Note: English translation is not 100% accurate
«حماية صغار المساهمين» تطالب بفتح ملفات الفساد في شركات «العفن»
5 مارس 2015
المصدر : الأنباء

الحربي: هناك من أصبحوا أغنياء بسرقة أموال صغار المساهمين والمال العامشريف حمدي
قال مدير الاستثمار في شركة الصالحية العربية والمحلل المالي خالد الحربي: إن بداية انطلاق أزمة سوق الكويت للأوراق المالية كانت في 2005، حيث كان عدد الشركات المدرجة بالسوق في ذلك الوقت لم يتجاوز 90 شركة الا انه مع فوضى الادراجات بدخول ما بين شركتين الى ثلاث شركات أسبوعيا زادت شركات «العفن» وفقا لوصف مسؤولين سابقين.
وقال الحربي خلال مشاركته في ندوة الجهات الرقابية ودورها في ضياع أموال صغار المساهمين التي أقامتها مساء أول أمس كتلة حماية صغار المساهمين: إن هذه الشركات الورقية التي تأسست في ظل غياب للقانون قامت بممارسات غير مشروعة مستغلة غياب الشفافية والافصاح وعدم وجود تشريع ينظم عمل الشركات في البورصة.
وركز الحربي خلال كلمته على عدة نقاط أساسية، وهي:
ان القائمين على هذه النوعية من الشركات قاموا بسرقة أموال صغار المساهمين وكذلك المال العام وأصبحوا أغنياء.
ضرورة فتح ملفات السرقة والنصب والاحتيال، مؤكدا انه اذا لم تتم معاقبة المتجاوز وتحويله الى النيابة فسوف تستمر هذه الأوضاع غير الصحية في السوق.
تسريب المعلومة في البورصات يعد جريمة يعاقب المسؤول عنها بالسجن في الأسواق العالمية، أما في الكويت فهناك ممارسات غير صحيحة مستغلة غياب القانون وأثرت على الاقتصاد الكويتي بشكل عام.
غياب المعلومة الدقيقة والحقيقية ساهم في سيطرة الشركات الورقية على السوق مستغلة الرخص التجارية لتتلاعب بالأصول والتي انكشفت بعد فترة وعادت الى أسعارها الحقيقية لتضيع أموال الصغار.
سرعة تعديل قانون هيئة أسواق المال لتعديل الأخطاء السابقة والتي دفعت ثمنها البورصة، مع ضرورة فتح ملفات الشركات المتعثرة.
من جانبه، قال الكاتب والمحامي أحمد المليفي: إننا جميعا نعاني من هم واحد يكمن في حماية صغار المساهمين خاصة ان البورصة أصبحت لها تأثير سلبي على كل بيت بعد أن أصيبت بالعديد من الأمراض التي تسببت في تفتيت العديد من البيوت وتأزيم الأجواء في الكويت.
وأبرز ما جاء في كلمته خلال المشاركة بالندوة ما يلي:
مشاكل البورصة أصبح لها دورا في كل ما نراه في الشارع الكويتي من محن نظرا لأن «المال عديل الروح».
انسحاب الشركات من البورصة أصابت كثيرا من المساهمين بالشلل الاستثماري وجعلتهم غير قادرين على التصرف في أسهمهم التي تحولت الى مجرد أوراق بلا قيمة.
الطامة الكبرى ليست من الفاسدين فقط، ولكن في غياب الرقابة وعدم تنفيذ القانون في حماية المساهمين، ما فتح بابا خلفيا للفاسدين من الهروب والانسحاب دون محاسبة.
يقدر عدد الشركات التي تريد الانسحاب من البورصة بأعذار واهية 15 شركة، مستندة الى أن الادراج لم يعد مجديا، مستغلة ثغرات القانون وعدم اتخاذ الجهات الرقابية أي اجراءات لوقف هذه الطلبات.
التحرك الجماعي للكتلة يمنع أي تلاعبات في الجمعيات العمومية ويجعل الصغير كبيرا، فلا يمكن السكوت على مليارات الدنانير التي ضاعت بسبب تلاعبات مجالس الادارات.
صغار المساهمين تم الغدر بهم عبر الشركات الورقية، حيث تم تحويل «دكاكين» و«كراجات» الى شركات ورفع سعر أسهمها الى أكثر من دينار وأصبح الآن لا يتجاوز 30 فلسا.
