Note: English translation is not 100% accurate
أكد خلال افتتاح ملتقى «النزاهة المجتمعية.. رؤية أم غاية؟» أن المؤسسات الأكاديمية تسعى إلى تعزيز الفرد في مختلف مراحل حياته التعليمية
العيسى: معالجة الكثافة الطلابية بجامعة الكويت و«التطبيقي» من خلال تعيين أعضاء هيئة تدريس جدد ذوي كفاءة واستغلال المباني القديمة
11 ديسمبر 2014
المصدر : الأنباء


النزاهة المجتمعية تكمن في مدى وعي المجتمع وقدرته على محاربة الفساد بكافة أشكاله الأكاديمية والإدارية والمالية
ثامر السليم
اكد وزير التربية والتعليم العالي د.بدر العيسى أن معالجة الكثافة الطلابية في جامعة الكويت والهيئة العامة للتعليم التطبيقي والتدريب ستكون من خلال تعيين اعضاء هيئة تدريس جدد ذوي كفاءة عالية علمية وأكاديمية.
وأضاف العيسى في تصرح للصحافيين على هامش افتتاح ملتقى «النزاهة المجتمعية.. رؤية ام غاية؟» الذي تنظمه الهيئة العامة للتعليم التطبيقي والتدريب أن هناك خطة لمعالجة الكثافة الطلابية بكليات جامعة الكويت وهي من خلال استغلال بعض المباني القديمة في إعادة تأهيلها لتكون قاعات دراسة ومختبرات علمية حتى يتم استيعاب أكثر عدد من الطلبة.
وفي كلمته خلال افتتاح الملتقى اكد د.بدر العيسى ان ملتقى «النزاهة المجتمعية.. رؤية ام غاية» جاء تزامنا مع اليوم العالمي لمكافحة الفساد، حيث يأتي هذا التنظيم انطلاقا من الدور الحيوي المنوط بالهيئة العام للتعليم التطبيقي والتدريب بصفتها مؤسسة أكاديمية تعليمية مسؤولة عن اعداد وبناء أجيال متعاقبة يتم تأهليها وتقديمها لأسواق العمل المختلفة وهي مسلحة ومزودة بأحدث العلوم والمعارف لكي تتمكن من خدمة مؤسسات الكويت بأعلى درجات الكفاءة والفاعلية.
وأضاف، ان رعاية سمو رئيس الوزراء الشيخ جابر المبارك لهذا الملتقى يعطي دلالات واضحة ومحددة وصريحة على حرص سموه والحكومة وإيمانهم التام ودعمهم اللامحدود لكافة الجهود المبذولة التي تدعم مبادئ الشفافية والنزاهة وفي المقابل انعكاس ذلك في محاربة كافة أوجه الفساد الأكاديمي والاداري والمالي.
وقال العيسى تسعى المؤسسات الاكاديمية في الكويت الى تعزيز الفرد في مختلف مراحل حياته التعليمية وتقديم كل ما من شأنه دعمه وزيادة تحصيله العلمي والعملي ليكون عنصرا فاعلا في المجتمع وقادرا على رفع مستوى أدائه لأعماله مع تمتعه لمبادئه وقيمة ومن أهمها مبادئ الشفافية والنزاهة، ولقد سعت الادارة العليا وكافة العاملين في الهيئة العامة للتعليم التطبيقي والتدريب الى اتباع نهج اصلاحي جديد مبني على الاسس العلمية لتطبيق معايير النزاهة والشفافية في كافة القطاعات التابعة للهيئة وذلك من أجل تحقيق الاهداف المرجوة والتي تتطلع الهيئة الى تحقيقها بأعلى درجات الاداء المتميز وباستخدام أحدث الوسائل والتكنولوجيا الحديثة.
