Note: English translation is not 100% accurate
دعم الحكومة سوق الأسهم بمنزلة سرقة من المال العام
تقرير «الشال»: زيادة اقتطاع احتياطي الأجيال إلى 25% في زمن رواج النفط.. «قرار ساذج»
28 ديسمبر 2014
المصدر : الأنباء
قال تقرير الشال الاقتصادي الأسبوعي ان الإدارة العامة في الكويت تعيش وقتها الحاضر فقط، لا تستعيد ولا تستفيد ذلك الإرث الإنساني لكل دولة مرت بتجارب مماثلة، ولا هي قادرة أو راغبة في استدعاء تجربة الكويت في أزمات مماثلة، لذلك عاد مسؤولو الإدارة العامة إلى تكرار نفس المفاهيم الخاطئة، ومن أمثلتها التالي:
أ- تمويل العجز
يشكو وزير المالية من أنه وحكومته حذرا من الوضع الحالي لعجز المالية العامة، وأن أحدا لم يقبل تحذيراتهما، وإن المفاضلة حال حدوث ذلك العجز هي بين الاقتراض التجاري والاقتراض من الاحتياطي العام من أجل تمويله. ولا معنى لأن تشتكي أعلى سلطة في الدولة من الفساد ويزداد الفساد، ولا معنى لأن تشتكي أعلى سلطة مالية فيها، وحتى بضعة أشهر مضت أو في شهر يوليو الفائت يزداد انفلات السياسة المالية، والمفهوم الصحيح هو أن المسؤولية بقدر السلطة وليس بقدر الشكوى. ومفهوم خاطئ المفاضلة بين مواجهة العجز بالاقتراض التجاري أو بالاقتراض من الاحتياطي، فالمعنى واحد وهو السحب المؤجل وغير القانوني من احتياطي الأجيال القادمة إن استمر ضعف أسعار النفط إلى المدى المتوسط والطويل، وهو تماما ما حدث في ثمانينيات وتسعينيات القرن الفائت. والصحيح هو التحكم في مستوى النفقات لتصبح في حدود الإيرادات، إما بضغط النفقات أو خلق مصادر إيراد مستدامة لتمويل العجز مثل الضرائب والرسوم، أو مزيج من الاثنين معا.
ب- تعديل نسبة السحب لصالح احتياطي الأجيال
كان الغرض الصحيح لقانون احتياطي الأجيال القادمة في سبعينيات القرن الفائت هو ضبط النفقات العامة عند سقف لا يتعدى 90% من حجم الإيرادات العامة، أي الادخار القسري لصالح الأجيال القادمة. ما حدث بعدها على مر التاريخ كان في واقعه إلغاء لهذا المفهوم الصحيح، وقرار مجلس الوزراء قبل بضع سنوات زيادة الاقتطاع إلى 25% في زمن رواج سوق النفط قرار ساذج، لأن الوفر كان أعلى من هذه النسبة رغم الزيادة الفاحشة في النفقات العامة، ثم العودة عنه حاليا إلى نسبة الـ 10% مع أول هزة في سوق النفط، تحصيل حاصل، وسوف يتبعها اقتراض نسبة أعلى من الاقتطاع إن استمرت أسعار النفط هابطة.
ج- دعم سوق الأسهم
ثالث المفاهيم الخاطئة، جربته الكويت مع كل أزمة سوق مالية وفشل فشلا ذريعا واستعادت استنساخه مؤخرا، وجربه العالم على مدى 4 قرون وفشل فشلا ذريعا، فالحكومات لا تضمن أسعار الأسهم، وإنما تتبنى سياسات عامة تحمي الاقتصاد الكلي وتخلق بيئة أعمال مناسبة تسمح بالتداول الآمن والعادل لتلك الأسهم. والواقع، إن الدعم إن جاء بالشراء في رد فعل لإنقاذ سوق يتهاوى فهو بمنزلة سرقة من مال عام ملك لمن يستحق وتحويله إلى من لا يستحق، ورغم ذلك لن ينجح في تحقيق غرضه. والأصل هو تبني سياسات استباقية بخفض المعروض من الأسهم بعمل محترف، أي بالتصفية والدمج وإعادة الهيكلة، ثم تعزيز الطلب بدعم مستوى الثقة في السوق الناتجة عن سلامة شركاته، وهو ما تقاعست الحكومة عن القيام به منذ أزمة عام 2008، وعليها تحمل تبعات الفشل السياسية.
