيد على اهمية ملف الحوكمة كما يهدف كذلك الى تطوير اللوائح المطبقة ومناقشة أفضل الأدوات وآليات تطبيق الحوكمة في الخليج مع مراعاة طبيعة اسواق المنطقة ومؤسساتها من حيث الملكيات العائلية والحكومية.
وأضافت أن العديد من الشركات المساهمة في السوق الكويتي تعتبر عائلية وتحولت الى مساهمة وعليهم أصبح من الضروري أن تخضع لمبادئ الحوكمة التي تعمل على تحقيق أفضل الممارسات، مشيرة إلى أن هيئات أسواق المال العالمية والدولية بدأت في تطبيق قواعد الحوكمة وبشكل ايجابي، إلا أننا لازلنا بحاجة لبعض من الوقت للوصول الى ما يحفزنا على تطبيقها.
وقالت ان قانون الشركات لم يراع نطاق المجتمع الكويتي فيما يخص الصلاحيات المقررة للجهات الرقابية والتي تعمل من أجل تطبيق قواعد الحوكمة، لافتة الى أن هناك ما يكشف عدم قدرة العديد من الشركات وبعض البنوك على عدم تنفيذها في الوقت الراهن.
واكدت د.بورسلي على ضرورة أن يكون أغلبية أعضاء مجالس الإدارات مستقلين حتى يمكن اقالة رئيس مجلس الإدارة أو أحد الأعضاء المخطئين في أي وقت أو بناء على مقترح من المساهمين ولو بنسبة 25%.
واضافت أن هناك مشكلة نواجهها في الشركات المحلية بأغلبية الرأي في مجلس الإدارة والأعضاء التابعين وهو أمر يجب التخلص منه بشكل كامل حتى نشعر أن هناك طريقا ايجابيا لتطبيق الشفافية والافصاح.
صدارة الأولويات
من جانبه، قال مدير عام المعهد العربي للتخطيط د.بدر مال الله في كلمته التي القاها نيابة عن الجهات المنظمة ان مفهوم الحوكمة قفز في ضوء الازمات المالية العالمية الى صدارة الاولويات واصبح قضية رئيسية محل بحث واهتمام كبير ليس فقط بالنسبة لمجتمعات الاعمال ومؤسسات القطاع الخاص، بل لامست تلك الاهتمامات مؤسسات القطاع العام.واشار الى ان الجميع توصل الى درس مفاده انه لا يوجد اي بديل يغني عن وضع الانظمة الرشيدة للاعمال والادارة موضع التنفيذ وذلك بهدف ان تصبح تلك الاعمال ذات قدرة على النجاح والمنافسة سواء على المستوى المحلي او العالمي.
وبين د.مال الله ان تلك الازمات والمتغيرات والمستجدات فرضت تحولات ادت الى انتقال مفهوم حوكمة الشركات في دول مجلس التعاون الخليجي من الاطار التنظري الى الواقع العملي، فتم تفعيل بعض اجراءات وانظمة حوكمة تلك الشركات وان كان بدرجات متفاوتة بين دول المنطقة، مشيدا بما تم اتخاذه في العديد منها من خطوات فاعلة.
الجلسة الأولى
وخلال الجلسة الاولى، أوضح مدير عام هيئة تشجيع الاستثمار الاجنبي ورئيس اللجنة الدائمة لتحسين بيئة الأعمال الشيخ د.مشعل جابر الأحمد أن اللجنة الدائمة لتطوير بيئة الأعمال مع الجهات الحكومية لتطوير تحسين بيئة الأعمال اتخذت خطوات متقدمة لتحسين بيئة الأعمال، مبينا أن اللجنة تعمل حاليا على اعداد مجموعة من المقترحات التي تهدف الى تحسين بيئة الأعمال تمهيدا لتقديمها للحكومة خلال اجتماع سيعقد قريبا.
وقال في تصريح على هامش الجلسة الثانية لأعمال المؤتمر أن الهيئة ستستقبل الطلبات خلال أيام قليلة.
وكشف عن إعلان اللائحة التنفيذية لهيئة تشجيع الاستثمار خلال الشهر الجاري، وأن جميع المشاريع التي من شأنها أن تحقق أهداف هيئة تشجيع الاستثمار سيتم توضيحها من قبل الحكومة والتي منها جلب التكنولوجيا والابداع والابتكار وخلق فرص عمل للمواطنين وجذب قيمة اقتصادية مضافة للكويت سيتم قبولها من «الهيئة».