وأشار الى ان الابداع والتميز في الاداء لا يتحقق الا من خلال تطبيق معايير الجودة في كافة الخطط والبرامج التنموية مع الاخذ بمبدأ التكيف والمرونة حتى تتمكن المؤسسات من مواجهة كافة الظروف التي من شأنها اعاقة مسيرة العمل والسعي على التأقلم مع تلك الظروف حتى لا يتأثر وتتعطل مسيرة التنمية المنشودة مع مراعاة ايجاد الحلول الافتكارية التي من شأنها تجاوز كافة العقبات التي تتم مواجهتها هنا يتحقق المفهوم الحقيقي لمصطلع الابداع.
وأكمل ان النزاهة المجتمعية تكمن في مدى وعي المجتمع وقدرته على محاربة الفساد بكافة اشكاله الاكاديمية والادارية والمالية وهذا الوعي يتعزز من خلال تكاتف كافة الجهود الحكومية والاهلية وتظهر النتائج الايجابية في ذلك التكاتف من خلال تحقيق انجازات بارزة وعلى كافة الاصعدة وبمختلف مؤسسات الدولة ولذلك لابد من تحقيق النمو والتطوير في كافة ميادين المؤسسات التعليمية في الكويت وهذا يتحقق بسهولة من خلال ايماننا التام بالنزاهة والشفافية والذي يؤدي الى رفعنا الى شعار مواجهة التحديات من اجل الوصول الى الغايات التي ننشدها جميعا.
وبين العيسى ان مفاهيم النزاهة والشفافية تعتبر احد اهم دعامات المجتمع وهي احد الاسس العالمية في نمو الدولة وتطورها، لذلك علينا مواصلة جهود التنمية المستدامة والعمل على قراءة المستقبل قراءة دقيقة حتى نتمكن من رسم السياسات ووضع الاستراتيجيات والتي تتماشى وتتواكب مع التطورات العالمية والتي سوف تسهم مساهمة فعالة في بناء الانسان وتنمية المجتمع.
وأشار الى ان التطور والازدهار في مؤسسات التعليم يتطلب وجود ادارة فاعلة تعي وتدرك المستجدات العالمية وتأخذ بعين الاعتبار استحداث آليات جديدة تعمل على ايجاد اصلاحات ملموسة قابلة للتطبيق على ارض الواقع في شتى المجالات والميادين، لان من شأن ذلك الوصول الى الغايات التي كانت بالأمس القريب رؤى وآمالا، وهنا يتحقق المفهوم الشامل والدقيق لمدى صحة تخطيطنا واستراتيجياتنا ومدى مساهمتها في تحقيق اهداف المؤسسات التعليمية.
وأوضح اننا نتطلع الى العمل على تحقيق مفاهيم النزاهة الاكاديمية والادارية والمالية ونسعى الى ترجمتها الى واقع ملموس يسهل العمل به في مؤسسات الدولة التعليمية، والتي اثبتت انها تبذل كل ما بوسعها وتسخر جميع امكانيات العاملين بها للوصل الى ما تصبو اليه من تطلعات وطموحات من شأنها الارتقاء بالأعمال الاكاديمية والادارية والمالية بتلك المؤسسات حتى تتمكن من الوصول الى مصاف المؤسسات الاكاديمية في الدول المتقدمة.
ولفت الى ان النزاهة الاكاديمية والتعليمية تتحقق من خلال التطبيق الامثل لمبدأ الشفافية والالتزام بالامانة العلمية والاخلاق الحميدة والتي سوف تنعكس ايجابا على نمو المجتمعات وتطورها، بينما يمكن لنا تحقيق مفهوم النزاهة الادارية من خلال رفع مستوى الاداء وزيادة الانتاجية والاستغلال الامثل للاوقات المتاحة في بيئة العمل المختلفة، اما فيما يتعلق بالنزاهة المالية فإنها تكمن في مدى قدرتنا على تقدير احتياجاتنا الفعلية لمؤسساتنا بالشكل الدقيق والواضح والمبني على اسس وتقديرات علمية وهذا بالتأكيد سوف يساهم في الحفاظ على المال العالم من الهدر والضياع، ان الدور المناط بالمؤسسات والجهات الحكومية بصفة عامة وبالمؤسسات الاكاديمية والتعليمية بصفة خاصة ويركز وبشكل كبير على مدى التزامنا وادائنا لأعمالنا بكل امانة وصدق وبما تمليه علينا ضمائرنا وهذا مما لاشك فيه سوف ينعكس بصورة ايجابية على الحفاظ على المصلحة العامة لبلدنا الحبيب.
