Note: English translation is not 100% accurate
يجب بث رسائل عبر وسائل التواصل الاجتماعي لحثّ الشباب على احترام قدسية المناسبة.. والمزيد من المنع يؤدي إلى العناد
المشاركون في ندوة «الأنباء» بعنوان «الأعياد الوطنية.. نحتفل ولكن»: الاحتفالات فرصة ليسأل الإنسان نفسه ماذا قدّم للوطن مقابل ما أخذ؟
24 فبراير 2015
المصدر : الأنباء








تطبيق قرار تغريم كل من يثبت تداوله لمادة الفوم الممنوعة خلال الاحتفالات 100 دينار وإحالته إلى النيابة خفّض وتيرة الشكاوى والمشكلات إلى النصف
ضرورة تضافر جهود الأسرة والمدرسة والمسجد واستحداث شرطة للمراهقين لمنع السلوكيات السلبية واحترام القانون خلال الاحتفالات
العواش: فرحة الأعياد منقوصة بسبب ممارسات البعض السلبية كاستخدام المفرقعات والمشاحنات والاعتداء على رجال الأمن
ضرورة إقامة ورشة عمل شاملة تشارك فيها جميع الجهات المعنية لتقييم السلوكيات السلبية ووضع الحلول لها
العجمي: رجال الأمن يتكبدون تكاليف ضخمة لمواجهة ومكافحة السلوكيات الخاطئة التي لا تتناسب مع الوطنية والقانون
12 خيمة لرجال الأمن ونقاط ثابتة على امتداد شارع الخليج للتعامل مع أي بلاغات
العنزي: فتح أبواب السيارات ورش المياه على الآخرين أمر يجرّمه القانون ولا يتناسب مع المناسبة
فلنحتفل بأسلوب راقٍ ونترك الممارسات السلبية التي لا تمتّ للوطنية بصلة
ما العلاقة بين الوطنية ورشّ السوائل على الآخرين وعدم احترام خصوصياتهم؟
جهود جبارة وتحضيرات كبيرة بذلتها المحافظات قبل الاحتفالات
البارون: لندع الشباب يفرحون ويعبرون عن أنفسهم في هذا اليوم ولكن بضوابط
من ينزعج من الازدحام والرقص فليبتعد عن مناطق الاحتفال إلى أماكن أخرى أكثر هدوءاً
لدى الشباب طاقة داخلية يريدون إفراغها وبالتالي يتجهون إلى تلك الممارسات
أدارت الندوة وأعدتها للنشر دارين العلي
تعيش الكويت هذه الأيام افراحا وطنية ترفل بالفرح والسعادة، حيث يحتفل أبناؤها والمقيمون على ارضها الطيبة بالعيد الوطني وعيد التحرير، ولا يخفى على أحد ما يحدث من جانب العديد من الشباب من تصرفات وممارسات سلبية خلال تلك المناسبة، مثل التراشق بالمياه ورش مادة الفوم على المارة وقائدي المركبات، بالاضافة الى التعدي على حريات الآخرين، وكل تلك المظاهر غير موجودة في أي من الدول المجاورة.
ولا يغيب عن احد، ايضا الجهد الذي تبذله الجهات المعنية في الدولة للتخفيف من تلك المظاهر وحفظ الأمن واتخاذ القرارات المنظمة وآخرها منع الفوم ومصادرته وتغريم كل من يتعامل به بيعا او شراء، فغاب الفوم لتحل محله المياه وهي أيضا ظاهرة أكثر خطورة، وبينت احصائيات وزارة الكهرباء والماء ارتفاع نسب استهلاك المياه ايام الأعياد الوطنية، جراء الاستعانة بها في عمليات تعبئة أسلحة «القنص بالمياه»، وأثبتت التحاليل التي اجريت على بعض الحالات التي تعرضت لحوادث جراء هذه الممارسات استخدام بعض المواد غير المياه خلال عمليات التراشق.
