Note: English translation is not 100% accurate
افتتح الحلقة النقاشية الأولى لقوانين الإعلام الإلكتروني "المرئي والمسموع"
رئيس المجلس: هدفنا إشراك شرائح المجتمع في إصدار القوانين
28 ابريل 2015
المصدر : الأنباء






الرويعي: نهدف لتحسين الواقع التشريعي في حدود الحريات والقانون
الحمود: حكومة الكويت حريصة على تعزيز الحريات انطلاقاً من المواد الدستورية وفريق الوزارة سيدرس كل الملاحظات المثارةسامح عبدالحفيظ
افتتح رئيس مجلس الأمة مرزوق الغانم الحلقة النقاشية الأولى التي تعقدها اللجنة التعليمية في المجلس بحضور المختصين في الشأن الإعلامي لمناقشة المشروع الحكومي بشأن الإعلام الإلكتروني والتعديل على قانون المرئي والمسموع والمطبوعات والنشر.
وأكد الغانم في كلمة مقتضبة في البداية على أن نهج الحلقات النقاشية والمشاورات هو نهج جديد يهدف الى إشراك كل شرائح المجتمع المختصة في أي قوانين، منبها الى ضرورة إيجاد التوازن بين مبدأ الحرية وتنظيم العمل وعدم التنازل عن الحريات وأيضا عدم دخول البلد في فوضى وفي البداية رحب الغانم.
د.عودة الرويعي رئيس اللجنة: باسمي انا رئيس اللجنة التعليمية أتشرف بالحضور، فزيارتكم لا شك بها استثمار في هذه الحلقات النقاشية وباقتراحاتكم والاقتراحات والقوانين ما هي إلا شيء يشكل من عقولكم وخبرتكم وفي نهاية هذه الحلقات النقاشية سيكون لدينا الكثير من الأفكار والرؤى والمقترحات، وحتى الهواجس ستكون مدونة ومكتوبة لاسيما ونحن نتحدث عن قوانين مهمة وبالغة الأهمية هذه الأيام.
وأضاف انه ينقل لكم تحية رئيس المجلس مرزوق الغانم والنواب جميعا، معربا عن سعادته بهذه اللقاءات، متمنيا ان يكون الحضور كثيفا حتى تكون الأفكار متصلة، فالحلقة الأولى او الضربة الأولى هي نصف المعركة، لكن الأيام الـ 3 المقبلة هي مهمة جدا، وكشف عن رغبته في تشكيل لجنة للصياغة حتى تدون الأفكار ولبلوغ الهدف المنشود من الملتقى الطيب.
وقدر الرويعي حضور الشخصيات، متمنيا ان تكون هناك خطوط عريضة للنقاش والحديث ونتفق على ان تكون مدة الحديث 5 دقائق، متوقعا ان يكون هناك إثراء للنقاش واليوم الأول خاص بالإعلام الإلكتروني والثاني لتعديلات المرئي والمسموع للمطبوعات والنشر.
في البداية تحدث الخبير الدستوري د.محمد الفيلي (مستشار المجلس) وقال: نحن بصدد عمل مهم جدا، وهو الإعلام المرئي والمسموع والإلكتروني، مشيرا الى ان هذه المسألة جدلية، فهل أسلوب تفكيرنا يتناسب مع الإعلام الإلكتروني أم نحتاج الى النظر فيها؟! صناعة التشريع لابد ان تنتج عن أفكار واقعية تأخذ مختلف المصالح ووجهات النظر.
وأكد ان تعدد الجهات والأشخاص سيثري العمل والنقاش.
ودعا د.عودة الرويعي ليتحدث بأن هناك ما هو موجود وما ينبغي ان يكون وإذا اتسعت الفجوة بينهما أصبحت المشكلة كبيرة، وعندما تضيق هذه الفجوة فنحن بذلك أكثر أخذا بالواقع.
ونحن نسعى لأن نكون متسقين مع أنفسنا في حدود الحريات والقوانين التي تنظمها، والهدف هو تحسين الواقع بحيث يكون أقرب لما ينبغي ان يكون.
