Note: English translation is not 100% accurate
قدمت رابع الأمسيات الغنائية في مهرجان الكويت الموسيقي الأول
الفرقة التركية مزجت بين التراث والمعاصرة وحازت إعجاب الجمهور الكويتي
20 مارس 2015
المصدر : الأنباء



مفرح الشمري - عبدالحميد الخطيب
تواصلت أنشطة مهرجان الكويت الموسيقي الأول، الذي ينظمه المعهد العالي للفنون الموسيقية، حيث قدمت الفرقة التركية الأمسية الغنائية الرابعة، بحضور رئيس المهرجان عميد المعهد د.محمد الديهان، ومدير المهرجان د.خالد القلاف، ورئيس اللجنة الفنية د.بسام البلوشي، وضيوف المهرجان وجمهور محب للفن التركي الذي ملأ مسرح المعهد.
في البداية قدمت الحفل عذاري القلاف من إدارة المعهد العالي للموسيقى، مرحبة بالفرقة التركية تحت قيادة عازف العود والمطرب البروفيسور د.محمد حمدي ديميرجي اوقلو.
وتضمن برنامج الفرقة أعمالا مزجت بين التراث والمعاصرة، وكان منها: «بشرف محير كري»، «استيك أغا»، وأغنية من التراث التركي مثل «سماعي محير كردي» و«سعدي اشلاي»، وأيضا تقسيم ناي للعازف حيدر حيدر، بالاضافة الى اغنية من التراث بعنوان «يالنيز براكيب».
واستمرت الفرقة التركية في إمتاع الحضور، فقدمت اغنية «عاصم بيه» ر«ويالاردا بولوشوروسي»، وقدمت تقاسيم خليل كارادرنا تقاسيم قانون، وناي، وتوالت الفقرات الموسيقية والغنائية التي حازت على اعجاب الجمهور الكويتي الذي انسجم مع تلك الأعمال التراثية الجميلة، مشاركا في التصفيق والتشجيع بعد كل فقرة من برنامج الحفل.
وتتكون الفرقة التركية من قائدها المطرب البروفيسور د.محمد حمدي ديميرجي اوقلو ومن العازفين، مارت ديميرجي «قانون»، علي توفيكجي «ناي»، صلاح الدين إيليك «كمان، أوراي ياي»، قورصوي دينجار «دف»، أورجان سسلا «تشيللو».في الندوة الفكرية الأخيرة لمهرجان الكويت للموسيقى
الفرس وإمام: تاريخ الأغنية الكويتية والمصرية مرتبط بأسماء عملاقة
اختتمت الندوات الفكرية ضمن أنشطة الدورة الأولى لمهرجان الكويت الموسيقي، مساء أمس الأول بمقر المعهد العالي للفنون الموسيقية، من خلال ندوة شارك فيها كل من رئيس قسم الموسيقى بكلية التربية الأساسية د.فهد الفرس والعميد السابق للمعهد العالي للموسيقى بأكاديمية الفنون بالقاهرة د.عاطف إمام وأدارها د.هيثم سكرية، وذلك بحضور حشد من الأكاديميين ضيوف المهرجان وأعضاء هيئة التدريس والموسيقيين والمحبين للموسيقى تقدمهم رئيس المهرجان عميد المعهد د.محمد الديهان ومدير المهرجان د.خالد القلاف، حيث قدم الفرس ورقة بحث تحمل عنوان «نشأة الأغنية الكويتية وتطورها» وقدم امام ورقة بعنوان «تاريخ وتطور الأغنية المصرية في القرن العشرين». انطلق د.فهد الفرس للحديث عن الأغنية الكويتية ونشأتها وتطورها، مستعرضا مراحل مهمة من مسيرتها، وقال: لقد نشأت في قلب الجزيرة العربية المتأصلة بالبداوة ومناطق عبور القبائل ونشأت من خلال الاداء الجماعي ثم الفردي وبعدها غناء «الحداء»، وكانت النقلة الكبيرة لها من خلال الشاعر والملحن محمد بن لعبون مؤسس المدرسة الإيقاعية، لدرجة أن هناك إيقاعا يطلق عليه إيقاع بن لعبون، حيث جدد أيضا الايقاع السامري، وبعد وفاته عام 1931 ولد الفنان عبدالله الفرج ليقدم الأغنية الكويتية الحديثة، حيث ولد في الكويت وسافر إلى الهند واستقر هناك كون والده تاجرا، مشيرا إلى أن الفرج استنبط من الدولة العباسية كلمة «صوت» ثم جعله فن الصوت وطوره وأسس مدرسة الكويت الحديثة في الموسيقى، حيث هو من جلب العود للكويت والمرواس واصبح له تلاميذ في الكويت والبحرين.