ولكن الى متى ستستمر تلك الظاهرة؟ وما الدافع اليها مع التذرع بحجة ان كل شيء مسموح خلال الاعياد كمتنفس للشباب؟ وما الإجراءات التي يمكن اتخاذها للحدّ منها؟، وهل هناك نية لمنع تلك الممارسات السلبية نهائيا أسوة بالفوم وحتى تتحول طرق الاحتفالات الى أساليب اكثر حضارية؟ وللاجابة على كل تلك الأسئلة نظمت «الأنباء» ندوة موسعة بعنوان «الأعياد الوطنية.. نحتفل ولكن» شارك فيها الوكيل المساعد لشؤون التنمية في وزارة الإعلام وعضو اللجنة العليا للاحتفال بالأعياد الوطنية محمد العواش، ومدير أمن حولي العميد محمد العجمي، ومدير ادارة العلاقات العامة والتوعية البيئية في الهيئة العامة للبيئة د.خالد العنزي، واستاذ علم النفس في جامعة الكويت د.خضر البارون،
وفيما يلي تفاصيل الندوة:
في البداية أكد الوكيل المساعد لشؤون التنمية في وزارة الإعلام وعضو اللجنة العليا للاحتفال بالأعياد الوطنية محمد العواش، ان الاحتفال بالمناسبات الوطنية تشكل ظاهرة تستدعي ان يقدم كل منا ما يظهر وطنيته ويجب ان تكون هذه الاحتفالات فرصة للمواطن لإجراء جردة حساب مع نفسه، ليتساءل ماذا قدم لوطنه مقابل الكثير الذي يقدمه وطنه، لافتا الى ان اللجنة العليا للاحتفال بالأعياد الوطنية برئاسة وزير الإعلام ووزير الدولة لشؤون الشباب الشيخ سلمان الحمود وعضوية مجموعة كبيرة من الهيئات والوزارة والتي تتسلم امانة السر فيها الشيخة أمثال الأحمد رصدت بعض الظواهر السلبية التي تجعل من تلك الاحتفالات وفرحتها منقوصة بسبب استخدام المفرقعات بطرق مؤذية توصل بالآخرين الى المستشفيات احيانا، والتشاحن في الطرقات ورش السوائل والمياه، والاعتداء على رجال الأمن وعلى حريات الآخرين بحجة الاحتفال.
وأضاف العواش ان كل ذلك يتطلب ان تكون هناك وقفة تقييم على المستوى الاكاديمي وعلى مستوى المساجد والمنازل والمؤسسات الأمنية، داعيا الى إقامة ورشة عمل مكثفة تشارك فيها كل الجهات التي من شأنها وضع حلول جذرية لهذه الظواهر السلبية بدلا من المعالجات الجزئية التي تحدث هنا وهناك، معتبرا ان رجال الأمن يقومون بدورهم على أكمل وجه ويعملون للحفاظ على الأرواح اكثر منها لضبط الأمن ويتغاضون عن أشياء يجرمها القانون أحيانا حفاظا على أرواح الناس، مشيرا الى ان تلك المظاهر تعدت مرحلة القلق بما يمكن ان تسببه، ووصلت الى الإساءة فعلا للعائلات والأشخاص ممن يحبون ان يعبروا عن حبهم لهذا الوطن بأساليب راقية، اذ يقوم بعض الشباب والاحداث وصغار السن ببعض الأعمال التي لا تتماشى مع روحية هذه الاحتفالات ولا مع القيم والأخلاق أو تعاليم ديننا الحنيف، داعيا الى اقامة ورشة عمل مكثفة تضم كل الجهات المعنية بتقييم هذه السلوكيات ووضع الحلول لها اذ باتت هذه المظاهر لا تقتصر فقط على الأعياد الوطنية بل انها انتقلت الى المناسبات المختلفة والاحداث الرياضية والعامة والمجمعات والمولات التي تشهد تناميا في احداث العنف داخلها.