ورحب د.عودة الرويعي برعاية رئيس مجلس الأمة متمنيا أن يكون حضوره مساهمة منه في اصدار قانون كامل غير معيب بمشاركة كل الجهات المعنية.
وقال الرئيس الغانم أود أن ارحب بكم اجمل ترحيب في مجلس الأمة في بيت الشعب متقدما بالشكر الجزيل للنائب د.عودة الرويعي واعضاء اللجنة على دعوة هذه النخبة والكوكبة لمناقشة قوانين الاعلام.
وقال ان النقاش سيكون تخصيصا موضحا ان نهج الحلقات النقاشية والتشاور هو نهج جديد بهدف اشراك كل شرائح المجتمع المختصة في اي قانون مثل البلدية والمحكمة الدستورية، ايمانا منا بأن أهل مكة أدرى بشعابها ولا يمكن ان النائب يكون عالما بكل المجالات.
نحن نمثل الشعب لكن في القوانين التخصصية لان اللجوء للمتخصصين حتى لا تكون هناك نواقص في القوانين.
وأكد أن ذلك النهج هو تحد لكيفية ايجاد التوازن عن الحرية وتنظيم العمل، فالحرية لا يمكن لاحد ان يتنازل عنها ولا يمكن للبلد ان يكون فوضى فهذا أمر ليس سهلا وهذا تحد وكلي ثقة في ان هذه الكوكبة قادرة على مواجهة التحدي وايجاد قوانين تتناسب والمرحلة وتجسد بأن الحرية مسؤولية تعكس حقوق الناس دون الاخلال بالمبدأ الرئيس، واثق انكم ستخرجون بتوصيات ستكون مساهمة في اصدار القوانين.
ولا يمكن لـ 50 نائبا و15 وزيرا ان يطوروا المجتمع ما لم تكن هناك مشاركة من فئات المجتمع ولا يمكن للنواب ان يعملوا منفردين.
ونشكر حضوركم الكريم.
د.عودة الرويعي: كلمة الرئيس موجودة في اذهان وحقوق الآخرين بجعل الاستخدام الفعلي للاعلام هو رسالة اعلامية ذات مسؤولية محددة ليت جميع المحاسن التي يفترض استغلالها من الوسائل الاعلامية المتاحة، وسنحاول ان تكون تطبيقاتها منطقية.
من جانبه قال وزير الاعلام وزير الدولة لشؤون الشباب والرياضة الشيخ سلمان الحمود نؤكد موقف الحكومة بأن هناك تنظيما للاعلام والمسودة الموجودة أمامكم تتحدث عن الاعلام المهني الالكتروني ولا يدخل ضمنها التواصل والاجتماعي والمواقع الشخصية، مضيفا ان القانون الحالي جديد ووجود اي ملاحظات من المغردين، واصحاب المواقع فهي اضافة للمشروع.
وقال ان الحكومة حريصة على تعزيز الحريات في الدولة وهذا ترجمة للدستور الكويتي، مقدما شكره للجنة التعليمية ورئيس المجلس على اهتمامهم بموضوع القانون الاعلام الالكتروني المهني، فالحكومة وضعت تصوراتها واستمعت الى الآراء النيرة.
وشدد على احترام القانون المنظم لاعمالنا جميعا، مبينا ان فريق الوزارة سيدرس كل الملاحظات والسلطة التشريعية لن تقبل بأي تشريع يخالف الدستور او يمس الحريات، وكلنا في مركب الكويت، آملين ان نوقف جميعا في خدمة وطننا الغالي.
واكد الرويعي اننا سنلتزم بالتعديلات وفق الافكار والرؤى وبدأ الحديث والنقاش حول الاعلام الالكتروني.
