Note: English translation is not 100% accurate
افتتح مؤتمر «مسؤولية الطبيب عن الأخطاء الطبية من منظور إسلامي» نيابة عن ولي العهد
الصانع: قانون الأخطاء الطبية سيعالج النواقص التشريعية الموجودة
27 مارس 2015
المصدر : الأنباء


توجيه الخطباء إلى الاهتمام بمشاكل المجتمع
توزيع مسودة قانون حول الحد من الإرهاب الفكري
بن حميد: التطور العلمي والطبي بحاجة ماسة إلى أن يرشد بالأخلاق الإسلامية المستمدة من الشريعة الإسلامية
العوضي: المؤتمر محاولة للتعرف على نقاط الضعف لتفاديها والوصول إلى حلول للتغلب عليهاحنان عبدالمعبود
أعلن وزير العدل والأوقاف والشؤون الإسلامية يعقوب الصانع عن مقترح قانون قدم للجنة التشريعية في مجلس الأمة يخص الأخطاء الطبية سواء الجسيمة او غير الجسيمة، مؤكدا في حالة إقرار هذا القانون سيعالج بعض الأخطاء والنواقص التشريعية الموجودة حاليا، مبينا ان الخطأ الجسيم يجب أن يكون له علاج وعقاب، مشيرا الى وضع مجموعة من العواقب في الأخطاء الطبية والإهمال الجسيم بالإضافة الى ما يتعلق بأخلاقيات المهنة.
وقال الصانع في تصريح له على هامش افتتاحه مؤتمر «مسؤولية الطبيب عن الأخطاء الطبية من منظور اسلامي» نيابة عن سمو ولي العهد الشيخ نواف الأحمد الذي تنظمه المنظمة الإسلامية للعلوم الطبية بحضور عالمي على رأسه رئيس مجمع الفقه الإسلامي الدولي والمستشار بالديوان الملكي بالمملكة العربية السعودية الشيخ صالح بن عبدالله بن حميد، وممثل جائزة الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم د. أحمد الهاشمي، ومدير المكتب التنفيذي لوزراء الصحة بدول مجلس التعاون الخليجي د. توفيق بن خوجة، للأسف الشديد أصبحت العمليات الجراحية والتجميل سلعة تجارية طغت على الجوانب الأساسية لمهنة الطب.
وكشف خلال تصريحه عن التطور في العمل الإنساني والإغاثة للأطفال السوريين اللاجئين عبر مساعدات مالية ستقدم لمشروع تعليم الأطفال النازحين إلى لبنان وتركيا والأردن، مبينا أن 70% إلى 80% من الأطفال السورين أصبحوا أميين لا يعرفوا الكتابة والقراءة.وفيما يختص بمؤتمر المانحين الذي سيعقد بالكويت، قال الصانع: ان صاحب السمو الأمير رائد للعمل الإنساني وكرمته أكبر منظمة دولية تتعلق بالأمم المتحدة واعتبار الكويت مركزا للعمل الإنساني، لافتا إلى أن مؤتمر المانحين الثالث والذي احتضنته الكويت في دورتيه السابقتين ولن تقبل دول العالم تنظيمه الا بالكويت، ما يدل على نجاح دورات المؤتمر.
كما أكد على وجود مسودة قانون يتعلق بكيفية الحد من الإرهاب والفكر التكفيري ونشر الفكر الوسطي تم توزيعها على جمعيات النفع العام وأعضاء مجلس الأمة بالإضافة إلى توزيعها على مجلس الوزراء والمجلس الأعلى للتخطيط، وكذلك المجمع الفقهي حيث انتهزنا فرصة احتضان الكويت علماء في مؤتمر المجمع الفقهي، وطلبنا أخذ آرائهم في مسودة المبادرة التي تقدمنا بها في مركز الوسطية، أملا أن تثري مشاركة مؤسسات المجتمع المدني في الحوار والعمل الخاص بالمبادرة التي ستحتاج الى عمل مضن لتنفيذها.
وبين الصانع أن لجنة الخطباء التي تم اعتمادها مؤخرا اعتمدت توجيه الخطباء نحو الاهتمام في المجتمع بما يتعلق بالمشاكل التي تعتريه، سواء محلي أو عربي وإسلامي عبر لقاء خطب مثل خطبة جمع السلاح وخطبة التقيد في القواعد المرورية، لافتا الى ان الكويت لديها مؤشرات خطرة في حوادث السير والمرور، مؤكدا انه على الامام ان يستنهض الهمم ويراعي المشاكل التي يحتاجها المجتمع الكويتي ويسقطها على النواحي الشرعية.
وقال الوزير في كلمته التي ألقاها نائبا عن راعي الحفل «عام 1984 شهد انطلاق المنظمة الإسلامية للعلوم الطبية بمرسوم بقانون رقم 18/1984 لدراسة النوازل في العلوم الطبية، منذ أن ظهر أطفال الأنابيب والرحم المؤجر وزراعة الأعضاء والهندسة الوراثية والجينوم البشري والخلايا الجزعية، وغير ذلك من موضوعات هزت العالم أجمع، خوفا من الانحراف واختلاط الأنساب، أو بيع الأعضاء البشرية أو الاعتداء على حرمة الإنسان، فصارت المنظمة صوتا كويتيا عربيا إسلاميا ناطقا بالأخلاق الإسلامية، ومستندا الى الشريعة التي أحاطت الأمة بسياج من الأمن والأمان، واعتبرت الاعتداء على نفس إنسان واحد اعتداء على البشرية جميعا، مصداقا لقوله (... أنه من قتل نفس بغير نفس أو فساد في الأرض فكأنما قتل الناس جميعا...).
