قريباً سيتم إشهار «فريق أصحاب المكتبات الخاصة في الكويت»
العمل في مجال التوثيق يأخذ الكثير من الوقت والجهد
الفنانة هيفاء أفصحت لي عن أمنيتها بتجسيد دور الشهيدة أسرار القبندي
الشاعرة الشيخة د.سعاد الصباح هي سفيرة الثقافة الكويتية
نورية السداني رائدة من رواد الكويت ولها العديد من الإنجازات
نريد أن نرى مسلسلاً يقدم لنا نموذجاً نسائياً كويتياً يستحق الاقتداء به
نساء الكويت دائما ما انطبق عليهن القول انهن شقائق الرجال، فقد كن دوما مع إخوانهن الرجال يدا بيد وجهدا بجهد من أجل النهوض بهذا الوطن، كم من امرأة تعبت واجتهدت وتميزت حتى صارت كأنها وزير بلا حقيبة. رغبة في إلقاء الضوء على مثل هذه التجارب الناجحة والبناءة، ومن أجل وضع نموذج يحتذى امام فتيات كويت اليوم حتى يقتدين بهن في حياتهن فيما يتعلق بالتعليم والعمل وسائر دروب النجاح، كانت هذه الصفحة «وزيرات بلا حقيبة» صفحة متخصصة نتعرف من خلالها على رائدات ومختلفات ومميزات، كل في مجالها، قامت كل واحدة منهن مقام وزير دون ان تحمل حقيبة، وساهمت بعملها، بعلمها، بتميزها، أو بنشاطها في خدمة بلدها الكويت، بل ساهمت في تغيير المجتمع إلى الافضل.
نستعرض خلال هذه الصفحة أحاديث سيدات مميزات يروين تجاربهن الخاصة، على شكل تاريخ مختصر لقصة تميز بطلتها امرأة مميزة جدا.
دانيا شومان
رفضت أن يطلق عليها أول امرأة تخصصت في تدوين السير الذاتية للمرأة الكويتية، ولكنها تفخر بأنها صاحبة الريادة كأول امرأة تتخصص في مجال المكتبات الخاصة بالكويت، إنها المؤرخة الكويتية أبرار ملك. تقول عن عملية التوثيق التي تتقنها وتختص فيها: العمل في مجال التوثيق يأخذ الكثير من الوقت والجهد وليس بالعمل الهين، والعملية ليست قصا ولزقا كما يقول البعض نقوم بالأخذ من هذا الكتاب وذاك الكتاب، فحتما أثناء قراءتنا للمراجع تكون هناك معلومات غير دقيقة وأحيانا معلومات خاطئة، وهنا أنهض للبحث عن الحقيقة، في زمن كل منا يدعي ان الحقيقة لديه.. وتعزو اهتمامها بالتاريخ والتوثيق إلى عمها د.جاسم محمد ملك.
تحدثت ملك عن الجانب السياسي للمرأة الكويتية، مؤكدة ان تجربة المرأة الكويتية في البرلمان وتوزيرها تجربة رائعة جدا لا تخلو من الإيجابيات والسلبيات «ولا ننسى انها وهي عضو سواء في مجلس الأمة أو البلدي أو حينما يتم توزيرها تعمل جاهدة على تحقيق أكبر قدر من الإنجازات لوطنها»..
