Note: English translation is not 100% accurate
تأكيد جديد على قوة العلاقات الثنائية التي خطها حكام الكويت على مدى العقود الماضية
الرئيس المصري يبدأ زيارة رسمية إلى الكويت اليوم
5 يناير 2015
المصدر : الأنباء


يصل الى الكويت اليوم الرئيس عبدالفتاح السيسي رئيس جمهورية مصر العربية الشقيقة والوفد الرسمي المرافق له في زيارة رسمية تستغرق يومين يجري خلالها مباحثات رسمية مع صاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد.
وتنظر الكويت إلى مصر بوصفها الشقيقة العربية الكبرى التي لطالما ارتبطت معها بعلاقات مشتركة ومصيرية زاد من قوتها إيمان حكام الكويت بأهمية توطيد العلاقة مع مصر لما لها من دور محوري وفاعل في قضايا المنطقة.
ومن هذا المنطلق ينتظر أن تحمل الزيارة المرتقبة للرئيس المصري عبدالفتاح السيسي إلى الكويت تأكيدا جديدا على قوة العلاقات الثنائية التي خطها حكام الكويت على مدى العقود الماضية والتي انعكست إيجابا على مصالح البلدين الشقيقين.
وبرزت نظرة حكام الكويت لأهمية العلاقة مع مصر منذ فترة ما قبل الاستقلال فقد كانت سنة 1954 من السنوات المهمة في تاريخ العلاقات الكويتية ـ المصرية، ففيها ارتقى النشاط الذي قاده الشيخ عبدالله الجابر بصفته ممثل حاكم الكويت آنذاك بمستوى هذه العلاقات عندما زار القاهرة واستقبل هناك بحفاوة بالغة.
وأكد حاكم الكويت الشيخ عبدالله السالم في لقاء صحافي عام 1959 أن «التعاون بين الكويت وبين الجمهورية العربية المتحدة الشقيقة (آنذاك) على خير ما يرام وفي أوسع نطاق مستطاع».
ولعل الموقف المصري أثناء معركة الكويت لنيل استقلالها كان حازما إلى الحد الذي تتطلع إليه الكويت نحو إقامة دولة ذات كيان وسيادة فقد أكد الرئيس المصري الراحل جمال عبدالناصر أن «استقلال الكويت خطوة كان من المحتم تشجيعها وتأمينها تمكينا لروح الوطنية العربية».
ومع إعلان استقلال الكويت عام 1961 كان السفير عبدالعزيز حسين الذي أوفد إلى جمهورية مصر العربية أحد أوائل السفراء الذين مثلوا الكويت في الخارج. وحين تشكيل لجنة وضع الدستور في العام نفسه قام أعضاء اللجنة بصياغة دستور الكويت بمشاركة نخبة من خبراء وأساتذة القانون الدستوري من مصر.
وفي عام 1966 زار الأمير الراحل الشيخ صباح السالم مصر حيث اجتمع مع الرئيس الراحل جمال عبدالناصر لوضع نهاية لحرب اليمن واتفقا على الاجتماع مع الملك فيصل بن عبدالعزيز وكان آخر من ودع عبدالناصر بعد قمة القاهرة في 28 سبتمبر 1970 في المطار وكان ذلك آخر لقاءات الرئيس المصري قبل رحيله.
وسجل الشيخ صباح السالم مواقف مشرفة للكويت في حربي 1967 و1973 على الأصعدة السياسية والعسكرية والاقتصادية دعما للموقف العربي عموما ولمصر الشقيقة خصوصا.
ففي حرب 1967 التقى الشيخ صباح الأحمد وزير الخارجية آنذاك بالرئيس جمال عبدالناصر وأكد له أن الكويت تدعم مصر في هذه الأزمة بشكل كامل إلى جانب موقف الكويت المشرف في حرب 1973 الذي شهد مشاركتها بجنود قدموا أرواحهم نصرة لقضية العرب العادلة ولوحت الكويت باستخدام سلاح النفط الذي يشكل العصب الرئيسي لاقتصاد هذه البلاد.
وشاركت الكويت في تلك الحرب من خلال لواء اليرموك وتقديم ثلثي تسليح الجيش الكويتي إلى مصر واختلطت الدماء الكويتية بالدماء المصرية لتؤكد تلك المشاركة إيمان القيادة الكويتية بأن مصر لا بد أن تبقى دولة مستوفية لشروط قيادة الأمة العربية.
ومنذ أن تولى الأمير الراحل الشيخ جابر الأحمد مقاليد الحكم نهاية عام 1977 سطر مرحلة جديدة ومتميزة من العلاقات الثنائية مع مصر على مختلف الأصعدة وشهدت فترة حكمه لقاءات ثنائية عديدة مع الرئيسين السابقين أنور السادات وحسني مبارك أثمرت لاحقا موقفا مصريا حاسما في وجه الاحتلال العراقي للأراضي الكويتية عام 1990.
وحرص الأمير الراحل الشيخ جابر الأحمد بعد التحرير على زيادة أواصر العلاقات مع مصر وتكلل ذلك بتأسيس اللجنة العليا المشتركة المصرية ـ الكويتية عام 1998 لتحقيق أكبر قدر من التنسيق والتعاون المشترك في مجالات التعاون المختلفة اضافة الى ارتباط البلدين بالعديد من بروتوكولات التعاون بين مؤسسات كلا البلدين.
وتوج صاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد مسيرة العلاقات الأخوية مع مصر بإعلان الكويت وقوفها الدائم إلى جانب مصر وخصوصا في السنوات الأخيرة من خلال الدعم السياسي والاقتصادي الذي اكتمل بتقديم المنح المالية العاجلة بناء على توجيهات سموه. وحرصت الكويت في عهد سموه على زيادة وتيرة اللقاءات مع المسؤولين المصريين لبحث العلاقات والقضايا ذات الاهتمام المشترك، فكان أبرز تلك اللقاءات حضور سموه مراسم تنصيب عبدالفتاح السيسي رئيسا لمصر في يونيو الماضي لتسبقه زيارة الرئيس المصري المؤقت عدلي منصور الى الكويت في أكتوبر 2013.