صورة مشرفة
وشدد على ان انتشار هذه المظاهر يتطلب فعلا وقفة جادة، بالرغم من انها لا تعمم على جميع المحتفلين، وهي فئة لا تشكل الغالبية، مشيرا الى ان تناول هذا الموضوع والحديث عنه يأتي في سبيل الحرص والنصح للشباب بأننا في احتفالاتنا يجب ان نكون قدوة لمن يرصدنا من وسائل اعلام عربية وأجنبية والتي عادة ما تتواجد لنقل فرحتنا وبالتالي علينا ان نكون على مستوى الحدث وعظم المناسبة.
ولفت الى ان وزارة الإعلام وعلى مستوى مختلف القطاعات، لا تألو جهدا سوء في التلفزيون او الأخبار او الفلاشات وغيرها ببث رسائل توعوية لنشر الوعي بين المحتفلين وحثهم على الاحتفال بأساليب راقية، موضحا ان هذا الامر لا يكفي بل ان هناك دورا للأسرة والمسجد والمعلم في توعية الشباب للابتعاد عن هذه السلوكيات السيئة، مبينا ان الاحتفالات لا تقتصر فقط على شارع الخليج العربي، داعيا الجمهور الى التوجه لمناطق الاحتفال في مختلف المحافظات والى المجمعات التجارية والمولات التي تنظم مهرجانات وطنية في هذا التاريخ للتعبير عن فرحتهم بأساليب حضارية لا تتعدى على حرية الآخرين.
وذكر ان هناك خطة كبيرة للجنة الاحتفالات في مختلف المحافظات وهناك ايضا الموروث الشعبي وقرية الشيخ صباح الأحمد التراثية والمهرجانات في المجمعات التجارية التي رصدت لها وزارة الاعلام عددا من الجوائز عن طريق الاشتراك بمسابقات متنوعة، بالاضافة الى جدول احتفالات يشمل جميع المحافظات يمكن الاستفادة منه خلال الاحتفال.
مفهوم الأعياد الوطنية
من جانبه، أوضح مدير أمن حولي العميد عبدالله العجمي أن تلك السلوكيات والسلبيات دخيلة على مجتمعاتنا وتتزايد سنويا بشكل يضيع معه مفهوم العيد الوطني وما يحمله من معان سامية ووطنية كرمز يجب ان نعتز به ونتخذه مناسبة لإظهار الولاء والطاعة، داعيا الى ان تكون معاني الأعياد الوطنية حاضرة خلال كل ايام السنة وتتجلى في اخلاص المواطن في عمله وفي تأدية ما عليه من واجبات، موضحا ان وزارة الداخلية تقوم بأفضل ما عليها في سبيل حفظ الأمن والمحافظة على أرواح الناس، كما ان مديرية أمن حولي يقع تحت مسؤوليتها نطاق واسع يمتد الى 20 كيلومترا على شارع الخليج العربي وهي المنطقة التي تحدث فيها أكثر الاحتفالات التي تتخللها بعض الممارسات غير المحببة، مؤكدا حجز كل الوحدات حجزا تاما وينشر نحو 60% من القوة على الشريط الساحلي الممتد من اشارة المسيلة مع الدائري السادس وحتى تقاطع الدائري الثالث مع شارع الخليج، بحيث يتم وضع خطة عمل بالتعاون مع الجهات الأمنية المعنية كالمرور والنجدة والمباحث بهدف تأمين السلامة المرورية والأمن الشخصي للمحتفلين.