وإلى تفاصيل اللقاء:
أنت أول كويتية تخصصت في توثيق سير المرأة الكويتية.. ما الذي دفعك إلى خوض غمار هذا المجال؟
٭ كم أتمنى وأتشرف بأن أكون أول كويتية تتخصص في مجال التوثيق والتأريخ عن «المرأة الكويتية» التي تستحق أن نمنحها الكثير من وقتنا وجهدنا، فهي الأم والأخت والصديقة وهي المعلمة الفاضلة التي ساهمت في بناء هذا الوطن المعطاء وفي بناء جزء من شخصيتنا أيضا، وكما نعلم جميعا أن تاريخ هذه المرأة الجليلة ممتلئ بالأحداث سواء قبل ظهور النفط أو بعده ففي كل المراحل عانت وكافحت وناضلت، لم تسر في هذه الحياة دون عقبات وعثرات فالطريق شاق ولم يكن مفروشا بالورود، فهي تواجه عقليات بمستويات مختلفة ولا ننكر وقوف العديد من الأشخاص بجوارها في هذا المجتمع الكريم بعد الله وإلا ما استطاعت النهوض وإكمال المشوار، وللأمانة أقولها انني لست الأولى فبالنسبة لي أول اسم كويتي قرأت له كانت هي المؤرخة الأستاذة نورية السداني، وهي رائدة من رواد الكويت سواء في مجال المطالبة بالحقوق السياسية للمرأة الكويتية أو الكتابة او حتى في المجال الإعلامي ولها العديد من الإنجازات فهي تاريخ عريق وهي أول اسم قرأت له ولقد أبدعت كثيرا وعانت في سبيل جمع هذه الوثائق النسائية الكويتية وعملت جاهدة على المحافظة عليها فنجد أنها قد سارعت في تنفيذ العديد من الإصدارات التاريخية وباتت كتبها اليوم مرجعا أساسيا ولم تبخل على الإذاعة الكويتية بالعطاء حتى بعد تحرير الكويت من الاحتلال العراقي أرّخت سير الشهيدات الكويتيات وحتى الشهداء، كما قامت بتقديم العديد من الأعمال الإذاعية المتعلقة بتاريخ المرأة الكويتية، ولم تقم فقط بكتابة السير والتراجم بل ساهمت في توثيق حركتها بشكل عام، وهذه الأعمال محل فخر واعتزاز وتقدير ولن ننسى لها هذا الجهد العظيم، وبلا شك هناك العديد من الأقلام النسائية كانت لها اهتمام ومساهمات بهذا المجال ولكن كتخصص لم أر غيرها، وإن كان موجودا فأنا لا أعرف.
ولكن يبقى لك دور في تأريخ سير تلك السيدات الكويتيات الفاضلات ولا أعني التاريخ بشكل كامل؟
٭ ربما هذا صحيح إلى حد ما بهذه الجزئية فقط، ولكن إن كانت لي الريادة التي أفخر بها كليا فهي تخصصي بمجال «المكتبات الخاصة في الكويت ـ المقصود بالمكتبات الخاصة هي المكتبات التي يؤسسها الفرد داخل منزله بنفسه وتعود ملكيتها اليه»، ولا أنسى دور ووقفة «رابطة الأدباء» ممثلة بالأستاذ طلال الرميضي أمين عام الرابطة وأمل عبدالله وصالح المسباح معي في هذا المجال، وقريبا سيتم اشهار «فريق أصحاب المكتبات الخاصة في الكويت» الذي أسسته وطلبت منهم أن نعمل تحت مظلة الرابطة فهي المكان الأنسب، إلى جانب عملي في «مكتبة الكويت الوطنية» فقد وضعت قانون وطالبت الإدارة بالعمل به لعدة أسباب ولأهمية الموضوع لابد من تطبيقه وتفعيلة وهو قانون «توثيق المكتبات الخاصة» وهذا القانون بدعم من مدير عام مكتبة الكويت الوطنية كامل سليمان العبدالجليل وهو يطبق فقط على «المكتبات الخاصة ـ بقاعة المكتبات الخاصة بالمكتبة الوطنية» وطموحنا أكبر وأكثر من ذلك ولكن ما نحتاجه فقط هو بعض الوقت.
وقد عملت في شارع الصحافة تحديدا «مجلة النهضة» وكانت البداية إجراء المقابلات مع «الشخصيات النسائية الكويتية» وكان أول لقاء مع الإعلامية القديرة عائشة اليحيى وحينها كان الإعلامي عماد عاشور مدير التحرير ودخلت مكتبه وأنا أحمل بيدي الملف وأرغب في نشره لديهم فاطلع عليه وأبدى سعادته، وقال لي: سيتم النشر الأسبوع المقبل، وصدرت المجلة وكم سعدت بأن أقرأ العنوان على الغلاف وكانت المقابلة منشورة في أولى الصفحات وطالبني بتقديم المزيد والاستمرارية.
وكانت دائما أول خطوة أنفذها أن أجمع المصادر، فكنت دائمة التردد على رابطة الأدباء والمصدر الآخر شارع الصحافة وأخص بالذكر الأستاذ الفاضل حمزة عليان والعديد من الجهات وطبعا المكتبات، ولا ننكر جهد هؤلاء الأفاضل ومن بينهم د.ليلى محمد صالح عضو رابطة الأدباء، إذ لها العديد من الكتب المتعلقة بالمرأة الكويتية وهي من أولى المساهمات لسد نقص الكتب المتعلقة بهذا الشأن، ولكن تبقى المكتبة تفتقر الى وجود مثل هذه النوعية من الكتب، لذا وجدت صعوبة في الحصول على المعلومات، أيضا الصورة السيئة التي يحملها البعض عن المرأة الكويتية فهم يعتقدون أن كل حياتها هي المظاهر.
