Note: English translation is not 100% accurate
«بيتك للأبحاث»: 16% نمو سوق الصكوك العالمية سنوياً
15 ديسمبر 2014
المصدر : الأنباء
114 مليار دولار حجم الإصدارات من يناير إلى نوفمبرأصدرت شركة «بيتك للأبحاث» المحدودة التابعة لمجموعة بيت التمويل الكويتي (بيتك) تقريرا حول سوق الصكوك العالمية مع نظرة مستقبلية لعام 2015 يتضمن تحليلا شاملا عن التوجه المستقبلي لسوق الصكوك الذي يزداد نشاطه يوما بعد يوم، حيث ان التوقعات لعام 2015 مبنية على أساس التوجهات الناشئة. وبشكل إجمالي فقد سجل سوق الصكوك العالمي أداء ملحوظا في 11 شهرا مضت من عام 2014 مدعوما بالتحسن الذي طرأ على الاقتصاد العالمي بالإضافة الى الإصدارات الكبيرة من قبل بعض الجهات السيادية وإصدارات بازل 3 من قبل المؤسسات المالية الإسلامية.
تمثل التحسن المتعدد السرعات في الاقتصاد في النمو المعتدل في الدول المتقدمة في حين استمرت الأسواق النامية في تسجيل نمو كبير بالرغم من بعض الركود الذي شوهد في العديد من الاسواق النامية الرئيسية، كما لوحظ أيضا خلال السنة التقلبات في الاسواق المالية، وخاصة ما يتعلق بالتطبيق المتوقع لسياسة التيسير النقدي في الدول المتقدمة، ومع ذلك فإن الأوضاع والاحوال الائتمانية في الدول النامية قد ساعدت بشكل كبير على النمو، ولعبت هذه العوامل دورا كبيرا في سوق الصكوك.
وأشار التقرير الى انه من المتوقع خلال عام 2015، استمرار سوق الصكوك في تسجيل إصدارات تزيد قيمتها على 100 مليار دولار أميركي (المتوسط في الفترة من 2011– 2013: 112 مليار دولار) وأن تمتد عمليات الإصدار الى مجموعة اكبر من الدول والقطاعات.
ومن المتوقع أن تنمو الصكوك القائمة بمقدار متوسط السنوات الخمس الماضية (16% سنويا) لتصل الى 350 – 360 مليار دولار عام 2015 (وصلت قيمتها في 11 شهرا من عام 2014 الى 300 مليار). وإضافة الى زيادة حجم الإصدار ككل، فإن الصكوك القائمة سيتم تدعيمها خلال السنوات المقبلة من خلال زيادة حصة الصكوك متوسطة الاجل وخاصة ذات مدة الاستحقاق التي تتراوح بين 3 و10 سنوات.
وفيما يتعلق بالأداء خلال العام 2014 (11 شهرا بين يناير ونوفمبر) فقد سجل سوق الصكوك الرئيسي إصدارا إجماليا بقيمة 114.7 مليار دولار، مقارنة بمبلغ 105.7 مليارات دولار خلال نفس الفترة من السنة السابقة، متجاوزا بذلك إجمالي الإصدارات في الفترة من 2011 الى 2013، كما يتوقع ان تزيد إصدارات الصكوك لعام 2014 بحجم قد يصل الى 124 مليار دولار عن إجمالي إصدارات عام 2013 التي بلغ اجماليها 119.7 مليار دولار.
وتعتمد التوقعات على اعتبار ان متوسط إصدار الصكوك في 11 شهرا من العام الحالي، بلغ 10.4 مليارات دولار شهريا.
ومن الملاحظ أن إصدارات الصكوك قد توسعت لتصل الى الاسواق الجديدة في حين أن انشطة إصدار الصكوك الخارجية قد تسارعت.
وأشار التقرير الى ان اهم العوامل المساندة لعملية إصدار الصكوك في احتياجات البنية التحتية يتمثل في دول مجلس التعاون الخليجي وجنوب آسيا وجنوب شرق آسيا وأفريقيا، مبينا ان الصكوك لعبت دورا رئيسيا في عملية تمويل مشاريع البنية التحتية حيث تم استخدامها لكل من مشاريع القطاع العام والقطاع الخاص، وتم خلال فترة 11 شهرا إصدار ما قيمته 95.1 مليار دولار من صكوك البنية التحتية من قبل اكثر من 10 دول.
وأوضح صندوق النقد الدولي في تقريره الاقتصادي الصادر مؤخرا أن هذا هو الوقت المناسب للاستثمار في البنية التحتية، وذلك بسبب انخفاض تكاليف الاقتراض نسبيا على المستوي العالمي بالرغم من مشاكل البنية التحتية العامة في الدول النامية، وعلى المدى المتوسط فإنه من المتوقع أن تبلغ قيمة مشاريع البنية التحتية والمشاريع العقارية في دول مجلس التعاون الخليجي حوالي 3 تريليونات دولار بما في ذلك قطاعات تشمل الطاقة والخدمات والنقل، وفي حالة استمرار انخفاض أسعار النفط فإنه من المتوقع أن يحدث تأخير في بعض المشاريع، ولكن من المتوقع بشكل إجمالي أن تستمر معظم المشاريع إذا ما أخذنا في الاعتبار احتياجات البنية التحتية الملحة في المنطقة. وأبرز التقرير دور القطاع الخاص الى جانب الجهات الحكومية في إصدار المزيد من الصكوك وخاصة قطاع الخدمات المالية، وأوضح ان المؤسسات المالية الاسلامية على المستوي العالمي تعمل على الالتزام بقوانين وأحكام بازل 3، إذ ان إصدارات الصكوك مؤخرا من قبل المؤسسات المالية الاسلامية في دول الخليج وماليزيا تركز على الصكوك المطابقة لمتطلبات بازل 3، حيث تعتبر وسيلة حيوية للوفاء بمعايير كفاية رأس المال والسيولة، وبشكل إجمالي فإن صكوك بازل 3 تشكل تطورا بارزا في الهندسة المالية المطابقة للشريعة مما يمكن المؤسسات المالية الاسلامية من التطور بنفس مستوى أقرانها من البنوك التقليدية.