وتابع العجمي: ان رجال الشرطة دائما ما يسعون الى تنظيم هذه الاحتفالات بهدف تحقيق الأمن، مشيرا الى انه اذا مرت هذه الاحتفالات دون إصابات في الأرواح فهذا يعتبر ربحا كبيرا لرجال الأمن ونجاحا كبيرا في مهمتهم، واذا حصل عكس ذلك فانهم لن يكونوا سعداء ومرتاحين، مبينا ان رجال الداخلية يبذلون جهدا كبيرا خلال هذه المناسبات ويتكبدون التكاليف لمواجهة ومكافحة هذه السلوكيات التي لا تتناسب مع الوطنية وبعضها يخالف القانون، لافتا الى انه يجب تفعيل القوانين الخاصة بمواجهة هذه السلوكيات كالمعاكسات والتعدي على الآخرين، وغيرها من الممارسات التي لا نحب ان نراها في اعيادنا ومناسباتنا، لافتا الى ان رجال الامن يتلقون بلاغات وشكاوى خلال هذه الفترة بشكل كبير جدا ويقومون بالتأكد منها وتحويلها للمخفر المختص، وكلها ناتجة عن الممارسات التي تحصل كالمعاكسات والمشاجرات وإغلاق الطرقات والرقص في وسط الشارع وعدم احترام وقت الآخرين والتعدي على حرياتهم، مؤكدا انه وبعد قرار منع الفوم وتطبيقه انخفضت وتيرة الاشكالات والشكاوى الى اكثر من النصف، وان هذا القرار كان صائبا وساهم في تخفيف الضغط والتوتر التي كانت تحصل وفي تقليل الحوادث الأمنية الناتجة عنها.
ولفت الى ان شارع الخليج على امتداده يضم 12 خيمة لرجال الأمن فيها ضباط مسؤولون وبينها نقاط ثابتة للتعامل مع أي بلاغ، وفق خطة أمنية وضعت مع الجهات الأمنية كالمرور والمباحث والنجدة وأمن الدولة، بالاضافة الى التعاون مع الجهات الأخرى كالبلدية والتجارة والاسعاف الطبي، وكل في مجال عمله، والهدف من كل ذلك حماية المحتفلين من بعض الممارسات التي قد تحصل هنا وهناك، ونحاول ان نغطي قدر الامكان على الرغم من أننا نعاني من انخفاض أعداد العناصر الأمنية.
لسنا ضد الفرح
وزاد: ان الشرطة ليست ضد الفرح والاحتفال، وليست في الوقت نفسه مع الفوضى والرقص في وسط الطريق وعدم احترام وقت الآخرين والتعدي عليهم احيانا بحجة الاحتفال، مبينا ان هناك ساحات ستخصص للاحتفال ومنها ساحة العلم التي باتت جاهزة لاستقبال الاحتفالات بدءا من العام القادم لإحياء المناسبات الوطنية والعامة، متمنيا ان تخفف احتفالات المحافظات من الازدحام على شارع الخليج العربي والذي يرافقه عادة عدد من الحوادث التي تسجل لدى رجال الشرطة ومنها حوادث الدهس وغيرها، وهذا الازدحام يستمر حتى ساعات الصباح الأولى، اذ ينتقل المحتفلون الى شارع المطاعم في السالمية، وهناك يحصل بعض الاحتكاك، ما يلزم رجال الامن بالتواجد على طول الشارع لضبط الأمن والمحافظة على السلامة العامة، لافتا الى انه يتم خلال الاحتفالات الاعلان بشكل رسمي عن مخارج مخصصة لتخفيف الازدحام عن شارع الخليج، املا ان يتم تحديد مناطق مخصصة للاحتفالات والاعلان عنها رسميا في أوقات وأماكن محددة وبمحتوى وطني مؤثر ومميز يكون جاذبا للشباب للمشاركة فيه، ما يقلل من المظاهر السلبية التي ترافق الاحتفال ويحد من حجم التجمع على شارع الخليج.
منع الفوم
وبدوره تحدث مدير ادارة العلاقات العامة والتوعية البيئية في الهيئة العامة للبيئة د.خالد العنزي عن القرار الذي ساهم بخفض الممارسات غير المرغوبة خلال الاحتفالات وهو منع استخدام الفوم الذي بدأ تطبيقه منذ 3 سنوات بحيث تمت مصادرة جميع المنتجات المتعلقة بهذه المادة سواء من المصانع او المؤسسات والمحال التجارية او الافراد وطبقت غرامات على المتعاملين بها، وقد نجح هذا القرار الى حد لم تشهد معه احتفالات العام الماضي اي تعامل مع هذه المادة في اي من مناطق الكويت.