برنامج الأوفست
وحول برنامج الأوفست، قال انه صدر قرار من مجلس الوزراء لنقل البرنامج من وزارة المالية الى هيئة تشجيع الاستثمار ويتم حاليا التنسيق في هذا الشأن. وأشار الى أن «هيئة تشجيع الاستثمار» ومنذ انطلاقتها سعت الى خلق قنوات فاعلة لتطوير التعاون في شتى المجالات فيما بينها وبين الجهات الحكومية والخاصة.
ولفت الى أن تسهيل بيئة الأعمال يساهم بلا شك في تطوير الحراك الفكري والاقتصادي الذي يصب في خانة تسهيل بيئة الأعمال الكويتية وتحسينها وتطويرها. وقال الشيخ د.مشعل جابر الأحمد: واتساقا مع هذا النهج، فقد حددت هيئة تشجيع الاستثمار المباشر رسالتها وبرنامج عملها من خلال سلسلة من الأولويات التي تركز على التفاعل المدروس والممنهج للقانون 116 لسنة 2013 بشأن تشجيع الاستثمار المباشر في الكويت وعلى العمل المؤسسي والشفاف الذي يخدم فكرة التواصل والتفاعل المستثمر الأجنبي والمحلي والأخذ بمقترحاته لتحسين الخدمات والسعي لاستكمال البيئة التشريعية والمؤسساتية.
الاستثمار المباشر
وقال الشيخ د.مشعل جابر الأحمد ان قناعة تشجيع الاستثمار المباشر والتي باتت راسخة بأن الاقتصاد يعد اقتصادا مختلطا حيث يقوم على جهود القطاعين العام والخاص وهذا لا يخرج عما توليه الحكومة من اهتمام بالقطاع الخاص باعتباره العمود الأساسي الذي يعمل على تنشيط النمو الاقتصادي، كما أنه يتسق مع الرؤية المستقبلية الثاقبة لصاحب السمو الامير.
وبين أنه استنادا لتلك القناعات، تقوم هيئة تشجيع الاستثمار بجهود كبيرة وحثيثة لوضع البنية القانونية والادراية اللازمة لايجاد مناخ استثماري ملائم لجذب وتوطين الاستثمارات وتمكينها من الاستفادة من المحفزات والمزايا التي قررها القانون 116 لسنة 2013 في شأن الاستثمار المباشر في الكويت. وبين أن انطلاق المؤتمر يأتي ليس فقط كونه تعبيرا عن أهمية الحوكمة الرشيدة بوجه عام ومدى تأثيرها على بيئة الأعمال وانما لما يمثله من اتاحة الفرصة لكل الجهات ذات العلاقة للتعرف على قواعد ومناهج تطبيق أنظمة الحوكمة في الأجهزة الحكومية الرقابية منها والخدمية.
وأشار الشيخ د.مشعل جابر الأحمد إلى أن نجاح الحوكمة مرهون بمدى التفاعل الجدي بين القطاعين العام والخاص وارادتهما في ايجاد القواعد اللازمة لمعالجة ضعف الشفافية ومعايير الإفصاح وأنظمة الرقابة الداخلية والمعلوماتية المتوافرة للمستثمرين.
وقال إن تطبيق مبادئ الحوكمة يجب ألا يسعى فقط لتعظيم ربحية وقيمة أسهم الشركات في الأجل الطويل، بل إلى تحقيق الشفافية والعدالة جنبا إلى جنب مع منح الحق في مساءلة إدارة الشركات والحد من استغلال السلطة في غير المصلحة العامة بما يؤدي في النهاية الى تنمية الاستثمار وتشجيع تدفقه وتعظيم الربحية.
أصحاب المصالحمن جانبه، قال رئيس مجلس إدارة بنك روتشايلد للاستثمار وعضو ميثاق الأمم المتحدة العالمي للحوكمة د.يلماز آرغودين ان مفهوم الحوكمة يتم مراعاة جميع أصحاب المصالح، مشيرا إلى أن هناك 4 خطوات لصناعة القرار تتمثل في: وجود فكرة ومبادرة وأن يكون هناك تقييم جيد وأن يتم تطبيق ما تم الاتفاق عليه وأن يكون هناك تقييم للتطبيق.
وبين أنه يجب أن يكون هناك رقابة على الذين يديرون الأرصدة في المؤسسات المالية، كما أنه يجب ألا يكون هناك محاباة أو محاسبة ويكون هناك توازن بين المخاطر بحيث يتم اتخاذ القرار بشكل متوازن وأن تراعي العائد على المخاطر، فالمخاطر الكبرى عائدها كبير. وأشار إلى أنه هناك حاجة للنظر في أفعال مجلس الإدارة من منظور تعليمي فكل خطأ يحدث فرصة ذهبية للتعلم وأن يتم ايجاد حلول في المستقبل.وأكد د.آرغودين على ضرورة معاقبة المخطئين دون اتخاذ اجراءات تحول دون تكرار تلك الأخطاء دون فائدة منها.
