Note: English translation is not 100% accurate
جنرال أميركي: سنحاصر «داعش» في مناطقها لتنهار بفعل استفزازها للسكان المحليين
19 نوفمبر 2014
المصدر : الأنباء

واشنطن ـ أحمد عبدالله
عرف الجنرال مارك كيميت إبان عمله الطويل في ادارة الرئيس جورج بوش الابن بالاعتدال النسبي بالمقارنة مع الاصوات التي كانت تحيط به آنذاك. وعمل الجنرال خلال إدارة بوش كمساعد لوزير الدفاع لشؤون الشرق الاوسط ثم كمساعد لوزير الخارجية للشؤون السياسية العسكرية. ولكيميت تاريخ طويل من العمل في الشرق الاوسط ضمن المنطقة العسكرية الوسطى في البنتاغون. وربما دفع العمل في المناخ المتشدد إبان ادارة بوش بالجنرال كيميت الى تبني موقف اكثر اعتدالا من كثيرين في واشنطن خلال الحوار العلني الدائر الآن في العاصمة الاميركية حول استراتيجية مواجهة داعش.
وقال الجنرال في مداخلة قدمها في المجلس القومي للعلاقات الاميركية ـ العربية أول من امس ان اعتراضه على الاستراتيجية التي تبناها الرئيس باراك اوباما يتلخص في انها حددت هدفا يتمثل في القضاء على داعش دون ان تتيح للقوات المسلحة الاميركية الادوات الضرورية لتنفيذ تلك الاستراتيجية. واضاف «المشكلة هنا ان سوابق كثيرة تشير الى ان نمط الاحداث في مثل تلك الحالات يؤدي الى انزلاق تدريجي الى تورط كامل في حرب شاملة. ويعني ذلك أن السؤال المحوري الآن هو هل نتيح للقوات المسلحة ما تريد حتى ان كان ذلك يعني زيادة احتمالات الانزلاق الى حرب شاملة طويلة الأمد ان نلجأ كما لجأت الادارة الى تكليفها بمهمة والامتناع عن امدادها بالأدوات الملائمة لتنفيذ تلك المهمة؟». وأجاب كيميت على سؤاله قائلا «يمكن الجواب المنطقي لهذا السؤال في تعديل الاستراتيجية التي قدمها الرئيس ليس عن طريق رفع سقفها وانما بالأحرى عن طريق خفض ذلك السقف. لقد قال الرئيس إن الاستراتيجية هي اضعاف داعش ثم القضاء عليها واقترح في المقابل أن تكون الاستراتيجية هي اضعاف داعش ثم اتباع سياسة احتواء شامل للتنظيم تحصر مناطقه في نطاق ضيق وتجرده من اي قدرة على التمدد الى خارجها».
وقال كيميت «فشلت داعش في الاستيلاء على كوباني او في مهاجمة اربيل او في التوسع جنوبا في العراق. وقد كانت خسائرها كبيرة للغاية منذ بدء الغارات الجوية على عكس ما يقول البعض. والخسارة الاهم في تقديري هي فقدان الزخم الذي حاولت المنظمة اكتسابه في البداية بإظهار انها لا تقهر. وقد تم حرمانها من حصة كبيرة من مواردها من النفط السوري والعراقي. واعتقد انها لو حوصرت في مناطقها فسوف تتعفن هناك اذ ان اكثر اعداء داعش فعالية هو داعش نفسها بقدر ما تستفز السكان في المناطق التي تحكمها من فرط تشددها وعنفها».
وخلص كيميت الى ان الحرب ضد داعش ستكون طويلة الامد واضاف «لو مضت الامور بالايقاع الحالي فإن المنظمة ستنهار في النهاية. لا ينبغي اذن رفع سقف استراتيجيتنا بل إن الضروري هو الابقاء عليه كما هو لأطول فترة ممكنة مع مواجهة أي محاولة من داعش للخروج من مناطقها».