Note: English translation is not 100% accurate
أكد استعداد «الداخلية» لإخلاء الجليب خلال 3 أشهر ولكن!.. وآن الأوان لتسكين العمال في مقار عملهم
العلي: مليون عازب في الكويت لا يشكلون لنا مشكلة أمنية
4 فبراير 2015
المصدر : الأنباء

«القوة غير كافية» حجة البليد والمفلسين.. ورجل الأمن يجب ألا يعتبر دوامه نزهة وتنتهي
السيارات الكويتية يمكن أن تمتد بين أبراج الكويت وبرج إيفل والطرقات تشبعت
العنف الأمني المفرط من الماضي والقانون يحكم عمل الأجهزة الأمنية
أمير زكي ـ أحمد خميس
كشف وكيل وزارة الداخلية المساعد لشؤون الأمن العام اللواء عبدالفتاح العلي عن وجود نحو مليون وافد عازب (من دون أسرته) داخل البلاد، مشيرا الى ان وجود هذا العدد الضخم من العزاب لا يشكل معضلة بالنسبة للأجهزة الأمنية وأن وزارة الداخلية قادرة على ضبط الأمن في مختلف أرجاء البلاد، إلا انه شدد في الوقت ذاته على ضرورة ان تسهم الجهات الحكومية والقطاع الخاص في مساعدة الوزارة في ضبط تصرفات غير قانونية يمكن ان تصدر عن هذه الشريحة من خلال تخصيص أماكن إقامة لهؤلاء العمال بعيدا عن مقار السكن الخاص وأن يتم تسكين هؤلاء العمالة في أماكن ملحقة بالشركات التي يعملون بها، مؤكدا ان الكويت سبق ان استضافت أعدادا بالملايين على دفعات والذين حضروا بعقود مؤقتة وحققت الأمن.
الخطط الكفيلة
وأكد اللواء العلي في ندوة أقيمت في مقر تجمع الميثاق الوطني في منطقة الدسمة بعنوان «الأمن الاجتماعي» بحضور د.عبدالله بهبهاني ومدير أمن محافظة العاصمة بالإنابة اللواء ابراهيم الطراح ومدير إدارة الشرطة المجتمعية العميد عبدالرحمن العبدالله على ان وزارة الداخلية حريصة على الاستفادة من الإحصائيات الصادرة من جهات متخصصة وبموجب ما هو قائم في هذه الدراسات تضع الخطط الكفيلة بحفظ الأمن.
ومضى العلي بالقول: على سبيل المثال تشير الإحصائيات الى ان نسبة الأعمار الصغيرة متوافرة بمعدلات كبيرة في محافظة الأحمدي إذ يوجد في هذه المحافظة أعمار تتراوح بين 16 و17 عاما بمعدل 3 أضعاف المحافظات الأخرى ومثل هذا الأمر يحتاج الى وضع إستراتيجية أمنية للتعامل مع الشرائح العمرية تلك ودراسة مشكلاتهم وسبل تجاوزها.
وأكد اللواء عبدالفتاح العلي ان نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الداخلية الشيخ محمد الخالد ووكيل وزارة الداخلية الفريق سليمان الفهد حريصان أشد الحرص على إعادة الهيبة لرجال الأمن من خلال خطوات تقوم القطاعات الميدانية بتنفيذها على أرض الواقع ويتزامن هذا مع إجراءات عقابية تتخذ بحق المشتبه به لهيبة رجل الأمن.
الاستهتار والرعونة
ومضى بالقول: لا شك ان ظاهرة الاستهتار والرعونة التي خلالها يتعرض رجال الأمن في أحيان عدة للإهانة يجب ان يتم التعامل معها بما يتناسب مع حجم الاستهتار، فعلى سبيل المثال فنحن نظلم رجال الأمن اذا أدركنا وجود تجمع كبير للاستهتار ونقوم بإرسال دورية او دوريتين للتعامل مع تجمهر يزيد على 100 شخص، ومن ثم فإننا نقوم حاليا وحسب المتوافر من تقنيات بإعداد خطط مسبقة للتعامل مع مثل هذه الظاهرة، فالتقنيات المتوافرة تحدد لنا أماكن الاستهتار وحجم المستهترين، وبالتالي نتخذ إجراءات تمكننا من السيطرة على مثل هذه الظاهرة إذا ما كانت الأعداد كبيرة بإرسال فرق استطلاع تقوم وبملابس مدنية بتوثيق أعمال الاستهتار وتحديد المستهترين وسياراتهم ومن ثم ارسال قوات تتناسب مع العدد بحيث لا يتعرض أي من رجال الأمن للاهانة او الاعتداء، وهناك حملات اقيمت لمعالجة هذه الظاهرة بالاستعانة بقوات اضافية من القوات الخاصة، وكذلك الطيران العمودي وايضا القيام باغلاق جميع المخارج التي يمكن ان يتسلل منها المستهترن لضبطهم.