د- لا تأثير لانخفاض أسعار النفط على مشروعات التنمية
في خطاب الأمير في مؤتمر الدوحة لقمة دول مجلس التعاون خلال الشهر الجاري، نص صريح على تأثر برامج التنمية بدول الخليج سلبا بسبب ضعف سوق النفط، وفي الكويت يصرح ثلاثة وزراء بأنه لا تأثير لضعف سوق النفط على مشروعات التنمية، ويفترض أن يكون للإدارة العامة الواحدة خطاب موحد. وعندما تنخفض أسعار النفط 40% أو أكثر في بلد يعتمد في إيرادات موازنته على إيرادات النفط بنحو 92%، من المؤكد أن كل برامج التنمية سوف تتأثر سلبا، ولكن، أي برامج تنمية تلك المقصودة. هناك خطآن في تصريحات الوزراء، الأول، هو أن التنمية أداء مستدام، بينما لا يخرج تفكير مجلس الوزراء عن اعتمادات السنة المالية القادمة، والثاني، أن الكل متفق على فشل مشروعات التنمية حتى الآن، ولا نعرف عن أي مشروعات تنمية تلك التي لن تتأثر والتي يقصدها الوزراء.
10.5 مليارات دينار فائض الميزانية في 8 أشهر
ذكر تقرير الشال ان وزارة المالية تشير في تقرير المتابعة الشهري للإدارة المالية للدولة، حتى شهر نوفمبر 2014، والمنشور على موقعها الإلكتروني، إلى استمرار الارتفاع في جانب الإيرادات، فحتى 30/11/2014، أي ثمانية شهور من السنة المالية الحالية 2014/2015، بلغت جملة الإيرادات المحصلة نحو 19.029 مليار دينار. أي بما نسبته نحو 94.8% من جملة الإيرادات المقدرة، للسنة المالية الحالية، بكاملها، والبالغة نحو 20.069 مليار دينار، وبانخفاض ملحوظ نسبته نحو 9.4%، عن مستوى جملة الإيرادات المحصلة، خلال الفترة نفسها من السنة المالية الفائتة 2013/2014، والبالغة نحو 21.012 مليار دينار.
وفي التفاصيل، تقدر النشرة الإيرادات النفطية، الفعلية، حتى 30/11/2014، بنحو 17.949 مليار دينار، أي بما نسبته نحو 95.4% من الإيرادات النفطية المقدرة، للسنة المالية، الحالية، بكاملها، والبالغة نحو 18.806 مليار دينار، وبما نسبته نحو 94.3% من جملة الإيرادات المحصلة. وما تحصل من الإيرادات النفطية، خلال الشهور الثمانية الأولى من السنة المالية الحالية، كان أقل بنحو -1.730 مليار دينار، أي بما نسبته نحو -8.8%، عن مستوى مثيله، خلال الفترة نفسها من السنة المالية الفائتة. وتم تحصيل ما قيمته نحو 1.080 مليار دينار، إيرادات غير نفطية، خلال الفترة نفسها، وبمعدل شهري بلغ نحو 134.995 مليون دينار، بينما كان المقدر في الموازنة، للسنة المالية الحالية، بكاملها، نحو 1.263 مليار دينار، أي إن المحقق سيكون أعلى للسنة المالية، بكاملها، بنحو 357 مليون دينار، عن ذلك المقدر.
وكانت اعتمادات المصروفات، للسنة المالية الحالية، قد قدرت بنحو 23.212 مليار دينار، وصرف، فعليا ـ طبقا للنشرة، حتى 30/11/2014، نحو 8.491 مليارات دينار، بمعدل شهري للمصروفات بلغ نحو 1.061 مليار دينار، لكننا ننصح بعدم الاعتداد بهذا الرقم، لأن هناك مصروفات أصبحت مستحقة، لكنها لم تصرف، فعلا، وسوف يرتفع مستوى الإنفاق كثيرا عند إجراء التسويات في الشهر الأخير من السنة المالية ومن ثم في الحساب الختامي. ورغم أن النشرة تذهب إلى خلاصة، مؤداها أن فائض الموازنة، في نهاية الشهور الثمانية الأولى من السنة المالية الحالية، بلغ نحو 10.537 مليارات دينار، إلا أننا نرغب في نشره من دون النصح باعتماده، إذ نعتقد أن رقم الفائض الفعلي للموازنة، في نهاية هذه الشهور الثمانية، سيكون أقل من الرقم المنشور، مع صدور الحساب الختامي، والواقع أن السنة المالية الحالية ستشهد اختلافا جوهريا وسالبا بين إيرادات نصفها الأول وإيرادات نصفها الثاني، ومازال هناك أربعة أشهر قادمة ضعيفة الإيراد.
491.1 مليون دينار صافي أرباح البنوك في 9 أشهر
أشار تقرير الشال إلى ان الأرقام المجمعة لنتائج البنوك المحلية تشير إلى ان صافي أرباح البنوك، بعد خصم الضرائب وحقوق الأقلية، بلغ نحو 491.1 مليون دينار، وبارتفاع مقداره 78.1 مليون دينار، وبنسبة ارتفاع بلغت نحو 18.9%، مقارنة بنحو 413 مليون دينار، للفترة ذاتها من عام 2013.
