Note: English translation is not 100% accurate
النائب المستقبلي يؤكد أن قبول الحوار هو لتنفيس الاحتقان السني ـ الشيعي
الجراح لـ «الأنباء»: نفصل بين المسارات السياسية والتحقيقات والمحاكمات في اغتيال الحريري
30 ديسمبر 2014
المصدر : الأنباء

بيروت ـ زينة طبارة
رأى عضو كتلة المستقبل النائب د.جمال الجراح ان الرئيس سعد الحريري الحريص على السلم الاهلي والاستقرار الامني، ما كان ليرضى بالحوار بين تيار المستقبل وحزب الله، لولا شعوره بالمسؤولية الوطنية لجهة تنفيس الاحتقان السني ـ الشيعي، الذي بلغ ذروته وبات يهدد بانفجار كبير على المستوى الداخلي، مؤكدا بالتالي ان الحوار مع حزب الله كناية عن محاولة لتخفيف التوتر وإزالة اسبابه خصوصا في ظل الظروف الاقليمية الملتهبة والمنعكسة سلبا على الساحة اللبنانية، مشيرا الى ان الجلسة الأولى من الحوار كانت تمهيدية لكسر الجليد المتراكم منذ سنوات على ان تستتبع في الجلسة الثانية بداية العام المقبل بالسعي لإيجاد مساحة مشتركة بين الفريقين تؤدي إلى تأمين عوامل وظروف إيجابية تنتج رئيسا توافقيا للجمهورية.
وردا على سؤال حول كيفية قبول الحريري بمحاورة من تتهم المحكمة الدولية خمسة من قياديين باغتيال والده الرئيس رفيق الحريري، ناهيك عن توجه المحكمة نفسها الى اتهام نائب من كتلة الوفاء للمقاومة بضلوعه في الجريمة، أكد النائب الجراح في تصريح لـ «الأنباء» انه وبغض النظر عن الهوية الحزبية للمتهمين، فإن موقف تيار المستقبل من المحكمة الدولية ثابت ولن يتبدل مهما تبدلت الظروف الداخلية سلبا او ايجابا، مشيرا الى ان تيار المستقبل يفصل بين المسارات السياسية في الداخل اللبناني ومسار التحقيقات والمحاكمات في جريمة الاغتيال سيما أنها اصبحت في عهدة المجتمع الدولي والعدالة الدولية، بدليل عدم وجود بند يتعلق بالمحكمة الدولية على جدول اعمال الحوار المخصص لتنفيس الاحتقان المذهبي وتجنيب لبنان مخاطره.
واستطرادا لفت الجراح الى ان الحوار مع حزب الله، غير معني فقط بسحب فتيل الانفجار المذهبي، إنما هناك مسألة ضرورية وضاغطة، ألا وهي ايجاد مخرج لأزمة الرئاسة، نظرا لما يمثل هذا الموقع من اهمية كبرى في الحياة السياسية وفي الميثاقية التي باتت مبتورة بغياب الرئيس عن المعادلتين الطائفية والسياسية القائمتين على الشراكة بين المسلمين والمسيحيين، مشيرا بالتالي الى ان تيار المستقبل يضع نصب عينيه اخراج ازمة الرئاسة من دائرة الاصطفاف السياسي والتعطيل والتسويف، الى مساحة توافقية تنتج رئيسا توافقيا خصوصا بعد ان تأكد للجميع عدم قدرة كل من 8 و14 آذار على إيصال مرشحه الى سدة الرئاسة، وذلك دون الدخول في لعبة الأسماء على ان تترك هذه المهمة للقيادات السياسية مجتمعة وفي مقدمها القيادات المسيحية التي لابد من حوار بينها في محاولة لملاقاة حوار المستقبل ـ حزب الله في منتصف الطريق، ومن ثم العبور الى انتخابات رئاسية تعيد وضع قطار الحياة السياسية على سكته الصحيحة.
وردا على سؤال حول تضارب ما يتمناه مع تأكيد العماد ميشال عون بأنه لن يسحب ترشيحه لصالح اي مرشح توافقي، ختم النائب الجراح معربا عن اعتقاده بأن هذا الموقف للعماد عون، قد يكون محاولة لاستباق الحوار بينه وبين الدكتور جعجع، سيما أن كل فريق يحاول ان يرفع من سقف شروطه الا انه سرعان ما يعود الى اعادة النظر بها بعد جلوسه على الطاولة الحوارية، مستدركا بالقول انه وبغض النظر عما سيكون عليه موقف العماد عون قبل وأثناء وبعد تحاوره مع الدكتور جعجع، يبقى لقاء القادة المسيحيين افضل من عدمه نظرا لما فيه من اهمية قصوى في تقريب وجهات النظر والتلاقي على نقاط مشتركة بينهم، ناهيك عما فيه من مساهمة مع المستقبل وحزب الله في تحصين الساحة اللبنانية على المستويين الامني والسياسي.