- العنزي: المبادر يحصل على رخصة منزلية ودعم عمالة يصل إلى 800 دينار
- البغلي: ضرورة تشجيع الأعمال المنزلية بوضع قانون يحمي المنتج والمستهلك
عبدالله العليان
دخلت المشاريع الصغيرة التي تقام داخل المنازل في الكويت أو ما يعرف بـ «Home business» عالم المال والأعمال من أوسع أبوابه، لتكتب قصص نجاح وصلت إلى العالمية، وجذبت العديد من الشباب، مثل موقع أمازون الشهير الذي أصبح عالميا ومدرجا في البورصة، حيث بدأ صاحب المشروع العمل عبر موقع إلكتروني يديره من المنزل، وأيضا من النماذج الكويتية المضيئة في هذا الجانب، الماركة الشهيرة «دير اند دير» وهو مشروع بدأ العمل به من سرداب في منزل ثم محلان بسيطان ليتوسع ويأخذ موقعه في احد المجمعات الشهيرة، حتى توسع الى الوطن العربي ووصولا الى لندن، وهناك ايضا موقع «طلبات دوت كوم» الشهير الذي بيع خلال الفترة الماضية بمبلغ يتجاوز 50 مليون دينار، وغيرها من قصص الـ «Home business» الناجحة في الكويت.
انطلقت فكرة الـ «Home business» بمبادرة من برنامج إعادة الهيكلة، حيث اقترح القائمين على البرنامج منح رخص تجارية لأصحاب هذه الفئة، للتنظيم القانوني. وفي هذا السياق، يقول النائب راكان النصف ان الفكرة رائعة وممتازة جدا وانه سيكون من المتبنين لها فور وصولها إلى مجلس الأمة، مبينا انه يجب ان ينظم عمل الـ Home business والاستفادة من تجارب الدول الأخرى خصوصا ان هناك بعض الدول أقرت قوانين تنظيمية له.
وأوضح النصف انه يجب تنظيمه ولا نستطيع ان نحكمها إلا بقوانين تضمن حقوق أصحاب هذه المشاريع وكذلك حماية للمستهلك وسلامتهم، فكثير من المشاكل قد تحدث أو حدثت بالفعل ولا يحدد المسؤول عنها بسبب غياب المسؤول عنها، مستشهدا بقصص نجاح رسمت لمشاريع منزلية وصلت الى مكانة مرموقة.
من جهته، قال مدير إدارة المشروعات الصغيرة في برنامج إعادة هيكلة القوى العاملة والجهاز التنفيذي للدولة م.فارس العنزي، ان مبادرة تنظيم الـ Home business، ستقضي على البطالة المقنعة في كثير من وزارات الدولة، فأغلبية الموظفين والمواطنين يود العمل أو يعمل فعليا فيها ولكن يخاف من تحديات مثل الإيجارات وقضايا أخرى، مؤكدا ان لديه قناعة بأن أغلبية مشاريع المنزلية ان وجد لها الدعم والقوانين المنظمة سيكبر، مستشهدا بقصص نجاح لشركات كبرى.
وأشار العنزي إلى ان الدراسة التي قدمت هي الآن لدى المسؤولين في وزارة التجارة ولدينا قناعة كبيرة ان كبريات الشركات العالمية مثل الأمازون وموقع طلبات دوت كوم وغيرهما قد بدأوا من المنزل، ثم بدأت تتطور وتخطئ وتصيب إلى ان وصلت الى أفرع عديدة لها وانطلقت الى مجال جغرافي وعالمي، ومن خلال هذه الدورة التقليدية تأتي أهمية إيجاد «رخصة منزلية» للعاملين بالمشاريع الصغيرة وحتى لو كانت لفترة مؤقتة وتكون لدعم وتشجيع الشريحة ومن خلالها نستطيع إعطاءهم دعما للعمالة وراتبا شهريا يبدأ من 450 إلى 800 دينار، موضحا انهم مؤمنون إيمانا كبيرا بأهمية هذا الموضوع خصوصا مشاريع المنزل القليلة او المبدعة، وهذا الأمر موجود في كثير من الدول العالمية وكذلك أصبح حديثا في عدد من الدول الخليجية والكثير يلومون الكويت لأنها تأخرت في هذا الموضوع ولكن ان نصل متأخرين خير من ألا نصل.
