Note: English translation is not 100% accurate
في رثاء فقيد "الأنباء"
5 ديسمبر 2014
المصدر : الأنباء

..وإنا على فراقك يا أحمد لمحزونون
كنت أظن أن الحزن على حال «سوريتي» قد استنفد كل الحزن الذي في الكون. وكنت أظن أن المآقي جفت لكثرة ما فقدنا من أحبة.
ولكن أبى الموت إلا أن يضيف إلى حزني حزنا ويزيد آلامي ألما. ووجدت عيني فيضا من الدمع على زميل اصطفاه الموت شابا يافعا باسما.
لو كنت أعلم يا «سميي» أحمد أن حوارنا الباسم عندما كنا متجاورين خلال حملة سحب الدم في «الأنباء» سيكون آخر عهدي معك، لطلبت منهم أن يسحبوا مني المزيد. ولو كنت أعلم أن المرات القليلة التي التقينا فيها، هي كل ما سيبقى لي من ذكراك، لكنت تقربت إليك أكثر.
لم أكن بحاجة لأكثر من حديث أو حديثين معك لأعرف معدنك ودماثة خلقك وتواضعك. فكيف إذا كانت تجربتي معك معطوفة على ثناء كل من احتكوا بك في العمل، وكل من خبروا صداقتك قبلي. سيرتك الحسنة كانت تسبق اسمك دائما. كما كانت ابتسامتك تسبقك كلما دخلت من ذلك الباب الى صالة التحرير.
لكن هو ذا القدر، مازال يمتحن صبرنا ومقدرتنا على الاستمرار رغم كل الأسى. وعزاؤنا أن من «عاجل بشرى المؤمن، ثناء الناس عليه بالخير».
ولا نقول إلا ما يرضي ربنا و«وإنا على فراقك يا احمد لمحزونون».
* أحمد شعبان
إلى جنة الخلد يا «أحمد»
الله سبحانه وتعالى جعل الموت محتوما على جميع العباد فلا مفر لأحد ولا أمان، كل من عليها فان، ساوى فيه بين الغني والفقير، الصغير والكبير وكل ذلك بتقديره جل جلاله، فجعنا بالأمس بخبر وفاة ابن العم «أحمد بن يوسف بن عبدالرحمن» ذي الخلق الحسن ونادر المثال في الأدب والسماحة.. والذي كان رحمه الله سفيرا للزمالة الحقة والإخوة الصادقة، ولا غرابة في ذلك فوالده ووالدنا جميعاً العم يوسف عبدالرحمن الذي نذر قلمه وعلمه وجهده للإسلام والمسلمين في كل بقعة من بقاع الأرض منذ أكثر من ٣٥ عاما وأكثر، وخير دليل ذلك الجمع الغفير المهيب والذي شارك به الكويتيون من كل الأطياف وأيضا اخوة لنا من جميع الجنسيات يربطنا بهم دم العروبة والدين غصت بهم مقبرة الصليبيخات وسط هالة كبيرة من الحزن والألم اللذين اعتصرا الجميع لوداع «أحمد» الغالي عليهم وعلينا جميعا، «وأقسم بالله العظيم أن حزني انقسم إلى نصفين النصف الأول على فراق ابن العم والآخر كيف أتماسك أمام العم «أبومهند» عند تعزيته في مصابنا الجلل» ولله الحمد والمنة وجدته والإيمان يغمره بالرضا ويفيض عليه من السكينة مما خفف من آلامه وآلامنا وسكن من جراحه وجراحنا. فقد تذرع بالصبر والثبات واحتفظ بتوازنه ورباطة جأشه، ترجم ذلك كله بما يناسب الحال من الكلمات والعبارات التي تعكس استسلامه لأمر الله تعالى ورضاه بقضائه، فتراه يكثر من قول «الحمد لله» و«لا حول ولا قوة إلا بالله» وما شابه ذلك من الأقوال التي تثقل بها الموازين وتذهب قلق الأهل والمحبين.. كان موقف العم «يوسف» ونحن نودع أخينا وحبيبنا «أحمد» درسا من جامعة الحياة.
عنوانه «المسلم من استسلم للقضاء والقدر، والمؤمن من تيقن بصبره الثواب على المصيبة والضرر» نعلم بأن النعم لا محالة زائلة وأن السرور بها إذا أقبلت مشوب بالحذر بفراقها إذا أدبرت، وأنها لا تفرح بإقبالها فرحا حتى تعقب بفراقها ترحا، فعلى قدر السرور يكون الحزن.
والمفروح به اليوم هو المحزون عليه غدا، ومن بلغ غاية ما يحب فليتوقع غاية ما يكره ومن علم أن كل نائبة إلى انقضاء حسن عزاؤه عند نزول البلاء والصبر في النائبات صعب، لكن فوات الثواب أصعب.
