Note: English translation is not 100% accurate
خلال محاضرة بالجامعة الأمريكية
نيكولاس بيتس: سعداء بعمق العلاقات بين هولندا والكويت
10 ديسمبر 2014
المصدر : الأنباء


أميرة عزام
أكد سفير مملكة هولندا لدى الكويت نيكولاس بيتس سعادته بعمق العلاقات وأواصر الصداقة التي تربط بلاده بالكويت والتي مضى عليها 50 عاما، مشيرا الى التعاون بين الجامعة الأمريكية بالكويت ومملكة هولندا من أجل مسيرة التعليم التي تحتاج معرفة بلا حدود. ولفت بيتس خلال محاضرة «الرسالة متعددة المستويات للخط العربي» التي أقيمت اول من امس في الجامعة الأمريكية الى سعادته بالاستماع للمحاضرة التي سافرت به خلال ساعة عبر التاريخ في أصول مخطوطات اللغة العربية حتى الوصول إلى قصيدة شعر باللغة العربية على احد الجدران في مدينة ليدن الهولندية مرورا بشمال أفريقيا وإسبانيا وغيرها، مضيفا انه اكتسب العديد من المعلومات القيمة التي لم يسمعها مسبقا وان أكثر ما لفت انتباهه في المحاضرة هو جمال الخط العربي.
واعتبر بيتس هذه المحاضرة بمنزلة «رحلة تعلم» مؤكدا ان الحياة تمنح العديد من الدروس يوميا لافتا لما يمكن اكتشافه حديثا من معلومات رغم وجودها في التاريخ منذ عصور.
ومن جهتها، أعربت رئيس قسم الفن وتصميم الجرافيك البروفيسور شارون لورانس عن سعادتها بالمحاضرة التي تمثل اساليب ذات ألوان جديدة يستخدمها الاخرون في التعليم وهي مختلفة عن الالوان المعروفة مما يجعلها فرصة للتعرف على وجهة النظر خارج المجتمع العربي.
من جهة أخرى أشادت لورانس بعرض مملكة هولندا لمعرضها في المسجد الكبير بالإضافة لتقديمها بعض المحاضرات في مختلف الفصول لافتة إلى أهمية تعلم الطلبة للأحرف والخطوط المتنوعة مما يسهل الرسم والزخارف بسرعة كبيرة وهو ما يعرف بعلم «كالاجرافيك».
بدورها، أوضحت أستاذة اللغة العربية والثقافة بجامعة ليدن البروفيسور بترا سيبستين أن الهدف من المحاضرة مناقشة الأفكار الواردة لمختلف الأشخاص عند رؤيتهم للأحرف العربية من جهة والأفكار المقدمة من مستخدمي حروف اللغة العربية من جهة أخرى والمقارنة بين الجهتين كتلقي ومنتج، مشيرة لدراستها للغة العربية في ليدن بالإضافة لجامعات أخرى في مصر وسورية.
وعن أهمية استخدام أحرف اللغة العربية، أكدت سيبستين توحيد جميع المسلمين وارتباطهم في عالم واحد على مختلف لغاتهم لأنهم حينما يتعلمون القران فإنهم يقرأونه باللغة العربية لافتة لملاحظة العالم للأحرف العربية الموجودة على العديد من الأحياء البرية والبحرية والنباتات في مختلف البلاد خاصة غير الناطقة بالعربية، مبينة روعة الخط العربي ورونقه وجماله.
وتحدثت عن وجود تشابه بين بعض المخطوطات العربية والمخطوطات «النبطية» وهي المرتبطة بإمبراطورية «الأنباط» القوية في القرن الاول الميلادي في بترا بالأردن ومدائن صالح مختلطة بحضارتها الكبيرة مع العديد من العرب، كما عرضت للعديد من الصور التي تمثل معجزة كالسمكة التي تحمل على أحد جنبيها الآية (والله خير الرازقين)، والحصان الملون بطنه بلفظ الجلالة، بالإضافة لصور بعض المخطوطات العربية ومتشابهاتها مثل نوع المخطوط «نمارا» في جبل الدروز عام 328 قبل الميلاد، مقارنة بين مخطوطات سريانية ويونانية وعربية تعود الى عهد الرومان في القرن السادس الميلادي، مشيرة لـ«القرطاس» الذي استخدمه العرب ومن قبلهم قدماء المصريين كما انه مذكور في القران الكريم.
من زاوية أخرى، أشارت سيبستين في محاضرتها إلى التوسع في الفتح الإسلامي حتى بعد موت الرسول صلى الله عليه وسلم، ففي عام 632م استطاع المسلمون ضم فارس وسورية وشمال افريقيا وغيرها في بضع سنوات لافتة لوجود بعض المخطوطات للأحاديث النبوية والرسائل بين المسلمين وغيرهم مع ترجمتها، معربة عن اعتزازها بالهوية العربية التي وثقت حروفها على المخطوطات منذ آلاف السنين.