Note: English translation is not 100% accurate
أكدت من خلالها ضرورة تعزيز الروابط بين التعليم والقطاعات الإنمائية الأخرى
«التعليم والتنمية رؤية في إصلاح التعليم» دراسة تحليلية قامت بها الجسار لواقع التعليم في الكويت وعلاقته ببرامج التنمية
15 مارس 2015
المصدر : الأنباء

التعليم من أهم وظائف إدارة وتنمية الموارد البشرية فهو يسعى إلى تلبية الاحتياجات الاجتماعية والاقتصادية الثقافية
على «التربية» الاعتماد على نظم تربوية لامركزية في إدارة القطاعات التعليمية المختلفة سواء داخل الوزارة أو خارجها
من الضروري إعداد إطار للتعليم في القرن الحادي والعشرين للتشجيع على وضع نظم جامعة للتعلم مدى الحياة
ما تعاني منه «التربية» وباقي الوزارات من بيروقراطية مع أجهزة الدولة الأخرى يؤثر على وجود كل الخدمات في وقت مناسب
المال لا يمكن أن يعالج الخلل والقصور التربوي ومن الخطأ أن تتحمل الدولة التكاليف المتزايدة بمفردها
يجب إعادة النظر في توفير الإدارة السياسة على مستوى السلطة التشريعية والتنفيذية لدعم خطط وإستراتيجيات التطويرهناك ضرورة لتعزيز الروابط بين التعليم والقطاعات الإنمائية الأخرى، والتعليم هو وسيلة تساعد على تحقيق جميع الأهداف الإنمائية للألفية، كما أن من الضروري إعداد إطار للتعليم في القرن الحادي والعشرين للتشجيع على وضع نظم جامعة للتعلم مدى الحياة. هاتان النقطتان من أهم ما خلصت إليه الدراسة التحليلية لواقع التعليم في الكويت وعلاقته ببرامج التنمية التي قامت بها
د. سلوى عبدالله الجسار. وقد حملت دراسة عضو مجلس الأمة السابق والأستاذ المشارك بقسم المناهج وطرق التدريس في كلية التربية ـ جامعة الكويت عنوان «التعليم والتنمية رؤية في إصلاح التعليم».
تطرقت الجسار في مقدمة الدراسة الى علاقة التعليم بالتنمية والتي تتبلور من خلال تأهيل وتعليم العنصر البشري المسؤول الأول عن تحقيق التنمية، مؤكدة على ضرورة تناول عدة أبعاد أساسية للوقوف على مدى ارتباط التعليم في الكويت بالتنمية المستدامة من أهمها نظرة الدولة من خلال سياساتها العامة للتعليم كأولوية وفلسفة التعليم العالي المتعلقة بالهدف من مخرجات التعليم وكذلك المنظومة المجتمعية وتأثيرها في هذا الشأن.
بعد ذلك قدمت الجسار من خلال الدراسة نظرة تحليلية ونقدية للتعليم في الكويت تناولت من خلالها السياسة التعليمية في الكويت ومخرجاتها بالنقد والتحليل، مسلطة الضوء على بعض المشكلات في هذا المضمار.
وفي الجزء الثالث تطرقت للموجهات العامة لإستراتيجية التربية في الكويت التي يجب أن تكون هي الانطلاقة بهدف إصلاح وتطوير التعليم. وفي النهاية خلصت الدراسة إلى مجموعة من المحاور المتعلقة بتحقيق أهداف تطوير التعليم لتختتم بسؤال حول ما ستقدمه الكويت لتحقيق هذه المحاور بعد 2015.
في السطور التالية من تفاصيل الدراسة:
1 ـ مقدمة: علاقة التعلم بالتنمية:
يمثل التعليم والتنمية من أهم المقومات الأساسية لبناء المجتمع وتتمثل العلاقة بين التنمية والتعليم من خلال تأهيل وتعليم العنصر البشري حيث تولي المجتمعات المتقدمة الاهتمام في بناء الإنسان من خلال ما تقدمه المؤسسات التعليمية على اختلاف مستوياتها من برامج ومسارات متنوعة. فالتنمية الاجتماعية والاقتصادية والبيئية لا تحدث إلا من خلال ما يقدم للإنسان من تعليم. فالاستثمار والتنمية المستدامة التي يتطلع إليها العالم والكويت احدى هذه الدول تنظر إلى الاستثمار مدى الحياة والذي لا يمكن أن يتحقق إلا من خلال ما يقدم وكيف يقدم ومن يقدم التعليم، إن الاستثمار في التعليم لا ينظر له من الجانب المادي فقط ولكن ما يقدم من الجوانب النوعية والفنية، حيث إن هذا الاستثمار يضع الرؤية في المستقبل القادم ونوع المتعلم الذي سيقود التغيير المطلوب لهذا المستقبل.
