Note: English translation is not 100% accurate
هجرة جماعية متوقعة لعائلات وافدين مع نهاية العام الدراسي
عقاريان: الحكومة مطالبة ببناء عقارات لمواجهة ارتفاع الإيجارات
29 مارس 2015
المصدر : الأنباء

عاطف رمضان
بدأت نيران ارتفاع أسعار إيجارات الشقق في الكويت تلتهم جيوب المواطنين والمقيمين، وتزايدت أعداد القضايا بين ملاك العقارات والمستأجرين خلال الفترة الأخيرة بعد ان أصبح إيجار الشقة الواحدة غرفتين وصالة ورديئة مستوى التشطيب وضيقة المساحة ولا تضم مواقف سيارات أو خدمات بـ 350 دينارا في معظم مناطق الكويت.
ومن تداعيات ارتفاع الإيجارات التي لا تتناسب مع رواتب أصحاب الدخل المتوسط او المحدود هو انتشار ظواهر، كتأجير الشقة لأكثر من أسرة، وأيضا المستأجر من الباطن.
ويستعد كثير من أرباب الأسر من العمالة الوافدة إلى تسفير أسرهم لبلدانهم مع انتهاء العام الدراسي الحالي، مما سينتج عنه زيادة أعداد العزاب في الكويت خلال الفترة المقبلة.
حلول مقترحة
ولحل هذه المشكلة، قال خبيران عقاريان لـ «الأنباء» انه من الضروري إنشاء مدن سكنية جديدة، أو تخصيص أراض في مناطق تناسب المواطنين لبنائها عمارات تحوي شققا للتمليك، أو للإيجار بشكل مؤقت لأصحاب الطلبات الإسكانية المتأخرة.
وعما تردد عن قيام نواب بتجهيز اقتراح بقانون لضبط أسعار الإيجارات، عبر إنشاء جهاز إداري لتحديد سعر الإيجار حسب عوامل معينة، كالمساحة ونوعية وعمر العقار والخدمات، أوضح العقاريان ان هذا الاقتراح ربما يكون غير عادل، وقد يضر ماليا بعض ملاك العقارات، حيث هناك صعوبة لتطبيق هذا الاقتراح، لوجود تفاوت في تكلفة العمارات من حيث جودة التشطيب وأسعار مواد البناء، وأن سعر البناية نفسها متغير، لارتفاع أسعار مواد البناء حاليا مقارنة بالفترة السابقة.
مناطق جديدة
وهنا يقول الخبير العقاري سليمان الدليجان إن فكرة الإدارة التي تقيم أسعار الإيجارات غير واقعية، ولم يعمل بها في أي دولة.
ويضيف ان المشكلة تتمثل في ارتفاع القيمة الإيجارية، وأن حل هذه المشكلة سهل للغاية، من خلال إنشاء مناطق استثمارية جديدة يتم طرحها في المزاد العلني، لتضم عمارات تحوي شققا للتمليك.
كما أوضح ان هذه المشكلة حدثت في نهاية السبعينيات بالتزامن مع الحرب اللبنانية واتجاه كثير من العائلات اللبنانية الى دول خليجية من بينها الكويت، مما نتج عنه ارتفاع القيمة الإيجارية آنذاك بشكل كبير.
وأضاف انه خلال هذه الفترة تم التغلب على هذه المشكلة من خلال إنشاء 3 مناطق جديدة هي «الرقعي والجابرية وجليب الشيوخ»، مما نتج عنه امتصاص السيولة المالية واستقرار أسعار الإيجارات آنذاك.
ولفت الى صعوبة تحديد الإيجارات لصعوبة تحديد تكلفة العمارات، لاسيما ان بعض البنايات تحوي حمامات سباحة وخدمات مميزة وتشطيبات جيدة مقارنة بغيرها من البنايات قليلة التكلفة.
وذكر ان من بين الحلول أيضا زيادة رواتب الوافدين إلى الدولة، فغير معقول ارتفاع الإيجارات بنسبة 50% مع ثبات رواتبهم، وهذه المشكلة يلام فيها القطاع الخاص.
ولفت إلى أن 15% من سكان العمارات الاستثمارية هم كويتيون، وأن فتح المجال لهم لشراء شقق في عمارات يتم بناؤها في مناطق جديدة ينتج عنه تراجع الطلب مقابل العرض وتنخفض أسعار الإيجارات.
الاقتصاد الحر
من جانبه، قال نائب رئيس اتحاد مقيمي العقار عبدالعزيز الشداد ان مقترح النواب بإنشاء إدارة لضبط الإيجارات أمر يتعارض مع مفهوم الاقتصاد الحر، مشيرا الى أن حل مشكلة ارتفاع الإيجارات يمكن من خلال إنشاء مدن سكنية جديدة تحوي عمارات للتأجير.
وأضاف الشداد ان قلة المعروض من الشقق مقابل زيادة الطلب وراء ارتفاع الإيجارات، وأن هذه المدن الجديدة ستعمل لعودة الأسعار لمعدلاتها الطبيعية.