وأشار الصانع الى أن اختيار المنظمة مشكلة «مسؤولية الطبيب عن الأخطاء الطبية غير العمدية من منظور إسلامي» لهذا العام نظرا لأهميتها وخطورتها، مبينا أن هذا الوقت هو المناسب لطرحها للتعرف على أسبابها ومسبباتها، وتحديد مسؤولية كل شخص اشترك في العمل، لافتا الى ضرورة عمل دراسة معمقة تصل إلى جذور المشكلة كما يضع الأمور في نصابها الصحيح، ويبقي الثوب الأبيض للطب ناصع البياض، والخدمات الطبية في أعلى مستواها، ولا تكتفي بتوجيه الاتهام المباشر لشخص بعينه، وتجيب عن التساؤلين: كيف ولماذا وقع الخطأ؟ وهنا تبدأ مرحلة الإصلاح.
من جانبه، ألقى رئيس مجمع الفقه الإسلامي الدولي والمستشار بالديوان الملكي بالمملكة العربية السعودية الشيخ صالح بن عبدالله بن حميد كلمة قال فيها «لقد أحسنت المنظمة اختيار موضوع مسؤولية الطبيب عن الأخطاء الطبية غير العمدية من منظور إسلامي»، نظرا لما نرصده من حوادث عبر وسائل الإعلام، سواء المحلية أو العالمية لا نعرف كنهها ولا حجمها ولا أسبابها ومسبباتها، ولهذا لا بد من التصدي لتلك المشكلة لمعرفة أبعادها.
وأشار بن حميد الى أن هذه المرة هي الأولى التي يشارك فيها في أنشطة المنظمة، وقال «بالرغم من هذا فالمنظمة معلم رئيسي من معالم المنظمات العالمية، فهي تقف على ثغر مهم من ثغور الإسلام، إذ التطور العلمي والطبي في حاجة ماسة إلى أن يرشد بالأخلاق الإسلامية المستمدة من الشريعة الإسلامية، فقد خلق الله الإنسان ويعلم ما توسوس به نفسه، وألهم تلك النفس الخير والشر، فلن تهذب إلا بما جاء في كتاب ربنا وسنة نبينا مصداقا لقوله تعالى: (ونفس وما سواها فألهمها فجورها وتقواها قد أفلح من زكاها وقد خاب من دساها)، وقد كان ذلك نهج المنظمة الإسلامية للعلوم الطبية في معالجتها كل تلك النوازل، إذ صدعت بالرؤى الإسلامية في كل أرجاء المنظمات الأخرى.
بدوره، ألقى رئيس المنظمة الإسلامية للعلوم الطبية د.عبدالرحمن العوضي كلمة أكد خلالها أن المؤتمر يبحث في الممارسات الطبية اليومية، بما فيها من إيجابيات واجبة، يقوم بها الأطباء نحو مرضاهم، من تعزيز للصحة وحفظها، وبما فيها أيضا من بعض الأخطاء غير العمدية، التي تقع من عدد قليل من العاملين في المجال الطبي، فهذه الأخطاء مازالت في المستوى العادي المقبول ولم تتحول إلى ظاهرة، ومع ذلك كان من الضروري محاولة التعرف على أسبابها ومسبباتها، وشرح الوضع برمته، فبدون المصارحة لا يمكن أن نصل إلى حلول للتغلب عليها.
وقال العوضي: هناك اعتقاد في جميع المجتمعات برفض قبول أخطاء الهيئة الطبية، أو الاعتراف بها، وقد يكون وراء هذا الاعتقاد أساس ثقافي، هو الثقة الكبيرة من المواطنين في جميع العاملين في هذا المجال، إضافة إلى أهمية أن يثق المريض في طبيبه قبل أن يسلمه نفسه، واثقا من كفاءته، ويودعه أسراره، لتبقى كامنة مستقرة، وهذا الاعتقاد أدى إلى عدم إفصاح من يقع منه الخطأ، خوفا من المساءلة القانونية والمجتمعية، وتدمير السمعة المهنية له ولمؤسسته، كما أن كثيرا من الجهات المسئولة تتردد في الاعتراف بوقوع الأخطاء، وهذا فكر خاطئ، يجب أن نسعى لمحوها، ابتغاء التعرف على نقاط الضعف لتفاديها، خاصة إذا علمنا أن العمل الطبي الآن لم يعد كسابق عهدنا به، إذ كان بسيطا، وكانت هناك علاقة ودية وحميمة بين الطبيب والمريض، ومع أن هذه العلاقة مازالت موجودة، فإن الرعاية الصحية صارت أكثر تعقيدا بدخول الأجهزة الحديثة والاختبارات الجديدة التي استطاعت أن تنفذ إلى أعماق الجسم البشري لتؤكد للطبيب ما توصل إليه من تشخيص، وغير ذلك من التعقيدات الكثيرة.