ووفقا للتوجهات الأخيرة، فإن سوق الصكوك سيستمر في استقطاب الصفقات الدولية وبالعملة الاجنبية مما يعكس جزئيا مدى جودة الدول الرئيسية المصدرة للصكوك مثل ماليزيا بالاضافة الى سهولة إبرام الصفقات في بعض البورصات المختارة، والطلب على الصكوك بالدولار الأميركي يبدو مستقرا، وذلك على ضوء الطلب العالمي على الأدوات المالية بالدولار الأميركي وسيولة العملة، ومن المحتمل في دول مجلس التعاون الخليجي واندونيسيا وتركيا أن يظل الدولار الأميركي هو العملة الاجنبية المفضلة والمختارة. وأشار التقرير الى ان ماليزيا تشهد المزيد من الإصدارات بالرنجيت الماليزي الى جانب العملات «الجديدة» مثل الين الياباني والعملات الاقليمية الأخرى، إذا ما أخذنا في الاعتبار أن عددا كبيرا من المستثمرين المتقيدين بأحكام الشريعة الاسلامية والموجودين سلفا في المنطقة، بما في ذلك المؤسسات الاستثمارية التي تمتلك سيولة نقدية عالية.
ومن المحتمل أن تحقق صكوك القطاع الزراعي الصادرة في ماليزيا بداية جيدة، حيث ان الحكومة الماليزية قد عرضت موضوع الحوافز الخاصة في الموازنة لعام 2014 وذلك لتشجيع وتحفيز عملية إصدار الصكوك الزراعية. وهذه الحوافز تتضمن الاعفاء من الضرائب على المصاريف والطوابع والرسوم، وستعمل على تشجيع وتحفيز المنافسة على الصكوك كمصدر تمويل للقطاع الزراعي للمصدرين الماليزيين والأجانب.
كما توقع التقرير ان تزداد عمليات الادراج الخارجية في مناطق أخرى ويعود السبب في ذلك الى تفضيل المصدرين للبورصات التي تعرض المزيد من السيولة وبيئة ملائمة للاعمال، تعتبر البورصات الرئيسية الأوروبية في لندن وإيرلندا ولكسمبورغ انها المناطق الرئيسية عالميا لإصدار الصكوك، كما أن هذه البورصات المدعومة بأحجام التعامل والسيولة العالية، ستستمر في كونها بورصات مهمة للصكوك.
من جانب آخر، تعتبر المراكز المالية الخارجية مثل جزر الكيمان وجيرسي وجيورنسي انها مفضلة بشكل واسع للادراج وخاصة من قبل دول مجلس التعاون الخليجي. وبالنظر الى الامام فإن البورصات الاسلامية الرئيسية مثل بورصة ماليزيا وناسداك دبي ستصبح اكثر هيمنة مدعومة بارتفاع حجم عمليات الإصدارات المحلية، ولا شك في ان ازدياد شعبية الصكوك بالعملة الاجنبية والصفقات الخارجية يعتبر شهادة على زيادة حجم سوق الصكوك العالمي.
وقد دخل سوق الصكوك مصدرون جدد من 19 دولة مختلفة هذا العام، بما في ذلك إصدارات بارزة من جهات سيادية في الشرق الاوسط وأفريقيا وأوروبا، مقارنة بعدد 18 دولة عام 2013 مما يعكس بشكل رئيسي ظهورا جديدا للصكوك من قبل حكومات المملكة المتحدة وهونغ كونغ والسنغال وجنوب افريقيا وامارة الشارقة ولكسمبورغ وباكستان.
وعلى صعيد الدول، فقد استمرت ماليزيا في السيطرة على سوق الصكوك حيث حازت حصة 64.6% من اجمالي الإصدارات في حين حصلت المملكة العربية السعودية على 10.3% واندونيسيا (5.4%) والامارات العربية المتحدة (5%) وتركيا (3.6%) وهذه تعتبر الاسواق الخمسة الكبرى. ومن الملاحظ ان سوق الصكوك يعتبر متنوعا جغرافيا بشكل اكبر هذا العام نظرا للتوسع في الاسواق الجديدة، حيث ان الدول الخمس الكبرى قد حازت 89% من اجمالي الإصدارات مقارنة بنسبة 95% للعام السابق.
وعلى صعيد آخر، تعتبر الحكومة الاندونيسية مصدرا نشطا هذا العام بما في ذلك عملية إصدار صكوك مقومة بالدولار بقيمة 1.5 مليار دولار أميركي كما في سبتمبر 2014، وكما هو ملاحظ في السنوات السابقة فإن حصة الصكوك من قطر والبحرين وبروناي وغامبيا قد عكست بشكل رئيسي الصكوك قصيرة الاجل الصادرة من قبل البنوك المركزية المعنية لأغراض ادارة السيولة.
وتشمل حصة المملكة المتحدة في الصكوك 500 مليون دولار أميركي كما في نوفمبر 2014. وبالمقارنة مع عام 2013 فقد غابت العديد من الدول المصدرة مثل الكويت واليمن ونيجيريا عن السوق.