Note: English translation is not 100% accurate
فشل المجتمع الدولي في إيجاد حل سياسي للأزمة السورية تسبب فيما يسمى «تعب المانحين»
الأمم المتحدة: «المانحين الثالث» يهدف إلى جمع 8.4 مليارات دولار منها 5.5 مليارات للاجئين في دول الجوار
7 مارس 2015
المصدر : الأنباء
هناك نوع من الصدمة الديموغرافية الضخمة في الدول المجاورة ساهم في تأجيج التنافس على الوظائف والحصول على المياه والسكن
الصراع السوري أسفر عن مقتل أكثر من 200 ألف شخص وألحق خسائر باقتصاد البلاد قاربت 139.8 مليار دولارستطرح الأمم المتحدة مقاربة جديدة لمعالجة أزمة اللاجئين السوريين وذلك خلال المؤتمر الدولي الثالث للمانحين لدعم الوضع الانساني في سورية، والذي تستضيفه الكويت 31 الجاري في محاولة اضافية لتلبية الاحتياجات متعددة الأبعاد للاجئين السوريين.
ويأتي هذا المسعى الجديد في ظل افتقار الأمم المتحدة للموارد الكافية لتمويل الحاجات المختلفة للشعب السوري الذي بات معظمه إما مشردا داخليا أو لاجئا في الدول المجاورة منذ اندلاع النزاع في بلاده بشهر مارس 2011.
في هذا السياق ولضمان حصولها على الأموال التي ستطالب بها خلال المؤتمر المعروف باسم «الكويت 3» وتصل قيمتها الى 8.4 مليارات دولار، أطلقت المنظمة الدولية كلا من خطة الاستجابة الاقليمية للاجئين السوريين 2015 ـ 2016 وخطة المثابرة الثالثة من أجل وقف معاناة اللاجئين السوريين في المجتمعات المضيفة بالدول المجاورة على المستويات الإنسانية والإنمائية.
وعن هذه المسائل، تحدث المنسق الفرعي للتنمية الاقليمية الخاص بالأزمة السورية في برنامج الأمم المتحدة الانمائي غوستافو غونزاليس لـ «كونا» فقال «نحن قلقون جدا لأنه خلال أربع سنوات من الأزمة لم يعد التحدي يتمثل فقط في حل النزاع ولكن في الطريقة التي نعالج فيها تأثيرات الأزمة».
وأضاف غونزاليس «نتوقع أن تعمل خطة المثابرة الثالثة وخطة الاستجابة الاقليمية للاجئين السوريين على جمع شركاء التنمية حول الطاولة لمعالجة هذه الأزمات».
وخطة المثابرة الثالثة مكرسة لمساعدة اللاجئين السوريين في خمس دول مجاورة هي لبنان والأردن وتركيا والعراق ومصر والتي تستضيف مجتمعة نحو 3.3 ملايين سوري، في حين ان خطة الاستجابة الاقليمية لسورية تهدف لمساعدة نحو 6.5 ملايين نازح داخلي.
وأشار الى ان «هناك نوعا من الصدمة الديموغرافية الضخمة في الدول المجاورة ساهمت في تأجيج التنافس على الوظائف والحصول على المياه والسكن وشراء الأراضي».وأعرب غونزاليس الذي قام بزيارة الى الكويت يومي الأربعاء والخميس من هذا الأسبوع عن أمل الأمم المتحدة في أن يتمتع المانحون بالسخاء خلال المؤتمر الثالث، حيث ستوجه نداء لجمع ما يقارب 8.4 مليارات دولار منها 5.5 مليارات مليار دولار للاجئين في دول الجوار و2.9 مليار دولار للنازحين الداخليين.
وكشف عن انه سيتم تقديم وثيقتين خلال المؤتمر إحداهما خطة الاستجابة 2015 ـ 2016 فيما ستقدم الدول المجاورة وثيقتها الى المؤتمر الأكبر الذي تنظمه الأمم المتحدة للأزمة السورية تذكر فيها مطالباتها، علما أن الكويت استضافت المؤتمرين الاول والثاني عامي 2013 و2014 وخرجا بإجمالي تعهدات بلغت قيمتها نحو 3.9 مليارات دولار منها 800 مليون دولار قدمتها الكويت.
