Note: English translation is not 100% accurate
قالت إن قرار الرفض جاء مخالفاً لتوجهات مشروع الدولة وخطتها التنموية
«المعلمين»: قرار العيسى برفض توصيات معالجة قضية الوظائف الإشرافية افتقد الموضوعية والوضوح
21 يناير 2015
المصدر : الأنباء

المبررات التي ذكرها الوزير تضع الميدان والوزارة على صفيح ساخن
هل لدى الوزير الأرقام الفعلية للتكلفة المالية التي ستؤثر على ميزانية الوزارة؟محمود الموسوي ـ عادل الشنان
أعربت جمعية المعلمين عن أسفها البالغ وتحفظها للقرار الذي اتخذه وزير التربية د.بدر العيسى برفضه اعتماد التوصيات التي أقرتها اللجنة التنسيقية المشتركة بين الوزارة والجمعية التي شكلت لمعالجة قضية التأخير في قوائم الانتظار للوظائف الاشرافية، وهي التوصيات التي تم اعتمادها من وكيلة الوزارة د.مريم الوتيد ومن الموجهين العموم ومديري عموم المناطق التعليمية ومن خلال سلسلة من اللقاءات والاجتماعات الى جانب الاستئناس برأي 2500 معلم ومعلمة وادارات مدرسية طرحت عليها التوصيات في استبانة للأخذ برأيها ولطرح البدائل والمقترحات المناسبة في شأنها.
وأشارت الجمعية في بيان لها الى أن القرار الذي اتخذه الوزير العيسى في رفض الاعتماد واعادة ملف القضية مجددا الى اللجنة التنسيقية افتقد الموضوعية والوضوح، وقد برر ذلك بعدم قناعته بوجود العدد الكبير من الكوادر الاشرافية في المدارس، وان زيادة أعدادها تعتبر هدرا للأموال في ظل وجود بطالة مقنعة تعاني منها الدولة مع وجود أعداد كبيرة من الموظفين في الجهات الحكومية، وأن توصيات اللجنة حسب قوله ستؤدي الى تكلفة اضافية وأعباء على الميزانية العامة للوزارة، وان المسميات التي اعتمدتها اللجنة تستدعي توفير حوافز ومخصصات مالية ستصرف بشكل إلزامي للمستحقين في حال حصولهم على مسمياتهم الوظيفية الاشرافية.
وذكرت الجمعية في بيانها أن الوزير رفض مخاطبة ديوان الخدمة المدنية بشأن التوصيات التي اعتمدتها اللجنة، وان ذلك يعطي مؤشرا مؤسفا للغاية في التفرد باتخاذ القرار من خلال رفضه للاستئناس برأي الجهات المختصة بما فيها ديوان الخدمة المدنية، الى جانب رفضه أيضا الأخذ برأي ومقترحات اللجنة ورأي أهل الميدان بكامله.
وأضافت أن المبررات التي ذكرها الوزير الى جانب كونها مبررات تفتقد الموضوعية والوضوح، وعدم بيان الأرقام الحقيقية للتكلفة التي ستشكل أعباء على ميزانية الوزارة على حد قوله، فانها في الوقت نفسه جاءت لتضع الميدان والوزارة على صفيح ساخن، وفي أزمة غير مبررة، وجاءت لتعرقل كل الجهود في معالجة قضية عالقة منذ سنوات وتمس حقوق المعلمين ومكتسباهم، وجاءت أيضا لتنسف كل الجهود التي بذلت من قبل الوزارة والجمعية والتي امتدت لفترة طويلة صاحبها مساع حثيثة ودراسات مستفيضة لمعالجة هذه القضية، كما أن قرار رفض الوزير جاء ضد كل التوقعات والطموحات المنشودة، وبشكل غير متوقع غلب عليه الطابع الارتجالي المتفرد الذي طالما تم التحذير منه، ودون أي مراعاة لقواعد وأسس الاختيار الصحيح لاتخاذ القرار التربوي المناسب.
ووجهت الجمعية سؤالا الى العيسى حول ما اذا كانت لديه الأرقام الفعلية للتكلفة المالية التي ستؤثر على ميزانية الوزارة على حد قوله؟ وهل غاب عن ذهنه أن العديد من التوصيات التي أقرتها اللجنة يعمل بها حاليا وسبق أن صدر قرار فيها في ديسمبر 2012؟
وكشفت الجمعية في بيانها النقاب عن التناقض الكبير الذي أحدثه قرار الرفض مشيرة الى أن قرار الرفض جاء مخالفا لتوجهات مشروع الدولة وخطتها التنموية التي دعت الى ضرورة الاهتمام بالرضا الوظيفي للمعلمين كأحد برامج وخطط وزارة التربية التنموية لتحقيقها، وتساءلت حول كيفية تفعيل معايير وأسس الرضا الوظيفي في ظل انعدام الحافز وفي ظل تزايد طوابير الهيئة التعليمية في قوائم انتظار الوظائف الاشرافية؟وهل هذا الرفض غير المبرر من الوزير يعكس سياسة مغايرة لتوجهات الحكومة في خطتها لتحقيق الرضا الوظيفي والاهتمام بانجازه؟ وهل من بدائل وحلول من قبل الوزير عقب رفضه التوصيات والمقترحات التي أجمعت عليها كل قطاعات الوزارة والميدان التربوي؟ ويبقى السؤال الأهم في ذلك حول كيفية أن يتم بناء القرار التربوي الذي سيستند اليه وزير التربية دون الأخذ برأي القيادات المعنية وأهل الميدان والاعتماد فقط على استشارة فردية وعدم الاخذ بالمقترحات والتوصيات المدروسة والمستوفاة والمنبثقة من لجان معتمدة ومعنية بالدرجة الأولى بتقديم الرأي المناسب في معالجة القضايا التربوية.
واختتمت الجمعية بيانها متطلعة أن يعيد الوزير النظر في قرار الرفض، وفي ضرورة النظر بالتوصيات المقترحة لمعالجة قضية جوهرية باتت تشكل هاجسا مقلقا لدى أهل الميدان، مجددة في الوقت نفسه حرصها الكامل وفي اطار سياستها ونهجها الدائمين على مد يد التعاون لحل القضايا التربوية بشكل عام وقضايا المعلمين وحقوقهم ومكتسباتهم المشروعة بشكل خاص.