Note: English translation is not 100% accurate
سوق المقاولات في مرمى سهام القرار.. وسعر حمولة الـ 20 متراً من الرمل المغسول ارتفع من 35 إلي 55 ديناراً
تداعيات رفع الدعم عن الديزل تتواصل والغلاء يضرب المواد الإنشائية: متر الخرسانة إلى 27 ديناراً.. والحديد والأسمنت والأصباغ تنتظر.. والركود يطول الأدوات الصحية
6 يناير 2015
المصدر : الأنباء


ارتفاع الأسعار سيتبعه عزوف كبير من المواطنين
بندر العنزي: المسؤول الوحيد هو وزارة التجارة التي لم تدرس عواقب رفع أسعار المحروقات عبدالله الراكان - كريم طارق
أثر ارتفاع أسعار بعض المحروقات سلبا على بعض السلع الحيوية والمهمة ومن ابرزها مواد البناء ذات العلاقة المباشرة بالمواطن، ومنها الحديد والاسمنت والصلبوخ والخرسانة التي تهم المواطن بشكل كبير، والتي قفزت أسعارها هي الأخرى قفزة كبيرة حيث بلغ سعر متر الخرسانة 27 دينارا فيما كان سعره 23 دينارا كذلك ارتفع الصلبوخ هو الآخر فيما بقي طن الحديد والاسمنت على سعره السابق وقد يكون هذا السعر مؤقتا في الفترة الحالية وقد يشهد أسعارهما ارتفاعا خلال الأيام القادمة فضلا عن زيادة حمولة الشاحنات الخاصة بنقل المواد.
«الأنباء» قامت بجولة في سوق مواد البناء والتقت عددا من اصحاب المحلات والبائعين والمواطنين وكذلك اصحاب شاحنات النقل وتناكر الماء لمعرفة رأيهم وانطباعاتهم بعد رفع الدعم عن الديزل من قبل الحكومة وأثره عليهم، فالى التفاصيل: بداية، قال أحد أصحاب المحلات إن بعض مواد البناء طالها ارتفاع الأسعار فيما بقيت مواد اخرى على وضعها السابق لكن قد تشهد ارتفاعا ملحوظا خلال الفترة القادمة وهي الفترة التي ستكون أكثر حرجا خاصة أن ارتفاع اسعار المواد بين عملية مد وجزر بمعنى انه ليست هناك اسعار ثابتة، مشيرا إلى أن عملية الطلب كانت خجولة وبتذمر شديد من المستهلكين بسبب ارتفاع اسعار نقل المواد بينما تريث البعض في عملية الشراء لعل وعسى أن يعود الوضع إلى سابق عهده أو على الأقل ان تقل هذه الاسعار نوعا ما.من جانبه، قال جاسم العتيبي ان ارتفاع هذه الاسعار سوف يتبعه عزوف كبير من المواطنين على عدم تشييد أو ترميم منازلهم الجديدة التي خصصت لهم من المؤسسة العامة للرعاية السكنية او منازلهم التي تحتاج إلى ترميم وذلك بسبب ارتفاع اسعار مواد البناء بشكل غير متوقع ولا يصدق. من جهته، قال بندر العنزي ان المسؤول الوحيد عن هذه الزيادة هو وزارة التجارة التي لم تدرس عواقب عملية رفع اسعار المحروقات، مطالبا الوزارة بالتحرك وبمحاسبة من يرفع الأسعار بغير وجه حق، مشيرا إلى أن مثل هذه القرارات في الدول المتقدمة تسبب الكثير من الفوضى وتكون غالبا مدروسة. بدوره، طالب عادل الرميزان المسؤولين بالتدخل ووقف هذه الزيادة التي جاءت في غير وقتها، مشيرا إلى أن اسعار نقل مواد البناء تضاعفت واصبحت خيالية بحكم أن شاحنات النقل تستخدم الديزل، بالاضافة إلى ان الخرسانة والصلبوخ لهما ارتباط مباشر مع خام الديزل الذي يعد شيئا أساسيا لهما، مناشدا المسؤولين التدخل وانقاذ الناس حيث ان الكثير من المواطنين والمقيمين لا يحتملون هذه الاسعار الكارثية.
