Note: English translation is not 100% accurate
آخر عروض المسابقة الرسمية لمهرجان «الكويت المسرحي الـ 15»
«الضريرة والحب» خيبة أمل للحداد.. والنمر «ضحية» !
19 ديسمبر 2014
المصدر : الأنباء


مفرح الشمري Mefrehs@
أصيب جمهور مهرجان الكويت المسرحي في دورته الخامسة عشرة بخيبة أمل كبيرة وهم يتابعون العرض المسرحي الأخير في المسابقة الرسمية للمهرجان الذي قدمته فرقة مسرح الحداد من خلال مسرحيتها «الضريرة والحب» مساء أمس الأول على خشبة مسرح الدسمة على الرغم من وجود ممثلين لهم باع طويل في العمل الفني مثل محمد العجيمي وعبدالمحسن النمر وشذى سبت، ولكن ما شاهدوه كان ليس مسرحا وإنما «حجي فاضي» بحاجة الى إعادة نظر في رؤيته الإخراجية التي وضعها له المخرج عبدالعزيز الحداد والتي جاءت بعيدة عن التوقعات التي كان يتوقعها الكثير من جمهوره، ولكن خابت توقعاتهم بعد ان جاء العرض دون المستوى،
تشعر وانت تشاهد هذه المسرحية التي كانت من المفروض ان تتناول «ضرورة تفعيل العقل وعدم تحكيم العواطف التي تؤدي الى أمور وأحداث تصل الى حد المصائب في حياة الانسان» كما يقول عنها مؤلفها ومخرجها عبدالعزيز الحداد في تصريحاته الصحافية التي سبقت عرضها، تشعر بإحساس غريب جدا، وهو أنها بعيدة عن «العقل» والمنطق في أداء ممثليها، وخاصة شذى سبت ومحمد العجيمي اللذين اجبرا جمهور المسرحية على الضحك على ادائهما «المدرسي» وعلى تحركاتهما العكسية في المسرح وكأنهما يلتقيان أول مرة على الخشبة، وفي المقابل نجد ان الفنان السعودي عبدالمحسن النمر هو وحده، كان «اداؤه جادا» وحواراته «ملمومة» و«مفهومة»، ولكن يدا واحدة لاتصفق كما يقال، فكان هو «ضحية» هذه المسرحية، المخرج عبدالعزيز الحداد لم يكن موفقا في رؤيته الاخراجية التي قدمها لأنه لم يعرف كيف يمسك بزمام الأمور منذ بداية العرض بعد الاغنية الاجنبية التي قدمت قبل رفع الستارة، والتي من خلالها استبشر الجمهور خيرا من خلالها بأن يشاهدوا عملا من المدرسة الأميركية، ولكن مع توالي أحداث العرض كان الأمر بمنزلة فيلم «هندي» مع ان الفيلم الهندي رغم عدم ترابطه تجد أحداثه قوية وتشدك كقصة وحبكة، وهذه الاخيرة كانت غائبة عن مسرحية «الضريرة والحب» التي توقع الجميع أنها ستكون «مسك الختام» للعروض الرسمية للمهرجان في دورته الخامسة عشرة، ولكن تجري الرياح بما لا تشتهي السفن، والسؤال الذي احتار فيه جمهور مسرح الدسمة امس الاول هو: ما الاضافة التي أضافها كل من نسرين سروري وجراح الدوب للمسرحية؟
يذكر ان الفريق الفني للمسرحية مكون من جمال اللهو في إدارة الانتاج وصابر زين، فيما صمم الديكورات الفنان التشكيلي م.سعود الفرج وتصدى للمؤثرات الصوتية خالد الشمري، اما المكياج فتصدى له القدير عبده طقش.
الندوة التطبيقية
بعد نهاية العرض المسرحي أقيمت الندوة التطبيقية بحضور مؤلفها ومخرجها عبدالعزيز الحداد وتصدى لادارتها الفنان البحريني يوسف بوهلول.
شهدت الندوة التطبيقية انتقادات لاذعة من جمهور القاعة، حيث وصف البعض العرض بانه سقطة في مسيرة الفنان والمخرج القدير عبدالعزيز الحداد الذي رد قائلا: «أتوجه بالشكر الى جميع من عقب، وقال «شكرا على هذا النقد الراقي الجميل وعندما تجتمع الآراء فإن هناك مشكلة، فأنتم العين التي شاهدت وقيمت ولا اعترض على كل ما قيل، وربما عندما لجأت الى إيضاح ما هو التغريب ولم يصل، إذن لا جدوى من محاولة إفهامه».
وأكد الحداد ان النظرة الاحادية والجمع بين التأليف والإخراج ليس عيبا، مشيرا الى انه يقر بأن العرض لم يرض الجمهور، الا انه منحاز للنص. وقال «أدافع عن النص بشراسة»، مؤكدا انه ضد الرأي الذي يرى في العمل طابعا تلفزيونيا، قائلا: «إن التلفزيون سرق الدراما من المسرح».