٭ إبراهيم السعيدي جريدة «القبس»: نشكر مجلس الامة ممثلا برئيس المجلس واللجنة التعليمية وابدأ حديثي بأن هناك عددا من الملاحظات تستحق التوقف من قبل الاعلاميين والقانونيين والجريدة اعدت مذكرة بالملاحظات وهي انه لا يصدر عن نظرية عامة وهذا المشروع ليس إلا محاولة لتنظيم أمر غير منظم، والقانون لم يبذل جهدا كافيا لهيكلة الاحكام المختلفة المتألف منها بدليل ان جميع المواد تعود الى المادة الرابعة وهو اسلوب غير كاف لان التشريع يبدأ من البداية وليس المادة الرابعة.
كما ان هناك تعريفات فضفاضة تحمل اكثر من معنى وتشمل جميع المصنفات ولا يوجد تحديد لها.
وفي البند السابع ينص على المواقع التجارية دون تحديد ما القصد، وفيما عدا ذلك الاحكام الموضوعة لا تعدو كونها احالات لقوانين اخرى.
٭ محمد العرادة (رئيس تحرير صحيفة الارادة الالكترونية): قانون الاعلام الالكتروني ليس وليد اللحظة، بل منذ الصيف الماضي والقانون به بعض المثالب منها تعريف الصحيفة الالكترونية والصحيفة لا تلتزم بالاوراق والصور ولكنها تنقل أخبارا مصورة، والتعريف في القانون الحالي هو تعريف أشبه بالصحيفة الورقية وليس الالكترونية.
والمادة الثالثة من القانون فلم أجد ماهية الدعم هل هو مادي أو معنوي فالدعم غير واضح، وكذلك المادة 4 فهل يعقل أن وكالات أنباء عالمية تأخذ تراخيص لتبث أخبارا عن الكويت فهذا غير منطقي؟!
وأضاف أن الدولة تدعم المشاريع الصغيرة للشباب، فهل تريد أخذ رسوم أو ضريبة على الشباب؟! وكذلك المادة 5 بها شبهة من حيث تجديد الترخيص، فهل الترخيص الاعلامي تكون له نهاية وتجديد؟! مبينا أن الصحافة الورقية مدعومة فهل ستُدعم الصحافة الالكترونية من حيث المقرات وغيرها؟
٭ فايز الظفيري (من كلية الحقوق) قال انه حاول أن يفهم المصطلح الحالي وهو الاعلام الالكتروني، وعندما بحثت وجدت أن الاسم الصحيح هو النشر الالكتروني، مشيرا الى أن الناشر التقليدي انتهى، والآن هناك تبادل أدوار بين الناشر أو الصحافي الالكتروني وبين المتلقي، فهل أحظى بحماية الصحافي الالكتروني؟ فالصحافي له الحق في نشر الخبر ونقل المعلومة، فهل له الحق في ذلك الى الآن؟
وكيف تختص محاكم الكويت بالنظر في جرائم النشر الالكتروني؟! فهل يجب على قانون النشر أن يفصل في ذلك أم سيتركها للقواعد العامة؟
لأن الاجهزة القضائية تركت الامر للنيابة العامة ولم يبق شيء للتشريعات (سب وقذف ونشر وصحافة) كلها تمت إحالتها للنيابة العامة، الى الآن لم تصدر أحكام في جرائم النشر.
٭ د.محمود الهاشمي (أستاذ الاعلام بجامعة الكويت): قانون الاعلام الالكتروني موجود والنشر موجود وماهي إلا مسميات فقط.
٭ حسين الغريب (من جمعية المحامين): من حق الصحيفة الالكترونية أن تنشر التعليقات، المساس بالذات الأميرية هو فعل مجرم في أكثر من قانون مثل الجزاء 5 سنوات والمطبوعات والنشر 20 ألفا وإحالة المشروع الحالي الى عقوبة المطبوعات والنشر من حيث المحظورات والتي هي أصلا محل دراسة ومن المعيب أن تتبناها مشروعات أخرى، وأتمنى إعادة النظر في المحظورات الواردة في قانون المطبوعات والنشر.