تطبيق الحوكمة
بدوره، قال ممثل الرئيس التنفيذي في هيئة أسواق المال العمانية حامد بوسعيدي ان الوقت حان لتطبيق الحوكمة في دول الخليج كونها تعد وسيلة تنفذ من اجل الغاية في خلق اقتصاد بديل وجاذب للاستثمارات المحلية. وأضاف في كلمته ان الفصل في مجلس الادارة ضروري جدا لتطبيق الحوكمة مع التركيز على الادارة التنفيذية واللجان التي تعمل لمتابعة سير الاعمال.
وتابع: أسسنا مركزا ضمن هيئة أسواق المال في سلطنة عمان لتطبيق معايير الحوكمة والهدف منه تعزيز تطبيق معايير الحوكمة على الشركات الحكومية والعائلية، مؤكدا ان التركيز يجب ان يكون اكبر على الشركات العائلية حتى نضمن التزامها بما يساهم في تعميق الشفافية والإفصاح لدى الشركات.
مهدي الجزاف: الحوكمة ضرورة لبناء هيكل متوازن في إدارة الشركات
تناول نائب رئيس مفوضي هيئة أسواق المال السابق مهدي الجزاف وضع سوق الكويت للأوراق المالية قبل الأزمة المالية العالمية 2008 تمثلت في وجود شركات تابعة وزميلة دون مساءلة ورقابة كافية من الجهات المختصة اضافة الى انعدام الشفافية واستغلال المعلومات الداخلية وشيوع الشائعات في تداولات الاسهم داخل وخارج البورصة استهدفت التضليل والتكسب على حساب مدخرات صغار المستثمرين. وقال الجزاف: إن الحوكمة ضرورة وأنه مطلوب بناء هيكل متوازن لمجلس الإدارة واالتحديد السليم للمهام والمسؤوليات واختيار أشخاص من ذوي الكفاءة لعضوية مجلس الادارة والإدارة التنفيذية وضمان نزاهة التقارير المالية ووضع نظم سليمة لإدارة المخاطر والرقابة الداخلية وتعزيز السلوك المهني والقيم الاخلاقية والافصاح والشفافية بشكل دقيق وفي الوقت المناسب وباحترام حقوق المساهمين وإدراك دور أصحاب المصالح وتشجيع تحسين الأداء مع ضرورة تطبيق المسؤولية الاجتماعية.
الموسى: ليس في الكويت نموذج إدارة تستقي منه أسس الحوكمة
أكد رئيس مجلس إدارة البنك التجاري الكويتي علي الموسى أن تقييم تجربة الحوكمة بالكويت سابق لأوانه، قائلا «اننا قمنا بزرع الحوكمة في تربة صالحة من شجرة الثقافة السمعية والقيم الإدارية لها جذور في القيم المجتمعية».
واشار الموسى، خلال الجلسة الثانية التي ترأسها بدر السبيعي رئيس مجلس ادارة الكويتية للاستثمار تحت عنوان تقييم التجارب الدولية واهم التجارب الناجحة في مجال تطبيق الحوكمة على الاسواق المالية، الى انه من منطلق تقييم التجارب الدولية وأهم التجارب الناجحة في مجال تطبيق الحوكمة تبين أن الكويت ليس لديها نموذج إدارة تستقي منه أسس الحوكمة.
وقال ان النظام المصرفي صناعة دولية وعلى تلك الصناعة اتباع المعايير العالمية في تطبيقات معايير الحوكمة، لافتا الى انه إلا أنه لا يمكن تطبيق معايير على الكويت غير موجودة في البيئة المحلية.
وأشار الى أنه لا يجوز التحدث عن الحوكمة في ظل وجود خلاف بين اللائحة التنفيذية وبنود قانون هيئة أسواق المال وهذا أحد أسباب هدم الحوكمة.
وأشار الموسى الى أن الحوكمة هي نظام يحترم قيما معينة تحافظ على حقوق تهدف للوصول الى أفضل نظام لتطبيقها والأولى بذلك هي مؤسسات الدولة.
وطالب كلا من الجهات الرقابية ولاسيما البنك المركزي وهيئة أسواق المال الى تطبيق معايير الحوكمة لكي تكون قدوة للشركات، ولفت الى أنه لا يمكن استيراد حوكمة خليجية من الخارج وإنما يجب أن تنبع من المجتمع.