Note: English translation is not 100% accurate
في كل ربع سنوي وللسنة الكاملة مع الإعلان عن الإستراتيجيات والأهداف المرحلية
توجه جديد في السوق.. مطلوب الإفصاح عن توقعات النتائج المالية
10 نوفمبر 2014
المصدر : الأنباء
شريف حمدي
تتجه هيئة أسواق المال لنقل الشركات المدرجة في سوق الكويت للأوراق المالية إلى مرحلة جديدة من الشفافية في الإفصاح عن النتائج المالية الربعية والسنوية مع حلول السنة الجديدة. وعلمت «الأنباء» أن هناك اتجاها للطلب من الشركات استراتيجيات واضحة يتم الإفصاح عنها للمساهمين والمستثمرين، وتتضمن الأهداف المرحلية والسنوية للشركة، وتوقعات النتائج المالية لكل ربع سنوي وللسنة المالية.ويفرض هذا التوجه الجديد على الشركات أن تضع خططا واضحة لأعمالها وتوقعات الأعمال لديها واحتمالات النمو أو التراجع في فصول معينة والإفصاح عنها للسوق. كما يفرض على الشركات أن توضح في كل فصل اذا كانت حققت توقعاتها أو أخفقت مع إظهار الأسباب التي أدت الى حصول نمو اكثر من توقعات الشركة أو إخفاق في التوقعات، وتهدف الهيئة من هذا التوجه الى رفع معايير الشفافية والإفصاح في السوق، وتحويل عمل الشركات الى مرحلة أكثر احترافا ومهنية لكي تكون على بينة من مستقبلها القريب والبعيد.
وسيترتب على هذا التوجه الجديد ما يلي:
٭ تحول جذري على مستوى الأداء وتوزيع المهام داخل الشركة، حيث ستكون الشركات المدرجة مطالبة بوضع خطط مدروسة قابلة للتطبيق، وأهداف منطقية لأنها ستكون ملزمة بالإفصاح عن أسباب عدم تحقيق توقعاتها.
٭ سيترتب على ذلك تحقيق مزيد من فصل الملكية عن الإدارة على مستوى الشركات العائلية، فالتوجه الجديد يفرض وجود مديرين تنفيذيين محترفين قادرين على رسم استراتيجيات واضحة وأهداف قابلة للتحقيق، لأن سمعة الشركة ستكون على المحك اذا لم تستطع أن تحقق أهدافها وجاءت نتائجها بعيدة عن المتوقع.
٭ سيكون هناك ضغط على عدد من الشركات المدرجة التي لا تتسم أعمالها بالاحترافية المطلوبة، كما أن المتطلبات الجديدة ستفرض تكاليف جديدة للاستشارات والأبحاث والدراسات ووضع الاستراتيجيات والخطط، وقد تدفع هذه التكاليف الى خروج بعض الشركات غير القادرة على الالتزام بها.
٭ دخول مستثمرين جدد وشركات جديدة الى سوق سيصبح اكثر احترافية ويمكن للمستثمرين فيه أن يتوقعوا بوضوح النتائج المستقبلية للشركات والشراء على أساس المعلومة، وهذا الأمر يحقق مزيدا من العدالة في الوصول للمعلومة وتقدير القيمة العادلة للسهم، بدل الوضع الحالي المبني على كثير من المعلومات الداخلية التي تصل لأفراد قبل غيرهم.
٭ هناك أطراف عدة ستستفيد من هذا التوجه الجديد وهو توفير معلومات أكثر عمقا للمستثمرين والأطراف ذات العلاقة.
٭ التوجه الجديد سيفتح فرصا جديدة لشركات الاستثمار وشركات الاستشارات والأبحاث، حيث سينشط الطلب عليها للحصول على دراسات وأبحاث عن السوق وكيفية تطوير الأعمال والاستفادة من الفرص الاستثمارية، وهذا أمر سيرفع كفاءة السوق بالتوازي.
يذكر ان هيئة أسواق المال أحدثت تحولا مهما منذ تأسيسها في 2010 على مستوى الإفصاح والشفافية والرقابة، ويبدو ان التوجه الجديد يأتي في سياق الأهداف التي وضعتها الهيئة لتحويل السوق الكويتية الى بورصة كفؤة وتنافسية، وفي هذه السنة، بدأت في تطبيق نماذج جديدة للإفصاح عن النتائج المالية عند إعلانها مباشرة، وقد لاقت ردود فعل ايجابية خصوصا أن الشركات أصبحت مطالبة بالإفصاح عن أسباب الربح والخسارة، والآن يأتي التوجه الجديد لدفع الشركات الى الإفصاح عن توقعات الربح او النمو ورؤيتها المستقبلية، مما ستكون له آثار جيدة لاحقا في حال التزمت الشركات بالمطلوب كما يجب، كما سيظهر من خلال التوجه طبيعة الشركات وأعمالها وخارطة نشاطاتها المستقبلية، خصوصا في الشركات التي تحتكر بعض القطاعات.يذكر ايضا ان هذا التوجه الجديد للهيئة تقوم به بعض الشركات الكبيرة في السوق، مثل بنك الكويت الوطني ومشاريع الكويت القابضة (على سبيل المثال وليس الحصر)، وبعض الشركات لا تعلن عن توقعاتها المستقبلية للسوق، لكنها تعلنها للمستثمرين عبر ادارة Investors Relations أو قسم علاقات المستثمرين، والآن سيصبح الأمر معلنا للجميع.