وبين انهم اجتمعوا مع قرابة 12 جهة حكومية، وتم عقد لقاءات وحلقات نقاشية كثيرة وقد لقينا ترحيبا كبيرا من المسؤولين، ورفعنا مشروع قرار محدد الملامح والأنشطة واخترنا 32 من اصل 120 نشاطا نعتقد انها هي البداية ومنها الأنشطة الغذائية وكذلك التسويق الإلكتروني والاستشارات والدراسات وبعض الخدمات التي من الممكن ان تقام من المنزل وغالبا هذه الأنشطة موجودة وتزاول ولكن بشكل غير قانوني، مؤكدا ان أهمية القانون تكمن في إضافة صبغة قانونية وتشريع لهذه الأنشطة، لافتا الى انه من الشروط الموضوعة لهذا القانون ان يكون صاحب المشروع كويتيا، ويكون لديه المكان المناسب، وشرط ان يكون في الدور الأرضي او السرداب، وان يكون بموافقة الجيران على حصوله على مزاولة العمل، وكذلك ان يوقع على إقرار واتفاق على استعداده لأن يسمح للجهات الرقابية بأن تفتش البيت والمكان متى ما دعت الحاجة لأن إحدى العقبات هي «حرمة البيت» دستورية وبهذا التعهد يسمح بوجوده للتفتيش على مكان مزاولته العمل للتأكد من سلامة المشروع.
وردا على سؤال إذا كان يسمح للموظف الحكومي بمزاولة نشاط الـ Home business قال، سنفكر في مشروعاتهم خصوصا ان كانت إبداعية ولكن لن يحصلوا على دعم للعمالة لأنهم مسجلون في الوظيفة الحكومية.
من جهتها، قالت رئيسة شبكة سيدات الأعمال والمهنيات مها البغلي ان تجربة الـ Home business عالمية وليست وليدة اللحظة، وقد لاقت نجاحا مبهرا، وفي الكويت قد تكون أبرز التحديات التي تواجههم هي عملهم بطرق غير قانونية ولا توجد رقابة على الأكل أو الملابس فلا تستطيع حماية المستهلك أو الجهات الرقابية ان تصل الى أصحاب المشاريع، وكذلك حماية المستهلكين وضمان حقوقهم.
وبينت ان الكويت بحاجة الى إصدار قانون خصوصا للعنصر النسائي لأن أغلبيتهم لديهم هوايات ومهارات ويمارسونها من خلال شبكات التواصل الاجتماعي وبعضهم وصل الى مكانة مرموقة واسمه معروف في السوق الخليجي وله العديد من الطلبيات، مستغربة من عدم تشجيع الأعمال المنزلية بوضع قانون يحمي الطرفين التاجر والمستهلك، موضحة انه سيقلل من البطالة المقنعة في الوزارات ولو طبقت فستكون هناك شواغر وفرص عمل للعديد ممن لا يود العمل في العمل الحر.
وأوضحت انهم في شبكة سيدات الأعمال والمهنيات يوفرون بيئة صحية للسيدات ممن تود الانخراط في العمل سواء من المنزل أو الشركات، فهناك العديد من الأعضاء يعملون في التجارة، نوفر فرصا لتبادل الخبرات وكذلك تسويقية بالإضافة الى انه ان كانت هناك معارض أو ندوات فمن الممكن ان نوفرها لهم مجانا أو بأسعار رمزية.
من ناحيته، قالت صاحبة مشروع خلادي للعطور الشرقية خلود المطيري ان مشروعها المنزلي يتيح العمل خلال اي وقت من دون أي قيد بجانب انه أنا موظفة وفيه حرية اتخاذ القرار والإنجاز، كما انه عملية ممتازة لقياس الفكرة ان كانت ناجحة من عدمها للانطلاق نحو السوق التجاري وأيضا بسبب محدودية رأس المال التي تلعب دورا كبير.
وبينت ان أبرز التحديات هي الحصول على ثقة العميل وإقناعه بجودة المنتج سواء كان التعامل عن بعد او من خلال المعارض، وأوضحت انها مع وضع قانون تنظيمي بلهوم بيزنس ولتسهيل عملية البيع ودعمها بالجمعيات او ان تتم معاملة المنتج كمنتج كويتي له الأولوية، متوقعة نجاح القانون، لأنه مطلب من العديد، كما انه ليس بالحديث فعرفت معظم مشاكله فالقانون سيقوم بحل المشاكل وتسهيل العراقيل.
من جانبها، قالت موضي المطيري صاحبة مشروع غذائي عبر شبكات التواصل الاجتماعي انها مع تنظيم عمل الـ Home business فلو طبق اليوم فستكون من اليوم التالي مستقيلة من عملها في القطاع الحكومي ان كانت بالمبادرة المعروضة ان يعطى دعم للعمالة، فأبرز تحدي قد يواجهني هو عدم وجود رأسمال قوي لأستطيع دفع إيجارات وخلو المحلات، كما لا توجد رقابة والكل يعلم ان هناك مطاعم تستفيد من ملاحق خلف المطاعم للطبخ وهي لا تصلح حتى للعمل، فقط لتخفيف الإيجار، وبينت لو كان هناك قانون ينظم لاختفت أغلب المشاكل وهي عدم وجود رقابة على المنتج.