Note: English translation is not 100% accurate
صدور اللائحة التنفيذية لها واكتمال الأدوات اللازمة لمباشرة اختصاصاتها
هيئة مكافحة الفساد بدأت عملها .. باستقبال المبلغين بسرية تامة
2 ابريل 2015
المصدر : الأنباء

النمش: جاهزون لتلقي أي بلاغ لجرائم الفساد وسنحدد مواعيد لإقرارات الذمم المالية للخاضعين
لائحة الهيئة تمثل استحداثاً كبيراً في السياسة التشريعية الكويتية
دارين العلي
انطلقت أمس عجلة العمل رسميا في تنفيذ قانون «مكافحة الفساد» بعد صدور اللائحة التنفيذية للهيئة بموجب المرسوم رقم 77 لسنة 2015 بهدف العمل على تجفيف منابع الفساد. وأعلن رئيس الهيئة المستشار عبدالرحمن النمش عن أن أبواب الهيئة مفتوحة منذ يوم أمس لكل من يريد تقديم بلاغ حول جرائم الفساد، لافتا إلى انه يتم تحديد مواعيد لتسلم إقرارات الذمة المالية لمن يشملهم نص القانون 24/2014.
وناشد النمش جميع مؤسسات الدولة ومنظمات المجتمع المدني وسائر المواطنين عدم التواني في إبلاغ الهيئة بجرائم الفساد، وكذلك عدم القيام بأي إجراء أو فعل من شأنه تعطيل أو إعاقة الهيئة عن القيام بالدور المنوط بها، محذرا كل من سيقدم على ذلك بالتعرض للعقاب القانوني.
وبينما تعهد النمش وفق القانون بأن تتم حماية المبلغين من الضغوط التي يمكن ان تمارس عليهم جراء تبليغهم عن جرائم الفساد، أكد المحافظة على سرية بيانات المبلغين وسريان الإجراءات في سرية تامة.
هذا، ونبه رئيس الهيئة إلى عقوبات قد تطول من يتخلف عن الإقرار بممتلكاته أو يقدم معلومات ناقصة أو مغلوطة.
كلام النمش جاء خلال المؤتمر الصحافي الذي عقد يوم أمس في الهيئة بمناسبة الإعلان عن صدور اللائحة التنفيذية للهيئة بموجب المرسوم رقم 77 لسنة 2015. حيث اعتبرها نقطة الانطلاق الفعلية لعمل الهيئة وتتمة الأدوات اللازمة لمباشرة الهيئة لاختصاصاتها ونهوضها بمهامها.
وأكد النمش على أن الهيئة تعول كثيرا على دور الإعلام بجميع صوره ووسائله في مساندة الهيئة ومساعدتها على ترسيخ قيم النزاهة ومفاهيم الشفافية في المجتمع الكويتي، مهيبا بجميع مؤسسات الدولة ومنظمات المجتمع المدني وسائر المواطنين الى عدم التواني في إبلاغ الهيئة عن جرائم الفساد وكذلك عدم القيام بأي إجراء أو فعل من شأنه تعطيل أو إعاقة الهيئة عن القيام بالدور المنوط بها، محذرا كل من سيقدم على ذلك بالتعرض للعقاب القانوني.
وشدد على أن اللائحة التنفيذية تحظى بأهمية وخصوصية كبيرتين انطلاقا من أن مرسوم إنشاء الهيئة قد أحال إليها شأن تنظيم العديد من الأمور التي جاءت مجملة فيه، ومن أهمها، لجان فحص إقرارات الذمة المالية والتقارير التي تقدمها عن الخاضعين ومددها الزمنية وشكل وآلية تلقي إقرارات الذمة المالية وشكل الخدمة التي تقدمها الهيئة للخاضعين وآلية وإجراءات تقديم وتحقيق البلاغات في جرائم الفساد، ووسائل وإجراءات حماية المبلغين والشهود ووسائل إدلاء المبلغ بأقواله والضمانات الإدارية والمادية والمعنوية للمبلغ وقواعد وإجراءات تقديم موظفي الهيئة لإقرارات الذمة المالية الخاصة بهم.
وأوضح أن هذه اللائحة تنظم أمورا تمثل استحداثا كبيرا على السياسة التشريعية الكويتية خاصة في مجال تقديم وفحص إقرارات الذمة المالية وكذلك برامج حماية المبلغين والشهود في جرائم الفساد، وهي أمور تنفرد بها الكويت عن معظم الدول العربية وكل دول مجلس التعاون مشيرا إلى أن هذه اللائحة تنظم بشكل تفصيلي آليات وسبل وأشكال التعاون بين الهيئة وكل مؤسسات الدولة وتحدد إلزامية قيام تلك المؤسسات بمعاونة الهيئة.