هل هناك فرق بين التعليم والتنمية؟ كيف يسهم التعليم في برامج التنمية في جميع المجالات؟
إن النظر إلى التعليم في الكويت وارتباطه بـ«التنمية المستدامة» يتطلب أن نتناوله من عدة أبعاد أساسية:
٭ السياسات العامة للنظام العام في الدولة، والنظرة إلى التعليم كأولوية في برنامج الحكومة والمجلس ومستوى صناعة القرارات في النظام التعليمي.
٭ العملية المتكاملة للنظام التعليمي من خلال مراحل التعليم وأنواع ومسارات التعليم المقدم وارتباطه بسوق العمل.
٭ فلسفة التعليم العالي الذي يحدد أهداف العملية التعليمية، هل نعمل على تخريج باحثين أم فنيين أم إداريين أم مثقفين، وهذا يعكس محتوى التعليم وأساليب تقديمه.
٭ المنظومة المجتمعية بأبعادها المختلفة والتي توجه نوع فلسفة التعليم التي يتطلع إليها المجتمع.
2 ـ نظرة نقدية وتحليلية للتعليم في الكويت:
يشكل التعليم أهم وظائف إدارة وتنمية الموارد البشرية فهو يسعى إلى تلبية الاحتياجات الاجتماعية والاقتصادية الثقافية من خلال اكتساب المعارف والمعرفة والمهارات والقيم والتي من خلالها يتم تحقيق مطالب سوق العمل والمجتمع وعليه فإن التعليم يتطلب وضع إستراتيجية مدروسة تناسب متطلبات المجتمع الكويتي وفق الاحتياجات الحالية محليا وإقليميا وعالميا.
لقد تعرضت السياسة التعليمية لانتقادات شديدة حيث أشار العديد من الملاحظين السياسيين والتربويين الى أن هناك قصورا في محتوى وآلية عمل هذه السياسات، الأمر الذي أدى إلى حدوث خلل وتدن في مستوى الخدمات التعليمية في الدولة.
يمثل التعليم الاستثمار الإنتاجي الأقوى الذي له عائد اقتصادي من خلال ان التعلم يقوم على تمكين الفرد من المعلومات والمهارات التي تجعله يسهم في قوة العمل والإنتاج. ولعل الأنظمة التمويلية الحالية التي تتبع في الكويت تعكس سوء تقدير حصة التعليم الفعلي من الإنفاق العام، فنجد أن كلفة الطالب في مرحلة رياض الأطفال وصلت في العام 2011/2012 إلى 4031 دينارا وهذا يعكس حجم الإنفاق على هذه المرحلة والتي تزيد على تكلفة الطالب في المراحل الثلاث ففي المرحلة الابتدائية وصل إلى 3262 د.ك. والمتوسطة 3299 د.ك. والثانوية 4137 د.ك.
وإذا تمت مقارنة احتساب تكلفة الطالب في المراحل التعليمية بمعدل الإنفاق العام والميزانية التقديرية السنوية لقطاع التعليم والتي وصلت إلى مليار لعام 2013 وتحديد قيمة الرواتب والأجور للعام 2011/2012 إلى 776.330566 مليون دينار، توضح أن الإنفاق على قطاعات التعليم الأدنى من مبان وتدريب وأنشطة وأدوات لا تزيد على 250 مليون دينار.
ان متابعة المخرجات العامة للسياسات التعليمية نجدها تتمثل في التالي:
1 ـ تمثل نتائج تراكمات لإدارات تعليمية سابقة والتي بكل أسف مما نعاني منه وهو القصور في عدم وجود إدارة تعليمية ذات كفاءة عالية تستطيع أن تستوعب عمل المستجدات والمتطلبات على الساحة التعليمية والتربوية.
