Note: English translation is not 100% accurate
موغيريني: نتطلع لتعميق الشراكة السياسية والاقتصادية مع مجلس التعاون
الزياني: الاتحاد الأوروبي من أهم شركاء مجلس التعاون الخليجي
25 مايو 2015
المصدر : الدوحة ـ وكالات

العطية: ندعم جهود المملكة العربية السعودية لمواجهة العنف والإرهاباستضافت الدوحة أمس أعمال الدورة الرابعة والعشرين للمجلس الوزاري المشترك بين مجلس التعاون لدول الخليج العربية والاتحاد الأوروبي بمشاركة وزراء الخارجية الخليجيين والممثلة العليا للشؤون الخارجية والسياسية والأمنية بالاتحاد الأوروبي فيدريكا موغيريني.
وترأس وفد الكويت المشارك في الاجتماع النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء ووزير الخارجية الشيخ صباح الخالد.
وجاء هذا الاجتماع الوزاري استكمالا للاجتماعات الخليجية ـ الأوروبية السابقة، حيث تم بحث سبل توطيد وتعزيز الروابط والعلاقات بين دول مجلس التعاون ودول الاتحاد الأوروبي في كافة المجالات، كما تطرق الجانبان الى مجمل القضايا والتحديات الإقليمية والدولية والسبل الافضل لتضافر الجهود المشتركة في معالجتها.
وفي كلمته خلال الاجتماع، أكد الامين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية عبداللطيف الزياني ان الاتحاد الاوروبي يعد من اهم الشركاء لمجلس التعاون منذ تأسيس المجلس عام 1981.
وقال ان الاجتماع يأتي لتحقيق هدفين رئيسيين يتمثلان في: التنسيق والتعاون بين الجانبين لتعزيز الامن والاستقرار في المنطقة، والاستفادة من تجربة الاتحاد الاوروبي في التكامل الاقليمي.
واضاف ان ابرام اتفاقية التعاون في عام 1988 كان عاملا مهما في تعزيز العلاقة بين الجانبين والاستفادة من تجربة الاتحاد الاوروبي، حيث شهدت هذه الفترة عشرات الاجتماعات الفنية بين ذوي الاختصاص في اكثر من 25 لجنة.
واكد ان الاتحاد الاوروبي لايزال الشريك الاول لمجلس التعاون، حيث بلغ حجم التبادل التجاري بين الطرفين 184 مليار دولار العام الماضي بزيادة ملحوظة عن عام 2010 الذي وصل فيه حجم التبادل التجاري 125 مليار دولار اي بزيادة بلغت نسبتها 47% خلال خمس سنوات.
وأوضح ان صادرات الاتحاد الاوروبي تمثل نسبة 68% من اجمالي التبادل التجاري في حين تمثل صادرات دول المجلس نسبة 32%، مبينا ان قضية رسوم الصادرات لاتزال تمثل العقبة الرئيسية امام استئناف المفاوضات بين الجانبين، بينما تم الاتفاق على جميع الموضوعات الاخرى.
وقال الزياني ان دول مجلس التعاون ترى ان قواعد منظمة التجارة العالمية كافية لتنظيم حق الدول في فرض رسوم الصادرات وانه من الممكن ان يعالج هذا الموضوع في اطار تلك القواعد، ما يساعد على استئناف المشاورات المتعلقة باتفاقية التجارة الحرة بين الجانبين وبالتالي تجديد برنامج العمل المشترك.
وأوضح ان التعاون بين مجلس التعاون والاتحاد الاوروبي يشمل مجالات عدة منها: التعاون المالي والاقتصادي والنقدي والطاقة والتعليم والتعاون بين ممثلي قطاع الاعمال من الجانبين، الى جانب مجالات مكافحة تمويل الارهاب والسلامة النووية والبيئة والامن الغذائي والنقل.
واعرب الزياني عن تطلع مجلس التعاون الى رفع مستوى التعاون القائم في جميع المجالات ووضع رؤية جديدة تحدد اولويات مجالات التعاون مع الاتحاد الاوروبي للفترة المقبلة وتأخذ بعين الاعتبار المتغيرات في مجالات السياسة والامن والاقتصاد والتعليم وغيرها مثل مواجهة استغلال الانترنت من المجموعات الارهابية والقرصنة الالكترونية وتعزيز التعاون بين الجامعات ومراكز البحوث والدراسات وتشجيع التبادل الاكاديمي والتواصل بين الشعوب وتعزيز التعاون بين مؤسسات القطاع الخاص بهدف زيادة التبادل التجاري والاستثمار.
من جهتها، أكدت الممثلة العليا للشؤون الخارجية والسياسية والأمنية بالاتحاد الأوروبي فيدريكا موغيريني ان الاتحاد الأوروبي على استعداد لتعميق وتوثيق العلاقات التجارية والاقتصادية مع دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية.
