Note: English translation is not 100% accurate
رضا السعودية عن هدوء سوق النفط مؤشر إلى الاستقرار عند سعر 60 دولاراً
27 فبراير 2015
المصدر : لندن ـ رويترز
بدأت المملكة العربية السعودية تشعر بأن الأيام أثبتت صحة موقفها بعد أن بدأت استراتيجية تقوم على السماح بإغراق الاسواق بالنفط تؤتي ثمارها وتحقق ما كانت تصبو إليه.
وبعد أن أدت وفرة من المعروض النفطي في الأسواق العالمية إلى تهاوي الأسعار بنسبة 60% بين يونيو 2014 ويناير 2015، بدأت المؤشرات تظهر أن منافسي أوپيك ومنهم الشركات المنتجة في أميركا الشمالية سيضطرون إلى تقليص انتاجهم من الحقول مرتفعة التكاليف.
وبعد مرور شهرين من العام الجديد ارتفعت أسعار النفط إلى نحو 60 دولارا للبرميل بعد أن بلغت الشهر الماضي 45 دولارا أي ان وتيرة الارتفاع أسرع مما كانت السعودية تأمل عندما أقنعت شركاءها في منظمة أوپيك في نوفمبر الماضي بعدم خفض الانتاج للدفاع عن حصتها من السوق في مواجهة النفط الصخري وغيره من الموارد النفطية.
وفي أول تعليقات علنية له منذ انتعاش أسعار النفط أشار وزير البترول السعودي علي النعيمي إلى رضاه عن التطورات قائلا: إنه يتوقع نمو الطلب على النفط وأن تظل الأسواق هادئة.
وقال مسؤول نفطي كبير من إحدى دول الخليج قبل يوم إن أسعار النفط بدأت تستقر عند المستويات الحالية في محاولة لتثبيت السعر عند 60 دولارا للبرميل، وإنه لا يرى داعيا لأن تعقد منظمة أوپيك اجتماعا استثنائيا.
وقال ياسر الجندي من شركة ميدلي جلوبال أدفايزورز للاستشارات الاقتصادية «السعوديون يقولون.. انظروا كل شيء يحدث مثلما أردنا. فالآخرون يخفضون الإنفاق الاستثماري ونمو الانتاج يتباطأ كما أن الأسعار المنخفضة تحفز الطلب».
والسعودية أيضا من أرخص دول العالم من حيث تكلفة انتاج النفط إذ يتكلف استخراج البرميل الواحد بضعة دولارات.
أما التقنيات الحديثة لاستخراج النفط من الصخور الصلبة مثل تلك التي حققت ثورة في انتاج النفط الأميركي فهي أكثر كلفة بكثير وتتراوح تكلفة انتاج البرميل منها بين 25 دولارا و80 دولارا.
وقال الجندي «بالطبع العامل المجهول الرئيسي هو مدى مرونة انتاج النفط الأميركي. فربما يستغرق تكيف السوق مع الأنماط الجديدة أكثر من ربعي سنة. وربما يستغرق التوصل للقيمة العادلة للنفط عاما أو اثنين».
وأضاف «قد يتعين أن يكون السعر 60 دولارا للسماح بتصور معقول للعرض والطلب. وهذا لا يعني بالطبع أنه لا يمكننا مؤقتا النزول إلى 40 دولارا أو الصعود إلى 80 دولارا في ظل ظروف بعينها».