من جهته، قال مدير عام شركة مينا للاستشارات المالية والاقتصادية المحلل المالي عدنان الدليمي: إن الكويت تحتاج الى فزعة لانقاذ صغار المساهمين بأن تكون البورصة من ضمن الأولويات الحكومية وان يكون هناك عمل مؤسسي لآليات العمل في السوق والرقابة على الشركات المدرجة.
ودعا الحضور للمشاركة في اعداد ورقة عمل لمطالب صغار المساهمين للمشاركة بها في مؤتمر اصلاح البورصة وتطوير سوق المال الذي سينعقد الأسبوع المقبل برعاية نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير التجارة والصناعة د.عبدالمحسن المدعج، بمشاركة العديد من الجهات الرقابية، مثل هيئة أسواق المال والبورصة والجمعية الاقتصادية.
وقال: اننا بذلنا جهدا كبيرا مع الحكومة خلال شهر مارس 2014 لتعديل قانون هيئة أسواق المال بالتعاون مع مجلس الأمة وكان بمنزلة ضغط شعبي لاصلاح المثالب، وانه بالفعل تم تغيير هيئة المفوضين وتشكيل مجلس مفوضين جديد الذي لم يحقق المأمول منه بعد ولكننا ننتظر منه المزيد من الاجراءات لوقف تلاعب الشركات.
وشدد الدليمي على ضرورة اعادة النظر في المادة 122 الخاصة بالاحالات الى النيابة والتي تم حفظ جميع القضايا لعدم اثبات الهيئة تلاعبات المتداولين، لأنه ليس من المنطق سجن متداول خمس سنوات وتغريمه 100 الف دينار لخطأ في التداول.
من جانبه، قال عريف الندوة الاعلامي وليد الدلح: ان كتلة صغار المساهمين قذفت حجرا في المياه الراكدة واستطاع ان يوصل رسالة الى اصحاب القرار بضرورة حماية وحفظ حق كل مساهم، لافتا الى ان المتداول والمساهم لهما حق على الدولة وذلك في اطار انعاش الدورة الاقتصادية.لقطات من الندوة أكد المشاركون في الندوة أن هناك تلاعبا في الافصاح والشفافية في الشركات حيث يستغل الكبار المعلومات للحصول على ربحية على حساب الصغار الذي أصبحوا ضحية وكبش فداء في السوق.
قال الأكاديمي والمحلل السياسي د.عايد المناع: ان صغار المساهمين يتم طحنهم لصالح الكبار، وهو الأمر الذي يتطلب تدخل الدولة لحمايتهم، مشددا على ضرورة الضغط عبر ان تتولى الكفاءات مجالس الادارات.
أثنى مؤسس كتلة صغار المساهمين أمير المنصور على الجهود أعضاء الكتلة الذين بلغوا نحو 1700 عضو يمتلكون ما يربو على 3 مليارات سهم، مشيرا الى ضرورة تعزيز الشفافة والافصاح لتشمل أكبر قدر ممكن من المعلومات المستجدة والمؤثرة لعموم المساهمين وخاصة الصغار الذين يعانون من سوء ادارة وسيطرة هذه الفئة على هذه الشركات.
أكد مؤسس كتلة صغار المساهمين خالد المنيع ان الجهات الرقابية عليها القيام بدور فعال لوقف الفساد والتجاوز، مشيرا الى أن هناك ملفات لعدد من الشركات تم رصد تجاوزاتها وسوف تتخذ حيالها الاجراءات القانونية لمساءلتهم.
قال المساهم عبد الهادي يعقوب الوزان: اننا تقابلنا مع عدد من نواب مجلس الأمة واثبتنا لهم بالمستندات ان وزارة التجارة غير مؤهلة للقيام بعملها وحماية صغار المساهمين وذلك بالأدلة لان أغلبية الموظفين غير مؤهلين بل ان بعضهم لا يعرف جدول الضرب.
قالت المستشار بالفتوى والتشريع والناشطة نجلاء النقي: اننا لا نحتاج الى لجان للحفاظ على أموال الصغار بل لابد من التكاتف لنكون يدا واحدة لنعمل خاصة ان المتضرر الأول هو الطبقة المتوسطة المسحوقة بين الكبار.
ذكر المحلل الفني نواف العون ان هذه الندوات أصبحت بمنزلة منارة تثقيفية وتوعوية للصغار المساهمين لمعرفة حقوقهم وعدم اهمال اموالهم ومدخراتهم، ولا يجوز الاتكال على الغير، مشيرا الى انه لابد من التفاعل ومتابعة مع الكتلة في الاجراءات القانونية والمالية لشركات المتعثرة والتي على وشك الافلاس.