Note: English translation is not 100% accurate
«الكويتية ـ الصينية»: الأصول الأكثر أماناً.. القرار الاستثماري الأهم لـ 2015
12 يناير 2015
المصدر : الأنباء
ذكر تقرير صادر عن الشركة الكويتية ـ الصينية الاستثمارية ان أداء معظم فئات الأصول كان إيجابيا خلال الفصول الثلاثة الأولى من العام الماضي، تماشيا مع توجه نموها منذ الأزمة المالية في 2008.
حققت أيضا معظم أسواق الأسهم عوائد إيجابية في هذه الفترة، وكانت منطقة الخليج في مقدمة الأداء، إذ ارتفعت أسهم دبي بأكثر من 50%. كما حققت الأسهم الأميركية والأوروبية وأسهم آسيا الناشئة أداء إيجابيا.
وفي الوقت ذاته، ازداد الطلب على فئة الأصول الأكثر أمانا.
انعكس ذلك على انخفاض العوائد على السندات السيادية للاقتصادات الأكثر أمانا، مثل السندات الأميركية والألمانية الممتدة على 10 سنوات التي شهدت انخفاضا في العوائد بنسبة 15% للسندات الأميركية وبنسبة 50% للسندات الألمانية.
بالإضافة إلى ذلك، ارتفع مؤشر الدولار الأميركي، الذي يقارن الدولار بسلة من كبرى العملات، بنسبة 7% خلال الفترة ذاتها.
عادة، يكون أداء كل من هذه الفئتين معاكسا.
يعود السبب في ارتفاع الأسعار في كلا الفئتين الآمنة والمحفوفة بالمخاطر إلى التدفق الكبير في السيولة التي ضخها الاحتياطي الفيدرالي الأميركي، والبنك المركزي الياباني، وبنك انجلترا، وأيضا إلى حد ما البنك الأوروبي المركزي.
لكن هذا التوجه تغير في الأشهر الـ 3 الأخيرة من العام الماضي، حين استمرت فئات الأصول الآمنة تحقق أداء إيجابيا، وارتفعت أسعار السندات الحكومية الأميركية والألمانية بنفس حجم ارتفاعها في الفصول الـ 3 السابقة من 2014، وينطبق ذلك على مؤشر الدولار الأميركي.
من ناحية أخرى، كان أداء الاستثمارات الأكثر خطرا دون المستوى، وهو حال أسواق الأسهم الإسبانية والإيطالية التي انخفضت بنسبة 10%، وأيضا العوائد الألمانية وآسيا الناشئة التي كانت سلبية.
وكانت أرباح سوق الأسهم الأميركية متدنية، وشهدت أسواق الأسهم الخليجية أسوأ مستوى انخفاض، مثل سوق أسهم دبي الذي انخفض بنسبة 30%. وكانت الأسباب في تغير أداء الأصول في الفضل الأخير من 2014 متنوعة.
في منطقة الخليج، تأثرت الأسواق بسبب الانخفاض الحاد في أسعار النفط التي انخفضت بحوالي نصف ما كانت عليه في منتصف عام 2014.
فمنذ عام 2008، لم تكن الأساسيات الاقتصادية داعمة لأسعار مرتفعة للأصول، لكن ثقة المستثمرين انخفضت أيضا في الأشهر الأخيرة.
علاوة عن ذلك، أثرت الأزمات الجيو-سياسية في أوكرانيا والشرق الأوسط، والركود في روسيا، والانكماش في منطقة اليورو، وتوقعات برفع سعر الفائدة في الولايات المتحدة والمملكة المتحدة، على بيئة الأسواق العالمية.
من العوامل الأخرى التي من المتوقع أن تؤثر أيضا سلبا على الأسواق، الانتخابات المرتقبة في اليونان التي تزيد من المخاطر السيادية في اليونان وأيضا في الاتحاد الأوروبي، حيث يبحث المستثمرون عادة على استثمارات آمنة في مثل هذه الفئة من الأصول.
وبما ان أوضاع الأسواق تتدهور في الوقت الحالي، من غير المؤكد ان يتحسن الطلب على الأصول المحفوفة بالمخاطر على المدى القصير، لكن من المحتمل ان ينمو الطلب على الأصول ذات المخاطر الأقل، كالطلب على السندات السيادية الأميركية والألمانية.
في حال الولايات المتحدة الأميركية، قد تدخل السندات الحكومية عامها الأخير من الأداء الإيجابي قبل أن يطبق الاحتياطي الفيدرالي الأميركي زيادة مرتقبة في سعر الفائدة.
أما السندات الحكومية الألمانية، فمن المتوقع أن تكون أكثر جذبا للمستثمرين على الرغم من العوائد التي لا تتخطى 0.5% مقارنة بعوائد بنسبة 2% على السندات الحكومية الأميركية.
من المتوقع أيضا أن يتغير وضع الانكماش الحالي في منطقة اليورو على المدى القريب، بالأخص مع التطلعات على سوق النفط هذا العام، الذي قد يدعم قرار البنك المركزي الأوروبي لشراء سندات.
من الأصول الآمنة أيضا يندرج الين الياباني والفرنك السويسري، لكن السياسات الخفيفة جدا التي يعتمدها البنك المركزي الياباني تخفض من قيمة العملة اليابانية، وتدخل البنك الوطني السويسري في العملة، قد يعوق الاستثمارات الممكنة في هذه الأصول.
ومن الأصول الأخرى التي تجذب انتباه المستثمرين الذهب، مع أن أداء الذهب لم يكن بالمستوى في العامين الأخيرين، إلى أن الأسعار المنخفضة للذهب وعدم توافر البدائل الاستثمارية بدأت تجذب المستثمرين من جديد إلى الذهب الذي شهد في الأسبوعين الأخيرين أطول فترة من المكاسب المتواصلة منذ شهر أكتوبر من العام الماضي.
لكن تقدير قيمة الدولار الأميركي لن يشجع المستثمرين من حاملي عملات أجنبية على الاستثمار، في حين أن انخفاض معدل التضخم في العالم سيؤثر سلبا على إمكانية الأصول في التحوط ضد التضخم، لذا فإن امتلاك أصول بالدولار الأميركي أو بعملة مربوطة بالدولار قد يعطي المستثمر حماية أكثر.
من المتوقع استمرار انخفاض أسعار الأسواق العالمية، وهو ما يجعل الاستثمار في الأصول الآمنة هو الخيار الاستثماري الأهم هذا العام.