٭ حسين العبدالله (ممثل جريدة الجريدة): قانون الاعلام الالكتروني جاء لينظم المواقع الاعلامية الالكترونية، والمادة 4 حددت ان القانون يخضع الى حالات معينة، ونلاحظ في القانون أن التعريفات ينبغي إيضاحها بشكل أكثر وأوضح من ذلك، فمثلا ما معنى المصنفات الاعلامية؟ هذا التعريف غير واضح فلم يرد مفهومها من ضمن التعاريف الواردة في نص القانون، حتى لا ندخل في نطاق التوسع التجريمي على المحاكم.
ووزارة الإعلام حددت أن المواقع الشخصية تخرج من نطاق تطبيق هذا القانون وهذا ما يتنافى مع طبيعة القانون الجزائي.
وأضاف العبدالله أنه بالنسبة للعقوبة الواردة في القانون، فالقانون ألزم كل المواقع الاعلامية بأن تدخل ضمن إطار ونطاق القانون وهذا يتنافى مع الحريات لأن هناك مواقع أنشئت من غير الترخيص الوارد في القانون، وكذلك مخالفة نص المادة 16 من الدستور الكويتي.
وكذلك عقوبة الحجب أيضا جزئية مهمة لأنه لا يجوز إجبار أصحاب المواقع الالكترونية على الحصول على تراخيص، وخلا قانون الاعلام الالكتروني من جزئية تنظيم إسقاط القضايا الجزائية، فتعين توحيد مدة السقوط على الصحيفة الورقية أو الالكترونية لمدة 3 أشهر.
٭ علي القطان (محام): نشيد بفكرة القانون التي تواكب التطور والتكنولوجيا، لكن هناك بعض الملاحظات منها مسألة الحجب وتفسيره، مبينا أنه عندما تطبق في تشريعات مشابهة وهو تشابك المسؤولية بين وزارتي الإعلام والمواصلات، متمنيا تحديد مسؤولية تطبيق الحجب لجهة معينة.
وأضاف أنه من ضمن شروط الحصول على ترخيص هو الحصول على شهادة الثانوية العامة هو عدم الارتقاء بالمستخدمين فمن الافضل جعلها من الشهادة الجامعية.
٭ عبدالحميد علي من الجمعية الكويتية لحرية تداول المعلومات قال: لا بد ان يكون هناك تدرج في الطعن، وتطبيق المحظورات الواردة في القانون، لكنه خلا من تحديد حقوق وواجبات الصحافيين من خلال ميثاق شرف.
٭ طلال الرميضي: ضرورة توحيد العقوبات في القانون لأننا نعيش في دولة قوانين ومؤسسات لأن هناك الكثير من الجرائم الإلكترونية وينبغي توحيد عقوباتها.
٭ عادل الديحاني عضو مجلس إدارة تقنية المعلومات: هناك إشكالية في نطق أسماء المناطق والدول باللغة الانجليزية فهي تمثل إشكالية تقنية تؤثر في أسماء المواقع المشابهة، وكذلك في المذكرة الإيضاحية في المادة 14 الخاصة ببطلان الترخيص ولم تحدد الأسباب الداعية لذلك والمعايير في منح التراخيص وحجبها.
٭ زهير العباد ـ مستشار في وزارة الإعلام: هناك لبس بين موضوع الجريدة الإلكترونية لأن هناك مديرا يراقب ويشرف على الرسائل الواردة فيسمح أو يمنع وهو الذي يتحمل المسؤولية، والمادة 4 بند 5 بخصوص الجرائد الورقية لديها بالفعل مواقع إلكترونية، لأننا في زمن الـ multi media وهذه ليست المقصود بها المسموع والمرئي، وإذا ثبت من داخل الدولة فلا بد أن تحصل على ترخيص.
وأضاف أن الصحافة كلها تندرج تحت معلومات تبثها موجات كهرومغناطيسية.
٭ د.عودة الرويعي: الإخوان افترضوا أن الصحيفة الإلكترونية ليست مقرونة بجريدة إلكترونية، وبث الأخبار عن طريق موجات، وهناك من ذكر قرصنة الكتب وهناك تداخل بين القرصنة الفكرية، فوزارة التجارة لديها جانب مختص في هذا الأمر، وكذلك وزارة الإعلام وهذا يشكل تداخلا في الصلاحيات، وأيضا هناك من الإخوان ذكروا أنه ينبغي أن يكون هناك توحيد في العقوبات.
