Note: English translation is not 100% accurate
تطوير العمل بمحاكم الدولة
19 مايو 2015
المصدر : الأنباء
في السابق كان تواجد الحَكَمْ في السوق كفيلا بحل المشكلات التجارية والنزاعات المالية، واليوم وبعد تطور الحياة وبعد صدور الدستور وما انبثق منه من قوانين لتنظيم المؤسسات القانونية، وعلى رأسها المحاكم القضائية التي تختص دون غيرها بالفصل في النزاعات بين المواطنين في شتى المجالات، وبعد تكاثر أعداد القضايا والمنازعات وتنامي وجهل البعض بالجانب القانوني أصبحت مهمة الفصل في المنازعات بين المتخاصمين شاقة، وذلك لتراكم أعداد القضايا أمام المحاكم وامتداد فترات المرافعات للقضايا ما أرهق المواطن وجعله ينتظر حتى الكلمة الفصل في القضايا، وتطورت الحياة حتى أصبح المواطن يراجع أموره القانونية بأساليب مكلفة من خلال اللجوء الى المحامين وما يترتب على التعاقد مع المحامين من تكاليف، لكون معدل مدة القضية البسيطة لا تقل عن 6 شهور، ويرجع ذلك الى كثرة القضايا وقلة عدد القضاة. وفي ظل هذا التطور فإنه من المتوجب على الدولة إعادة النظر في مقدرات المحاكم للتصدي للأعداد الهائلة من القضايا التي تمثل أمام المحاكم، كما يجب على المؤسسة القضائية الدراسة الجادة لإيجاد حل لهذا التراكم من القضايا والإسراع في حل منازعات المواطنين بتقنيات أكثر تطورا، لتجنّب الأمور السلبية التي تحدث قبل وأثناء سريان القضايا أمام أروقة المحاكم، ولعل تجربة دولة الإمارات الشقيقة في إدخال القضاء في المنظومة الإلكترونية سيسهم بشكل كبير في تولد حل سريع من وجهة نظري، فضلا عن تمديد فترات العمل مع زيادة الكوادر القضائية كالعمل بالمحاكم في الفترة المسائية بجانب عملها الصباحي.
عبدالله حسن فهيد العنزي ـ قسم القانون - كلية الدراسات التجارية