Note: English translation is not 100% accurate
قوة الدولار تضعف القوة الشرائية للعملة المحلية في الخارج
الدينار لأدنى قيمة مقابل الدولار في 5 سنوات
19 يناير 2015
المصدر : الأنباء



أحمد مغربي
في ظل عودة حرب العملات الرئيسية في الأسواق العالمية، واصل الدولار مكاسبه الكبيرة أمام الدينار الذي تراجع لادنى مستوى مقابل الدولار وعدد من العملات الرئيسية في أكثر من 5 سنوات.
وبحسب الأسعار الرسمية الصادرة من بنك الكويت المركزي فإن سعر صرف الدينار مقابل الدولار بلغ 294 فلسا مقابل 282 فلسا قبل 6 أشهر تقريبا، أي بتراجع بلغ 12 فلسا خلال الفترة، ليفقد الدينار نحو 4.2% منذ أن بدأ تراجعه السريع منذ شهر مايو 2014.
ويعد المعدل الحالي للدينار أمام الدولار هو الأدنى منذ نحو 5 سنوات، وبالتحديد منذ مطلع شهر فبراير عام 2009، وبالتزامن مع تراجع سعر صرف الدينار مقابل الدولار في الفترة الراهنة يعني أيضا تراجعه مقابل جميع عملات دول الخليج بنفس المعدل نتيجة لارتباط هذه العملات بالدولار، في الوقت الذي تعتمد فيه آلية معدل صرف الدينار على سلة للعملات، وهذا يعني أن الدينار قد بات في الوقت الحاضر أضعف مما كان عليه في السابق أمام معظم عملات دول الخليج بنسبة تراوحت بين 2 و4%، وقد يشكل هذا الضعف النسبي للدينار أمام الدولار والعملات الخليجية ضغوطا تضخمية على مستوى التبادل التجاري وعلى مستوى التجارة البينية داخل منظومة دول الخليج، وأيضا ستكون القدرة الشرائية للعملة الكويتية أقل أثناء السفر والشراء من الخليج.
من جانب آخر تراجع اليورو إلى مستوى جديد أمام الدينار، إذ وصل إلى نحو 340 فلسا، بينما كان سعره نحو 380 فلسا في بداية مايو 2014، وكان اليورو قد فقد منذ بداية العام أكثر من 10% من قيمته مقابل الدولار نتيجة سياسة التوسع النقدي التي يتبعها البنك المركزي الأوروبي في الوقت الحالي.
في المقابل قفز الفرنك السويسري نحو 18% (نحو 54 فلسا) ليبلغ 342 فلسا، وأنخفض سعر صرف الجنيه الاسترليني إلى 445 فلسا في حين بقي سعر صرف الين الياباني عند مستوى 0.002 دينار دون تغيير، وفقا لأسعار أمس.وجاء الصعود الكبير في سعر صرف الفرنك السويسري مقابل الدينار بعد قرار البنك المركزي السويسري إلغاء سقف سعر الفرنك مقابل اليورو الذي وضعه قبل 3 سنوات وهو ما أدى إلى ارتفاع الفرنك مقابل اليورو والدولار على حد سواء وبالتالي مقابل الدينار.
ووفقا لمحليين ماليين لـ«الأنباء» فإن الاقتصاد المحلي سيعاني من ارتفاع الدولار مقابل الدينار نتيجة ارتفاع الضغوط التضخمية نتيجة ارتفاع أسعار السلع المستوردة من دول المجلس أو الواردات من الدول الأوروبية الأخرى.
وقال المحللون: ينعكس تراجع أسعار النفط سلبا على الاقتصاد الوطني مباشرة في صورة تراجع الإيرادات المتوقعة، لكن ارتفاع سعر صرف الدولار قد يعوض قليلا من خسارة الكويت من سعر النفط الحالي، ومن ثم ستتأثر كافة القطاعات الاقتصادية المرتبطة بتحرك العملات، خاصة التجارة الخارجية بصفة عامة.
ويعتبر الدولار أهم عملة في سلة عملات الدينار التي تحدد سعر صرف العملة الوطنية، وهذا ما يفسر تراجع الدينار أمام الدولار بمعدل يقل عن معدل تراجع عملات الدول الأخرى.
ويرجع تحسن سعر صرف الدولار إلى عدد من العوامل، أهمها التوقعات التي كانت سائدة، وتحققت مؤخرا، بشأن اقتراح مجلس الاحتياطي الفيدرالي من انتهاء المرحلة الأخيرة من برنامج التيسير الكمي، أي التوسع السريع في عرض النقود عن طريق شراء سندات الخزانة الأميركية والسندات المدعومة بالرهن العقاري، مما يشير إلى انخفاض وشح في فائض عرض الدولار.
واضاف المحللون ان هذا الوقت مناسب للحكومة لتخفيض سعر صرف الدينار مقابل الدولار، وذلك بالتزامن مع انخفاض أسعار النفط وتوجه الحكومة في تقليل الإنفاق.
سلبيات وإيجابيات ارتفاع الدولار
1- ارتفاع قيمة الصادرات النفطية لكن سلبياته في تحويل العملة الى الدينار.
2 - زيادة تكلفة شراء السلع الغذائية المقومة بالدولار من الدول الخارجية.
3 - انخفاض درجة تنوع وعمق الاقتصاد الوطني واعتماده في الأساس على صادرات النفط، والاستيراد من الخارج، وهو ما يجعل الاقتصاد الوطني أكثر عرضة للتأثر بأي أسعار للواردات.
4 - تأثير على السياح من الكويت حيث ستفقد العملة قوتها الشرائية عند تحويلها لعملات مرتبطة بالدولار أو عند الذهاب لدول تعتمد الدولار.
5 - تأثير سلبي على الواردات بالدولار حيث سيرتفع سعر السلع المستوردة بالدولار وتحدث ضغوطا تضخمية.
6 - ارتفاع قيمة الاستثمارات الخارجية خاصة العقارات والأسهم المقومة بالدولار.