نريد أن نرى مسلسلا ينقل ويقدم لنا نموذجا كويتيا نسائيا يستحق الاقتداء به: الأم أو العمة أو الأخت التي تأخذ بيد الابنة وتقوم بمعاونتها لتحقيق حلمها وتصل إلى مكانة رفيعة ككاتبة أو فنانة تشكيلية أو دكتورة ففي السابق لم تنل الفتاة الموافقة والتشجيع مثل اليوم، في مصر مثلا هناك كم من المسلسلات المتعلقة بالشخصيات النسائية قدمت، هناك مسلسل عن هدى شعرواي ومسلسل عن الملكة نازلي وآخر عن سامية فهمي وليلى مراد وأسمهان وأم كلثوم وفيلم عن المناضلة الجزائرية جميلة بوحريد. وهنا في الكويت كم عدد المسلسلات لدينا عن شخصية نسائية قدمنا؟ اذكر ان الفنانة هيفاء عادل قالت لي كم أتمنى أن أجسد دور الشهيدة أسرار القبندي رحمها الله ولكن أين من يكتب النص؟ وكذلك الفنان طارق العلي قال لي نحن مستعدون ولكن يحتاج العمل لميزانية ضخمة وأن يكون هناك تعاون بين وزارة الإعلام والمجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب وغيرهما من الجهات.
من ساعدك على اقتحام التاريخ للمرأة الكويتية؟
٭ لم يكن هناك شخص دفعني للتخصص في هذا المجال غير عمي د.جاسم محمد ملك ولكن ليس التاريخ بل العمل الإعلامي على إجراء مقابلات مع الشخصيات النسائية بسبب الخوف وكان دائما يشيد بالعمل المنجز مهما كان حجمه فمادام قد نال النجاح فسيثمر ثمرة، وبصراحة الطريق لم يكن واضحا ولم يدر ببالي أنني سأتجاوز هذه الحدود في يوم من الأيام، وفعلا كان صدور أول كتاب لي مفاجأة للكثيرين، وهنا لا أنسى اسم شخص أعتز وأفتخر بمعرفته الأستاذ صالح المسباح الأمين السابق لرابطة الأدباء فمكتبته هي أولى المكتبات التي ألجأ إليها في أي عمل لي وفي أول لقاء أحضر لي مجموعة من الكتب الخاصة بالمؤرخة نورية السداني وأضاف عليها مجموعة أخرى، وقال لي: لأنك في هذا العمر، فتشجيعا مني أهديك هذه المجموعة الغالية وهي أيضا غالية الثمن ومازلنا نعمل معا في المجال الثقافي والتراث ولله الحمد.
لديك صورة شهيرة تجمعك بالشاعرة الشيخة د.سعاد الصباح وأنت تقبلين رأسها هل عملت معها لقاء توثيقيا؟
٭ الشيخة د.سعاد الصباح شخصية غنية عن التعريف وأنا أعتبرها سفيرة للثقافة الكويتية خدمت وطنها الكويت بشكل خاص، والوطن العربي بشكل عام، وحتى في الأعمال الخيرية واصلت هذا العطاء وتحتل مكانة كبيرة في قلوب الكثيرين فما بالك بأبناء وطنها، فقد تربينا على قصائدها الوطنية، وقد تأثرت كثيرا بعطائها الأدبي والوطني، والقبلة على الجبين دليل المحبة والاحترام والتقدير ولا أجد حرجا فيها، بل ان الموقف كان طبيعيا وعفويا حيث كنت أباشر عملي وأتابع عملية التصوير في الحفل الذي اقامته الشيخة سعاد الصباح للدكتور صالح العجيري على مسرح مكتبة الكويت الوطنية وأنا موظفة بالمكتبة الوطنية نفسها، وبعد إلقاء كلمتها رأتني فنادتني وهي تحكي معي وكان برنامج الاحتفالية قائما لكنها سلمت علي والتقطنا الصور ومن ثم نزلنا معا واتجهنا للمهندس علي اليوحة الأمين العام للمجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب وكانت تسأل عن حال مكتبتها الخاصة فأجابها م.علي اليوحة بأن هذه هي مكتبتك، تريدين مكتبتك؟ هذه هي مكتبتك، وطبعا كانت ثقة منحني اياها أشكره كثيرا على الثقة وأتمنى أن أكون أنجزت عملي بالشكل المطلوب، وهناك كثيرون ممن كتبت عنهم وتربطني بهم علاقة وطيدة نعم ولكن لا أقبل جبينهم، وأنا هنا لا أقصد شيئا ولكن الاحترام والحب بيننا متبادل وموجود وما أجمل المشاعر حينما تكون تلقائية وعفوية.