وأكد الرويعي أن هناك فوضى في المصطلحات والتعريفات، فنحن نحتاج إلى الدقة في كل شيء.
٭ وقال ابراهيم السعيدي من القبس: إن وزير الإعلام قال إن القانون لا يدخل ضمن نطاقه الحسابات الشخصية في تويتر ولكنه في المذكرة الايضاحية فأتمنى تضمينه في مادة ضمن القانون.
٭ د.محمد الفيلي: نحن أمام نقاش تكنولوجي المشرع يتعامل مع وسائل التعبير عن الرأي باعتبارها وسائل إعلام فردية، وهناك قانون ينظم التعبير عن الرأي، فهل من المنطقي تطبيق القواعد العامة أم نضع قواعد خاصة لهذه التشريعات؟ هذا غير واضح إلى الآن.وهذه إشكالية إما أن نضع قواعد خاصة وإما الا نضع أي قواعد وان نكتفي بالقواعد العامة.
وأضاف الفيلي انه كتب أول بحث مطول له منذ 25 سنة عن حرية الصحافة في الكويت، ووجدت أننا اسرى للمطبوعات ونتبنى دائما نظرية الترخيص المسبق، ويجب اليوم أن نكون واقعيين بأن وسائل التكنولوجيا لم تجعل اقليم الدولة هو النطاق الوحيد بل هناك نطاق خارجي، وكل هذه المسائل تحتاج الى إعادة نظر.
وأوضح أن قانون الحكومة الحالي سيضع تسهيلات لوسائل الإعلام التي تخضع للترخيص، ونريد أن نعرف من هو اذا كان نظام الترخيص المسبق يفي بالغرض ونريد أن نتخلص من تراث الترخيص المسبق ومن الأفضل أن نذهب إلى بدائل حديثة.
ودعا إلى تنظيم مجال الإعلام المحترف (الاحترافي) فيجب أن يكون ذلك واضحا في صلب التشريع، ونريد أن نعرف أنه اذا ارسل احد الأشخاص رسالة على تويتر هل يطبق عليه هذا القانون أم لا، ظاهر القانون يطبق لكنه لم يتضمن مواد صريحة.
نحن نريد حرية الصحافة وكذلك نريد حماية حق المواطنين في الحصول على معلومة سليمة، ولكن هذه المسألة اكثر تعقيدا، فنعلم أن هناك مواقع تؤجر مواقع التويتر للإعلام التحريري فكيف نتعامل مع هذا الوضع؟ ولكن نحن كمتلقين هل هذا ينطبق عليه القانون الحالي أم لا؟
وعلى الفنيين في السلطة التنفيذية البحث عن حل لهذا السؤال.
واستؤنفت الحلقة النقاشية بعد استراحة قصيرة، يؤكد رئيس اللجنة التعليمية عودة الرويعي مجددا ان اللجنة شغوفة بتشكيل لجنة صياغة من قبل الحضور، مشترطا استمرارها 3 أيام لحين انتهاء الحلقة النقاشية، متمنيا في الوقت ذاته من الحكومة استثمار الملاحظات المطروحة من قبل المجتمعين لتكون مجسدة لما هم مؤمنون به.
(حسين الرمضان ـ جريدة «الأنباء»): نشكر اهتمام المنظمين للحلقة والقضية المهمة، واضح جدا اهتمام أعضاء السلطتين بها، والرغبة في تطوير هذه المنظومة التشريعية، أنا أرى ان هذا القانون مقتضب ولا أعتقد ان كل هذه الهالة ممكن تنظيمها في 27 مادة فقط، بعضها أيضا غير واضح، أقترح على الحضور الاستفادة من الدول التي سبقتنا في إقرار الإعلام الإلكتروني والاستفادة من تجاربها، وأخذ ما يمكن الاستفادة منه.
٭ عودة الرويعي: سيتم الاستئناس ببعض القوانين الخارجية، أنا أتفق معك ان القانون مقتضب ويحتاج الى مزيد من الشرح.