2 ـ إن ما تعاني منه وزارة التربية وباقي الوزارات من بيروقراطية مع أجهزة الدولة الأخرى تؤثر على وجود كافة الخدمات في وقت مناسب، كما ان عدم وجود الاستقلالية المالية والإدارية سبب جوهري في تأخر وصول بعض الخدمات مثل الكتب المدرسية، وتوافر أعداد المعلمين، ونقص في الخدمات وغيرها.
3 ـ إن التعامل مع القضية التعليمية وبكل أسف لايزال تعاملا ماديا بحتا حيث إن المال لا يمكن أن يعالج الخلل والقصور التربوي وإنه من الخطأ أن تظل الدولة هي الوحيدة التي تتحمل تكاليف التعليم المتزايدة بمفردها فلا بد أن تكون هناك شراكة بين القطاع التربوي وقطاعات الإنتاج، وفي ذلك تأكيد على أن التربية هي شأن مجتمعي مهم وخطير ومخرجاته يستفيد منها القطاع الحكومي والقطاع الخاص.
4 ـ أن تبدأ وزارة التربية بالاعتماد على نظم تربوية لا مركزية في إدارة القطاعات التعليمية المختلفة سواء داخل الوزارة أم خارجها من خلال التأكيد على العمل بإدارة الفريق والإدارة التشاركية والإدارة الإستراتيجية وإدارة التغير والإبداع وإدارة الجودة الشاملة وهذا لا يمكن إلا من خلال توجيه الأنظمة التعليمية على إعداد القيادة التربوية ذات الكفاءة العالية من المعلمين والتربويين والإداريين، والفنيين. نحن نعاني من جوانب خلل كبيرة وان محاولات الغير والتجديد لا يمكن الأخذ بها بسبب أن محاولات التغيير والتجديد لا يمكن الأخذ بها لعدم توافر الكفاءات العالية ذات الجودة في الأداء والإنتاج لأنه وبكل أسف مازالت الأنظمة التعليمية التي تقدم هي الأنظمة تركز على تعليم المعرفة وتلقينها وليست أنظمة التجديد والتوظيف والتطبيق الحياتي الذي أصبح لزاما أن تواجه متطلبات نمو المتعلم لهذه المرحلة الحالية والمستقبلية.
5 ـ يجب إعادة النظر في توفير الإدارة السياسة على مستوى السلطة التشريعية والتنفيذية لدعم خطط واستراتيجيات التطوير من خلال مرونة القيادة السياسة الداعية التي تجعل مصلحة التعليم فوق الاعتبار وهذا ليست بيد وزير التربية فقط وإنما السلطة التشريعية التي يجب أن تعي جيدا أن إصلاح التعليم يكون بمعيار الزمن أو بمفهوم المسكنات المؤقتة نحن الآن نعيش ترسبات إدارة تعليمية تقليدية سابقة وإن مناقشة إصلاح التعليم في الدولة ليست بيد جهة معينة بل مسؤولية الجميع من خلال منظور مؤسس أو جماعي وليس فرديا أو حزبيا أو تيارا سياسيا أو دينيا لأنه عندما تصاحب مفاهيم السياسة قيم التعلم فإنها بداية النهاية. يجب وضع مدخل علمي ذي منظور موضوعي، ويجب أن تسند مسؤولية إصلاح التعليم وتطوير إلى جميع المؤسسات التي لها دور أساسي في التعليم. فالاقتصاد والإعلام والاجتماع والسياسة لها دور في إصلاح التعليم.
فالتربية هي قضية دولة ومجتمع وحكومة ومجلس أمه وليست لجهة معينة فقط.
إن الاطلاع على الدراسات والأدبيات والتقارير التي تناولت موضوع إصلاح التعليم يشير إلى العديد من الانتقادات التي تعرضت لها السياسة التعليمية على مدى أكثر من 25 سنة فقد أشار العديد من الملاحظين السياسيين والتربويين إلى أن هناك قصورا في أداة وآلية عمل هذه السياسات، الأمر الذي أدى إلى حدوث خلل وتدني مستوى الخدمات التعليمية في الدولة ولعل نتائج الطلبة الكويتيين الأخيرة للعام 2012 في الاختبارات الدولية للعلوم والرياضيات والقراءة، مؤشر خطير يستوجب تحليله للكشف عن جوانب الخلل الإداري والفني والتي نستعرض منها أهم العوامل التي أدت إلى تدني مستوى التعليم:
٭ السياسة العامة للدولة.