عظم الله أجر والدنا يوسف بن محمد بن عبدالرحمن ال ضاعن العجمي في وفاة فقيدنا «أحمد»، ونعزي أنفسنا وجميع محبيه متضرعين لله سبحانه وتعالى أن يتغمد
فقيدنا الغالي بواسع رحمته وأن يدخله فسيح جناته.
* عبدالهادي العجمي
وداعاً أيها الراحل
أحمد أخي الصغير، رحيلك له مرارة صعبة جدا على قلبي، فقد اصطفاك الله إلى جواره وأنت في ريعان شبابك.
طيب القلب.. ضحوك الوجه.. دمث الخلق.
لم يكن بالحسبان أبدا يا أحمد أنني سأنعاك، وفي الحقيقة انني أنعى نفسي على فراقك الغالي.. فكلما مررت بجانب مكتبك تسبقني دموعي وأنا أعلم أنني لن أراك وأنك لن تعود إليه ثانية.
صدقا لقد انكسر قلبي عندما سمعت الخبر، وعزائي الوحيد قول الرسول صلى الله عليه وسلم «أنتم السابقون وانا ان شاء الله بكم لاحقون».
أيها الغالي أنت القصة التي لم تكتب، فقد كان رحيلك سريعا.
(إنا لله وإنا إليه راجعون).
* فريال
إنَّا للَّه وَإنَّا إلَيْه رَاجعُونَ
بقلوب مؤمنة بقضاء الله وقدره تلقيت ببالغ الحزن والأسى نبأ وفاة المرحوم بإذنه تعالى أحمد يوسف عبدالرحمن ـ ابن العم الفاضل أبي مهند ـ عظم الله أجره وأحسن عزاءه وغفر لولده وجبر مصابه وألهمه الصبر والسلوان.
وإنني أقول في هذا المصاب الجلل: أستاذنا الفاضل أبا مهند، إن فقد الولد مصيبة عظمى لا تتحملها إلا نفس المؤمن الصابرة الراضية بقضاء الله تعالى وقدره، وقد عهدنا عنكم النفوس الصابرة الراضية بقضاء الله وقدره.
ونذكركم بقوله تعالى: (وبشر الصابرين. الذين إذا أصابتهم مصيبة قالوا إنا لله وإنا إليه راجعون. أولئك عليهم صلوات من ربهم ورحمة وأولئك هم المهتدون)، وقول نبينا صلى الله عليه وسلم: «عجبا لأمر المؤمن إن أمره كله خير وليس ذاك لأحد إلا للمؤمن إن أصابته سراء شكر فكان خيرا له وإن أصابته ضراء صبر فكان خيرا له».
كلنا سائرون على هذا الطريق، وليست هذه الدنيا بدار قرار، ولو أنها دامت لأحد لدامت لحبيبنا ونبينا محمد صلى الله عليه وسلم.
إن القلب ليحزن وإن العين لتدمع ولا نقول إلا ما يرضي ربنا وإنا على فراقك يا أحمد لمحزونون.
أستاذي المربي أبا مهند أسأل الله أن يكتب لكم الأجر العظيم والثواب الكبير على صبركم على هذا المصاب الجلل، وأسأل الله بفضله ومنّه وكرمه أن يغفر لفقيدنا أحمد ويرحمه رحمة واسعة.. اللهم اغفر له.. اللهم اغفر له وارحمه.. وعافه واعف عنه.. وأكرم نزله.. ووسع مدخله.. واغسله بالماء والثلج والبرد.. ونقه من الذنوب والخطايا كما ينقى الثوب الأبيض.. اللهم جازه بالحسنات إحسانا.. وبالسيئات عفوا وغفرانا.. اللهم أنزل على قبره الضياء والنور.. والفسحة والفرح والسرور.. اللهم أنزل عليه بردا وسلاما..
اللهم انقله برحمتك من عتمة القبور.. إلى نور وسعة الدور والقصور ومن ضيق اللحود الى جناتك جنات الخلود..اللهم اجعل قبره روضة من رياض الجنة.. اللهم بيض وجهه.. ويمن كتابه.. ويسر حسابه.. وثبته على الصراط.. اللهم اجعل مروره على الصراط كالبرق الخاطف..
اللهم أظله تحت ظل عرشك.. يوم لا ظل إلا ظلك.. اللهم أسكنه في الفردوس الأعلى من الجنة مع نبينا وحبيبنا محمد صلى الله عليه وسلم.. واسقه من أنهارها.. وأطعمه من ثمارها.. اللهم أخرجه من ذنوبه كيوم ولدته أمه..
اللهم أبدله دارا خيرا من داره.. وصحبا خيرا من صحبه..اللهم آمين..
لله ما أخذ وله ما أعطى وكل شيء عنده بأجل مسمى فلتصبر ولتحتسب.. إنا لله وإنا إليه راجعون.
* حسين العنزي