٭ (حسين الغريب ـ جمعية المحامين): أؤيد وجهة النظر هذه، يكفينا كسلطة سيادية في إقليم الكويت ان ما يتم بثه في الإنترنت لا يمس امن الكويت الداخلي، أقترح حسما للجدل تعديل صياغة بعض المواد المتعلقة بالعقوبات، مثلا يمكن الاستعاضة عن كل المحظورات في الإحالة الى قانون الجزاء، بمعنى ان تقول لا يجوز ان يشكل ما يتم نشره مخالفة لقانون الجزاء، والأمر الآخر في شأن مصلحة المتلقين في الحصول على معلومة صادقة.
٭ د.محمود الهاشمي: ممكن تشكيل ديوان المظالم لحل القضايا في المستقبل، وهذا معمول به في بعض الدول الأوروبية، نحن نحتاج فعلا الى التنظيم في هذا الميدان.
٭ عودة الرويعي: بالإمكان الاتفاق على ميثاق تنظيمي لكن في حال مخالفته ما العمل؟.
٭ د.عبدالرحمن الجيران: خلال هذا المجلس منذ بداية الفصل التشريعي تمت مناقشة أكثر من 600 قانون، وهذا يدل على التزاحم التشريعي، اود ان اوجه رسالة الى الاعلاميين، فالعالم شهد الجيل الرابع من الحروب التي تدار عبر وسائل التواصل الاجتماعي التي تم توظيفها بشكل سيئ، للأسف أعمدة الدخان مازالت تتصاعد في الشرق الاوسط، واضح ان هناك فوكس «تركيز على دول الخليج» والجزيرة العربية، وتؤكد التقارير ان 40% هي نسبة الزيادة في الاقبال على وسائل التواصل خلال الفترة الماضية مقابل 90% في خارج هذا الاقليم، الآن توجد مشاكل اقتحام القراصنة لمواقع الانترنت، وهذا يحصل حتى في الولايات المتحدة، ويجب الانتباه الى ذلك، القانون شيء والحرية شيء آخر، مراسلة في «CNN» قالت رأيها الشخصي في الحرب الاسرائيلية على لبنان، فجاءها قرار الاقالة فورا، هذا يحدث في أميركا، وبالتالي ينبغي التأكيد على ان القانون المعروض هو للتنظيم وليس للمضايقة، اقول ايضا من يستخدم وسائل التواصل في العالم العربي هم من فئة الشباب ويستخدمون مواقع ما راح اقولها، 85% من تقنية الوسائل معطلة، والنقطة الأخيرة هي ان كل وسائل الاعلام تهدف الى الاثارة والسبق الصحافي ولابد من ضبط هذه الوسائل.
٭ عودة الرويعي: الانسان عدو ما يجهل، نريد ان نبدد المخاوف عن هذا المجهول.
٭ د.محمد الفيلي: هذه سنة حميدة تتمثل في النقاش حول فكرة القانون قبل ان يلبس توب القانون، نحن نتكلم في المبادئ التي ينبغي ان تحكم التنظيم التشريعي، التأكيد على حق حرية التعبير وحق الجماعة في الحصول على معلومات من مصادر متعددة ومعلومات تتميز باستفاضة، اذن نحتاج الى مواصفات يصعب على ادوات التشريع التقليدية التعامل معها. مطلوب مجالس متخصصة تملك إصدار إنذار وتوجيه وإصدار تقرير حول مسار وسائل الإعلام وما إن كانت انحرفت عن الجادة السليمة، من الممكن استيحاء هذه الوسائل في الكويت، نحن أمام صراع حقيقي في التفرقة بين ما هو فردي وما هو احترافي.
٭ عودة الرويعي: أتمنى من وزارة الإعلام استثمار حماس جمعية المحامين ومركز التقنيات لسد الفراغ حتى تكون لديكم نظرة أخرى لإثراء هذا الجانب، نريد قانونا يتماشى مع روح العصر، فقضية الحجب مهمة جدا، أظن أن نظرية الحجب ليس هدفها الحجب من اجل الحجب.