Note: English translation is not 100% accurate
تقرير إخباري
الخبرة السياسية.. ورقة رابحة أم عقبة في السباق الى البيت الأبيض؟
3 مايو 2015
المصدر : واشنطن ـ أ.ف.پ


الجمهوريون يعتمدون رسالة «معاكسة» قبل الانتخابات: أفسحوا المجال أمام الشبان
في عام 2008 هاجم الجمهوريون السيناتور الشاب باراك أوباما المرشح آنذاك للانتخابات الرئاسية، بسبب قلة خبرته، وبعد سبع سنوات انقلبت مواقفهم واصبحوا يركزون على كيفية تهشيم صورة السياسية الأكثر خبرة في تاريخ الولايات المتحدة، هيلاري كلينتون.
وأصبح الجمهوريون يعتمدون الآن رسالة معاكسة قبل الانتخابات الرئاسية المرتقبة عام 2016 لاختيار خلف للرئيس أوباما تقول انه آن الأوان لإفساح المجال أمام الشبان.
فالمرشحة الديموقراطية المحتملة هيلاري كلينتون التي كانت سيدة اولى وشغلت منصبي سيناتور ووزيرة خارجية لديها قرابة 3 عقود من الخبرة، تواجه 3 من أعضاء مجلس الشيوخ اعلنوا ترشيحهم للانتخابات التمهيدية لدى الجمهوريين ولم يمضوا سوى بضع سنوات في واشنطن.
وفي عام 2008 انتخب الأميركيون باراك أوباما رمز التغيير والتجدد في مواجهة جون ماكين بطل الحرب والذي يكبره بـ 25 سنة فيما كانت أميركا لاتزال ضالعة في حربي العراق وأفغانستان.
والأشخاص أنفسهم الذين كانوا يشيدون بحكمة رجل الدولة جون ماكين، يمدحون الآن المسيرة القصيرة للمرشحين الجمهوريين لانتخابات 2016.
وفي هذا الصدد، قال ريتشارد شلبي أحد أعضاء مجلس الشيوخ الأميركي لوكالة فرانس برس «لقد تغيرت أمور كثيرة في السياسة»، مضيفا «في نهاية الأمر وبالنسبة للرئاسة لا أعتقد أبدا ان الخبرة كانت عنصرا مهما».
وحتى جون ماكين الذي كان ينتقد سذاجة منافسه أوباما عام 2008، يقول حاليا ان الأميركيين مستعدون لانتخاب شخصيات حديثة العهد في السياسة مثل: ماركو روبيو وتيد كروز وراند بول، الأعضاء الجمهوريون في مجلس الشيوخ الذين أعلنوا ترشيحهم رسميا لخوض الانتخابات التمهيدية.
ولم يكن أي من هؤلاء معروفا على المستوى الوطني قبل 5 سنوات، وقد انتخب روبيو وبول في مجلس الشيوخ عام 2010 وكروز في 2012.
وقال ماكين «هل كان من الأفضل ان تكون لديهم خبرة أطول في مجلس الشيوخ؟ بالتأكيد نعم»، «لكن أعتقد ان الأميركيين سيحكمون عليهم أكثر بناء على رؤيتهم والطريقة التي يختبرونهم فيها».
وأضاف: «إذا أحبوا شخصا ما وظنوا انه سيكون رئيسا جديا، فأعتقد ان مدى خبرته في مجلس الشيوخ لن يكون لها تأثير كبير».
ومسيرة سياسية قصيرة نسبيا بالطبع تتضمن أخطاء أقل وهفوات أقل وكذلك تغيب عنها الفضائح التي تطبع أي مسيرة طويلة في السياسة.
وفي هذا الأمر، قال لاري ساباتو من جامعة فرجينيا «انه فساد النظام. فالمرشحون الذين يتولون مقاعد منذ عقود في الكونغرس يمكن ان يتعرضوا لهجمات بسبب تصريحاتهم او تصويتهم. وذلك خصوصا من قبل حزب حركة الشاب المحافظة المتشددة والتي تتمثل مهمتها إخراج المرشحين من السباق. وبالنسبة لهذه الحركة المعارضة لواشنطن، فإن مرشحا ما من نظام العاصمة الفدرالية يعتبر عارا».
من جانبهم، قام الديموقراطيون ايضا بتغيير رسالتهم، فبعدما رددوا «نعم بمقدورنا» عام 2008 من اجل انتخاب أوباما، يمدحون اليوم قوة هيلاري كلينتون وقدرتها على إدارة الأزمات الدولية الراهنة وتسريع الانتعاش الاقتصادي الأميركي.
وفي هذا الشأن، قالت السيناتور الديموقراطية جاين شاهين الحاكمة السابقة لولاية نيوهامبشر والتي تدعم كلينتون «العديد من الناخبين يبحثون عن شخص يتمتع بالخبرة يكون قادرا على تحمل المسؤوليات على الفور من دون الانتظار لتعلم المهمة».
والأمر نفسه ما يقوله الحكام الجمهوريون، الحاليون او السابقون، الذين يرتقب ان يخوضوا السباق للانتخابات التمهيدية.
فقد حكم جيب بوش ولاية فلوريدا على مدى 8 أعوام وريك بيري لمدة 15 عاما وسكوت ووكر المرشح غير الرسمي للانتخابات التمهيدية يتولى اليوم منصب حاكم ولاية ويسكونسن.
ويؤكد جميع هؤلاء ان خبرتهم التنفيذية هي الأفضل من اجل تولي الرئاسة الأميركية يناير 2017 رغم ان ضعفهم في مجال السياسة الخارجية قد لا يصب في مصلحتهم.
وقال السيناتور ليندسي غراهام المرشح المحتمل ايضا للانتخابات التمهيدية «من أجل خلافة أوباما، يريد لناس شخصا ناضجا يكون قادرا على اتخاذ قرارات صائبة».
وفي نهاية الأمر فإن العديد من العناصر ستكون أمام الناخبين لتحديد خيارهم في نوفمبر 2016، وستكون الخبرة أحد هذه العناصر.