وسجلت جميع البنوك خلالها تحسنا في ربحيتها، ولكن، مع غلبة لتراجع رصيد المخصصات، وصاحب ذلك تحسنا ملحوظا سواء على مستوى أسعار أو نوعية الأصول، كما تحسنت الملاءة المالية للقطاع بشقيه التقليدي والإسلامي على حد سواء، ويبقى هناك مؤشر على تعاف تدريجي في نمو الإقراض لدى القطاع مجتمع.
إلا أنها ستبقى متراجعة بنحو -45.1% عند مقارنتها مع الفترة نفسها من عام 2008 (أي قبل تأثير الأزمة المالية العالمية).
وتشير بيانات الأداء المالي بالمقارنة مع الفترة نفسها من العام السابق، إلى ارتفاع بسيط في إجمالي الإيرادات التشغيلية للبنوك بنحو 2%، مقارنة بارتفاع أكبر لقيمة المصروفات التشغيلية للبنوك البالغة نحو 6.6%، مما أدى إلى تراجع طفيف في صافي إيرادات التشغيل قبل المخصصات وتوزيع حصص المودعين إلى نحو 1.175 مليار دينار مقارنة بنحو 1.183 مليار دينار، أي بتراجع بلغ نحو -0.7%.
وانخفضت قيمة المخصصات خلال الأشهر الـ 9 الأولى من العام الحالي، بنحو 122.1 مليون دينار، أو ما نسبته -24.7%، وانعكس الأثر مباشرة على ارتفاع قيمة صافي أرباح البنوك. حيث بلغ إجمالي المخصصات إلى صافي الأرباح نحو 75.8% انخفاضا من 119.7% للفترة ذاتها من السنة الفائتة. وارتفعت قيمة التوزيعات للمودعين بنحو 37 مليون دينار أو نحو 18.9% مقارنة بالفترة نفسها من العام الفائت. ولم يأخذ في الاعتبار دمج بيانات بنك بوبيان ضمن بيانات بنك الكويت الوطني. وتبقى المخصصات، غير الضرورية، أرباحا، يمكن استدعاؤها عند الحاجة، أو احتياطي مخاطر، يمكن إلغاؤه، متى انحسرت المخاطر. وبلغ مضاعف السعر إلى الربحية (P/E) لقطاع البنوك الـ 10، نحو 29.5 مرة مقارنة بنحو 33.2 مرة للفترة نفسها من العام الفائت.
ويذكر «مركز الجمان» ان البنوك تختلف في نسبة مخصصاتها إلى رصيد قروضها وسلفياتها، فأعلاها لـ «بنك الخليج» بنحو 7.2%، ثم ل «البنك الأهلي الكويتي» بنحو 6.9%، وأدناها لـ «بنك وربة» بنحو 1.4%، بينما بلغ المعدل العام للبنوك الـ 10 نحو 5%. ومازال تركيز القروض والسلفيات مرتفعا، فنصيب «بنك الكويت الوطني»، من صافي القروض والسلفيات، نحو 30.6%، و21.4% لـ «بيتك»، أي إن اثنان من البنوك استحوذا على ما نسبته 52% منها، واكتفت البنوك الـ 8 الأخرى بالنصف الآخر أو بما نسبته 48%، أدناها «بنك وربة» بنسبة 0.9%، ثم «بنك الكويت الدولي» بنسبة 2.8%، وهما بنكان إسلاميان.
وتذكــر النشـــرة الإحصائية (سبتمبر 2014) لبنك الكويت المركزي، أن رصيد إجمالي التسهيلات الائتمانية، للمقيمين، المقدمة من البنوك المحلية، قد بلغ نحو 30.621 مليار دينار، وهو ما يمثل نحو 56.7% من إجمالي موجودات البنوك المحلية، بارتفاع بلغ نحو 2.196 مليار دينار، عما كان عليه في نهاية سبتمبر 2013، أي بنسبة نمو بلغت نحو 7.7%. وبلغ إجمالي التسهيلات الشخصية ضمنها نحو 12.203 مليار دينار، أي ما نسبته 39.9%، من إجمالي التسهيلات الائتمانية (نحو 10.961 مليارات دينار في نهاية سبتمبر 2013)، وبنسبة نمو بلغت نحو 11.3%. وبلغت قيمة القروض المقسطة ضمنها نحو 7.832 مليارات دينار، أي ما نسبته 64.2% من إجمالي التسهيلات الشخصية، ولشراء الأسهم ضمنها نحو 2.843 مليار دينار، أي ما نسبته 23.3% من إجمالي التسهيلات الشخصية، وبلغت قيمة القروض الاستهلاكية نحو 1.194 مليار دينار.