وأوضح النمش أن اللائحة التنفيذية للهيئة جاءت في (78) مادة موزعة على (5) أبواب، جاء الباب الأول منها ليتناول الأحكام العامة والتعريفات وتأكيد سلطة الهيئة في إجراء تحقيقاتها الخاصة وسماع الأقوال وجمع الأدلة والمعلومات حول وقائع الفساد.
أما الباب الثاني فقد تناول تنظيم آليات تعاون مؤسسات الدولة (التعليمية والإعلامية والدينية) ومنظمات المجتمع المدني مع الهيئة لإرساء مبادئ النزاهة والشفافية في كل معاملات الدولة الاقتصادية والإدارية.
وجاء الباب الثالث لينظم أحكام وإجراءات الكشف عن الذمة المالية من خلال تحديد شكل وبيانات إقرار الذمة المالية وتحديد الخدمات التي تقدمها الهيئة للخاضع لمساعدته على ملء إقرار الذمة المالية الخاص به وتقديمه، وكذلك مواعيد تقديم إقرارات الذمة للخاضعين مع منح الهيئة صلاحية وضع نظام خاص لمواعيد تلقي تلك الإقرارات للتسهيل على الخاضعين، فضلا عن تفصيل إجراءات تقديم وتسلم هذا الإقرار.
كما تناول الباب الرابع: تنظيم موضوع آلية تقديم البلاغ بشكله الصحيح وما تتخذه الهيئة من إجراءات في شأن تحقيقه وجمع الاستدلالات عنه وكذلك الوسائل التي ستتخذها الهيئة لحماية المبلغين والشهود، وأخيرا جاء الباب الخامس ليضع بعض الأحكام الختامية مثل تمكين الهيئة في إعداد اتفاقيات مع الدول أطراف في اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الفساد وغيرها.
وعلى صعيد النتائج والآثار المرجوة من وراء صدور اللائحة التنفيذية للهيئة فقد اكد المستشار النمش على أن أبرز نتائج صدور هذه اللائحة هو بدء العمل الفعلي الفني للهيئة على صعيد تلقي إقرارات الذمة المالية وفحصها من خلال لجان الفحص وكذلك بدء تلقي البلاغات حول وقائع الفساد وتحقيقها والتصرف فيها كما سيساعد صدور اللائحة التنفيذية للهيئة على تحقيق رفع مستوى تصنيف الكويت على مؤشر مدركات الفساد العالمي CPI وتمكين الهيئة من بدء عملها الرقابي، لتجفيف منابع الفساد ومحاصرة المفسدين لافتا الى ان صدور اللائحة التنفيذية وبعد تفعيل اختصاصات الهيئة الرقابية يعد أولى الخطوات نحو بلوغ ثقة المواطنين واطمئنانهم إليها وصولا إلى تلبية طموحاتهم وتطلعاتهم تجاه الهيئة.
4 فئات للجنة الفحص
تم تشكيل لجنة فحص لها 4 فئات تناسب الفئة الوظيفية على النحو الآتي:
لجنة الفحص «أ»: تتكون من رئيس وأربعة أعضاء، يكون من بينهم ذو خبرة قانونية، وآخر ذو خبرة مالية، وتتولى فحص إقرارات الذمة المالية الخاصة بالفئات التالية:
1- رئيس ونواب رئيس مجلس الوزراء والوزراء ومن يشغل وظيفة بدرجة وزير.
2- رئيس ونائب رئيس وأعضاء مجلس الأمة.
3- رئيس وأعضاء المجلس الأعلى للقضاء والقضاة وأعضاء النيابة العامة ورئيس وأعضاء إدارة الفتوى والتشريع.
4- رئيس ونائب رئيس وأعضاء المجلس البلدي.
5- رئيس ديوان المحاسبة.
لجنة الفحص «ب»: تتكون من رئيس وعضوين اثنين على الأقل من بينهم ذو خبرة قانونية وآخر ذو خبرة مالية وتتولى فحص إقرارات الذمة المالية الخاصة بالفئات التالية:
1- المدير العام وأعضاء كل من الإدارة العامة للتحقيقات في وزارة الداخلية والإدارة القانونية في بلدية الكويت والمحكمون والخبراء والمصفون والحراس القضائيون ووكلاء الدائنين.
2- القياديون الوارد ذكرهم في المادة «2» من هذه اللائحة.
3- وكلاء ديوان المحاسبة.