والشيخة سعاد الصباح لم أنفذ اي عمل توثيقي لها، ومن المحتمل في المستقبل، ولكن شاء القدر بعد أنا جمعنا اللقاء الأول عبر صفحات دواوينها والكتب المدرسية أن نلتقي معا في «مكتبة الكويت الوطنية» وقد أهدت الدولة مكتبتها الخاصة، وفي تلك اللحظة كنت أعمل في قسم المكتبات الخاصة، وقد وقع علي الاختيار من قبل نصار بولبقة لترك قسم السكرتارية والعمل في قسم المكتبات الخاصة، وساعتها تقدمت الشيخة سعاد بمكتبتها وكنت أنا المسؤولة عنها وعن عملية توثيقها ولله الحمد وثقت المكتبة وانتقلت للمرحلة الثانية وهي الفهرسة وأحب هنا أن أشكر الأستاذ علي المسعودي مدير دار سعاد الصباح على تواصله.
قمت بتأليف كتاب اسمه «ماما سميرة عبدالعزيز» وكأنك توثقين لتاريخ المرأة الكويتية خارج الكويت. هل تودين أن تكوني مؤرخة للمرأة العربية بشكل عام؟
٭ أبناء السور أولى بالدور، وأفضل دائما أن يقوم ابن البلد بتأريخ تاريخ وطنه ولكن لا مانع ان جاء شخص أمين وصادق ومتحفظ ومحايد وكتب، وأنا أعمل على جمع وثائق المرأة الكويتية كنت أطلع على وثائق المرأة العربية إيمانا مني بأن الشعوب تتعلم من تاريخ بعضها البعض ولكن لم أفكر في هذا الأمر، خاصة ان الشخصية شخصية فنية، وأنا متحفظة بهذا الشأن، وقد قدم المخرج مبارك المطيري لي عرضا بتوثيق شخصية نسائية فنية، وفي البداية أجبته بكلمة لا، ولكنه لم يكترث وأكمل حديثه، بعدها تحولت الـ «لا» إلى نعم، وهو صاحب الفكرة ومن دعمها ماديا.
كيف ترين تعامل الجهات الحكومية معك خلال بحثك عن شخصية ما؟
٭ لله الحمد العمل الإعلامي عم بالفائدة علي وكذلك العلاقات الاجتماعية في بعض الأوقات تفتح لك الباب ولكن بصدق حينما أذهب للجهة التي أسعى للحصول على مواد منها سواء الكتب أو الصور وغيرها يسخر الله لنا من يتعاون معنا.
التوثيق التاريخي مهمة شاقة جدا، كيف تستطيعين أن تتجاوزي صعوبتها؟
٭ العمل في مجال التوثيق يأخذ الكثير من الوقت والجهد، وهو ليس بالعمل الهين، والعملية ليست «قصا ولزقا» كما يقول البعض، نقوم بالأخذ من هذا الكتاب وهذا الكتاب، فحتما أثناء قراءتنا للمراجع تكون هناك معلومات غير دقيقة وأحيانا معلومات خاطئة، وهنا انهض للبحث عن الحقيقة في زمن كل منا يدعي فيه انه يقول الحقيقة، وأتذكر في احدى المرات أنني استعنت ببنت النوخذة الرائدة الأستاذة الفاضلة لولوة عبدالوهاب القطامي لمعرفة العديد من الحقائق التاريخية المتعلقة بتاريخ المرأة الكويتية، في البداية كنت أشعر بالتعب والصعوبة، ولأكثر من مرة قلت ان هذا العمل هو الأخير لأنه فعلا شاق، ولأننا نتعرض لضغوطات ومتاعب، وأحيانا تصطدم بأناس تعتبرهم مثلا أعلى ولكنك تعيش لحظة مؤلمة عندما يسقط القناع، كما تقول الفنانة ماجدة الرومي، ولكني أتراجع وأعيد العمل.