ورأى ان مؤتمر الكويت الثالث يتعلق بالشراكة، لافتا الى ان برنامج الأمم المتحدة الإنمائي والمفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين ومكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (اوتشا)، قاموا بتعبئة المجتمعات الإنسانية والإنمائية للتأكد من أن المؤتمر سينجح في ضمان موارد إضافية.
واعتبر غونزاليس «ان مؤتمر الكويت الثالث مهم في حد ذاته، لأنه سيشكل علامة فارقة، اذ ان المشاركين سيناقشون ما يتجاوز الكويت 3، فالعديد من الجهات المانحة تحاول الجمع بين الأمن والإنسانية والتنمية في احتياجات اللاجئين».
وأضاف «أكثر من ذلك، حيث ان المجتمع الدولي يقر بأن هذه الأزمة طال أمدها، واستمرت أكثر من المتوقع، وبالتالي نحن بحاجة لنهج مختلف، وأداة تمويل جديدة، تعمل بطريقة مختلفة على الأرض، وتستخدم الموارد بشكل أفضل».
وأوضح المسؤول الأممي «ان ما هو جديد في الكويت 3، هو أنه سيكون لدينا للمرة الاولى مؤتمر تعهدات بنهج جديد، إذ ان هناك فهما عاما بأن الأزمة السورية ليست مجرد أزمة إنسانية، بل هي أزمة تنمية نتيجة المستوى الهائل من الدمار الذي تعرضت له سورية، وأعادها 40 عاما الى الوراء».
فالصراع السوري، الذي أسفر عن مقتل أكثر من 200 ألف شخص حتى الآن، ألحق خسائر باقتصاد البلاد قاربت 139.8 مليار دولار بين عامي 2011 و2013، كما خلق أكبر أزمة تشريد للناس منذ الحرب العالمية الثانية فيما تضاعف عدد الأشخاص المحتاجين في سورية 12 مرة منذ بداية الأزمة.وأكد ان «هذه أزمة مدمرة وهي واحدة من الأزمات الأصعب في التاريخ المعاصر» ولكن الأمم المتحدة تعمل على تحسين استجابتها للأزمة عبر هاتين الخطتين.
وكشف عن ان خطة المثابرة الثالثة التي تهدف لمساعدة المجتمعات المضيفة في البلدان المجاورة توفر إطارا متماسكا لمعالجة احتياجات الحماية للاجئين والاحتياجات الإنسانية للفئات الأكثر ضعفا والآثار الاجتماعية والاقتصادية على المدى الطويل بالنسبة للدول المجاورة.
وقال ان الخطة تتضمن مكونين اثنين مترابطين أولهما حماية اللاجئين والمساعدات الإنسانية والثاني المساعدة الإنمائية القائمة على الاستقرار والمثابرة.
وذكر ان فشل المجتمع الدولي حتى الآن في إيجاد حل سياسي للأزمة السورية تسبب بما يسمى «تعب المانحين» وهو ما ادى لتوليد شعور بين الجهات المانحة أن هذا الصراع لن ينتهي كما انه ساهم في تعميق أزمة اللاجئين.
وقال غونزاليس ان الكويت لعبت دورا انسانيا رئيسيا في الأزمة السورية مشددا على انه «لولا دعم الكويت لما كنا وجدنا طريقة أخرى لكي تؤثر الاستجابة وبالتالي نحن بحاجة للاعتراف بقيادة الكويت في جمع كل هذه الجهود الإنسانية للأزمات التي تتطلب موارد ضخمة وهذه قيادة معترف بها على نطاق واسع عالميا».
واضاف «نتوقع ان يشكل مؤتمر الكويت الثالث نقطة انطلاق جديدة في طريقة معالجة الأزمة السورية والتأكد من أنها تطول كل الجوانب متعددة الأبعاد للأزمة التي تساهم في تقويض الاستقرار الإقليمي وغياب التشجيع للأنشطة الاستثمارية والاقتصادية.
وأشار الى ان الامم المتحدة حصلت على نحو 45% من إجمالي التعهدات ما تسببت في ضغوطات على قدرات وكالات الأمم المتحدة في تقديم الخدمات للاجئين إلى جانب ظهور أزمات أخرى مثل إعادة إعمار غزة وفيروس إيبولا والمشاكل في منطقة الساحل.
واعتبر ان اللاجئين السوريين ومنهم أكثر من مليون طفل يفتقرون الى الأمل في التوصل لحل مبكر، مشيرا إلى أن النسيج الاجتماعي للمجتمع السوري تم تقويضه نتيجة لذلك.