٭ مستوى القرار السياسي التعليمي في مؤسسات الدولة وقطاع التعليم.
٭ غياب الفلسفة والرؤية التعليمية.
٭ مستوى الإدارة التعليمية والتربوية.
٭ المتعلم.
٭ المعلم.
٭ طرق التدريس وأساليب التعلم.
٭ المباني والإمكانيات.
٭ نوع الاتفاق على التعليم.
٭ أساليب التقويم والمتابعة.
٭ الأسرة والتحصيل العلمي للمتعلم.
٭ أثر وسائل الإعلام في التعليم.
٭ نظرة المجتمع إلى التعليم.
٭ مجالس المعلمين والآباء.
٭ المنهج المدرسي.
٭ أساليب التدريب والتنمية المهنية للعاملين في القطاع التربوي والتعليمي.
لعل متطلبات المرحلة الحالية والمستقبلية تتطلب تحديد المسؤوليات المهنية والتربوية نحو توضيح الحقائق التي قد تغيب عن العديد من أفراد المجتمع وصناع القرار في المؤسسات التشريعية والتنفيذية والتي يمكن أن نوجزها بالتالي:
1 ـ بداية نود أن نؤكد على أن جميع المبادرات التي تقوم بها السلطة التنفيذية تؤكد المسؤولية التي تقع على عاتقها والتزامها الكامل باللوائح والقوانين التي دائما تظل صمام الأمان لمسيرة التعليم في الحرص على تقديم أفضل الخدمات في الجهاز التعليمي. وإذا ظهرت بوادر القصور والعجز في بعض الخدمات فجميع العاملين في القطاع التربوي تقع عليهم المسؤولية.
2 ـ انه نتائج تراكمات تعليمية سابقة نعاني منها ومنها القصور في عدم وجود إدارة تعليمية ذات كفاءة عالية تستطيع أن تستوعب عمل المستجدات والمتطلبات على الساحة التعليمية.
3 ـ إن ما تعاني منه وزارة التربية وباقي الوزارات من بيروقراطية مع أجهزة الدولة الأخرى يؤثر على وجود جميع الخدمات في وقت مناسب وعدم وجود الاستقلالية المالية والإدارية سبب جوهري في تأخر وصول بعض الخدمات مثل الكتب المدرسية ـ توافر أعداد المعلمين ـ نقص في التمديدات وغيرها.
4 ـ إن التعامل مع القضية التعليمية وبكل أسف مازال تعاملا ماديا بحتا حيث ان المال لا يمكن أن يعالج الخلل والقصور التربوي وانه من الخطأ أن تظل الدولة هي الوحيدة التي تتحمل تكاليف التعليم المتزايدة بمفردها فلا بد أن تكون هناك شراكة بين القطاع التربوي وقطاعات الإنتاج وذلك تأكيد بأن التربية هي شأن مجتمعي هام وخطير ومخرجاته يستفيد منها القطاع الحكومي والقطاع الخاص.
5 ـ يجب ان تبدأ وزارة التربية بالاعتماد على نظم تربوية لامركزية في إدارة القطاعات التعليمية المختلفة سواء داخل الوزارة أو خارجها من خلال التأكيد على العمل بإدارة الفريق والإدارة الإستراتيجية وإدارة التغير والإبداع وإدارة الجودة الشاملة وهذا لا يمكن إلا من خلال توجيه الأنظمة التعليمية لاعداد القيادة التربوية ذات الكفاءة العالية من المعلمين التربويين والإداريين، والفنيين. نحن نعاني من جوانب خلل كبيرة وأن محاولات التغيير والتجديد لا يمكن الأخذ بها بسبب عدم توافر الكفاءات العالية ذات الجودة في الأداء والإنتاج لأنه وبكل أسف مازالت الأنظمة التعليمية التي تقدم تركز على تعليم المعرفة وتلقينها وليست أنظمة التجديد والتوظيف الحياتي التي أصبح لزاما ان تواجه متطلبات نمو المتعلم لهذه المرحلة الحالية والمستقبلية.
