Note: English translation is not 100% accurate
خلال ديوانية أقامتها جمعية الشفافية بعنوان «الإصلاح في شؤون البلدية»
الكندري: إصلاح البلدية يبدأ بتعديل القانون 2005/5 وإنشاء مجالس بلدية في المحافظات وفك التشابك مع الجهات الأخرى
7 يناير 2015
المصدر : الأنباء

الغزالي: البلدية تحتاج لرؤية وإستراتيجية والوزير الحالي بابه مفتوح وأبدى تفهماً كبيراً وطلب تصوراتنا
ضرورة انتقال البلدية إلى اللامركزية وتأسيس شرطة البلدية وتعزيز التعاون بين الجهات الرقابيةأسامة دياب
أكد عضو المجلس البلدي المحامي عبدالله الكندري أن الفساد هو أول ما يخطر على بالنا بمجرد التفكير أو الحديث عن الإصلاح في البلدية، فما نسمعه ونشاهده من معاناة المواطنين كثيرا، فحال البلدية يحمل عنوانا عريضا مفاده بأن «الداخل مفقود والخارج مولود»، مشددا على أن الحديث عن الإصلاح في البلدية يستلزم مناقشة عدد من المحاور أهمها، دور المجلس البلدي وكيفية إصلاحه، لافتا إلى أن استمرار العمل داخل المجلس بالوتيرة نفسها الحالية يعني أننا لن نستطيع حل مشاكل المواطنين، فالكويت اليوم تختلف عما كانت عليه عام 1965 من حيث التعداد السكاني والخدمات المطلوبة ومستواها.
جاء ذلك في مجمل كلمته التي ألقاها خلال الديوانية التي أقامتها جمعية الشفافية بعنوان «الإصلاح في شؤون البلدية» مساء أمس الأول بحضور عدد من أعضاء الجمعية والمهتمين بالشأن العام. ولفت الكندري إلى حالة الترهل التي يعاني منها الجهاز الإداري في البلدية، مستعرضا عددا من الإصلاحات المعروضة على مجلس الأمة، متسائلا هل الإصلاح في البلدية يكمن في نقل تبعية إدارة المقابر إلى وزارة الصحة أو نقل تبعية المسالخ إلى الهيئة العامة للأغذية والتي لم يتم إلى الآن تشكيل مجلس إدارتها؟ وهل الإصلاح هو تقليل عدد الدوائر الانتخابية من 10 إلى 5 دوائر؟، مشددا على أن التهرب من المسؤولية ومحاولة تفكيك جهاز البلدية لن يجدي نفعا ولن يكون مقبولا، مبينا أن تفكيك البلدية سيساعد على انتشار الفساد ولن يخدم المواطن.
وأشار الكندري إلى أن الإصلاح يبدأ بتعديل القانون 5/2005 للأفضل، وإنشاء مجالس بلدية حقيقية في المحافظات، فضلا عن فك التشابك بين البلدية والجهات المعنية وهذا ما سيكافح الفساد ويقلل من أثاره، لافتا إلى ضرورة أن تختلف سمات البناء من محافظة لأخرى على حسب طبيعة كل محافظة وخلق بيئة تنافسية بينها، موضحا أن المجالس البلدية بالمحافظات هي أهم دعائم الإدارة المحلية الحقيقية، مبينا أن المجلس البلدي يعاني من المحاصصة والتبعية وهذا ما يجعل بعض القرارات الصادرة عنه غير موفقة، بالإضافة إلى الخلط الواضح بين مهام الوزير ومهام مدير عام البلدية، ما يجعل الوزير هو المدير، مشددا على ضرورة حل هذه المشكلة.
ودعا الكندري إلى ضرورة تجديد دماء البلدية وتمكين الشباب وإتاحة الفرصة لهم، فعدد من كوادرها تم تعيينهم منذ عام 1974، مشيرا إلى ضرورة تطبيق قرار مجلس الوزراء بخصوص سن التقاعد، لافتا إلى أن جهاز البلدية يفتقر لروح المبادرة بالرغم من وجود كوادر مؤهلة ومبدعة وذلك لوجود من يضع لهم العصا داخل الدولاب، مستعرضا مع الحضور عددا من القرارات الصادرة عن المجلس البلدي والتي لم تنفذ إلى الآن ومنها في عام 1961 أصدر المجلس البلدي قرارا بنقل وزارات الدولة من مدينة الكويت إلى منطقة العديلية، وفي عام 1981 أصدر المجلس البلدي قرارا بإنشاء جسر جابر، وفي عام 1986 أصدر المجلس البلدي قرارا بإنشاء جامعة الشدادية، فضلا عن قرار صدر عن المجلس السابق بخصوص الإعلان عن الإعلان عن الأغذية الفاسدة في الجرائد اليومية وإلى الآن لم ينفذ، وحينما تقدم بسؤال حول سبب عدم تنفيذه كان الرد أنه تتم دراسة الجهة أو الإدارة التي ستتولى مسؤولية النشر، مختتما كلمته بأن التطوير الإلكتروني والأرشفة الإلكترونية جزء من عملية الإصلاح الحقيقي في البلدية. من جهته قال رئيس جمعية الشفافية صلاح الغزالي: «مشوار الجمعية مع البلدية بدأ منذ عام 2007 بحلقة نقاشية مغلقة داخل المجلس البلدي بحضور الوزيرين الأسبقين عبدالله المحيلبي وم.موسى الصراف، وعدد من قيادات البلدية حيث شخصنا الحالة وحددنا المشكلات ووضعنا تصورا للحلول ومن ثم تلاها عدد من الندوات والمحاضرات، بالإضافة إلى دعوتنا مرشحي المجلس البلدي إلى التوقيع على ميثاق إصلاح البلدية وكنا نأمل أن يتم الأخذ بالميثاق كأولوية»، مشيرا إلى أنه في عهد د. فاضل صفر تم تشكيل لجنة ووضعت تصورا للإصلاح وقبل أن تباشر عملها حدث تغيير وزاري، لافتا إلى أن الوزير الحالي م.عيسى الكندري فتح الأبواب من جديد وأبدى تفهما كبيرا وطلب تصوراتنا.
وشدد الغزالي على أن البلدية تحتاج لرؤية واستراتيجية لخصها فيما يلي: ضرورة انتقال البلدية من المركزية إلى اللامركزية بحيث يجب أن يكون في الكويت 6 بلديات على الأقل توزع جغرافيا على الـ 6 محافظات، مما سيخلق مناخا من المنافسة فيما بينها، إنشاء مجلس للأبنية الخضراء، تأسيس شرطة البلدية للحد من الفوضى، استحداث جائزة التميز البلدي لتعزيز المنافسة ومركز مدينة لكل محافظة city centre، استقلالية الأمانة العامة للمجلس البلدي عن البلدية، تعزيز التنسيق بين الجهاز التنفيذي والمجلس البلدي، تعزيز التعاون مع الجهات الرقابية، تفعيل الرقابة في الجهاز التنفيذي، الاستفادة من التجارب الدولية، وتطوير الخدمات العامة للجمهور، التوعية العامة للجمهور وأخيرا التدريب على الشفافية ولائحة قواعد السلوك.