Note: English translation is not 100% accurate
معدل الاستهلاك اليومي للفرد في ارتفاع ويصل إلى 6 أكياس بلاستيكية
الأكياس البلاستيكية .. خطر يهدد صحتنا .. ومطالبات باستبدالها بأخرى صديقة للبيئة
9 مايو 2015
المصدر : الأنباء



الكندري: نطالب بإلزام الجمعيات والأسواق التجارية باستخدام الأكياس الصديقة للبيئة
حسن: نسعى لتوفير أكياس صديقة للبيئة وتعميمها في الجمعيات التعاونية
مصدر بيئي: يمكن حل المشكلة من خلال الإضافات الصديقة للبيئة التي تعمل على تحلل البلاستيك
زرد: نؤيد أن يصدر قرار إجباري لكل المصانع بإضافة مواد قابلة للتحلل لأكياس البلاستيكدارين العلي ـ آلاء خليفة محمد راتب
الأكياس البلاستيكية أصبحت جزءا أساسيا في حياتنا اليومية، بدءا من مطبخ المنزل الذي لا يخلو منها، الى عملية التسوق نفسها التي لا تكتمل دون أن نعود وفي أيدينا عدة أكياس مملوءة بمواد غذائية وغيرها، ولكن كثيرا منا لا يعلم انه يحمل بين يديه خطرا يؤثر على الصحة والبيئة عموما.
وقد أكدت منظمة الصحة العالمية في دراسة ان متوسط استهلاك الفرد من الأكياس البلاستيكية يقدر بحوالي 24 كيلو غراما سنويا، أو 21 غراما يوميا. وفي يناير 2013 وقعت الهيئة العامة للبيئة اتفاقية مع اتحاد الجمعيات التعاونية، لاستبدال الأكياس البلاستيكية المستخدمة في الجمعيات بأكياس صديقة للبيئة قابلة للتحلل. وقالت هيئة البيئة حينها ان هذه الاتفاقية تقوم على خطة لتوزيع الأكياس البلاستيكية القابلة للتحلل في الجمعيات خلال السنتين المقبلتين تمهيدا لسن تشريع ملزم خلال عام 2015 بعد وضع المواصفات القياسية للأكياس البلاستيكية. وهناك دول عديدة بدأت بحظر تلك الأكياس كليا أو جزئيا، وفرضت دول أخرى ضرائب على استخدامها، فهل يمكن ان يصدر تشريع ملزم بذلك؟ وهل يمكن ان نرى الجمعيات التعاونية والأسواق التجارية تستعمل أكياس التسوق القابلة للتدوير حتى لا نزيد من عبء القمامة البلاستيكية التي تؤذي النباتات والكائنات الحية والأرض؟
من جانبه، كشف عضو المجلس البلدي عبدالله الكندري عن مطالبته بإلزام الجمعيات التعاونية والأسواق التجارية باستخدام الأكياس الصديقة للبيئة قابلة للتحلل ومنع الأكياس البلاستيكية غير المستوفية للشروط البينية.
وقال الكندري لـ «الأنباء»: ان الدولة في فترة من الفترات كان لديها اهتمام حقيقي وحرص على استبدال الأكياس البلاستيكية بأكياس صديقة للبيئة لما لها من أضرار بيئية، موضحا ان المشروع توقف مما يجعل الاستمرار في هذا النهج خطرا على البيئة وعلى الصحة العامة لأفراد المجتمع.
وأفاد بأن منظمة الصحة العالمية قدرت ان استهلاك الفرد للأكياس البلاستيكية يقارب 24 كيلو غراما سنويا مما يضعنا أمام خطر حقيقي في عملية تحليل تلك الأكياس في التربة بعد دفنها، موضحا اننا أمام عشرات الملايين من الأكياس سنويا تلقى في الحاويات ثم بعد ذلك تردم دون اي علاج لها، مشددا على ضرورة قيام الهيئة العامة للبيئة بتطبيق القانون في عملية منع تداول الأكياس غير القابلة للتحلل وان يكون هناك بديل لها، حيث ان غالبية الدول اتخذت هذا النهج من خلال وضع ضوابط وشروط لتصنيع الأكياس البلاستيكية بحيث أصبحت لا تشكل خطرا على صحة الناس والبيئة.
وكشف الكندري عن متابعة لجنة البيئة بالمجلس البلدي لهذا الأمر، مطالبا بأن تتعاون الجمعيات التعاونية والمجمعات التجارية في هذا المشروع.
