Note: English translation is not 100% accurate
قدمتها «فنون بغداد» بعد مرور 24 عاماً على التحرير في «المسرح الأكاديمي»
«الحارس».. لعبة مخرج لـ «واقع مر» !
26 فبراير 2015
المصدر : الأنباء





مفرح الشمري @Mefrehs
بعد مرور 24 عاما على تحرير الكويت من الاحتلال العراقي، عرضت مساء امس الأول في اليوم الخامس لعروض مهرجان الكويت الدولي للمسرح الأكاديمي بدورته الخامسة، المسرحية العراقية «الحارس» التي قدمتها كلية الفنون الجميلة بجامعة بغداد من تأليف الكاتب الانجليزي هارولد بنتر، ومن إعداد د.مظفر الطيب، وإخراج حسن حسون، وتمثيل جرير عبدالله، ووسام عبدالعظيم، ووئام وافي، وخلدون كامل، واحمد سعدون، وذلك مساء امس الاول على خشبة مسرح حمد الرجيب بالمعهد العالي للفنون المسرحية.
فكرة المسرحية تدور حول ثيمة الاستعانة بالآخرين لتحقيق أهدافنا ولكن نفاجأ بأن الذي استعنا به ينقلب علينا ويحول حياتنا الى جحيم لتحقيق مآرب في نفسه.
بهذه الصورة كانت الرؤية الإخراجية التي وضعها مخرج العرض حسن حسون بعد ان استغل نص الانجليزي هارولد بنتر ليسقطه على الواقع الذي يعيشه الوطن العربي عامة والذي يعيشه العراق بشكل خاص بعد أن استعانوا بالغريب للقضاء على مشاكلهم ولكن هذا الغريب (الحارس) الذي دخل بيوتنا من أوسع أبوابها ووفرنا له جميع متطلباته كان هو السبب في خلق المشاكل بين الاخ وأخوه، لدرجة انه جعلهما يتعاركان من اجل بقائه بينهما لحمايتهما ولكن انقلب عليهما بعد ان سيطر عليهما تماما فلا يعرفان كيف الخلاص منه.
المخرج حسون نجح في توصيل رؤيته الاخراجية وتوصيل ما يريد قوله من خلال هذا العرض الذي استحوذ على مشاعر الحضور لأحداثه المتلاحقة حتى في مراحل الصمت التي كانت في هذا العرض لأنها كانت تنذر بمفاجأة مدوية لأحداث المسرحية التي برع ممثلوها في أدائها الراقي الذي احترم عقلية المتلقي.
المؤثرات الصوتية والموسيقات في هذا العرض مدروسة بطريقة جميلة لأنها متماشية مع العرض المسرحي وكانتا بمنزلة العامل المساعد لجذب الحضور لمتابعته بكل اهتمام لأن كل مؤثر صوتي وراؤه حدث يدفعك بمتابعته بدقة، وهذا الأمر يحسب للمخرج حسن حسون الذي «لعب» في هذا النص كيفما يشاء لتوصيل رؤيته لما يحدث في بلاده وقد نجح في ذلك مع وجود هنات بسيطة طالت العرض خصوصا في المشهد الاخير الذي تسرب من خلاله الملل الى نفوس الحضور لأنه كان طويلا نوعا ما، خصوصا انه لا توجد به حوارات.
الندوة التطبيقية
بعد نهاية العرض المسرحي أقيمت الندوة التطبيقية لمسرحية «الحارس»، وذلك في قاعة عبدالرحمن الصالح، وقد أدارت الندوة الطالبة أمينة عبدالعزيز الحداد وعقبت عليها الطالبة سارة حمودي التي تحدثت قائلة: عندما نقرأ النص الأصلي نجد انه بالنهاية استطاع الاخوان ان يتغلبا على الحارس الذي أتيا به ولكن في العرض المسرحي استطاع المخرج ان يحول الفكرة الى نهاية أخرى لعل في ذلك ما ألمح عنه بأن العرض فيه إسقاط عن الواقع العراقي ونرى ذلك في شخصية الحارس الذي سيطر على البيت بعد تمرد على الاخوين اللذين وجدت ان التلميح عن الطائفية في الدين بحيث مهما اختلفا يبقيان اخوانا، وخروج شخصية الحارس الذي كان بلا هوية جعلني افكر من هو هذا الغريب الذي جاء يحرس المكان وهم من أعطوه الفرصة لذلك وان يكون المسيطر، كما قام المخرج بإلباس القاتل الزي البرتقالي ولم يلبسه الى الضحية واستخدم الموسيقى الدينية وأخرى أجنبية لتؤكد ان الغريب هو اجنبي وليس عربيا
وقالت أيضا: في مشهد الحذاء فهمت منه ان الاخوين سلما الى الغريب المكان لذلك نرى ان العرج كان من نصيب الاخوين وهذا يدل على الضعف الذي أصابهما وفي مشهد العلبة المستخدمة أصبح فيها نوع من الملل لطول المشهد الذي كان طويلا كما ان الاضاءة لعبت دورا وخاصة في الجسد.
وبعدها عقب الحضور المشارك ومنهم الطالبة حبيبة العبدالله التي قالت: نهنئ بلاد الرافدين على العرض المبدع، كما ان اللوحات جميلة وكثرتها تمثل العديد من المسرحيات، وهذا الامر أدى الى خلل وضعف في المسرحية ونحن نعمل على الكيف وليس الكم.
وفي الختام شارك المخرج حسن حسون الذي قال: ان الدموية التي تطرقت اليها في مشاهد العرض عبارة عن الواقع العراقي ونحن نحتاج الى توضيح ذلك وكثرة اللوحات كانت الغاية منها توضيح الصورة البصرية كون المهرجان دوليا، وأما عن الرتابة فإن ذلك من شروط المؤلف وكذلك المسرح اللامعقول الذي ينتمي الى العمل الاكاديمي، وعندما أثير التساؤلات وتفكير كل شخص بتفسير ما يراه مختلفا عن الآخر هو ما أسعى اليه، وشكر بعدها الجميع على ملاحظاتهم وانتقادهم للعمل.ابن الوز عوام.. استطاعت عريفة الندوة التطبيقية الطالبة أمينة عبدالعزيز الحداد ان تطبق المثل القائل «ابن الوز عوام» وذلك لإداراتها الصارمة للندوة خصوصا بعد إلقائها كلمة جميلة في بدايتها أوضحت فيها مدى افتخارها بالتصدي لإدارة هذه الندوة وهي تجربة تخوضها للمرة الاولى في حياتها العملية. أمينة الطالبة في السنة الثانية بقسم النقد والأدب المسرحي بالمعهد العالي للفنون المسرحية هي ابنة الفنان القدير عبدالعزيز الحداد نجم فن المونودراما بالخليج، طاقة شبابية تبشر بالخير، ونتمنى ان يحذو طلاب وطالبات المعهد العالي للفنون المسرحية حذوها بتقديم الندوات التطبيقية بثقة كبيرة ومن دون خوف من مواجهة الجمهور على مختلف مستوياتهم ودرجاتهم العلمية.. برافو أمينة.