وكأن وفاته حدثت بالأمس، لقد مر 365 يوما على وفاة العم الفاضل برجس حمود البرجس، اليوم وكما في كل يوم أشعر بفراق رحيله، فقد افتقدنا «أبوخالد» ليس لكونه رئيس مجلس إدارة جمعية الهلال الأحمر الكويتي، بل كان الأب والحاني الكبير الذي احتضن أبناء الهلال وكأننا جزء من أسرته وأبنائه.
أستذكر قبل وفاته عندما كان يطلب مني ان يستمع الى أغنية المرحوم الشيخ عبدالله الجابر الصباح وأعمل جاهدا بتوفيرها له وهي أغنية قديمة سنة 1964 ومصورة بالأبيض والأسود، واسم الأغنية «ان وجدي شاقني بزياد».
امتلك مواصفات القائد والإنسان بكل معنى الكلمة، فعندما يغيب أحدنا- وأنا حصلت معي أكثر من مرة- كان يبادر بالسؤال: أين أنت؟ لم نرك، هل حصل معك أي مكروه؟ وهذا كان يعطينا الدفء والأمان بأننا نعمل تحت ظل رجل طيب وصاحب مبدأ وأخلاق.
مهما تحدثت عن محاسنه وأخلاقه فلن نوفيه حقه، وأضرب على ذلك مثالا حيا، إذا مرض أحد العاملين مهما كان موقعه أو منصبه تراه يهتم به ويزوره في المستشفى، ويسأل عنه، ويتابع حالته الى ان تعود كما كانت.
كيف أنسى هذا الإنسان وقد علمنا الوفاء والعطاء وهو من أعطى دون منة أو سؤال؟! أعطى الكويت كما كان يتصرف مع الجميع، عمل بإخلاص وجهد وتفان وكأن الهلال هو بيته الثاني لا ينقطع عنه، بل دائم الحضور والسؤال والتواصل مع الجميع.
رحمك الله يا أبا خالد، وسنبقى أوفياء لذكراك ولعملك ولمواقفك.
[email protected]