واشار وكيل وزارة الداخلية المساعد لشؤون الأمن العام الى ان اي اهانة يتعرض لها رجل الأمن تعتبر اهانة لجميع رجال الأمن وبالتالي فإن وزارة الداخلية إذ ما تبين لها ان هناك ضابطا او شرطيا تعرض للاهانة وتنازل لاي اعتبارات نقوم باحالته الى اي عمل غير ميداني وقد تصل العقوبة الى التفنيش من الخدمة، مؤكدا ان نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الداخلية اصدر قرارات بالاستغناء عن بعض من رجال الأمن تنازلوا عن حقهم.
التعامل الحسن
وأكد ان رجل الأمن ملزم بالتعامل الحسن مع جميع المواطنين والمقيمين وبالتالي فإنه متى ما كان يقوم بواجبه بصورة لائقة ومهذبة فيجب ان يقابل ذلك بالأمر نفسه ولا يتم التعامل معه بفوقية او يتعرض للاهانة، مشيرا الى ان هناك دورات تعقد لرجال الأمن الميدانيين لتلقينهم سبل التعامل الحسن مع المواطنين والمقيمين.
مبرر مرفوض
واعتبر وكيل وزارة الداخلية المساعد لشؤون الأمن العام ترديد بعض من رجال الأمن بعدم وجود قوة كافية داخل المخافر وانهم ولهذا العجز غير قادرين على الوفاء بمهام عملهم «حجة البليد» والمفلسين وغير الراغبين في العمل، مؤكدا على ان الاعداد التي تعمل في اجهزة وزارة الداخلية المختلفة قادرة على الوفاء بكل ما تتطلبه الأوضاع الأمنية سواء كانت قضايا صغيرة او كبيرة.
وانتقد اللواء العلي بشدة تكاسل بعض من رجال المخافر على أداء واجبهم حينما يبلغون عن قضايا بعينها ويبلغون المشتكين بأن عليهم ان يستعيضوا الله او ان الشكوى لن تجلب له حقه، مؤكدا على ان هؤلاء حال تلقي شكاوى ضدهم يقوم شخص بالتحقيق فيها واتخاذ اجراءات عقابية، مؤكدا انه يستقبل جميع المواطنين والمقيمين في ديوان الأمن العام في منطقة الزهراء كل يوم اثنين ومستعد لتلقي أي شكاوى.
نزهة عمل
وأشار الى ان ضابط الأمن العام يجب ألا يعتبر انه ذاهب الى عمله لنزهة قصيرة ويعود الى منزله بل يجب عليه ان يدرك انه في مهنة عمل تستلزم منه العطاء والتفاني في العمل لخدمة وطنه، مشيرا الى انه وجه جميع مديريات الأمن باقامة الحملات ودراسة المشكلات التي تعاني منها كل منطقة على حدة، وعمل ما يلزم لمعالجة اي ظاهرة تعاني منها المنطقة، فعلى سبيل المثال إذا رصد ضابط المخفر او مدير الأمن او قائد المنطقة تزايد جرائم السرقات في منطقة ما فعليه بتكثيف التواجد الامني على مدار الساعة للحدّ من هذه القضايا، مؤكدا على انه يتابع ما ينجز من قبل مديري الأمن ويكافئ المجدين ويعاقب غير المجدين، مشيرا الى ان هذا الأمر ينسجم مع سياسة واستراتيجية نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الداخلية بمكافأة المجد ومعاقبة المسيء.
التواصل حتمي
وشدد اللواء العلي على ضرورة التواصل بين رجال الأمن وجميع المواطنين لتحقيق الأمن الشامل وتطبيق سياسة كل مواطن خفير على موطنه، مؤكدا على جاهزية الأمن العام وبقية قطاعات وزارة الداخلية في تلقي بلاغات عن ظواهر بعينها والتعامل معها بسرية.
وأشار الى ان وزارة الداخلية حريصة على التأكد من صحة بعض البلاغات لأن هناك بلاغات تكون كيدية وهذا يتطلب منا العمل بحذر مع جميع البلاغات وعمل ما يلزم من تحريات من خلال دوريات الأمن.
ولفت اللواء العلي الى ان جميع الدراسات التي قامت بها الدول المتقدمة اكدت ان أي جهاز شرطي في العالم غير قادر بمفرده على تحقيق الامن المنشود ما لم يكن هناك تعاون مثمر من قبل المواطنين، ولهذا السبب قامت وزارة الداخلية بتدشين الشرطة المجتمعية وهو يندرج تحت باب الامن الوقائي، ليقوم ابناء المجتمع بمعاونة رجال الامن وابلاغهم عن مشكلات تقع في اماكن اقامتهم مع ابلاغ اجهزة وزارة الداخلية عن وجود تجار للمواد المخدرة او حتى ابنائهم المدمنين الذين يتم التعامل مع هؤلاء كمرضى.
الأمن الوقائي
واكد ان نجاح اي جهاز امني مرهون بالامن الوقائي اي منع الجريمة قبل وقوعها وهذا ما نحاول السعي اليه من خلال تواصلنا مع اخواننا المواطنين في اماكن اقامتهم، مؤكدا على ان نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الداخلية هو من امر بالتواصل مع المواطنين لتلمس مشكلاتهم.