4- رئيس وأعضاء المجالس والهيئات واللجان التي يصدر مرسوم بتشكيلها أو بتعيين أعضائها.
لجنة الفحص «ج»: تتكون من رئيس، وعضوين اثنين على الأقل من بينهم ذو خبرة قانونية، وآخر ذو خبرة مالية، بحيث تتولى فحص إقرارات الذمة المالية الخاصة بالفئات الأخرى التي لم تختص بها لجان الفحص (أ، ب، د) وعلى وجه الخصوص الفئات التالية:
1- أعضاء مجلس الإدارة والمدراء العامون ونوابهم ومساعدوهم ومدراء الإدارات ومن في مستواهم في الشركات التي تساهم فيها الدولة أو إحدى الجهات الحكومية بنصيب يزيد على 25% من رأسمالها.
2- مدراء الإدارات ومن في حكمهم من شاغلي الوظائف الإشراقية الوارد ذكرهم في المادة «2» من هذه اللائحة.
3- أعضاء مجالس إدارات الجمعيات التعاونية والهيئات الرياضية.
4- موظفو ديوان المحاسبة.
لجنة الفحص «د»: تشكل لجنة ثلاثية لفحص إقرارات الذمة المالية للعاملين في الهيئة، تكون رئاستها لأحد أعضاء المجلس وعضوين أحدهما ذو خبرة قانونية، وآخر من ذوي الخبرة المالية، ويكون لها صلاحيات لجان الفحص الأخرى.
الحسابات المطلوب الإفصاح عنها
حول الحسابات التي يجب أن يتم الاطلاع عليها بالنسبة للخاضعين قال النمش إن حسابات الشخص الخاضع والقصر ممن يراعهم ومن هو وكيل عنهم او يتولاهم بالرعاية سواء كانت هذه الحسابات في الكويت او خارج الكويت ستقرر لجان الفحص ان كانت الزيادة في الحسابات غير مبررة نسبة للراتب أم لا، مشيرا إلى عقوبات حددها القانون في حال عدم الإقرار أو النقصان في البيانات الخاصة بالإقرار.
التبليغ والمبلغون:
الأمين العام المساعد لتقديم البلاغات محمد بوزبر لفت إلى أن البوابة رقم 5 من مقر الهيئة ستكون ومنذ يوم أمس مخصصة لاستقبال البلاغات الخاصة بشبهات الفساد موضحا أن موقع الهيئة الالكتروني يتضمن نماذج عن تقديم البلاغات يمكن الاستعانة بها في هذا المجال، مشددا على ان القانون نص على حماية المبلغين عبر وسائل تكفل لهم الحماية من الفصل أو أي من الضغوط التي يمكن أن يتعرضوا لها جراء تبليغهم.
الضبطية القضائية
لفت بوزبر إلى أن الهيئة سيكون لديها أعضاء للضبطية القضائية سيزودون ببطاقات وهويات خاصة وسيقومون بطلب بعض المستندات والأمور من الخاضعين وسيتم تحرير محاضر بهذا الشأن مهيبا بكل الجهات الحكومية التعاون مع الهيئة والعاملين فيها بشأن جمع المعلومات لافتا إلى أن من يعق عمل الهيئة فسيتعرض للعقوبة وفق القانون قد تصل الـ 3 سنوات سجن.
الإقرارات وكيفية تقديمها
الأمين العام المساعد لشؤون الإقرارات سالم العلي أشار إلى أن هناك 3 أنواع من الإقرارات، الأولى يفصح فيها المقر عن ممتلكاته بعد 60 يوما من تاريخ تعيينه في منصبه القيادي وسنة إذا كان على رأس عمله، والثانية تحديث الاقرارات كل 3 سنوات، والثالثة عند ترك المنصب ويسمى اقرارا نهائيا، لافتا إلى أن موقع الهيئة يحتوي على نماذج للإقرارات والبيانات المطلوبة بهذا الشأن مشيرا إلى انه سيتم تحديد مواعيد للخاضعين لتجنب التكدس والازدحام وذلك في المقر الرئيسي للهيئة وفي مراكز متفرقة سيتم الإعلان عنها.
عقوبات إعاقة العمل
إن مرسوم إنشاء الهيئة قد ألزم من خلال المواد (24، 25، 26) كافة مؤسسات الدولة والقطاع الخاص وكافة الأشخاص بالتعاون مع الهيئة وحظر إعاقة عملها، وقرر عقوبة لقاء ذلك وهي الحبس مدة لا تزيد على 3 سنوات أو الغرامة التي لا تقل عن 2000 دينار ولا تزيد على 10.000 دينار أو بإحدى هاتين العقوبتين.