ولفت العنزي الى انه يجب على الجميع اثناء الاحتفال بالأعياد الوطنية التركيز على المفاهيم الوطنية الراقية والسامية وان يحتفل بأساليب تمت الى المناسبة بصلة برفع الاعلام والرايات والاغاني الوطنية التي تعزز هذه الروح في النفوس واتباع الممارسات الايجابية التي تترك اثرا طيبا وتعزز الولاء للوطن والأمير، مبينا ان بعض السلوكيات التي يقوم بها الشباب لا تمت الى روحية الاحتفال بصلة فما العلاقة بين الوطنية ورش السوائل على الآخرين وعدم احترام خـصوصياتهم وتجاوز الحدود المـسموح بها كفتح ابواب الســيارات الذي يجرمه قانون وزارة الداخلية اذ لا يحق حتى للشرطي فتح باب السيارة على اي كان ومهما كان السبب، فكيف بالشخص العادي، داعيا المواطنين والمقيمين الى الاحتفال بطريقة راقية وعدم استخدام الوسائل غير المرغوب فيها في احتفالاتهم، لافتا الى ان عناصر الضبطية القضائية ورجال الهيئة العامة للبيئة سيتواجدون على الارض أثناء الاحتفالات وسيقومون بعملهم على اكمل وجه خصوصا فيما يتعلق بالفوم اذ يحق لرجل الضبطية القضائية تسجيل غرامة بقيمة 100 دينار بعد تغليظ العقوبات كما ان من حق الضابط القضائي ان يحيل من يتداول هذه الأمور مباشرة الى النيابة العامة.
ونبه الى ان الهيئة العامة للبيئة حذرت أكثر من مرة بضرورة عدم استخدام هذه المواد وبعض المواد الاخرى التي ثبت بأنها ليست مياها، داعيا الشباب الى توخي الحذر وإظهار صورة الكويت بشكل راق دون اللجوء الى الممارسات السلبية.
تعميم الاحتفالات
وتمنى ان تعمم الاحتفالات على جميع المحافظات، لافتا الى ان هناك جهودا جبارة مبذولة من المحافظات في اعداد ما يلزم للاحتفال لكل افراد الأسرة عبر القرى التراثية وغيرها من العروض المقدمة بالمجان لحث الناس على المشاركة والتفاعل والتواصل باساليب راقية لا ترهق رجال الشرطة، كما ان الازدحام خلال اوقات الاحتفالات موجود في كل دول العالم ولكن لا يحدث معه ما يتخطى حدود الأدب، داعيا الجميع الى الاحتفال بطريقة راقية تنم عن قيم الدين الإسلامي وأخلاقيات المجتمع التي تربينا عليها وعدم الاعتداء على الآخرين سواء بالكلام ان النظر او اللمس.
متنفس للشباب
وحول وجهة نظر علم النفس الاجتماعي حول هذه الظاهرة وما اذا كان الشباب فعلا ينتظرون هذه المناسبة للتنفيس عن انفسهم بهذه الطريقة، قال استاذ علم النفس في جامعة الكويت د.خضر البارون ان الشباب ينزلون الى الشارع في هذا اليوم بقصد الاحتفال فلندعهم يحتفلوا ويفرحوا على الا يتجاهلوا الاخلاقيات العامة، مطالبا من لا تستهويهم طريقة الاحتفال هذه بعدم التوجه الى تلك الاماكن التي تشهد الاحتفالات.