ويقول رئيس اتحاد الجمعيات التعاونية علي حسن في تصريح لـ «الأنباء» انه تمت دعوة الجمعيات التعاونية إلى استبدال الأكياس البلاستيكية بأخرى صديقة للبيئة، مع ترك باب الاختيار مفتوحا أمام الراغبين في ذلك، مشيرا إلى ان التقارير الخطرة المتعلقة بتسبب هذه الأكياس غير القابلة للتحلل لفترات طويلة في أضرار بيئية على المستوى البعيد يجعل من عملية إصدار قرار ملزم أمرا لابد منه خلال الفترة المقبلة.وأشار حسن إلى أن اقتراح عضوين في المجلس البلدي بحظر توزيع الأكياس البلاستيكية في الجمعيات التعاونية واستبدالها بأخرى تتوافق مع الشروط البيئة الصحية والإلزام بذلك، أمر قام به الاتحاد خلال الفترة السابقة، وهناك بعض الجمعيات قامت بهذه الخطوة، إلا أنه لم يتم الإلزام حتى هذه اللحظة لاعتبارات تتعلق بالتكلفة التي تمت دراستها بعناية فائقة، وتبين أن هناك فروقا بسيطة للغاية بين الصنفين بحسب تقارير الهيئة العامة للبيئة، ما يجعل الأمر ضرورة ملحة لضمان سلامة الأفراد والصحة العامة.وأوضح ان الأكياس التي يتم استخدامها حاليا غير منسجمة مع معايير الهيئة العامة للبيئة لجهة عدم تحللها في التربة إلا بعد فترات طويلة، في حين أن الأكياس الصديقة للبيئة لها ميزات عديدة كالتحلل إلى ماء وثاني أكسيد الكربون والحد في الوقت ذاته من تراكم غاز الميثان وتوفير المساحات الواسعة التي نحتاج إليها في مرادم النفايات، والإسهام كذلك في ضبط النشاط الميكروبي الطبيعي للتربة وتحسين جودتها بالإضافة إلى الإنتاج الزراعي.
وأضاف حسن ان البلدية هي التي تقوم بعملية جمع النفايات في مناطق الردم والتي مع مرور الوقت تفرز غازات سامة مضرة بالبيئة والإنسان، وهناك بعض الدول التي تنفذ عمليات فصل للمخلفات، حيث يتم وضع سلال للمهملات بحسب نوع المنتج وهذا بحد ذاته يسهم في تخفيف المشكلة ولكن لا يحلها على الإطلاق، ولذلك فنحن بحاجة إلى سياسة عامة تشمل إلزام الجميع وليس فقط الجمعيات التعاونية بالأكياس الصديقة للبيئة وقيام الحكومة بإنشاء معامل خاصة أو الاستعانة بشركات متخصصة ودعم هذا المنتج.
بدوره، أوضح مدير عام الشركة الكويتية للمنتجات البلاستيكية ـ مجموعة البشر والكاظمي، مصباح زرد، ان هناك عملاء يطلبون من المصنع لدينا إضافة مواد على البلاستيك تساعد على تحليله في فترة زمنية أقل بحيث تكون صديقة للبيئة، لافتا الى ان الإشكالية في المواد القابلة للتحلل انها تزيد من تكلفة المنتج.
وقال ان الموضوع حاليا اختياري ولكن في حال تم تعميم القرار على كل مصانع البلاستيك وأصبحت بشكل إجباري فسيتساوى الجميع ولن تكون هناك منافسة في هذا الموضوع، موضحا ان اتخاذ قرار يجبر كل المصانع بإضافة تلك المواد سيجعل جميع الأسعار متساوية مع كل الشركات المنافسة في هذا المجال، مؤكدا انه مؤيد تماما لإصدار قرار يجبر كل المصانع المنتجة للبلاستيك على إضافة مواد صديقة للبيئة للأكياس البلاستيك بما يحافظ على الصحة العامة لأفراد المجتمع وعلى البيئة بشكل عام.
وقد أكدت مصادر بيئية ان هذا التوجه يساهم الى حد كبير في تخفيف العبء البيئي إذ ان الأكياس القابلة للتحلل ذات ميزات كثيرة وتتحلل بناتج نهائي (ماء وثاني أكسيد الكربون) وتساعد على الحد من تراكم غاز الميثان الخطير في مرادم النفايات وعلى توفير المساحات اللازمة لمرادم النفايات.وقالت المصادر انه من الصعب التخلص من مخلفات الأكياس البلاستيكية ما يجعلها خطرا يهدد حياة الإنسان فضلا عن انها تشكل عبئا كبيرا على المرادم التي لم تعد تتسع للمخلفات، حيث تم إغلاق 11 مردما لامتلائها وتستخدم الآن 5 مرادم للمخلفات والنفايات.
ولفتت المصادر الى وجود عدد من أنواع الأكياس البلاستيكية في البلاد وهي أكياس التوضيب في الجمعيات وأكياس حفظ الخبز وأكياس القمامة ومفارش السفرة ويبلغ معدل الاستهلاك اليومي للفرد حوالي 6 أكياس بلاستيكية وهو معدل مرتفع تماما مقارنة بالدول الأخرى مقارنة بصغر حجم الدولة وعدد سكانها.وشددت على انه يمكن حل هذه المسألة من خلال الإضافات الصديقة للبيئة التي تعمل على تحلل البلاستيك دون التأثير بشكل مباشر أو غير مباشر في اي مرحلة من مراحل عملية الإنتاج او شكل المنتج النهائي فضلا عن توافرها بأسعار تنافسية مقارنة مع أكياس البلاستيك التقليدية.وكانت الهيئة العامة للبيئة قد أطلقت مبادرة «الكويت خالية من البلاستيك» منذ أكثر من 3 سنوات بهدف الوصول الى تطبيق هذا الشعار فعليا وبشكل تدريجي بحلول العام 2020 عبر سلسلة من القرارات والقوانين التي ستعمل على استصدارها لهذا الهدف.