Note: English translation is not 100% accurate
قدمتها الفرقة بالمسابقة الرسمية في مهرجان الكويت المسرحي الـ 15
«ما وراء» للمسرح الشعبي.. تساؤلات واقعية!
18 ديسمبر 2014
المصدر : الأنباء


مفرح الشمري - Mefrehs@
قدمت فرقة المسرح الشعبي مساء اول من امس ضمن المسابقة الرسمية لمهرجان الكويت المسرحي بدورته الخامسة عشرة مسرحية «ما وراء»، من تأليف احمد العوضي، واخراج خالد امين ومن بطولة احمد العوضي وعلي الحسيني وحنان المهدي وغدير السبتي.
تدور فكرتها حول عيش النفس البشرية بعالمين مختلفين، احدهما أمام الآخرين، والآخر يعيشه الشخص مع نفسه، وطرحت تساؤلا واقعيا حول اصرار الانسان على العيش في زمان ليس بزمانه وشخصيات ليست بشخصياته، واستمراره بالسير على طريق يعلم نهايته غير السعيدة ومع ذلك يستمر لتحقيق مأربه!
قدم ممثلو العمل العوضي والحسيني والمهدي والسبتي اكثر من شخصية تحاكي النفس البشرية بعالمها الداخلي الذي تعيشه، وذلك بإيقاع سريع، ساهم في زيادة التشويق لدى الجمهور لمتابعة الاحداث المتلاحقة في المسرحية، من خلال الرؤية الاخراجية التي قدمها خالد أمين والذي هيمن فيها على نص العوضي باستخدامه للتقنية بشكل مبالغ فيه، ما تسبب نوعا ما في تشتيت بعض الحضور لمتابعة الاحداث.
صممت ديكور المسرحية هبة الكندري بشكل يتماشى مع اجواء النص الذهني، وتصدى عبدالعزيز الصايغ للمؤثرات الصوتية، بينما تصدى للاضاءة يوسف الحشاش، الذي كان موفقا في توظيفها بما يتطلبه الحدث، من خلال الرؤية الاخراجية التي وضعها أمين الذي استعان بالمصممة ابتسام الحمادي لتصميم ملابس مسرحيته.
خالد أمين: العمل يتحدث عن البرمجة.. وأحمد العوضي: هناك اتجاه عالمي إلى الاقتباس
أعقبت العرض المسرحي «ما وراء» لفرقة المسرح الشعبي ندوة نقاشية حضرها المؤلف أحمد العوضي والمخرج خالد أمين وأدارها الناقد الزميل عبدالستار ناجي.
وفي الوقت الذي كانت تبدأ فيه الندوة بمداخلات الحضور منذ بداية المهرجان، رأى مدير الندوة أن يبدأ من المؤلف والمخرج هذه المرة، حيث تحدث المؤلف العوضي في البداية، مؤكدا أن فكرة نص هذا العمل كانت في ذهنه منذ أن درس نص مسرحية «عطيل» في المعهد العالي للفنون المسرحية، وقد رأى أن يقدم هذا النص من منظور تساؤل: من يتحكم بنا؟ ولماذا نحن راضون بهذا التحكم؟، أما فيما يتعلق بالاقتباس من نصوص مؤلفين آخرين، فقد أكد العوضي أن هناك اتجاها عالميا للاقتباس بما يخدم فكرة المؤلف الذي يقوم بهذا الاقتباس.
من جانبه، كشف المخرج خالد أمين عن أن عمله يتحدث عن البرمجة، وتحديدا ما يحدث في العالم الآن، وكأن ما يحدث حولنا هو أمر مبرمج بالفعل. وأضاف أمين: مفهوم البرمجة هاجس الآن لدى الشعوب، وهي هاجس لدي أنا شخصيا منذ سنوات وأتمنى أن أكون قدمت شيئا جميلا من خلال هذا العرض.
أعقب ذلك عدد كبير من المداخلات بدأها د.سيد إسماعيل الذي تحدث عن العرض، قائلا: الإضاءة كانت هي البطل الأول حتى في إزعاجها للبعض، أما فكرة حديث الممثلة داخل حجرة زجاجية فقد كانت ضعيفة.
من جهته، قال الفنان إبراهيم بوطيبان إن العرض مبهر ويضم عناصر جميلة سواء على مستوى النص أو الإخراج، بينما أكد الفنان طارق العلي أن العرض يثبت أن هناك جهودا مبذولة من جانب المسارح الأهلية التي ينتمي المسرح الشعبي إليها.