ولفت البارون الى انه لدى الشباب طاقـة داخلية يريدون افراغها، وبالتالي يتجهون الى هذه المناسبات للتعبير عن طـاقاتهم هذه، مشيرا الى ان الشباب وفي مختلف أنحاء العالم يقومون خلال الاحتفالات بممارسات بفعل الطاقة الغريبة الموجودة لديهم، ولكن بضوابط يجـب مراعاتها حتى لا يؤذي المـحتفل نفسه أو الآخرين، وهو ما نفتقر اليه في منطقتنا، الضوابط لو روعيت لكانت الاحتفالات افضل حالا بدلا من ان تتحول الطاقة الكامنة في نفوس الشباب الى كبت يخرج بأساليب مؤذية، فالقيود عادة ما تولد المعاندة، موضحا ان هناك سيكولوجية معينة لتفريغ الشحن المكبوتة لدى البشر، وهنا يعبر عنها الشباب بالرقص والفرح والاعلام والخروج الى الشارع، وتنظيم ذلك يقع على عاتق رجال الأمن، كذلك على الآباء توجيه ابنائهم للمشاركة في الاحتفالات بأسلوب راق والتعبير عن الحب للوطن وتكريس القيم الجيدة والابتعاد عن كل ما يسيء اليه ويعتقد بسبب قلة خبرته أنها غير مؤذية ولا تتعارض مع القانون.
القوة تولد العناد
وأشـار الى حقيقة نفسية وهي ان الشباب واذا كبت ومنع من كل شيء من أهله والشرطة والحكومة فانه لابد ان يأتي بسلوكيات مخالفة للأخلاقيات الاجتماعية، اما اذا سمحنا لهم بالتـعبير فانهم لن ينزلقوا الى التصرفات الســيئة والمؤذية، داعيا الى تشكيل وحدة في الشرطة متخصصة بشؤون المراهقين يتم تدريبها على التعامل معهم على ايد متخصصين في هذا المجال اذ ان للمراهق طاقات وقدرات ويريد التعبير عنها ولو بطريقة نراها نحن ساذجة وغير منطقية، وهي برأيه تعبر عن ذاته ولو استـخدمت القوة معه فسـيزداد عناده.
وناشد الجهات المعنية القيام وعبر خطة عامة على مستوى البلاد ببث رسائل توعوية عبر وسائل التواصل الاجتماعي القادرة على الوصول الى مختلف افراد الشعب والى الشباب خصوصا في كيفية الاحتفال وعدم اللجوء الى ما لا يمت للوطنية بصلة بل التمتع ونشر الفرح بأساليب وممارسات ايجابية تتناسب مع الروح الوطنية للمناسبة.
بوشهري: زيادة معدلات استهلاك المياه خلال الاحتفالات
أكد الوكيل المساعد لتشغيل وصيانة المياه في وزارة الكهرباء والماء م. محمد بوشهري في تصريح لـ «الأنباء» ارتفاع حجم الاستهلاك المائي خلال يومي الاحتفال بعيدي الوطني والتحرير، لافتا الى ان ذلك ينم عن سوء استخدام لهذه الخدمة والاسراف والتبذير في استهلاكها.
وشدد بوشهري على انه لا يجب ان نحولها الى مناسبة للتبذير والاسراف خصوصا في استهلاك المياه وطريقة استخدامها، لافتا الى انه تصرف غير حضاري ان يتم صرف هذه المياه التي تكلف الدولة أموالا طائلة برميها في الشارع بطريقة لا تمت للوطنية بصلة، ناهيك عن الأضرار التي قد تنتج عن صرف هذه المياه بطريقة خاطئة وإتلاف الخدمات العامة، بالاضافة الى تشكيلها إزعاجا وقلقا للمحتفلين بهذا اليوم.
وأضاف: ان من يحب الكويت يحافظ على ثرواتها وعلى مواردها، خصوصا ان المياه سلعة غالية الثمن تكلف الدولة مئات الملايين من الدنانير، وليس من المنطقي او من المقبول ان يتم التعامل معها بهذه الطريقة، حيث يسجل ارتفاع ملحوظ في معدل استهلاك المياه خلال هذين اليومين ما يعد مؤشرا على سوء الاستخدام والاسراف والتبذير.