6 ـ عدم توافر الإدارة السياسية لدعم خطط واستراتيجيات التطوير من خلال مرونة القيادة السياسية الواعية التي تجعل مصلحة التعليم فوق الاعتبار وهذا ليس بيد وزير التربية فقط وإنما السلطة التشريعية التي يجب ان تعي جيدا أن إصلاح التعليم لا يكون بمعيار الزمن أو بمفهوم المسكنات المؤقتة، نحن الآن نعيش ترسبات إدارة تعليمية تقليدية سابقة ومناقشة إصلاح التعليم في الدولة ليست بيد جهة معينة بل مسؤولية الجميع من خلال منظور مؤسس وجماعي وليس فرديا أو حزبيا أو تيارا سياسيا أو دينيا لأنه عندما تصاحب مفاهيم السياسة قيم التعلم فإنها بداية النهاية. ويجب أن تسند مسؤولية إصلاح التعليم وتطويره إلى المؤسسات التي لها دور أساسي في التعليم. فالاقتصاد والإعلام والاجتماع والسياسة لها دور في إصلاح التعليم. فالتربية هي قضية دولة ومجتمع وحكومة ومجلس أمة وليست لجهة معينة فقط.
3 ـ الموجهات العامة لإستراتيجية التربية في الكويت:
والتي يجب أن تكون هي الانطلاقة بهدف إصلاح وتطوير التعليم:
٭ وضع وإقرار خطة للإطار العام للإستراتيجية الوطنية للتربية والتعليم تقر في مجلس الوزراء ويتم التصويت عليها في مجلس الأمة.
٭ إن هدف التعليم يجب أن يكون مستقبل الدولة لرفع مكانتها الإقليمية والعالمية، والتأكيد أن التنمية لا تكون إلا بإعادة بناء وتطوير العنصر البشري من خلال التعليم الجيد.
٭ مراعاة المرونة في الأنظمة التعليمية المختلفة بهدف مراعاة جميع القدرات والإمكانيات.
٭ إن إصلاح التعليم لا يبدأ إلا من خلال الإيمان الكامل بأهمية التدريب والتنمية المهنية المستمر لجميع العاملين في القطاع التربوي والتعليمي فيجب أن نرصد له الميزانيات الخاصة بذلك.
٭ إن تحقيق المخرجات ذات مواصفات عالية الجودة لا يحقق باجتهاد فردي أو مؤسستي ولكن من خلال أنظمة قياس وتقويم متطور ومعتمد وأساليب قياس الجودة الشاملة التي تحدد موطن الخلل وتضع برامج العلاج والتطوير.
٭ اشتراك القطاع الخاص في تقديم خدمات تعليمية متنوعة بالاستفادة من الخبرات في مجال التعليم.
٭ الربط بين القيم والمفاهيم بين المواد الدراسية بكل المراحل التعليمية لتحقيق الكفاءة الاجتماعية في تعديل السلوك الإنساني للمتعلم وإعداد المواطنة الصالحة.
٭ الربط بين التربية والتعليم بالممارسات الواقعية والحياتية بهدف تقديم تعليم وذي معنى وقيمة في حياة الأفراد وهذا يتطلب سد الفجوات بين المدرسة والواقع الحياتي للمتعلم والعمل على تقديم التعلم بالخبرة والخدمة وليس التعلم التقليدي.
٭ اعتماد أنظمة قياس لمؤشرات جودة التعلم لجمع الطلبة والكوادر التعليمية والقطاعات التنفيذية لمتابعة مستوى الأداء ومراقبة المخرجات العامة للنظام التعليمي في الكويت وفق مقاييس الأداء العالمي.
٭ إعادة النظر في محاور النظام التربوي من مناهج دراسية وأنظمة مدرسية وأهداف ومعلمين وطرق التدريس ووسائل تقويم ومبان وتجهيزات بحيث لا يتعامل فقط من خلال الوقت والمادة بل من خلال التأكيد على النوعية والكفاءة والشخصية وهذا يتطلب البدء في إدخال رخصة التعليم للمعلمين ومدراء المدارس والموجهين الفنيين، على أن تمنح الرخصة من مؤسسات أكاديمية معتمدة ولا يعهد منحها إلى وزارة التربية.