وقالت موغيريني في كلمتها خلال الجلسة الافتتاحية للاجتماع الوزاري المشترك ان الاتحاد يتطلع الى مزيد من الشراكة السياسية ومختلف مجالات التعاون خاصة امام الازمات بالغة الخطورة التي تحيط بالمنطقة.
واشارت الى التعاون من اجل انهاء الوضع المتأزم في العراق وضم جميع أطراف المجتمع العراقي لمواجهة تنظيم داعش، محذرة بالقول: «امامنا تحديات مشتركة ليس فقط الإرهاب والاستقرار في المنطقة ولكن كذلك قضايا الاتجار بالبشر التي تستغل يأس البشر ومطالبة الكثيرين ومحاولاتهم اللجوء إلى الاتحاد الأوروبي أملا في تغيير حياتهم للأفضل والذين يدفعون الثمن أحيانا حياتهم وهذا بالطبع لن نستطيع حله إلا إذا أجري حوار تحت مظلة الأمم المتحدة بالتوازي مع العمل المشترك حتى يثمر هذا الحوار ويحقق المرجو منه».
وفي الشأن الفلسطيني، اشارت موغيريني الى ان الاجتماع يهدف لتنسيق التعاون والجهود لإيجاد حل ومخرج لعملية إعادة الحوار في القضية الفلسطينية وتطبيق حل الدولتين من منطلق المبادرة العربية للسلام، معتبرة ان مشاركة الجانب الخليجي في هذا الصدد تأتي في صميم عمل الاتحاد الأوروبي.
واوضحت ان هناك نقاطا محددة على الأجندة للتعاون مع دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية ليس في المجال السياسي والاقتصادي فحسب ولكن أيضا على مستوى العلاقات الثنائية وهي في غاية الأهمية، معربة عن الأمل في «أن يفتح الطريق بين أوروبا ودول المنطقة وكذلك التعاون في مجال الطاقة ومكافحة الارهاب والطيران وتغير المناخ وفي مجال البحوث والعمل على تطوير التنمية خاصة أن الاتحاد الأوروبي أكبر مقدم للمساعدات الإنسانية في العالم».
بدوره، قال وزير الخارجية القطري خالد بن محمد العطية ان انعقاد الاجتماع الخليجي ـ الاوروبي جاء في ظروف ومتغيرات دولية واقليمية بالغة الدقة ما يستلزم تعزيز مسيرة التعاون المشترك بين دول مجلس التعاون والاتحاد الاوروبي.
ودعا العطية في كلمة ألقاها في الجلسة الافتتاحية لأعمال الاجتماع الوزاري المشترك، الى توسيع نطاق العلاقات الاقتصادية والتجارية بين الجانبين والتنسيق في السياسات والمواقف تجاه القضايا الدولية والاقليمية لمواجهة كل التحديات.
وأشار العطية، الذي ترأس الاجتماع، الى تطابق مواقف المجموعتين تجاه الكثير من القضايا الدولية، لاسيما في مجال الحفاظ على السلم والامن الدوليين.
ودعا الى ضرورة التغلب على العوائق التي تحول دون التوقيع النهائي على اتفاقية التجارة الحرة بين الجانبين خصوصا في ظل النمو المتسارع في وتيرة العلاقات في المجال الاقتصادي والتجاري.
وأكد العطية التزام مجلس التعاون بالحفاظ على وحدة اليمن وسلامة أراضيه واحترام سيادته واستقلاله ورفض اي تدخل في شؤونه الداخلية والوقوف الى جانب الشعب اليمني لتحقيق تطلعاته ومطالبه ودعم الشرعية.
ودعا المجتمع الدولي الى اتخاذ تدابير عاجلة لمعالجة الوضع الانساني الصعب الذي يواجهه الشعب اليمني بسبب الخروج على الشرعية، مثمنا دور المملكة العربية السعودية في دعم الشعب اليمني الشقيق من خلال انشاء مركز الملك سلمان للاغاثة والاعمال الانسانية.
وأكد على موقف دول مجلس التعاون الخليجي الثابت من الملف النووي الايراني والاتفاق المزمع ابرامه بين مجموعة 5+1 أن يكون اتفاقا شاملا يبدد كل المخاوف الاقليمية والدولية ويجنب منطقة الخليج أي أخطار أو تهديدات مع الاقرار بحق دول المنطقة في استخدام الطاقة النووية للاغراض السلمية وفق القواعد الدولية في هذا الشأن.
كذلك، أكد وزير خارجية قطر على ان ظاهرة الارهاب من اخطر التحديات التي تواجه المجتمع الدولي لما تشكله من تهديد حقيقي للسلم والامن الدوليين، مؤكدا الوقوف بجانب المملكة العربية السعودية في كل الاجراءات التي تتخذها لمواجهة اعمال العنف التي تهدف الى زعزعة الامن والاستقرار وبذر الفتنة الطائفية، مدينا الارهاب بكل اشكاله.