Note: English translation is not 100% accurate
«الوطني»: بين 5 و6% نمو متوقع للناتج المحلي غير النفطي في 2015 و2016
18 ديسمبر 2014
المصدر : الأنباء
توقع تقرير صادر عن بنك الكويت الوطني أن يشهد النمو الاقتصادي في الكويت تحسنا ليواكب نمو باقي دول مجلس التعاون الخليجي، فقد وصل معدل النمو في القطاع غير النفطي إلى متوسطه الإقليمي في العام 2013، ونتوقع أن يبقى عند هذه الوتيرة خلال عامي 2014 و2015. وبدأت خطة التنمية الحكومية تكتسب زخما بشكل ملحوظ، وإن لم تصل وتيرة تنفيذها إلى المستوى المنشود. وعلاوة على ذلك، استفاد النمو الاقتصادي غير النفطي من ارتفاع الاستثمار ومن المتوقع أن يستمر في ذلك على المدى المتوسط.
ولايزال القطاع الاستهلاكي محركا قويا للنمو الاقتصادي، على الرغم من استقراره مؤخرا. وبينما لا يتوقع زيادة أجور الكويتيين بنسبة كبيرة في المدى القريب، إلا أن معدل نمو دخل الأسرة سيظل قويا مدعوما بالنمو القوي في التوظيف. كما سيستفيد القطاع من ارتفاع النمو المتوقع في معدل التوظيف والأجور في القطاع الخاص في الفترة المقبلة.
ومن المتوقع أن تبقى المخاطر التي تواجه اقتصاد الكويت تحت السيطرة على المدى القريب، إذ ان الوضع المالي القوي للبلاد يتيح لها مواجهة تداعيات الانخفاض الأخير في أسعار النفط. أما على المديين المتوسط والطويل، فتزداد التحديات إذ ان معدل نمو الإنفاق الحكومي من شأنه أن ينعكس على المرونة المالية التي تتمتع بها البلاد. ولكن الحكومة تبحث الآن تدابير لزيادة الإيرادات غير النفطية والحد من نمو الإنفاق في السنوات المقبلة.
وتسارعت وتيرة النمو الفعلي في القطاعات غير النفطية بشكل ملحوظ في العام 2013، ومن المتوقع أن يواصل هذا القطاع نموه بوتيرة أكبر في الفترة المقبلة. ويأتي التحسن في النمو مدفوعا بالإنفاق الرأسمالي وبخطة التنمية الحكومية الطموحة. وتشير آخر البيانات الرسمية إلى تسارع وتيرة النمو الفعلي إلى 5.6% في العام 2013 مقارنة بالنمو الضعيف الذي بلغت نسبته 0.6% في العام السابق. ومن المتوقع أن يصل إلى 5ـ 6% في العام 2014 وان يحافظ على هذه الوتيرة في العامين المقبلين مع استمرار تنفيذ مشاريع التنمية الحكومية.
كما أظهرت المؤشرات الأخرى انتعاشا في النشاط الاقتصادي. فقد واصل نمو الائتمان الممنوح للقطاع الخاص انتعاشه التدريجي ليصل إلى 7.7% على أساس سنوي في سبتمبر 2014، وإذا تم الأخذ في الاعتبار تسويات قروض صندوق الأسرة التي تم شطبها مؤخرا، فإن النمو الائتماني المعدل يقدر بنحو 9% على أساس سنوي.
أما بالنسبة للناتج المحلي الإجمالي، فقد نما بواقع 1.5% في عام 2013، نتيجة التراجع الطفيف بواقع 0.8% في إنتاج النفط، بعد عامين من النمو القوي بسبب انخفاض إمدادات النفط من بعض منتجي النفط من أعضاء منظمة الأوپيك، بما فيهم ليبيا وإيران. ويتوقع المزيد من التراجع في مستويات إنتاج النفط في عامي 2014 و2015 على أن يعود هذا القطاع إلى نموه المتواضع في عام 2016.
الطلب المحلي
تباطأ نمو الطلب المحلي قليلا في العام 2013 بعد أن سجل نموا قويا في العام السابق. وقد ارتفع الطلب المحلي بنسبة 5.7% بالأسعار الثابتة في العام 2013، مقارنة مع 9% في العام 2012. ويأتي هذا الاعتدال نتيجة تباطؤ النمو في الاستهلاك الخاص. كما تباطأ نمو الإنفاق الجاري الحكومي، لكنه حافظ على وتيرة سريعة بنسبة 10%.
ويشهد الاستثمار، سواء الحكومي أو الخاص، زخما إضافيا، إذ حقق إجمالي الإنفاق الاستثماري في الكويت نموا بواقع 6.2% بالأسعار الثابتة في العام 2013 (النمو الاسمي تجاوز 10%).
وقد شهدت خطة التنمية الحكومية تسارعا في التنفيذ خلال العامين المنصرمين، ومن المتوقع أن تكتسب زخما إضافيا في العامين المقبلين. وقد طرحت الحكومة مؤخرا خطتها الخمسية الثانية للفترة الممتدة من السنة المالية 2015-2016 حتى السنة المالية 2019-2020.
وتهدف الخطة إلى استثمار 11.8 مليار دينار سنويا لمدة 5 سنوات. ومن المتوقع ان يكون للتنفيذ أثر ايجابي على النمو حتى لو جاءت نسبة المصروفات الفعلية بحدود 80-85% من إجمالي مستواها المعتمد. وتهدف الخطة إلى تحقيق نمو في القطاعات غير النفطية بواقع 10% سنويا، لكننا نتوقع أن يأتي بحدود 6-8%.
وتشمل بعض المشروعات المهمة التي تمت ترسيتها مؤخرا مشروع الوقود النظيف لشركة البترول الوطنية الكويتية ومشروع شمال الزور لإنتاج المياه والكهرباء المستقلة. وقد تمت ترسية مشروع الوقود النظيف في الربع الأول من العام 2014 بتكلفة تبلغ 4.6 مليارات دينار كويتي ومن المفترض أن يعزز طاقة تكرير النفط في الكويت بحلول عام 2018. أما مشروع شمال الزور لإنتاج المياه والكهرباء المستقلة، وهو أول استثمار خاص في قطاع الطاقة والمياه في تاريخ الكويت الحديث، فقد تمت ترسيته في وقت مبكر من العام 2014. ويمثل المشروع اول تجربة لنموذج الشراكة بين القطاعين العام والخاص الذي تخطط الحكومة لاستخدامه على نطاق واسع في المشاريع القادمة.
وقد وصلت مستويات الاستثمار في الكويت إلى أدنى معدلاتها خلال السنوات الأخيرة كنسبة من الناتج المحلي الإجمالي. فقد بلغ الاستثمار نسبة 13.5% من الناتج المحلي الإجمالي في المتوسط بين عامي 2011 و2013. ونتيجة للتحسن في تنفيذ خطة التنمية، فإنه يتوقع زيادة هذه النسبة لتصل إلى 18% في السنوات الخمس المقبلة.