من جانبه، قال مدير عام الهيئة العامة للتعليم التطبيقي والتدريب بالإنابة د.محمود فخرا إن فكرة الملتقى جاءت احتفالا باليوم العالمي لمكافحة الفساد، حيث رأينا في الهيئة العامة للتعليم التطبيقي والتدريب ضرورة تنظيم هذا الملتقى وذلك انطلاقا من مسؤوليتنا تجاه المجتمع والمتمثلة في تعليم الاجيال واعدادهم العلمي السليم، في جو اكاديمي يتميز بتكافؤ الفرص.
وأضاف فخرا، أن المنافسة الشريفة في التحصيل العلمي، والتفاني والاخلاص في نقل العلوم والمعرفة لمتلقيها من طلبة وطالبات والالتزام التام بآداب وسلوكيات احدى اشرف المهن وهي مهنة التعليم، ووضع الشخص المناسب في المكان المناسب، تساهم في تعزيز أداء المؤسسات الحكومية والاهلية في الكويت وتعميم مفاهيم النزاهة.
وقال فخرا: إن مفاهيم النزاهة والشفافية عبارة عن مفاهيم سامية وراقية تتحقق من خلال أداء قطاعات المجتمع لأعمالها بكل عدالة وأمانة ومصداقية، وقد سعينا دائما وأبدا في التطبيقي لدعم المجتمع وتقديم كل ما يحتاج إليه من البرامج الدراسية والدورات المتنوعة التي تهدف الى تزويد منتسبي كليات ومعاهد الهيئة ودوراتها التدريبية الخاصة بأحدث الأساليب العلمية والعملية التي تساعد على صقل قدراتهم وتنمية مهاراتهم في ظل مجموعة متكاملة من الانظمة واللوائح التي تسعى الهيئة جاهدة لجعلها عادلة ومنصفة لكل الاطراف المعنية من طلبة واعضاء هيئة التدريس والتدريب والاداريين بمختلف مجالات عملهم وتخصصاتهم ما ينعكس ذلك بشكل إيجابي على أدائهم لمهامهم في ميدان العمل.
بدوره، قال رئيس الهيئة العامة لمكافحة الفساد المستشار عبدالرحمن النمش: لا شك ان اهتمام الهيئة العامة للتعليم التطبيقي والتدريب بهذا الحدث وإقامة مثل هذه الفعالية انما ينم عن فهم عميق لأهمية مكافحة الفساد وضرورة الاصطفاف الوطني لمواجهة كل مظاهره والتوعية بمخاطرة وآثاره المدمرة، وهو الأمر الذي يبعث في نفوسنا جميعا الأمل في صدق النوايا واخلاص الهمم في التعاون مع الهيئة العامة لمكافحة الفساد والنهوض بمهامها والاضطلاع بمسؤولياتها في شأن الوقاية من الفساد ومكافحته ودرء مخاطره.
وأضاف النمش: لم يعد دق نواقيس الخطر كافيا ولم تعد النداءات والتنبيهات بمفردها مجدية، بل لا بد لجميع مؤسسات الدولة ومنظمات المجتمع المدني وسائر الافراد ان يقدموا على بناء شراكات مستنيرة فاعلة تتوحد فيها الغايات وتتضافر فيها الجهود لبلوغ اقصى درجات تحقيق الهدف المنشود وهو ان يكون لدينا مجتمع بلا فساد يتمتع بعدالة التوزيع وتكافؤ الفرص والنزاهة والشفافية وهذه الأمور توفر بلا ادنى شك بيئة صالحة لتحقيق خطط التنمية المستدامة، التي من شأنها تحقيق مصلحة الجميع والارتقاء بالوطن ونشر الوئام بين أفراد المجتمع.