Note: English translation is not 100% accurate
خلال افتتاحه الحلقة النقاشية التي نظمتها لجنة المرافق العامة البرلمانية حول مراجعة قانون البلدية
الغانم: تشابك الاختصاصات وطول الدورة المستنديةأبرز ما تعانيه البلدية في قانونها 5 /2005
8 ديسمبر 2014
المصدر : الأنباء





الخرافي: قانون البلدية الحالي مضى عليه أكثر من 50 عاماً
الكندري: قصور تشريعي ورقابي في قانون البناء والبلدية ستعمل على سد الثغرات
الخالد: القانون الحالي حجم عمل المجلس البلدي
شرار: أهمية طرح موضوع بلديات المحافظات وإعطائها الاستقلالية
باقر: القانون 5/2005 جيد جداً وحقق أغراضه حيث كان الوضع السابق قبل القانون غير سليم
المحيلبي: أهمية استقلال المجلس البلدي في أموره المالية والإدارية علاوة على إنشاء مجالس المحافظات ويترك لها الجانب التنفيذي والتشريعي
صفر: نحتاج إلى بعض التعديلات في مجال تشديد العقوبات إلى جانب فصل اختصاصات الجهاز التنفيذي والجهاز البلدي مع رفع مستواهما
الحوطي: القانون الحالي يفتقر إلى مواد صريحة بشأن العقوباتبدر السهيل
أكد رئيس مجلس الامة مرزوق الغانم ان أبرز ما تعانيه البلدية في قانونها الحالي مشكلة تشابك الاختصاصات بينها وبين الجهات الحكومية الاخرى الى جانب ما يعانيه المواطنون من طول الدورة المستندية وما يتحملونه من اعباء نتيجتها.
واضاف الغانم في كلمة خلال افتتاحه الحلقة النقاشية التي نظمتها لجنة المرافق العامة البرلمانية حول مراجعة قانون البلدية 2005/5 بحضور وزير المواصلات ووزير الدولة لشؤون البلدية عيسى الكندري وعدد من المسؤولين والوزراء السابقين ان الحلقات النقاشية التي ينظمها المجلس في قضايا وقوانين معينة تشكل دعما ومساندة لأعضاء المجلس في التوصل إلى المعالجة المطلوبة لبعض القوانين من منظور فني.
وأكد ان «السياسي لا يمكن ان يفهم في كل شيء كما ان هناك قضايا فنية تصدر على اساس سياسي» مضيفا «يجب ان نكون واضحين وشفافين كممثلين عن الامة في وجود قضايا جوهرية وجذرية كموضوع البلدية وما تتضمنه من مشاكل» مشددا على ان الحل يجب الا يكون ارتجاليا او جزئيا بل شاملا وجذريا.
وقال ان فكرة عقد الحلقة النقاشية جاءت من لجنة المرافق العامة البرلمانية برئاسة النائب عادل الخرافي ومقرر اللجنة سعود الحريجي لعقد هذه الحلقة للخروج بقانون يحظى بالحد الادنى من التوافق بين مختلف الاطراف والجهات.
وشدد على ان اي نجاح في اي مجال لا يحصل الا من خلال العمل الجماعي مضيفا ان المجلس «اذا استأثر وحيدا بالتصدي لهذه القضية وفي افضل الحالات سيخرج بقانون معيب وعليه نتطلع الى العمل بروح جماعية لتحقيق مصلحة الكويت من خلال الاستعانة بالكفاءات والخبرات للخروج بمنتج متميز يكون له انعكاس مباشر واقعي وعملي ملموس وقابل للتطبيق».
وأفاد بأن البلدية تعاني من مشكلتين اولاهما تشابك الاختصاصات وعليه اي قانون يأتي يجب ان يفض هذا التشابك، مضيفا ان المشكلة الاخرى هي طول الدورة المستندية وشكوى المواطنين منها وما يتحملونه من اعباء واخطاء جهات اخرى وعليه «نأمل ان نخرج بتوافق حول القانون».