٭ إجراء عملية مراجعة شاملة لجميع التشريعات والقوانين والأنظمة المعمولة بها لمعرفة نواحي القصور والخلل بحيث تتم اشتراك الجميع وبفترة زمنية كافية وذلك لتحقيق العدالة والمساواة وتطبيق مبدأ تكافؤ الفرص لإتاحة المجال للجميع بالإسهام لتنمية المجتمع وتحقيق التقدم والازدهار، فتربية وتعلم الجيل هو مسؤولية الجميع ولا يمكن أن يستند بها لجهة دون أخرى وأن ترك إصلاح التعليم في متناول فئة أو أخرى أو تيار أو تكتلات فلن تسير خطوة إلى الأمام بل نظل في تراجع وتخلف في البحث.
٭ إن الحديث عن مشاغلنا وليست في أسباب المشاغل ويظل كل منا يتهم الآخر ويتسارع في كسب رضا المعارضين. إننا نرى أن مفهوم إصلاح التعليم وبناء ودعم الإنسان الكويتي بهدف صناعة القوة والتقدم لا إحداث التغيير والنقلة التي تجعل المواطن الكويتي يواكب متطلبات العصر ويعمل على تحقيق التنمية وفق قيم ومكتسبات وطنية وإنسانية من أجل الكويت وللكويت.
الخلاصة:
نظرة حول رؤية الأمم المتحدة في التعليم في الدول الأعضاء من خلال ما يتضمنه جدول الأعمال الخاص بالمرحلة ما بعد 2012 في منظمة اليونسكو 2013 والذي يشمل أربعة نهوج أساسية للمرفق التالي:
1 ـ أن يكون السلام والتنمية المستدامة من أهم الجهود إلى تعزيز الاستيعاب والتنمية بعد 2015 لذلك على الأعضاء إدراج (المواطنة العالمية) في المناهج الدراسية بحيث يجب أن يجعل التعليم هدفا قابلا للقياس.
2 ـ يجب أن يوجه إطار التنمية إلى تحقيق أهداف مشتركة تتمحور حول تحقيق التنمية الشاملة والمستدامة.
3 ـ تعزيز الروابط بين التعليم والقطاعات الإنمائية الأخرى، والتعليم هو وسيلة تساعد على تحقيق جميع الأهداف الإنمائية للألفية.
4 ـ من الضروري إعداد إطار للتعليم في القرن الحادي والعشرين للتشجيع على وضع نظم جامعة للتعلم مدى الحياة.
والسؤال الآن:
ماذا ستقدم الكويت لتحقيق هذه المحاور الأساسية للتعلم ما بعد 2015؟
نظرة تحليلية نوعية
٭ اليوم الكويت في المرتبة الرابعة عربيا في حجم الإنفاق على التعليم.
٭ اليوم الكويت في المرتبة 46 على العالم في تقارير التنمية البشرية في التعليم (من حيث الإنفاق).
٭ الإنفاق على التعليم لا يتوافق مع المخرجات العامة للنظام التعليمي في الكويت وحاجة سوق العمل.
يوجد هدر ربع مليون دينار كلفة وجبات الطلبة في المرحلة الابتدائية لوجبات الطلبة إلى ما قبل عطلة عيد الأضحى، تكلفة الوجبة (1.600 د.ك) لكل طالب يستفيد منها 140 ألف طالب وطالبة كلفتها في اليوم 84 ألف دينار.
٭ 40 % من خريجي الثانوية العامة في الكويت والحاصلين على نسبة 90% وما فوق غير قادرين على اجتياز اختبارات القدرات للقبول في الجامعة.
٭ صنف المنتدى الاقتصادي العالمي للعام 2013 الكويت في مرتبة متدنية، حيث احتلت المركز 104 من أصل 144 دولة بالنسبة لجودة التعليم.
٭ نتائج الكويت في اختبارات تيمز وبيرلز لعام (2011) جاءت في المركز 48 من أصل 50 في الرياضيات، والمركز 46 من أصل 49 في القراءة.
٭ سنويا نسبة أعداد الأطفال غير المنتظمين في رياض الأطفال حوالي 10% من إجمالي التكلفة السنوية (والتي تمثل هدر 16.124.000 د.ك).