Note: English translation is not 100% accurate
سليم سلهب لـ «الأنباء»: التمديد أصبح أمراً واقعاً
2 ديسمبر 2014
المصدر : الأنباء

تكتل التغيير والإصلاح لا يعول على اللجنة النيابية المكلفة بصياغة قانون انتخاب عادلبيروت ـ زينة طبّارة
رأى عضو تكتل التغيير والإصلاح النائب د.سليم سلهب انه ايا تكن التعليلات التي قدمها المجلس الدستوري لرد الطعن بقانون التمديد، يجب احترامها حتى وإن كانت غير مقنعة من الناحية الدستورية، معتبرا بالتالي ان ما كُتب قد كُتب وأصبح التمديد أمرا واقعا ولم يعد بوسع احد سوى الاعتراف بقرار الدستوري والالتزام به حفاظا على ما تبقى من مؤسسات الدولة، مستدركا بالقول ان التكتل سيناقش اليوم خلال اجتماعه الاسبوعي ابعاد رد الطعن اسبابا وحيثيات ونتائج، اضافة الى كيفية قراءته السياسية له وسبل تعاطيه مع المجلس النيابي الممدة ولايته.
من جهة ثانية لفت سلهب في تصريح لـ «الأنباء» الى ان التكتل لا يعول اساسا على اللجنة النيابية المكلفة بصياغة قانون انتخاب عادل، وذلك لاعتباره ان اللجنة مجرد مضيعة للوقت ولن تصل الى نتيجة مرجوة، وهي كناية عن عملية الهاء للبنانيين لصرف انظارهم عن التمديد وإشغالهم بحكاية ابريق الزيت التي لا تنتهي فصولا، معتبرا بالتالي ان مرحلة ما بعد رد الطعن، ستكون مرحلة مراوحة وترقب وستاتيكو سياسي لتخفيف الاضرار امنيا، خصوصا ان الوضع الاقليمي لا يسمح بحصول اي تفجير سياسي وامني في لبنان لا قدرة لأحد على تحمل نتائجه.
على صعيد مختلف وعن قراءته للحوار المرتقب بين حزب الله وتيار المستقبل، اكد النائب سلهب انه لابد لهذا الحوار من ان ينتج بعض الإيجابيات، وفي مقدمها تخفيف الاحتقان على الساحتين السياسية والإعلامية بما يكرس الستاتيكو السياسي المشار إليه اعلاه، متمنيا ان يصل الطرفان الى حد ادنى من التفاهم بينهما، علّ وعسى ان تتوسع رقعة المشاركة في الحوار لتشمل باقي الفرقاء، خصوصا ان أزمة الرئاسة لا يستطيع حلها مجرد حوار بين تكتلين نيابيين اساسيين دون التوقف عند رأي المكون المسيحي كصاحب كلمة الفصل في هذا الشأن لابد للمكونات الأخرى من العودة إليها.
وأكد سلهب انه لا احد ايا يكن حجمه ووزنه السياسي يستطيع ان يفرض رئيسا للجمهورية على المسيحيين، او اقله ان يتفاوض على رئاسة الجمهورية دون ان تكون انطلاقته من رأي الفريق المسيحي وتحديدا تكتل التغيير والإصلاح منه كونه الكتلة المسيحية الأولى والأكثر تمثيلا للمسيحيين، لافتا الى ان كلا من حزب الله وتيار المستقبل لا مصلحة له في استبعاد الرأي المسيحي وفرض رئيس من خارجه، خصوصا ان الجميع استخلص العبر من التجارب السابقة وفي مقدمتها التحالف الرباعي بأن المسيحيين ليسوا اتباعا ولا تملى عليهم سياسة الآخرين بل هم اصحاب قرار اساسي في التركيبة اللبنانية.
وردا على سؤال اكد سلهب ان المملكة السعودية وإيران سهلتا حوار حزب الله وتيار المستقبل، الا ان هذه العناية من الأخيرتين لا تعني انه حوار سعودي ـ ايراني بوجوه لبنانية، بل هو حوار لبناني ـ لبناني وبعناوين صرف لبنانية، معربا في المقابل عن اعتقاده بأنه من الخطأ التعويل على هذا الحوار لجهة تذليل الخلافات السياسية بين الفرقاء اللبنانيين، اذ جل ما يمكن ان يخرج به هو تنفيس الاحتقان ليس إلا، بمعنى آخر يعتبر سلهب ان الحوار بين حزب الله والمستقبل عملية تقطيع مرحلة في إطار ترقب ما ستؤول إليه التطورات في المنطقة.وعليه أعرب سلهب عن اسفه لعدم وجود حوار جدي بين المكونات اللبنانية حول رئاسة الجمهورية، لا بل هناك اصرار على منع اي من المرشحين الأربعة (عون، جعجع، فرنجية، والجميل) من الوصول الى موقع الرئاسة، بدليل ان مبادرة العماد عون لم تلق آذان صاغية، لا بل اتهمها الآخرون بالإلغائية والمنافية للأصول الديموقراطية، وذلك تمهيدا لفرض تسوية رئاسية قوامها فرض رئيس لا يملك حيثية شعبية مسيحية وهذا ما لن يحصل، مستدركا ردا على سؤال بأن التفاهم المطلوب بين المسيحيين حول الرئاسة تجسد بموافقة د.جعجع على مبادرة العماد عون، الا ان الآخرين سارعوا الى وضع العصي في الدواليب لمنع احدهما من ترؤس الجمهورية، معتبرا بالتالي ان هذه الذهنية التي يتعاطى بها البعض مع الاستحقاق الرئاسي تؤكد ان لا رئيس للبنان على المدى المنظور.