واشار اللواء العلي الى ان التقنيات الحديثة تحرص وزارة الداخلية على الاستعانة بها لبسط الامن، لافتا الى ان نظام الكاميرات يعد من انجع الانظمة التي ترصد كل الظواهر والجرائم ويمكن من خلاله التوصل الى الخارجين على القانون، مشددا على اهمية ان يتم التوسع في وضع الكاميرات حتى داخل المنازل.
ولفت الى ان الكثير من الجرائم تم التوصل فيها للجناة من خلال الكاميرات وجرى اغلاق ملفات سرقات كاميرات حرص اصحاب المنازل على وضعها في منازلهم.
واكد وكيل وزارة الداخلية جاهزية وزارة الداخلية على اخلاء اماكن تمركز الوافدين والمناطق العشوائية مثل الجليب وذلك في غضون شهرين او ثلاثة ولكن المشكلة التي نخشى منها هي انتقال الوافدين الى اماكن السكن الخاص وهذا ما يحدث غالبا في مناطق اشبيلية وصباح الناصر والرحاب.
الخمور واوقات الفراغ
وقال العلي للاسف هناك بعض من الوافدين يستغلون اوقات ما بعد الدوام في تصنيع الخمور او ادارة اماكن مشبوهة وهذا يعود اساسا الى عدم وجودهم في اماكن عملهم بعد انتهاء الدوام، وهذا الامر نسعى لمعالجته من خلال تحفيز الشركات على توطين عمالهم في محيط شركاتهم لاحكام السيطرة على الظواهر السلبية التي يعاني منها المجتمع.
اجهزة متقدمة
وردا على سؤال اكد اللواء العلي ان وزارة الداخلية حريصة اشد الحرص على حماية ابنائها وكذلك حماية حقوق الاشخاص من خلال تزويد الدوريات بأجهزة تسجيل كل ما يحدث بين رجل الامن والمواطن والمقيم، وان وجود هذه الاجهزة تلزم رجل الامن بالتعامل الحسن، وفي المقابل سيكون المواطن والمقيم ملزما بالتعامل الحسن لانه يدرك ان كل شيء موثق.
وقال: لا شك ان رجال الأمن ليسوا ملائكة وهناك حتما نفوس ضعيفة ولكن هذا لا يعني اننا مستعدون لغض البصر عنهم وهناك اجهزة متقدمة للتتبع والتحقيق مع اي شكاوى، فعلى سبيل المثال اذ تقدمت فتاة وابلغت عن تعرضها للمضايقة من رجل أمن يتم تتبع خط سيره المسجل لدينا ويتحقق من الأمر ونتخذ الاجراء العقابي المناسب واذ كان الشرطي تعرض للظلم او البلاغ الكيدي نقف معه في دعوى يتقدم بها الى القضاء.
وردا على سؤال آخر حول حتمية ممارسة العنف لفرض الهيبة لرجل الأمن قال اللواء العلي: هذا الاسلوب لم يثبت جدواه واصبح كل شيء معلوما للكل وكل شخص يدرك تماما ما له وما عليه حسب القانون وما ننشده هو تنفيذ القانون وفرض هذا القانون من خلال قوة مواد القانون والتي تعطي كل ذي حق حقه.
وحول الاسباب التي تدعو وزارة الداخلية الى عدم خصخصة عدد من الأجهزة أسوة بدول متقدمة او اعتماد شركات يقوم الشخص باللجوء اليها لجلب حقه قال اللواء العلي : وزارة الداخلية ترحب بتعاون القطاع الخاص مثل الاستعانة برجال أمن خاصيين في المجمعات الى جانب التوسع في الكاميرات، مؤكدا على ان الكويت دولة قانون واي شخص لديه حق لابد ان يناله من خلال قضائنا الشامخ.
واكد حتمية ان يلتزم رجل الأمن باللباس اللائق، مؤكدا على ان هناك حملات تقام لهذا الغرض وتتم معاقبة رجال أمن غير ملتزمين.
وحول اسئلة وجهت اليه بشأن الازدحام المروري قال اللواء العلي ان عدد السيارات في الكويت قياسا بالطرقات عدد كبير جدا وتصل الى قرابة مليوني مركبة فيما طاقة الطرقات الاستيعابية 900 ألف مركبة بحد أقصى، مشيرا الى ان عدد السيارات في الكويت يمكن ان يمتد من برج الكويت حتى برج ايفل.
وقال ردا على سؤال آخر ان وزارة الداخلية قامت بتغليظ العقوبات بمعدل 3 أضعاف على المخالفات المرورية وفي هذا التوقيت انخفضت المخالفات بنسب تصل الى 80% الا ان مجلس الامة رفض القانون رغم انه اثبت جدارة.
وشدد على ضرورة ان يقوم الادعاء العام في المرور بدوره في ملاحقة القضايا التي فيها استهتار ولذلك بالنسبة للمخالفات الجسيمة حال احالتها الى القضاء.