Note: English translation is not 100% accurate
قال في بيان له إن هذه السلبيات لا تشفع لصاحبها التذرع بحرية النشر والتعبير
التجمع الإسلامي السلفي: إساءة استخدام الأجهزة الهاتفية تفتك بالمجتمع الكويتي المتماسك
17 مارس 2015
المصدر : الأنباء
أصدر التجمع الإسلامي السلفي بيانا حول إساءة استعمال أجهزة الاتصالات الهاتفية والتصوير والتنصت والتجسس جاء نصه كالتالي: بسم الله، والحمدلله، والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد: إيمانا باستقرار المجتمع وحفاظا على ترابط مكوناته الاجتماعية حث سبحانه وتعالى في محكم التنزيل على التثبت والتبين قبل تصديق أي خبر يمس سمعة إنسان أو إشاعة عن أي أمر من مصالح البلاد فقال تعالى (يأيها الذين آمنوا إن جاءكم فاسق بنبإ فتبينوا أن تصيبوا قوما بجهالة فتصبحوا على ما فعلتم نادمين ـ الحجرات: 6).
ولقد لاحظ التجمع الإسلامي السلفي في الآونة الأخيرة زيادة متنامية في الاستعمال السيئ لأجهزة الاتصالات الهاتفية، من خلال إرسال رسائل السب والكذب، وتشويه الآخر والإشاعات التي لا يعلم أحد مدى صدقها، بالإضافة إلى التصوير بغير إذن، والتجسس. وكذلك نشر المواد التي تخص أفرادا آخرين دون إذنهم، وغير ذلك من الأساليب الشائعة في السنوات الأخيرة والتي تكاد تفتك بهذا المجتمع الذي كان دوما مجتمعا متماسكا فيه قدر كبير من صلة الرحم والمودة واحترام الآخر. لذلك، فإن التجمع وقد ساءه ما آلت إليه أخلاق بعض المتنافسين والمتخاصمين واحتدام صراعاتهم السياسية والتجارية، فإنه يذكر أن الافتراء والكذب والغيبة والنميمة من أعظم الجرائم في حق الله وحق المجتمع ولا يشفع لصاحبه قيام الآخر بعمل المثل أو التذرع بحرية النشر والتعبير بل بمثل هذه الممارسات تنهار المجتمعات، ويزول الفضل بين الناس. وقد فصلت شريعتنا السمحة في بيان خطورة هذه الأفعال فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «ومن استمع إلى حديث قوم، وهم له كارهون، أو يفرون منه، صب في أذنه الآنك يوم القيامة» والآنك هو الرصاص المذاب (صحيح البخاري).
وعن الظن والتجسس والغيبة، قال سبحانه: (ولا تجسسوا ولا يغتب بعضكم بعضا أيحب أحدكم أن يأكل لحم أخيه ميتا فكرهتموه واتقوا الله إن الله تواب رحيم ـ الحجرات: 12). وقال النبي صلى الله عليه وسلم: «من قال في مؤمن ما ليس فيه أسكنه الله ردغة الخبال حتى يخرج مما قال»، وردغة الخبال هي عصارة اهل النار. وقال صلى الله عليه وسلم: «بئس مطية الرجل زعموا»، وقال صلى الله عليه وسلم: «كفى بالمرء كذبا أن يحدث بكل ما سمع».
ولم تغب هذه المبادئ عن التجمع الإسلامي السلفي منذ سنوات حيث تقدمنا بقانون صدر برقم 40 لسنة 2007 بشأن إساءة استعمال أجهزة الاتصالات الهاتفية وأجهزة التنصت الذي نصت المادة رقم 1 مكرر منه: «يعاقب بالحبس مدة لا تجاوز سنتين وبغرامة لا تجاوز ألفي دينار أو بإحدى هاتين العقوبتين كل من تعمد الاساءة أو التشهير بغيره عن طريق استعمال جهاز أو وسيلة من وسائل الاتصال الهاتفية أو غيرها في التقاط صورة أو اكثر أو مقاطع فيديو له دون علمه أو رضائه أو استغل امكانات هذه الاجهزة واستخرج صورا منها دون اذن أو علم اصحابها، أو قام باصطناع صور مخلة بالآداب العامة لأشخاص آخرين». وكذلك «ويعاقب بالحبس مدة لا تجاوز ثلاث سنوات وبغرامة لا تجاوز 3 آلاف دينار أو بإحدى هاتين العقوبتين كل من قام عن طريق هذه الاجهزة أو الوسائل بإرسال الصور المبينة في الفقرة السابقة أو أي صورة أو مقطع فيديو مخلة بالآداب العامة الى اشخاص آخرين أو قام بنشرها أو تداولها بأي وسيلة كانت». وأيضا «تكون العقوبة الحبس مدة لا تجاوز 5 سنوات والغرامة التي لا تجاوز 5 آلاف دينار اذا اقترنت الافعال المشار اليها في أي من الفقرتين السابقتين بالتهديد أو بالابتزاز أو تضمنت استغلال الصور بأي وسيلة في الاخلال بالحياء أو المساس بالأعراض أو التحريض على الفسق والفجور»، ولا يعني العمل بهذه الأحكام الشرعية والقانونية عدم النقد البناء أو السكوت على المنكرات والأخطاء الإدارية أو المالية، وإنما توضح هذه الاحكام الطريق السليم للتعامل معها وذلك بالتثبت بالأدلة وابلاغ السلطات المختصة وتفعيل رقابة مجلس الأمة وديوان المحاسبة والنقد البناء الذي يؤدي إلى الاصلاح.
لذلك، يعيد التجمع التذكير بهذه الأحكام الشرعية والقانونية الخاصة بما تمر به البلاد اليوم مطالبا الجميع وخاصة الحكومة بالامتثال لها والعمل بأحكامها. سائلين المولى عز وجل أن يوفق الجميع إلى جادة الصواب.