Note: English translation is not 100% accurate
سلام في بروكسل ولاحقاً في باريس
جدول أعمال الحوار بين «المستقبل» و«حزب الله» على الطريق والأحدب يُحذّر الحريري من «تجربة المالكي»
2 ديسمبر 2014
المصدر : الأنباء

اللواء إبراهيم غاب عن اجتماع «خلية الأزمة» اعتكافاً وسلام يؤكد على أنه المفوض بمفاوضة الخاطفينبيروت ـ عمر حبنجر
توجه الى بروكسل امس رئيس الحكومة تمام سلام على رأس وفد ضم وزير الاقتصاد والتنمية الادارية آلان حكيم ونبيل دو فريج على ان ينضم اليهم في بلجيكا وزير الخارجية جبران باسيل.
ووصف سلام الزيارة بأنها لتمتين العلاقات وتوطيدها مع الاتحاد الاوروبي الذي له باع طويل في دعم لبنان، مشيرا على سبيل المثال الى الاتفاق الذي وقع بين لبنان والاتحاد في بيروت قبل اسابيع بقيمة 159 مليون يورو.
الزيارة تتناول 3 مواضيع اساسية: ملف النازحين السوريين ووضع خطة لتوزيع اعبائهم واعدادهم بحيث تشكل الزيارة تكملة لمؤتمر باريس، والطلب من الاتحاد الاوروبي تقديم الدعم للبنان من خلال المؤسسة العسكرية في حربها على الارهاب، واخيرا بذل الاوروبيين الجهود مع الدول الفاعلة لمساعدة لبنان على فصل ملفه الداخلي بكل استحقاقاته عن ازمات المنطقة المعقدة، النقاط ذاتها سيعيد سلام التأكيد عليها عند لقائه الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند في 10 الجاري.
في هذا الوقت، يتابع اللبنانيون التحضيرات للحوار المنشود بين تيار المستقبل وحزب الله.
رئيس مجلس النواب نبيه بري اوضح امام زواره ان وتيرة الاتصالات ستنشط هذا الاسبوع مع عودة نادر الحريري وآخرين من لقاءات مع الرئيس سعد الحريري وذلك من اجل بلورة جدول اعمال الحوار بين الحزب وتيار المستقبل، واشاد بالمواقف التي عبر عنها الحريري ازاء هذا الحوار ومجمل الاوضاع ما يساعد الحوار على النجاح في المهمة التي سيضطلع بها.
وحول قول الحريري ان مشروعه لقانون الانتخاب هو ذاك الذي اتفق عليه مع حزب القوات اللبنانية والحزب التقدمي الاشتراكي (68 ـ 60) وما اذا كان سيؤثر على عمل اللجنة الفرعية التي تدرس القانون المختلط 64 ـ 64، اجاب بري: ان هذا مشروعهم، لقد كنا سابقا في مرحلة صفر نسبية والآن قبلت النسبية، وان اللجنة ستواصل مهمتها ضمن المهلة المحددة لها.
واشار بري الى صحيفة «الجمهورية» الى ان رئيس جبهة النضال الوطني النائب وليد جنبلاط كان ابلغ اليه تأييده قانون الـ 64 ـ 64.
على اي حال، قطار الحوار بانتظار عودة نادر الحريري الى بيروت حاملا مقترحات الرئيس سعد الحريري حول جدول اعمال الحوار.
النائب احمد فتفت، عضو كتلة المستقبل، شدد على اهمية الحوار بين المستقبل وحزب الله لجهة ابعاد نيران الصراع الاقليمي عن لبنان.
بدوره، دعا النائب حسن فضل الله عضو كتلة الوفاء للمقاومة الى اغتنام الفرصة التي تلوح في الافق والسير في تنفيس الاحتقان.
اما الوزير غازي زعيتر عضو كتلة التحرير والتنمية، فرأى ان اي حوار بإمكانه ان يؤدي الى انتخاب الرئيس وتفعيل المؤسسات مرحب به.
ومن طرابلس، صدر موقف محذر من الحوار المطروح والذي اعتبره صاحبه النائب السابق مصباح الاحدب نوعا من الاذعان.
الاحدب توجه الى الرئيس الحريري بالقول: لا تنقل تجربة المالكي الى لبنان، والا لن يبقى حينها بلد تحاور من اجله.
الى ذلك، يتقرر هذا الاسبوع مصير الوساطة القطرية في ضوء معلومات شبه مؤكدة ان الموفد القطري احمد الخطيب لم يعد متحمسا لاستكمال مهمته بعدما اصطدمت بعراقيل كثيرة.
مثل هذا الانطباع بدأت خطوطه ترتسم منذ صدور قرار حكومي قطري بإغلاق مكاتب وكالة الانباء القطرية في بيروت دون سبب موجب معلن.