وأكد حرص المجلس على مشاركة ذوي الاختصاص في القوانين الفنية مباشرة من خلال الحلقات النقاشية أو من خلال خدمات المساهمة المتاحة على موقع المجلس، مشددا على ان المجلس «لن يستأثر في القوانين ذات الطابع الفني انما سيتشاور ويستمع الى كل وجهات النظر الفنية ومن ثم تتوافر الارادة السياسية لإقرار هذه القوانين بما يصب بمصلحة الوطن والمواطنين».
وأشار الرئيس الغانم الى ان ادارة الإعلام بالأمانة العامة للمجلس أطلقت رابطا على موقع المجلس بشأن هذه الحلقات النقاشية حول القانون لإتاحة المجال أمام المواطنين للمساهمة في هذه الحلقات وابداء افكارهم بشأنها الى جانب خدمة «ساهم في التشريع» المتوافرة على موقع مجلس الامة.
من جهته، شدد رئيس لجنة المرافق العامة البرلمانية عادل الخرافي على ضرورة أن يأخذ الجانب الفني دوره كاملا في السلطة التشريعية ليسير في تواز مع الرأي السياسي اللاحق للعمل الفني، مشيرا الى ان القانون الحالي للبلدية «يعمل به منذ 50 عاما وتقدمت الحكومة عليه بتعديلات عدة اعاقتها عن تطبيق القانون خصوصا ما يتعلق بالجزاءات بسبب وجود شبهات دستورية».
من جانبه، شدد وزير المواصلات ووزير الدولة لشؤون البلدية عيسى الكندري على ان هناك قصورا تشريعيا ورقابيا فيما يتعلق بقانون البناء ومخالفاته، مبينا ان بلدية الكويت ستعمل على سد هذه الثغرات والقصور في القانون التي ينفذ منها المخالفون من خلال لجوئهم الى المحاكم وحصولهم على احكام بإعادة التيار الكهربائي لوحداتهم.
وأوضح الكندري ان القانون لم يخول البلدية بوقف أعمال البناء للمخالفين انما تحرير المخالفة وقطع التيار الكهربائي واحالت المخالف الى القضاء، موضحا ان القانون 2005/5 نص على ان تقطع الكهرباء عن الجزء المخالف في البناء وعليه عند ذهاب المخالف الى المحكمة يجد القاضي ان الكهرباء مقطوعة عن المنزل كاملا كون أغلب البيوت في الكويت تعمل على عداد كهرباء واحد وعليه تصدر الأحكام بإعادة التيار.
وأكد ان مدخل الاصلاح الاداري والمالي في بلدية الكويت يتأتى من خلال فك التشابك بينها وبين والجهات الحكومية الاخرى، مشيرا الى بعض المعالجات والرؤى في شأن القانون الجديد كإمكانية إلحاق لوائح النظافة والنفايات بالهيئة العامة للبيئة وإلحاق لوائح المسالخ بوزارة التجارة او الهيئة العامة للغذاء او الهيئة العامة للزراعة والثروة الحيوانية فضلا عن اعلانات الشوارع في الطرقات المقترح إلحاقها في وزارة التجارة.
وقال الوزير الكندري ان الادارة القانونية في بلدية الكويت بعد صدور القانون رقم 33 لسنة 2000 بشأن ادعاءات ملكية العقارات المملوكة للدولة وتحديده مدة زمنية في شأن ادعاءات الملكية ونتيجة «للخسائر المتتالية للادارة وبلدية الكويت للقضايا التي تتعلق بالمال العام أقترح ان تلحق هذه الادارة بالفتوى والتشريع على ان يقتصر دور الادارة القانونية على القضايا الادارية وعمل التشريعات اللازمة ومراجعة القوانين».