الأدوات الصحية.. خمول وركود
من جانبه، أعرب احد اصحاب محلات الأدوات الصحية عن استيائه من الارتفاع الشديد في الاسعار بعد رفع الدعم عن الديزل، مشيرا إلى ان السوق يعاني من خمول وركود نتيجة لذلك الوضع، مضيفا ان ارتفاع الاسعار ارتبط بجميع مواد البناء والإنشاءات مدللا على ذلك بأن سعر حمولة الـ 20 مترا من الرمل المغسول ارتفع من 35 إلى 55 دينارا بعد رفع الدعم، الی جانب الزيادة في اسعار الطابوق الذي وصل سعره إلى 150 فلسا بعد ان كان سعر الواحدة 100 فلس فقط، لافتا الی ان تلك الاسعار اصبحت عبئا كبيرا على اصحاب محلات المقاولات ومواد البناء، خاصة مع ارتفاع اسعار النقل حيث كانت الشاحنة تنقل شحنة الرمال بـ 5 دنانير اما الآن فإنها تقوم بنقله بزيادة تصل إلى 17 دينارا، إلى جانب نقص في كمية البايبات نتيجة قيام الرافعات «الكرين» بتأجيرها بالساعة بدلا من اليوم نتيجة رفع الدعم وغلاء الديزل، وهو الأمر الذي سيدفع الكثير من اصحابها إلى اغلاق المحلات خلال 6 أشهر.اما في مجال الاصباغ فأشار احد اصحاب المحلات إلى انتشار العديد من الشائعات حول ارتفاع اسعار المواد الخاصة بالاصباغ وهو الأمر الذي يزيد من التوتر في تلك الأسواق، مشيرا الی انه حتى الآن لم ير أي زيادة في الاسعار، مرجعا ذلك إلى ان معظم المحلات لديها مخزون من تلك المواد ولم تشتر حتى الآن من الشركات المصدرة لها، مضيفا ان الجميع في انتظار ما ستشهده الفترة القادمة من ارتفاع اسعار تلك المواد خاصة مع ارتفاع اسعار سيارات النقل والتوصيل من المحلات إلى المنازل.
شاحنات النقل والتناكر ترفع الأسعار للضعف
درب تنكر الماء إلى 10 دنانير بدلاً من 5
حمد العنزي
قال احد المواطنين ويدعى محمد المياس ان عملية رفع الدعم عن الديزل غير مدروسة وجاءت بصورة متسرعة ، مبينا ان أسعار النقل ارتفعت للضعف والسبب كما يقول اصحاب الشاحنات ان سعر الديزل تضاعف عليهم ولا يستطيعون ان يغطوا تكاليف خسائرهم.
بدوره، أوضح بدر البداح انه من سكان منطقة شمال غرب الصليبخات الحديثة وانه الى الآن يقوم ببناء قسيمته السكنية، مشيرا الى ان وسائل النقل من اصحاب الشاحنات والتناكر رفعوا عليهم درب التوصيل الى الضعف دون مراعاة لأحوالنا الاقتصادية، مؤكدا ان درب التنكر وصلت قيمته الى 10 دنانير الى جانب ان شاحنات الخرسانة الجاهزة رفعت اسعارها بصورة مضاعفة، داعيا الحكومة ومجلس الأمة الى ان يجدا حلا لرفع المعاناة عن المواطن. اما خالد السعيد فأبدى تذمره من عملية رفع الدعم عن الديزل، وقال ان اصحاب وسائل النقل والشاحنات بمختلف أشكالها قاموا برفع أسعارهم إلى الضعف، محذرا من استمرار الوضع على ما هو عليه دون تدخل حقيقي من قبل الحكومة والمجلس لمراقبة الأسعار ووضع ضوابط حقيقية تكفل عدم زيادة الأسعار.
من جهته، ذكر مشاري الراشد ان اصحاب وسائل النقل والشاحنات وتناكر الماء استغلوا لحظة رفع الدعم عن الديزل وقاموا بوضع أسعارهم الجديدة دون وجود أي رادع، محملا المشكلة برمتها للحكومة التي وقفت موقف المتفرج، لافتا الى ان اسعار سيارات الونش والتناكر وشاحنات النقل والخرسانة هي الأخرى طالتها الزيادة للضعف والمتضرر الأول هو المواطن. بدوره، قال احمد مرجان وهو صاحب أحد التناكر انه قام مؤخرا بعد اول يوم من رفع الدعم عن الديزل من قبل الحكومة برفع سعر درب تنكر الماء الى 10 دنانير بدلا من 5 دنانير، مشيرا الى انه لا يستطيع تغطية الخسائر الا برفع الأسعار.
ويقول خليل سليم وهو سائق شاحنة لتوصيل مواد البناء والرمل وغيرها من المواد الإنشائية، انه اضطر الى رفع أسعار النقل للضعف، مبديا عدم قلقه لان الجميع قام برفع الأسعار دون ان يطولهم أي حكم من قبل الحكومة.
من جانبه، يذكر محمد رياض صاحب سيارة ونش انه رفع أسعاره لنقل السيارة المتعطلة من 10 دنانير الى 25 دينارا داخل المدن، اما في حالة توقف السيارة على الطرق الخارجية، طرق السفر سواء في المناطق الجنوبية او الشمالية فان التسعيرة ترتفع الى 50 دينارا، مشيرا الى انه طبق تلك الزيادة مع اول يوم لتطبيق رفع الدعم عن الديزل.
