Note: English translation is not 100% accurate
الهاجري: مفاهيم الحوكمة بالقطاع العام غائبة وإصلاحها «معقد»
الجمعية الاقتصادية توصي بإعادة صياغة الحوكمة في مؤسسات الدولة
11 فبراير 2015
المصدر : الأنباء

محمود فاروق
أكد عضو مجلس إدارة الجمعية الاقتصادية والرئيس التنفيذي لشركة المركز المالي الكويتي مناف الهاجري أن المفاهيم الأساسية لتطبيق معايير الحوكمة في مؤسسات القطاع العام «غائبة»، مبينا أن عملية الإصلاح الإداري والاقتصادي في مؤسسات الدولة معقدة وتحتاج إلى وقت طويل.
وقال الهاجري، على هامش المؤتمر الصحافي الذي أقيم أول من أمس للإعلان عن دليل مراجعة ممارسات الحوكمة في القطاع العام، ان تطبيق الإصلاح الاقتصادي والإداري لن يتم بين يوم وليلة وهو ما دفع الى التفكير في إصدار الدليل الثالث حول هذا الدليل، مضيفا ان إدخال مبادئ الحكم السليم بشكل إلزامي على القطاعات الحكومية وبناء قاعدة قوية من القادة للإدارة العامة وخلق جزر كفاءة في القطاع العام وحماية استقلاليتها سيؤدي إلى تأسيس قطاع جديد وعصري من المؤسسات الحكومية التي تدار بالنتائج ووفق معايير واضحة لقياس الأداء.
واستعرض الهاجري أهداف الدليل الذي أصدرته الجمعية الاقتصادية التي من بينها: رفع تنافسية اقتصاد الدولة محليا ودوليا، الالتزام بمبادئ الحوكمة العصرية القائمة على الشفافية والعدالة الاجتماعية، تفعيل القطاع الخاص ليساهم في تحقيق التنمية الاقتصادية وخلق الوظائف.
وأشار الهاجري إلى ان الكثير من الأبحاث تشير إلى نوعية الحوكمة والإدارة العامة تعتبر عاملا أساسيا ومؤثرا في النمو والتنويع الاقتصادي، موضحا أنه لا يمكن للقطاع الخاص المستقل والقوي ان يزدهر إلا في ظل تبني القطاع الخاص لمعايير محددة من أجل تقديم أداء تنظيمي ورقابي فعال.وبين الهاجري ان الدليل أشار إلى أن هناك تأكيدا على أنه لا يمكن بناء تنافسية إلا من خلال بناء قطاع عام قوي وعصري يسعى إلى: تأكيد الاهتمام بقيم المساءلة والمحاسبة وما يتطلبه من تبني مبادئ الشفافية، إصلاح الاختلالات الهيكلية في الميزانية العامة وما يتطلبه من تغيير لآلية ربط الاعتمادات المالية، رفع كفاءة التخطيط وتقييم البرامج، الإدارة العامة والفعالة للموارد البشرية وما يتطلبه من العمل على الحد من البطالة المقنعة.
وأكد ان الأجهزة العامة الضعيفة بيئة خصبة للفساد، مبينا ان تقرير الكويت للتنافسية يركز على مؤشرات مدركات الفساد الذي تصدره منظمة الشفافية الدولية، حيث لوحظ التراجع الكبير الذي يشهده ترتيب الكويت في هذا المؤشر من المركز 35 في 2008 إلى 69 في 2013.
وفيما يتعلق بموظفي القطاع العام، قال الهاجري إنهم جزء من إصلاح القطاع العام وإن قانون الخدمة المدنية جزء أصيل من الإصلاح الإداري والاقتصادي، مبينا ان عدد العاملين في القطاع العام تضاعف تقريبا منذ 2005 ومعظمهم يشكلون جزءا من القطاع العام بالمعنى الدقيق للكلمة.
واستدرك بأن هذا الأمر يعني انهم موظفون مدى الحياة ويخضعون لنظام مركزي للتوظيف والرواتب على خلاف معظم الدول المتقدمة، حيث تعتمد عملية التوظيف في الخدمات العامة مثل التعليم والصحة أو المرافق الأخرى على عقود توظيف مشابهة لتلك المتبعة في القطاع الخاص.
وأوضح انه يجب ربط رواتب ومكافآت الموظفين بالإنتاجية، مبينا ان تكريس مبدأ الجدارة والعدالة بات مطلوبا وأن البديل الإستراتيجي يجب العمل على تطبيقه وبشكل يفرق بين المهن المختلفة وأن تتم التفرقة بين موظفي القطاع العام على أساس المهنة والكفاءة والجدارة وليس على أساس المركزية الكبيرة، والمساواة في الرواتب بغض النظر عن أهمية الوظائف ويتم التعامل معها بمهنية الأداء الاقتصادي.
