Note: English translation is not 100% accurate
انخفاض النفط سيدفع إلى تقليص الإنفاق العام وزيادة أعباء الديون بدرجات متفاوتة في دول الخليج
«موديز»: الكويت الأقوى والأكثر مقاومة لانخفاض أسعار النفط
12 مارس 2015
المصدر : الأنباء

الكويت الوحيدة خليجياً في تخفيض الإنفاق الاستثماري بمعدل 17.7% في الميزانية المقبلة
تصنيفات دول الخليج الست ستظل عند الدرجة الاستثمارية.. حتى نهاية 2015
الموارد الحكومية القوية والمشاريع التنموية ستعطي الكويت وقطر معدلات نمو مستقرة
مدحت فاخوري
قال تقرير وكالة موديز إن الكويت وقطر هما الأكثر مقاومة لانخفاض أسعار النفط، لما تتمتع به الدولتان من قوة في المركز المالي وانخفاض قيمة السعر العادل لبرميل النفط (السعر الذي تتعادل فيه إيرادات الدولة مع المصروفات) 45 دولارا للبرميل، مشيرة إلى أن الكويت وقطر تتمتعان باحتياطيات مالية كبيرة تم رصدها على مدار السنوات الماضية والتي شهدت فيها أسعار النفط ارتفاعات فوق مستوى الـ 100 دولار للبرميل.
وذكر تقرير موديز الذي حصلت «الأنباء» على نسخة منه، أن انخفاض أسعار النفط منذ أواخر شهر يونيو 2014 دفع الكويت إلى أخذ تدابير وقائية للحد من الإنفاق وبالأحرى ترشيد الدعم وتوجيهه إلى مستحقيه من المواطنين، مشيرا إلى أن الكويت وقطر تتمتعان بمرونة عالية بالنسبة لحصة الفرد من كميات النفط.
وأشار التقرير إلى أنه وفي نهاية شهر يناير الماضي قدمت الكويت عبر وزارة المالية مشروع الميزانية العامة للدولة للسنة المالية المقبلة 2015/2016 والذي تضمنت أكبر خفض للإنفاق بين جميع دول مجلس التعاون الخليجي، بمعدل 17.7%، متوقعة أن تحقق الكويت فائضا ماليا اخر خلال 2015، وذلك مع بدء تحسن أسعار النفط واستقرارها على مدار الأشهر الفائتة.
وعن النمو الاقتصادي قال التقرير إن التأثير على النمو لن يكون موحدا بين دول مجلس التعاون بل سيختلف فالبلدان ذات الموارد المالية الحكومية القوية والمشاريع التنموية الجارية مثل الكويت وقطر سترى معدلات نمو مستقرة أو حتى تحسين في النمو الاقتصادي خلال 2015.
وفي حالة الكويت سيتم تحسن أداء النمو الاقتصادي من خلال تحسن الحالة السياسية، التي يتميز بها مجلس الأمة الحالي الأكثر تعاونا مع الحكومة، وتوقع التقرير أن تخفض قطر من الإنفاق العام نتيجة لانخفاض الإيرادات المتعلقة بالموارد الهيدروكربونية على أن تستمر في تنفيذ مشاريع البنية التحتية الكبيرة بما يتماشى مع خطة التنمية الوطنية طويلة الأجل التي أقرتها قبل استضافتها لنهائيات كأس العالم لكرة القدم عام 2022.
وبالنسبة لكل من البحرين وعمان، فنظرا لاستجابة الحكومات للتعامل مع انخفاض أسعار النفط، فإنها ستشهد تباطؤا في النمو بشكل ملحوظ خلال النصف الثاني من عام 2015، إذا تم وضع مشاريع استثمارية في الانتظار وتطرق تقرير موديز إلى منحنى الجدارة المالية لدول مجلس التعاون الخليجي خلال 2015، حيث قال إن التأثير المباشر على الدول الخليجية يختلف من دولة لأخرى، وذلك وفقا لعدم استقرار أسعار النفط والغاز في الوقت الراهن، وتعرض الأسعار لموجة من الانخفاضات الحادة على مدار 6 أشهر وتقريبا منذ يونيو 2014، مشيرا إلى أن الموازنات الحكومية للدول الخليجية اختلفت فيما بينها نظرا لاختلاف الحساب الجاري ومعدلات النمو الاقتصادي، لذلك فإن انخفاض أسعار النفط سيدفع إلى تقليص الإنفاق العام وزيادة أعباء الديون بدرجات متفاوتة في دول الخليج.
وصنف التقرير الدول إلى دول مصدرة ومستوردة للنفط، وبالنسبة للدول المستوردة ذكر التقرير أن التصنيفات السيادية للخمس دول المستوردة للنفط في المنطقة هي عند مستوى الاستثمار الفرعي «Sub-investment grade»، فيما كان هناك اثنان تم تصنيفهما بالسالب وهما كل من تونس (Ba3) ولبنان (B2)، فيما أشار التقرير إلى أن تصنيفات دول مجلس التعاون الخليجي الست الأعضاء المصدرة للنفط في المنطقة هي عند الدرجة الاستثمارية «investment-grade» مع توقعات بان تبقى كما هي حتى نهاية 2015.
سلطنة عمان
أشار تقرير «موديز» إلى ان ميزانية عمان التي تم الإعلان عنها في الاول من يناير الماضي اعتمدت السعر العادل لبرميل النفط عند 75 دولارا للبرميل مما يجعل التوقعات بأن يكون لديها عجز كبير في إجمالي الناتج المحلي يصل إلى 8%، والذي سيتم تمويله من خلال مزيج من سحب الودائع الحكومية وإصدار سندات دين وبيع بعض الأصول.
البحرين
قال التقرير ان البحرين لم تفصح عن ميزانياتها لعام 2015 لكنها نفذت سلسلة من الإصلاحات الموجهة لخفض تكلفة الدعم بما في ذلك رفع أسعار الغاز للمنشآت الصناعية، ومع ذلك فإن هذه التدابير من شأنها ان تؤثر على القدرة التنافسية للصناعات غير النفطية، والتي تعتمد على مدخلات الطاقة الرخيصة، فيما أكد الصندوق السيادي للبحرين ممتلكات أن البحرين لا تنظر في بيع أصول لسد أجزاء من العجز المالي.
الإمارات
وبين التقرير ان الحكومة الاتحادية لدولة الإمارات كشفت عن ميزانيتها لعام 2015 في شهر أكتوبر من العام الماضي، وتوقعت الميزانية زيادة 6.7% في إنفاقاتها مقارنة بميزانية 2014، وعلى الرغم من ذلك فإن الحكومة الاتحادية حددت معدل الإنفاق الحكومي عند 11% فقط لتكون إمارة ابوظبي هي أكبر منفق والتي لم تكشف بعد عن ميزانياتها المستقبلية.
وأشار التقرير إلى أن إطار الإنفاق في الإمارات أقل مرونة من باقي دول مجلس التعاون الخليجي وذلك بسبب التحويلات الكبيرة لها من قبل إمارة أبوظبي.
المملكة العربية السعودية
ذكر تقرير «موديز» أن المملكة العربية السعودية أعلنت عن ميزانيتها لعام 2015 في أواخر شهر ديسمبر الماضي على أساس متوسط سعر عادل لبرميل النفط عند 60 دولارا للبرميل، مما يدل على أن هناك ارتفاعا في معدل إجمالي الإنفاق بـ 0.6%، وأشار التقرير إلى أن الزيادة الكبيرة في الإنفاق الجاري دلت على الزيادة في الإنفاق خلال 2014 على غرار معظم السنوات منذ عام 2010.