من جهته، قال رئيس المجلس البلدي مهلهل الخالد ان قانون البلدية الحالي «حجم من عمل المجلس البلدي» مبينا ان أبرز المواد المقترح تعديلها في القانون الحالي هي المادة (12) وخصوصا الفقرة (17) منه التي تنص على ألا يصدر المجلس البلدي قراراته إلا بعد دراسته من الجهاز التنفيذي الى جانب التعديل على المادة (14) بضرورة تحديد موعد ستين يوما لرد مجلس الوزراء على قرار المجلس البلدي وإلا اعتبرت قرارات المجلس نافذة.
من جانبه، تناول المستشار في الديوان الأميري محمد ضيف الله شرار والذي كان يشغل منصب نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الدولة لشؤون مجلس الوزراء سابقا أهمية طرح موضوع بلديات المحافظات واعطائها الاستقلالية الفنية في ممارسة دورها في انجاز معاملات المواطنين على ان يمارس المجلس البلدي اختصاصاته في اصدار اللوائح الرئيسية التي تخضع لها بلديات المحافظات.
وشدد شرار كذلك على اهمية فك التشابك بين بلدية الكويت ووزارة التجارة وهيئة الزراعة والثروة السمكية وادارة املاك الدولة والجهات الاخرى التابعة للجهاز التنفيذي للدولة حتى يتمكن كل مسؤول من مراقبة ومتابعة أداء جهازه بشكل جيد وايجابي.
وأضاف ان جهاز البلدية أصبح «مترهلا يعجز حتى عن تنفيذ ما هو منوط به ويعجز عن تطبيق القانون واللوائح التي لديه كونها تتعارض مع اختصاصات جهات اخرى»، حيث وكل إليه الدور في رقابة الأغذية بينما هناك وزارتا الصحة والتجارة وأجهزة أخرى معنية بالغذاء ودورها بالاعلانات وهو دور يفترض ان تتولاه وزارة التجارة وغيرها من اختصاصات يمكن إلحاقها بجهات أخرى. وأكد شرار اهمية ان يتناول القانون الجديد موضوع «كود البناء» المتعلق بالمواصفات الفنية للبناء، حيث إن «المواصفات الحالية قد وضعت منذ الستينيات ولم يطرأ عليها أي تعديل جوهري حتى اليوم، حيث يشتكي المواطنون من مواصفات البناء والنسب التي وضعت لها».
وأشار الى اهمية ان تكون العلاقات بين المجلس البلدي والجهاز الفني للبلدية علاقة تعاونية لا تنافسية، مضيفا ان على المجلس البلدي ان يظل مجلسا فنيا وتنظيميا لا ان يحاول الارتقاء الى مجلس الأمة ليكون مجلسا سياسيا وألا تستغل عضوية المجلس البلدي في غير الاختصاصات الأساسية.
من جهته، قال وزير الدولة لشؤون البلدية السابق أحمد باقر «ان القانون 5/2005 جيد جدا وحقق أغراضه حيث كان الوضع السابق قبل القانون غير سليم»، مضيفا ان المادة 14 من القانون الحالي جاءت لتنظيم دور الوزير كما أن قرارات المجلس البلدي يجب ان تعرض على مجلس الوزراء كونه مراقبا ومحاسبا من مجلس الأمة.
وشدد على ضرورة «عدم نسف هذا القانون إنما تعديله الى الافضل»، مشيرا الى موضوع فك التشابك، حيث «الحقت ادارة نزع الملكية بوزارة المالية ونظمت بشكل ممتاز ويشارك فيها المجلس البلدي بثلاثة أعضاء».
وذكر أنه تقدم سابقا بقانون من مادة واحدة ولم يقر وتبناه بعض نواب المجلس الحالي ينص على ان اي توقيع او قرار من اي موظف يعتبر باطلا ولا يعتد به اذا كان مخالفا لقانون او لائحة من لوائح المجلس البلدي او قرارات مجلس الوزراء.