وأوضح الهاجري ان تطبيق سياسات الإصلاح الإداري في القطاع العام يقوم على الكفاءة، وتهدف هذه المبادرة الى توظيف حزمة من السياسات كخطوة عملية نحو تأسيس قطاع جديد وعصري من المؤسسات الحكومية تدار بالنتائج ووفق معايير واضحة لقياس الأداء ووفق مبادئ الحكم الرشيد القائمة على مبدأ المحاسبة من خلال: إدخال مبادئ الحكم السليم بشكل إلزامي على القطاعات الحكومية، بناء قاعدة قوية من القادة للإدارة العامة، خلق جزر كفاءة في القطاع العام وحماية استقلالها، بناء آليات وبرامج واضحة لبناء القدرات البشرية.
تنافسية الكويت
وبدوره، قال عضو مجلس إدارة الجمعية الاقتصادية طارق الصالح إن وضع الكويت التنافسي تراجع 4 مراكز العام المالي 2014/2015 مقارنة بالعام السابق من 36 إلى 40 من بين 144 دولة.
وأوضح انه خلال السنوات الـ 5 الماضية تذبذب ترتيب الكويت بين المركز 34 و40، مبينا ان الكويت تحتل المرتبة السابعة في عينة لجنة الكويت للتنافسية من بين 12 دولة والمرتبة الرابعة خليجيا متقدمة على مملكة البحرين وسلطنة عمان.
مؤشرات الأداء الاقتصادي للكويت مازالت متواضعة
وأشار إلى ان المؤشرات الثانوية لمؤشر التنافسية عكست تواضع أداء الاقتصاد الكويتي من ناحية المتطلبات الأساسية ومعززات الكفاءة وعوامل الإبداع، كما حدد استفتاء رجال الأعمال البيروقراطية الحكومية العامل الأكثر تعقيدا لممارسة أنشطة الأعمال في الكويت للسنة العاشرة على التوالي.
الحوكمة السليمة
وبدوره، قال المستشار القانوني في شركة ميسان للمحاماة والاستشارات القانونية طارق يحيى ان المشاركة الديموقراطية والشفافية والمحاسبة وبناء القدرات من أهم مبادئ الحوكمة السليمة.
وبين أن المبادئ الاثنى عشر للحوكمة تتمثل في المشاركة الديموقراطية والانفتاح والابتكار والتنمية المستدامة والإدارة المالية السليمة والمحاسبة واحترام حقوق الإنسان وتنوع الثقافات وبناء القدرات وتوفير احتياجات المواطن والكفاءة والشفافية واحترام القانون ومراعاة القواعد الأخلاقية.
وقال إنه يتحتم على الدولة ان تتعامل مع مبادئ الحوكمة كمعايير للإصلاح الاقتصادي لتحقيق التنمية المستدامة.
وأشار يحيى الى ان ميثاق الحوكمة يحتوي على توصيات تمت صياغتها على النحو التالي: ميثاق حوكمة لأجهزة الدولة في الكويت، حق المواطن في الطعن القضائي في المسائل الإدارية وضرورة إنشاء قضاء متخصص للطعن في القرارات الإدارية، اعتماد مبدأ المشاورات العامة لتحقيق مستوى متقدم من الشفافية في عمليات دراسة واعتماد القرارات وإقرار القوانين واللوائح والنظم.
وقال يحيى إن الكويت في مرتبة مرتفعة نسبيا في مؤشر التنمية البشرية، بينما حصلت على درجات متواضعة في المؤشرات الدولية الخاصة بنوعية الإدارة وفعاليتها إذ يضعها البنك في أسفل الجدول ومؤشر فعالية الحكومة تأتي بذات المرتبة الأخيرة بين باقي دول مجلس التعاون الخليجي.
8 عوامل وراء تراجع أنشطة الأعمال في الكويت
وضع طارق الصالح 8 عوامل رئيسية لتراجع أنشطة الأعمال في الكويت تضمنت التالي:
1 ـ بطء الإجراءات البيروقراطية والدورة المستندية المعقدة.
2 ـ غياب الإطار التشريعي الفعال الداعم للمبادرات.
3 ـ غياب الإطارين المؤسسي والتنظيمي الداعمين للنشاط الاقتصادي.
4 ـ تعقيدات سوق العمل الكويتي.
5 ـ عدم توافر الأراضي أمام القطاع الخاص.
6 ـ عدم ملاءمة تعليم قوى العمل.
7 ـ ضعف تنافسية البنية التحتية.
8 ـ غياب البعد التكنولوجي في قطاعات الإنتاج.