المجمعات التجارية
تحدث العميد عبدالله العجمي عن تخصيص وحدات ثابتة لرجال الأمن في 3 مجمعات كبيرة في منطقة حولي (سيتي سنتر ـ المارينا ـ 360) يومي الخميس والجمعة من كل اسبوع بهدف حفظ الأمن بعد ازدياد ظاهرة العنف في المجمعات التجارية حيث نجحت هذه الخطوة في تلافي الكثير من السلوكيات السيئة والمعاكسات التي تزعج العائلات حيث تقوم هذه الوحدات بدوريات جوالة داخل المجمعات برئاسة ضابط من الخامسة عصرا حتى اغلاق المجمع، ما انعكس بشكل ايجابي على الوضع الأمني داخل المجمعات حيث سجلت شعبة الاحصاء المختصة برصد هذه الاشكالات انخفاضا لها بنسبة 50 أو أكثر عن العام الماضي.
الشرطة البيئية
بين د.خالد العنزي ان الشرطة البيئية وحدة مستحدثة في وزارة الداخلية تقع على عاتقها مراقبة المحميات والمصانع والمعامل ودورها حيوي ومهم لأنها تقوم بدور تثقيفي مجتمعي وأمني، اذ ان الشرطي يوازن بين فئات المجتمع ولن يكون مستبدا ولا سهل الكسر بل لديه قانون وعليه ان يطبقه.
ثقافة الاحتفال
دعا العميد عبدالله العجمي المحتفلين الى التحلي بثقافة الاحتفال، مبينا ان قمة الوطنية احترام القانون والعمل بإخلاص والتأدب أثناء الاحتفالات، لافتا الى ان السلوكيات السلبية هذه لم تكن موجودة في مجتمعاتنا بل بدأت في الظهور بعد التحرير ومشكلة بعض الشباب اليوم انهم لا يعرفون القانون ولا يحترمونه.
المشاركون في الندوة
٭ الوكيل المساعد لشؤون التنمية في وزارة الإعلام وعضو اللجنة العليا للاحتفال بالأعياد الوطنية محمد العواش
٭ مدير امن حولي العميد محمد العجمي
٭ مدير ادارة العلاقات العامة والتوعية البيئية في الهيئة العامة للبيئة د. خالد العنزي
٭ استاذ علم النفس في جامعة الكويت د. خضر البارون
مخلفات الاحتفالات
لفت د.خالد العنزي الى ان كمية المخلفات التي تلقى في الطرقات عقب هذه الاحتفالات ترهق كاهل البلدية والاشغال والبيئة معا، داعيا المحتفلين الى عدم إلقاء المخلفات والالتزام بالقوانين البيئية وبالنظافة العامة بما لا يعكر صفو الاحتفال وأهدافه الوطنية.
توصيات الندوة
خرج المشاركون في الندوة بعدد من التوصيات المهمة والهادفة التي من شأنها تخفيف المظاهر السلبية التي لا تمت الى الوطنية بصلة ومنها:
٭ تنظيم ورشة عمل مكثفة تضم كل الجهات المعنية بتقييم هذه السلوكيات من «التربية» والجامعات وعلماء الدين والأمن والإعلام، ووضع الحلول المناسبة.
٭ تعميم الاحتفالات على أكثر من منطقة في مختلف المحافظات والإعلان عنها رسميا والدعوة للمشاركة فيها ببرامج متنوعة ما يخفف الضغط عن شارع الخليج.
٭ غرس القيم الأخلاقية وبث الروح الوطنية والدعوة للاحتفال بأساليب راقية من خلال بث رسائل توعوية عبر وسائل التواصل الاجتماعي المختلفة.
٭ استحداث وحدة خاصة في الشرطة تحت مسمى شرطة المراهقين وتدريب عناصرها على التعامل معهم باللين بعيدا عن القوة التي تؤدي الى مزيد من التعنت والعناد.
٭ تفعيل دور الأسرة والمعلم وإمام المسجد والاعلام عبر خطة توعوية يقوم بها كل في المجال المعني به في توعية الشباب على اسلوب الاحتفال وثقافته.