وحقق «بنك الكويت الوطني» أعلى قيمة في أرباح البنوك العشرة ببلوغها نحو 203.9 ملايين دينار، أو نحو 41.5% من صافي أرباح البنوك العشرة، وبنسبة ارتفاع بلغت نحو 12.7%، بالمقارنة مع الفترة ذاتها من عام 2013.
وحقق «بيت التمويل الكويتي» ثاني أعلى قيمة أرباح نحو 90.94 مليون دينار، أو نحو 18.3% من صافي أرباح البنوك الـ 10، وبنسبة نمو 1.1%، بالمقارنة مع الفترة نفسها من العام السابق، ومستفيدا من تراجع المخصصات.
بينما كان «بنك وربة» الأقل مساهمة في رصيد الأرباح الفصلية، حيث بلغ نصيبه نحو 318 ألف دينار مقارنة بخسارة بلغت نحو 3.1 ملايين دينار، واستحوذ «البنك التجاري» على أعلى نسبة نمو في قيمة الأرباح بنحو 227.6% وبلوغها 25.3 مليون دينار مقارنة مع 7.734 ملايين دينار.
وحقق «بنك برقان» نحو 48.7 مليون دينار مقارنة مع 17.6 مليون دينار، أي بنسبة نمو بلغت نحو 176.9%، مما يعني ان كل البنوك قد تجاوزت الأوضاع الصعبة، وعليه يمكن القول بأن مسار قطاع البنوك، ورغم ضعف نمو نشاط التمويل وهو نشاطه الرئيسي وانحرافه نحو نشاطي العقار والقروض المقسطة ومخاطرهما كبيرة، إلا أنه يتحسن رغم سخونة الأوضاع الجيوسياسية الإقليمية والأوضاع السياسية المحلية، ويبقى مراقبة وقياس الأثر السلبي الذي قد يترتب على الضعف الشديد لسوق النفط إن استمر.
ارتفاع موجودات «وربة» 25%
وأشار تقرير الشال إلى ان بنك وربة أعلن عن نتائج أعماله، للشهور التسعة الأولى من العام الحالي، والتي تشير إلى أن صافي أرباح البنك ـ بعد خصم الضرائب ـ بلغ نحو 318 ألف دينار، مقارنة بخسارة بلغت نحو 3.1 ملايين دينار، للفترة ذاتها من عام 2013. أي ان البنك سجل ارتفاعا ملحوظا، في ربحيته بلغ نحو 3.4 ملايين دينار. ويعود الفضل في تحقيق البنك أرباحا صافية إلى ارتفاع إجمالي الإيرادات التشغيلية بقيمة أعلى من ارتفاع إجمالي المصروفات التشغيلية.
وفي التفاصيل، ارتفع إجمالي الإيرادات التشغيلية للبنك بنحو 5.5 ملايين دينار، وصولا إلى 13.2 مليون دينار، مقارنة مع 7.7 ملايين دينار، للفترة نفسها من عام 2013، وذلك نتيجة ارتفاع بند إيرادات إيداعات وتمويل بنحو 4 ملايين دينار، وصولا إلى 9.7 ملايين دينار، مقارنة مع 5.8 ملايين دينار في الفترة نفسها من عام 2013. إذ حققت المحفظة التمويلية للبنك زيادة ملحوظة، حيث ارتفعت إلى نحو 346.8 مليون دينار مقارنة بنحو 182.5 مليون دينار، في الفترة نفسها من عام 2013، أي بنسبة نمو قد بلغت نحو 90%. وارتفع، أيضا، بند إيرادات الاستثمارات بنحو 1.4 مليون دينار، وصولا إلى 2.5 مليون دينار، مقارنة بنحو 1.1 مليون دينار، بينما انخفض بند ربح (خسارة) تحويل العملات الأجنبية بنحو 115 ألف دينار وصولا إلى خسارة بلغت نحو 44 ألف دينار مقارنة بربح بلغ نحو 71 ألف دينار.
وارتفــع إجمالــي المصروفات التشغيلية وقيمة مخصص انخفاض القيمة، بقيمة أقل من ارتفاع إجمالي الإيرادات التشغيلية، إذ بلغ ارتفاعهما نحو 1.2 مليون دينار، وصولا إلى 10.6 ملايين دينار.
وتشير البيانات المالية للبنك إلى أن إجمالي الموجودات سجل ارتفاعا، بلغ قدره 101.6 مليون دينار ونسبته 25.1%، ليصل إلى 507.1 ملايين دينار، مقابل 405.5 ملايين دينار، في نهاية عام 2013، في حين بلغ ارتفاع إجمالي الموجودات نحو 120.4 مليون دينار، أو ما نسبته 31.1%، عند المقارنة بالفترة نفسها من عام 2013، حين بلغ 386.7 مليون دينار.