بائعو الخضار: فارق ارتفاع الأسعار سيعوض من جيب المواطن والمقيم
عبدالله العليان
يترقب بائعو وتجار الخضار ما تسفر عنه الايام المقبلة من قرارات بخصوص رفع الدعم وكيف ستحل الحكومة ازمة الأسعار خصوصا ان هناك اخبارا عن ان الحكومة تراقب ارتفاع الاسعار واثره على المواطنين.
«الأنباء» تجولت على محال الخضار في الجمعيات و«الفرضة» واستمعت لعدد من البائعين الذين اعربوا عن خوفهم من رفع أسعار الخضار عن طريق الناقلين والشركات الكبرى، خصوصا ان السوق يعتمد بنسبة كبيرة على استيراد الفاكهة والخضار من الخارج وان نسبة قليلة جدا من المنتجات تأتي من داخل الكويت وانه بسبب شح المياه قد يقل الخضار في السوق.
وأضافوا ان المواطن والمقيم هو من سيدفع فارق ارتفاع الأسعار من جيبه، فلو رفعت أسعار النقل فسيرفع البائعون أسعار السلع أيضا لاننا لا نربح إلا 100 فلس واقل منها على كل صندوق ونحن لدينا التزامات، إضافة الى رسوم الرخص.
وكشفوا ان الأسعار ثابتة منذ أسابيع تقريبا والسبب يعود الى ان أسعار الخضار الشتوية تختلف عن مثيلاتها في الصيف رغم ان الأمطار شحيحة إلا ان المنتجات العربية والآسيوية تأتي بوفرة، كما ان عددا من البائعين اصبحوا يشترون الضعف من بائعي الجملة فمن كان يشتري صندوقين اصبح يشتري اربعة وخمسة صناديق، ترقبا لارتفاع الأسعار خلال الفترة المقبلة، وكذلك المواطنون الذين اصبحوا يشترون للتخزين. وقال آخرون ان أسعار الطماطم، والفلفل والخيار والباذنجان والقرع والملفوف وغيرها من المنتجات الكويتية لن ترتفع أسعارها كثيرا لان معظمها يأتي من مزارع في الكويت، وقد تستخدم سيارات النصف نقل او التي تستخدم «البنزين»، اما المنتجات الأخرى مثل البصل الأبيض والهندي والزنجبيل والفاصوليا والكوسا فتأتي من الخارج وقد يطولها ارتفاع الأسعار وكذلك الفاكهة بأنواعها لان اغلبها غير كويتي وتنقل من الخارج.
أصحاب المخابز: لا نستطيع تحمل ارتفاع الأسعار مع الحفاظ على سعر الرغيف
كريم طارق
رصدت «الأنباء» آراء أصحاب بعض المحلات التجارية من مخابز وأسواق المقاولات والمقاهي حول مدی تأثير رفع الدعم عن الديزل ومشتقاته في السوق واسعار السلع، حيث أشار احد اصحاب المخابز الكبرى الى ان قرار رفع الدعم عن الديزل ومشتقاته جاء صادما للجميع، مشيرا الى ان المخابز الكبرى هي الأكثر تضررا من ذلك القرار خاصة انها تعتمد اعتمادا كبيرا على الكيروسين في تشغيل افرانها اليدوية الكبيرة، موضحا انها تستهلك ما يزيد على 15 ألف ليتر شهريا من الكيروسين، وفقا لطبيعة العمل واحتياجاته، لافتا الى ان المخابز الصغيرة تستطيع الاعتماد على اسطوانات الغاز خاصة انها تستخدم الافران النصف كهربائية والتي تحتاج كميات قليلة من الكيروسين لتشغيل افرانها عكس المخابز الكبرى والتي تعتمد اعتمادا كليا عليه.
وأوضح ان المشكلة ليست في الكيروسين فقط بل في شاحنات النقل التي تنقل الدقيق والسكر وغيرها من المواد الأولية اللازمة لعمل المخابز، حيث اثر هذا القرار على اسعار نقل الحمولات بشكل كبير ومبالغ فيه، بالاضافة الى ارتفاع اسعار تلك المواد بصفة عامة قبل القرار، مما يزيد العبء علينا كأصحاب مخابز، فنحن لا نستطيع ان نتحمل ارتفاع تلك الاسعار مع الحفاظ على سعر الرغيف والمقدر بـ 25 فلسا.
أصحاب المقاهي: أسعارنا ثابتة
أكد أصحاب المقاهي ان رفع الدعم حتی الآن لم يؤثر بصورة او بأخری علی اسعار الخدمات التي تقدمها المقاهي من مشروبات وغيرها، ولفت احد اصحاب المقاهي بمنطقة حولي الى ان الأسعار حتی الآن لم تتأثر برفع الدعم، وان المقاهي غالبا لا تتأثر الا بارتفاع بعض السلع والمواد الغذائية، بالاضافة الی الفحم، متمنيا إلا تؤثر تلك الزيادة المفاجئة على اسعار المواد الغذائية خلال الفترة القادمة.