من جانبه، قال وزير الدولة لشؤون البلدية السابق عبدالله المحيلبي: ان القانون الحالي للبلدية «غير صالح ويجب نسفه كون الخلل في الادارة»، مؤكدا أهمية استقلال المجلس البلدي في اموره المالية والادارية علاوة على إنشاء مجالس المحافظات ويترك لها الجانب التنفيذي والتشريعي المحدود في نطاقها.
بدوره، قال وزير الدولة لشؤون البلدية السابق د.فاضل صفر: ان من الواجب «عدم اختزال مشاكلة البلدية في تغيير القانون انما هناك قوانين كثيرة ولكن لا تطبق التطبيق الصحيح»، مضيفا «اننا نحتاج الى بعض التعديلات في مجال تشديد العقوبات الى جانب فصل اختصاصات الجهاز التنفيذي والجهاز البلدي مع رفع مستواهما».
وأضاف صفر ان المجلس البلدي مطالب بأن يبحث ما يعرض عليه في مدد زمنية معينة «لان هناك العشرات من الموضوعات في الأدراج لم تبحث بعد»، لافتا الى أهمية تخصيص تلك الخدمات التي تقوم بها البلدية «والاسراع في إقرار اللائحة الداخلية لقانون الخصخصة».
من جانبه، قال رئيس المجلس البلدي الأسبق عبدالرحمن الحوطي: ان القانون الحالي «يفتقر الى مواد صريحة بشأن العقوبات»، مشيرا الى أهمية يحدد القانون الجديد دور المجلس البلدي ودور اعضاء المجلس حتى يكون لهم القدرة الكاملة في مراقبة أعمال البلدية.
بدورها، لفتت رئيس مجلس الادارة المدير العام للهيئة العامة لشؤون الزراعة والثروة السمكية نبيلة الخليل الى التشابك الحالي بين اختصاصات هيئة الزراعة وبلدية الكويت في جزئية المادة 26 من القانون، مؤكدة أهمية إرجاع المسالخ الى هيئة الزراعة «كون الهيئة هي الخط الدفاعي الأول للصحة العامة ومن ثم وزارة الصحة».
وقالت الخليل: إن بعض التنفيذات الزراعية التي تتولاها بلدية الكويت من خلال المشاريع السياحية تتداخل مع أعمال الهيئة، وعليه يجب ان ترحل هذه التنفيذات لهيئة الزراعة لتكون لديها المسؤولية الكاملة عن هذا الجانب.
من جهته، أشار المدير العام السابق للهيئة العامة للصناعة م.براك الصبيح الى ضرورة ان يعمل الفريق المكلف بإعداد القانون الجديد للبلدية على خطين: الأول لجهة فك التشابك، والآخر على تنقيح قوانين البلدية، مشددا على أهمية تطبيق القانون وتنفيذه على الجميع والالتزام به مستشهدا بنجاح لجنة التعديات على املاك الدولة والمظاهر غير المرخصة بهذا الشأن.
من جانبه، اكد رئيس الجهاز الفني لدراسة المشروعات التنموية والمبادرات عادل الرومي ان مشاريع التنمية في البلاد «لن تسير إلا من خلال ضبط قوانين البلدية»، مشيرا الى الحاجة لإيجاد نظام مركزي للمعلومات بشأن الأراضي والخدمات الأرضية في البلدية.
ومن المقرر ان تناقش الحلقات النقاشية التي ستعقد تباعا في لجنة المرافق العامة بالمجلس العديد من مواد قانون البلدية 5/2005 ودراستها بشكل جذري وتنقيحها من خلال 10 حلقات نقاشية تدور حول خمسة محاور رئيسية متعلقة بتنشيط الاقتصاد والاستثمار وتطوير الجانب الخدماتي والصحي والبيئي والجانب الهندسي والمعماري ومعالجة الخلل في الجانب السياسي والقانوني للمجلس البلدي بالإضافة الى اعادة النظر في المخالفات والغرامات المالية.