وجديد هذا الملف المفاوضات المباشرة من قبل الحكومة واستعداد النائب وليد جنبلاط للذهاب شخصيا الى عرسال لمفاوضة الخاطفين.
جنبلاط دعا الى وقف حرب الاعصاب ضد اهالي العسكريين المخطوفين، واضاف عبر تويتر «اميركا فاوضت طالبان من اجل اسير مقابل اسرى في غوانتانامو».
في هذا السياق، طرحت تساؤلات حول غياب المدير العام للامن العام اللواء عباس ابراهيم عن اجتماع «خلية الازمة» المكلفة بمتابعة قضية المخطوفين، وتساءلت صحيفة «السفير» عما اذا كان غيابه يخفي اعتكافا ضمنيا، احتجاجا على وصفه بالادارة الخاطئة للمفاوضات، لكن الرئيس سلام سرعان ما حسم الامر،مؤكدا ان اللواء ابراهيم هو المكلف بملف التفاوض مع خاطفي العسكريين في مقابل الاستعانة بالقطريين.
وزير العمل سجعان قزي قال ردا على سؤال حول اقتراحه تكليف حزب الله بالمفاوضة من اجل اطلاق العسكريين المخطوفين لدى داعش والنصرة، على غرار ما فعل بالنسبة لتحرير احد عناصره لدى جبهة النصرة، ان الخاطفين ربطوا في بعض المراحل الافراج عن العسكريين بانسحاب حزب الله من سورية، وبالتالي فان وجود الحزب في سورية كان سببا في عملية الخاطفين، فإذا بهم يطلقون اسير حزب الله المسبب للخطف ولا يطلقون العسكريين الذين لا ناقة لهم في الحرب السورية ولا جمل.
واضاف: حزب الله حزب لبناني موجود في مجلس النواب وفي مجلس الوزراء ويهمه تماما الافراج عن كل لبناني، وقد سألني احد وزراء الحزب عن اقتراحي هذا فقلت له انه كما سمعت.
وفي مقابلة مع تلفزيون «الجديد»، نفى الوزير قزي وجود قرار حكومي بالتفاوض المباشر مع الخاطفين، ولم تكلف الحكومة احدا خطيا التفاوض باسمها، ولا اطلاق سراح لأي محكوم خارج الاحكام العادية، ولا مفاوضات بالتقسيط، اي أعطونا واحدا وخذوا مقابله، انما عندنا 27 مخطوفا نتفاوض على اطلاقهم وعندها نتحدث عن حدود المقايضة.ولاحظ ان بعض المسؤولين الدروز يفاوضون عن المخطوفين الدروز وبعض المسؤولين المسيحيين يفاوضون عن المخطوفين المسيحيين، وهكذا بالنسبة للسنة والشيعة، وهذا امر غير جائز، هناك حكومة في البلد ورئيس حكومة وهناك خلية ازمة، وضابطان كبيران اللواء عباس ابراهيم واللواء محمد خير ولنا كامل الثقة بهما ويجب وقف هذه العشوائية.
وقال: قرار الافراج عن المخطوفين ليس بيد الحكومة، الرئيس سلام لم يترك بابا الا وقرعه، اتصل بملك الاردن، برئيس جمهورية تركيا، بأمير قطر، بملوك ورؤساء عرب ودوليين، لم يلق تجاوبا الا من الدولة القطرية، لكن لاحظنا ان الدولة القطرية تريد الدخول في الموضوع من خلال وسيط سوري بدل تكليف ادارتها الامنية الفاعلة، في حين اننا نتعامل مع خاطفين لا دين لهم ولا حرمة، وقرارهم الاحتفاظ بالمخطوفين لديهم للتدفئة من الشتاء، ولن يتخلوا عنهم، ومن هنا دعوتي للاهالي ان يثقوا بالحكومة وألا يأبهوا لتهديدات النصرة وداعش، اننا نظهر ضعفاء امام الخاطفين، وقرار الحكومة لا يتخذ من ساحة رياض الصلح ولا من ضهر البيدر او من القلمون، بل يتخذ في مجلس الوزراء.
الشيخ مصطفى الحجيري المعروف بأبوطاقية نفى ان يكون تكلف رسميا من الحكومة ليكون وسيطا في موضوع العسكريين المخطوفين او ان يكون حصل لقاء او اتصال بين اي من العسكريين واهاليهم، واشار الى ان الرئيس تمام سلام اكد ان المفاوض الاساسي هو اللواء عباس ابراهيم والوسيط القطري.
واوضح الحجيري ان دوره برز بعد تهديد جبهة النصرة بقتل الجندي علي البزال فحصل تنسيق مع الوزير ابوفاعور لاعطاء المفاوضات فرصة جديدة.
ونفى الحجيري ايضا تعهد الخاطفين بعدم قتل العسكريين المخطوفين، داعيا اعضاء «خلية الازمة» الرسمية الى الاعلان بشجاعة عمن يعرقل المفاوضات.