Note: English translation is not 100% accurate
المؤشر السعري على طاولة «هيئة الأسواق».. هل حان وقت الإلغاء؟
استحداث 3 مؤشرات جديدة..ثم إدراجها بالبورصة الكويتية
16 فبراير 2015
المصدر : الأنباء
شريف حمدي
علمت «الأنباء» أن هناك توجها لدى هيئة أسواق المال لإحداث نقلة نوعية في المؤشرات داخل البورصة الكويتية، حيث كشفت الأحداث الأخيرة خصوصا هبوط اسعار النفط عن خلل واضح في اعتماد السوق الكويتية على المؤشر السعري كمقياس لحركة التداول في السوق الكويتية.
ومن الاتجاهات التي تطرح على طاولة الهيئة هذه الأيام الغاء المؤشر السعري او إبعاده عن شاشة التداول ووضعه في ذيل صفحة الشاشة مع تحذير المستثمرين من خطورة الاعتماد عليه في استثمارهم.
ومنذ سنوات طويلة، يطالب المستثمرون والاقتصاديون بإلغاء المؤشر السعري باعتباره مضللا لواقع السوق ولحركة الاستثمار الفعلية كونه يوزن كل الأسهم كبيرة او صغيرة بنفس الوزن ويرتفع وينخفض على اسعار هذه الأسهم (تجد حسبة المؤشر السعري في البورصة الكويتية في خانة معلومات التداول). وبانتظار القرار الذي سيرسو عليه المسؤولون في الهيئة، فإنه سيتم الإبقاء على مؤشر كويت 15 الذي جاء في اطار التحديث لنظام التداول في البورصة في مايو 2013، وهو مؤشر يقيس أداء أكبر 15 شركة كويتية من حيث السيولة والقيمة الرأسمالية. كما سيتم الإبقاء على المؤشر الوزني لانه الى حد ما يقيس السوق بشكل أدق من المؤشر السعري.
لكن الأهم في اطار الاتجاهات الجديدة هو بحث امكانية استحداث 3 مؤشرات جديدة تقيس السوق الكويتية بشكل أعمق. فيكون هناك مؤشر للشركات الكبيرة من حيث رأس المال والسيولة المتداولة (اشبه بكويت 15 لكنه يشمل شركات اكثر)، والثاني للشركات المتوسطة، والثالث للشركات الصغيرة.وتعتقد دراسات الهيئة انه يمكن لهذه المؤشرات الثلاثة ان تتخطى عقبة التركيز المضاربي في السوق، حيث سيظهر فعليا اثر المضاربة على الأسهم الصغيرة والأثر الاستثماري على الشركات الكبيرة والمتوسطة. كما ان من شأن هذا التصنيف أن يعرف المستثمرين بالأداء الفعلي للشركات، خصوصا أن هناك نسبة كبيرة من الشركات المتوسطة تعتبر فرصة استثمارية على المدى البعيد، وقراءة مؤشر خاص فيها قد يفتح الأعين على اماكن الاستثمار الصحيحة في السوق.
وفي حال نجاح ابتكار هذه المؤشرات الثلاثة، فإن الهيئة متجهة الى ادراجها في البورصة الكويتية، بحيث يتمكن المستثمر الذي يرغب في الاستثمار في شركات متوسطة او صغيرة على سبيل المثال ان يشتري مؤشرها كاملا. وهذه المرحلة ستفعل فيها الهيئة حركة المشتقات المالية داخل السوق الكويتية. ويبدو أن الخطوة الاولى في هذه الاتجاهات، هي التعامل سريعا مع المؤشر السعري، حيث اصبح معروفا ان البعض يستغل إقفال السوق من خلال آلية السهم الواحد فيرفعه بسهم واحد.وايضا بسبب ان اغلب الآراء الفنية ترى ان المؤشر السعري وراء ما يقارب من 70% من مشاكل السوق، نظرا لأنه يعطي المستثمرين والمحللين قراءات خاطئة لا يمكن اتخاذ قرارات أو بناء مراكز استثمارية عليها.