منذ متى وأنت تحلمين بأن تصبحي موثقة تاريخية؟
٭ بسؤالك هذا تذكريني بموقف حدث لي وأنا طالبة في المرحلة المتوسطة، عندما خرجت من غرفة الإذاعة مسرعة لأن الحصة بدأت ولم أنتبه، فاصطدمت بمدرسة اللغة العربية، فشدت أذني وقالت لي «اسمعي يا عفريته- هكذا كانت تناديني- حينما تكبرين ستتذكرين كلمتي هذه، أنت لن تفلحي في شيء»! هنا ضحكت وقلت لها باللهجة المصرية: «لا يا ختي انت فاهمه الموضوع خطأ»، فنظرت إليّ وقالت «خليها حلقة بودانك انت مش حتفلحي بحاجة إلا في المجال الإعلامي» وصدقت نظرتها، وفعلا كنت مشتركة في الإذاعة وحينها كانت المعلمة تجعلنا نحن من نبحث ونكتب البرنامج، وكانت لي زميلة والدتها صحافية، فكانت ميولنا مشتركة، وكنا نطمح الى أن نعمل معا في الصحافة، ولكن حدث ما لم أتوقعه تماما ولست نادمة أبدا ولله الحمد، لأني من خلال أعمالي المتواضعة أكون ساهمت في خدمة وطني، فهذا كان حلمي أن أكون صحافية وكان القدر بأن أكون مؤرخة.
ألم تفكري في خوض غمار الانتخابات البرلمانية؟ ولماذا؟
٭ أبدا، لم ولن أفكر على الرغم من ان عددا من الأحبة طلبوا مني ذلك، وهناك من قالت «بيتي مقر انتخابي لك». لكل منا طموح ولكن ليس طموحي بهذا، فالخير والبركة في الآخرين، علما بأنني من المطالبين بمنح المرأة الكويتية كل حقوقها السياسية، وقد فرحت كثيرا حينما مر المرسوم، ولكن اعتذرت، ومن بين الأسباب أن هناك فئة من الناس من رآني وعرفني في هذا المكان، ففور دخوله أول من يسأل عنه أنا، ولكن حينما أخبره بمجرد رغبتي في تقديم النقل يتضايق ويتألم.
ماذا لو عرض عليك المنصب الوزاري؟ فأي وزارة تعتقدين أنها تناسبك أكثر؟
٭ طبيعي أن تكون وزارة الإعلام، وسأعمل على تطويرها بشكل أكبر وأكمل الأعمال التي سعى الوزير السابق لإنجازها، وخلال هذه الصفحة أقدم كل الشكر والتقدير للشيخ سلمان الحمود، بارك الله فيه وفي جهوده، ولكني الآن وزيرة بوزارة مصغرة مكونة من مكتبي ومكتبتي الكبيرة وأوراقي ومقتنياتي، هذه هي الوزارة التي لا أتنازل عنها وعن الموظفين العاملين فيها ولها الأولوية في كل شيء، فنحن باختصار من الورق وإلى الورق، وقد تعودنا على لغتهم وفكرهم واستفدنا من حديثهم وصمتهم، وأذكر كلمة السفير الجزائري لحسن تهامي حينما قال «أنت وأمثالك بقلمكم تحققون ما لا نستطيع نحن إنجازه من خلال عملنا، فتمسكي بقلمك وعملك، ونحن سنقدم العون لكم جميعا».
كيف ترين تجربة المرأة في البرلمان؟ وكيف ترين تجربة توزير المرأة؟
٭ تبقى تجربة المرأة الكويتية في البرلمان وتوزيرها تجربة رائعة جدا لا تخلو من الإيجابيات والسلبيات، ولا ننسى أنها وهي عضو سواء في مجلس الأمة أو البلدي أو حينما يتم توزيرها، تعمل جاهدة على تحقيق أكبر قدر من الإنجازات لوطنها، فبارك الله فيها وأعانها على تحقيق إنجازات يطمح إلى وجودها المواطن الكويتي على أرض الواقع.
وراء كل رجل عظيم امرأة والعكس صحيح، أنت من يقف وراء نجاحك؟
٭ من المؤكد هو أغلى الرجال في حياتي على الرغم من صغر سني ورحيله المبكر إلا أنني تعلمت الكثير منه من منحي اسمه وأبوته والكثير من الأمور، والدي الراحل طيب الله ثراه، سواء في حياته أو حتى بوفاته، ومن بعده تحديدا وأنا في بداية السير في هذا المشوار كان عمي د.جاسم محمد ملك، وهما فقط من أثرا بي ووقفا بجواري.
كلمة أخيرة؟
٭ دعاء من القلب أن يحفظ الله لي والدتي، وأن يمد الله في عمرها، وأن يحفظ الله الكويت والوطن العربي.للتواصل مع الصفحة
«وزيرات بلا حقيبة» صفحة أسبوعية تستضيف فيها إحدى السيدات اللائي يعتبرن نجوما فوق العادة، ممن لهن بصمات واضحة في خدمة مجتمعهن.
للتواصل:
[email protected]