ولفت الفرس إلى أن مرحلة الثلاثينيات من القرن الماضي ظهر فيها العديد من الفنانين في الكويت منهم عبداللطيف الكويتي ومحمود الكويتي إلا أن سجل عبداللطيف مع إحدى الشركات مجموعة من الأغاني ومن هنا أصبح هناك انتشار وتوثيق للأغنية الكويتية، مشيرا إلى أن هذه المرحلة ظهر فيها العديد من الموسيقيين في الكويت منهم صالح الكويتي وكذلك عازفو القانون.
واستعرض الفرس أنماط الفنون الأدائية الكويتية، وعرض بعض التسجيلات التراثية القديمة لنماذج تضم أنماطا مختلفة من الغناء الكويتي السامري، الصوت، كما استعرض أهم الشخصيات الفنية التي كان لها دور في تاريخ الأغنية الكويتية وانتشارها خارج حدود الكويت في فترة الأربعينيات من القرن الماضي، حيث تم إنشاء شركة كويتية للتسجيلات الصوتية، تلا ذلك مركز الفنون الكويتية عام 1957، وساهم في نهضة فن الغناء الكويتي، مضيفا: فترة عام 1958 فترة مهمة وهي تسجيل مجموعة من الأغاني الكويتية من خلال فرقة كاملة في استديوهات القاهرة، كذلك تأسيس فرقة الإذاعة التي استقطبت أهم العازفين.
وقال الفرس ان عام 1961 فترة العصر الذهبي للأغنية الكويتية، لاسيما انه عام استقلال الكويت، حيث تم إضافة بعض «الكوبليهات» للأغنية الشعبية وهي نقلة نوعية في تطور الأغنية الكويتية من خلال الملحن أحمد باقر وظهور مؤلفات موسيقية مبنية على الألحان الشعبية، مشيدا بدور الفنان حمد الرجيب الذي عمل سفيرا لدى القاهرة وساهم في نقلة مهمة في الفن الكويتي.
واختتم الفرس بان زيارة أم كلثوم وعبدالحليم حافظ وفيروز للكويت جعلت هناك تطورا وانتشارا للأغنية الكويتية لدرجة أنه استخدم في لحنها المقام اليماني من خلال يوسف المهنا، لافتا إلى أن عبدالكريم عبدالقادر وعبدالله الرويشد ساهما في نهضة الأغنية الكويتية وانتقالها إلى مرحلة جديدة تماما.
أما د.عاطف إمام فقد تحدث عن تاريخ الأغنية المصرية منذ نشأتها في عصر الفراعنة إلى أن تطورت وارتبطت بالنيل ثم النهضة التي شهدتها ابان حكم محمد علي باشا الذي أرسل العديد من البعثات في الخارج، حيث كان المطرب يبدأ بالدولاب، إلى أن تم إنشاء مقدمة للأغنية، حتى عرف المصريون السلم الموسيقي ذا الخمس درجات، مشيرا إلى أن مدرسة الأصوات في مصر تم إنشاؤها عام 1929 ومن قبلها مدرسة المحترفين للآلات.
واشار إمام إلى أن الغناء انتعش في مصر في القرن التاسع عشر، لاسيما الغناء الشعبي وظهور القصيدة والموشح والإنشاد الديني واشتهر الملحن محمد عثمان والمطرب عبده الحامولي وسلامة حجازي إلى أن أصبح الغناء أكثر تهذيبا وشارك فيه الشعراء والأدباء وأصبح مطلبا في المسرح.
ولفت إلى أنه في القرن العشرين انتشرت القصيدة والدور والموال والطقطوقة وازدهر فن المنولوج إلى قوالب الغناء وتحديد هويته، عاطفي وطني، ملمحا إلى أهمية الغناء في رفع المعنويات وشحذ الهمم في الحروب، حيث ظلت الأغنية تعبر عن هموم المواطن المصري من خلال رواد الغناء الحديث مثل أم كلثوم، عبدالحليم، عبدالوهاب، فريد الأطرش، عبدالعزيز محمود، محمد رشدي وكارم محمود وعبدالمطلب من خلال ملحنين كبار أمثال رياض السنباطي، كمال الطويل، محمد الموجي، بليغ حمدي، منير مراد وغيرهم حتى يومنا هذا.
وقد شارك العديد من الحضور في مداخلات وأسئلة من بينهم د.إيناس عبدالدايم، فيصل العلي، د.أيمن تيسير، جمال الخلبي، احمد العوضي، د.ماري البير، عيسى رمضان، عدنان الصالح، محمد حجي العنزي.