Note: English translation is not 100% accurate
حزب الله يتحدث عن وقف إمارة التكفير و14 آذار تحمله مسؤولية سلامة أعضائها
مصير عرسال أمام الحكومة اللبنانية اليوم
28 مايو 2015
المصدر : الأنباء
بيروت ـ عمر حبنجر
يعيش لبنان أجواء عرسالية مقلقة. حزب الله يواصل تهديداته، وفريق 14 آذار يحث الحكومة على الإمساك بزمام الأمور، فيما كتلة المستقبل تحمل الحزب مسؤولية أي خطر يتعرض له اي من نوابها او أعضاء تيارها، استنادا الى التهديدات التي أطلقها رئيس كتلة نواب الحزب محمد رعد ضد الأمين العام لتيار المستقبل احمد الحريري ووزير العدل اشرف ريفي، علما ان رعد عاد وقلل من جدية كلامه.
النائب احمد فتفت، قال امس: ان حزب الله يخرق كل الخطوط الحمر، وليس من حقه ان يأخذ أي قرار بشن الحرب في عرسال، وهو يتصرف تصرفا مليشياويا مع الدولة، ويحاول الإمساك بقرار الدولة.
وأشار الى ان حزب الله يحاول أخذنا الى المجابهة العسكرية لكننا مصرون على المجابهة السياسية، وان على الجيش اللبناني المتواجد في قلب عرسال ان يلعب دوره في الدفاع عن أهالي عرسال ضد اي قوة تحاول اجتياح البلدة.
لكن الشيخ نعيم قاسم الأمين العام للحزب شدد على اعتبار «نصر المقاومة في القلمون نصرا تاريخيا، وهو منعطف لإيقاف إمارة النفاق والتكفير في تلك المنطقة»، معتبرا خلال افتتاح مؤتمر الاتحاد العالمي لعلماء المقاومة في بيروت ان هلع السياسيين من الفريق الآخر مبرر وطبيعي، لأن المقاومة جاهزة لكل التحديات.
ويقول وزير البيئة محمد المشنوق في هذا السياق، ان وراء إثارة موضوع عرسال وجرودها مجددا غاية تتصل بالرغبة في استبدال قائل الجيش الحالي، بسبب ما يعتبره الفريق المطالب بذلك تقصيرا في معالجة هذا الموضوع.
المشنوق المقرب من رئيس الحكومة تمام سلام، رأى انه من غير الجائز طرح الأمر وفقا لهذه الصيغة لأن الجيش يقوم بواجبه في المحافظة على وحدة البلد، كما ان هناك أسئلة ستقابل هذا الطرح مما يريده فريق التيار الوطني الحر، فهل يريد تكليفا جديدا للجيش بتحرير عرسال؟
من جهتهم، وزراء 14 آذار قرروا المطالبة بتوفير الأمن في بلدة عرسال، مع عرض ما يجري في القلمون والخرق الحدودي المتمثل بالتعاون العلني المباشر بين حزب الله وبين جيوش أجنبية بهدف إنشاء شريط حدودي بين حزب الله وسورية على الحدود الشرقية.
وكان مجلس الوزراء عقد جلسته السابعة امس، وقد خصصت لمناقشة مشروع الموازنة العامة، وقد أقر العديد من موازنات الوزارات، باستثناء وزارة العدل التي يصر وزيرها اللواء اشرف ريفي على ان تكون حصة لبنان في موازنة المملكة الدولية جزءا من موازنة وزارته.
لكن التعويل هو على جلسة مجلس الوزراء اليوم الخميس في ضوء الاحتدام القائم حول المواضيع الخلافية المطروحة، خصوصا اعتزام وزراء التيار الوطني الحر وحزب الله لطرح ملف جرود عرسال، وتوجيه أسئلة حول سياسة الحكومة في مواجهة المسلحين السوريين في جرود عرسال في محاولة واضحة لجر الجيش اللبناني الى المعارك هناك، وتوحي الأجواء المتصلة بفريق الثامن من آذار بأن جلسة اليوم مفصلية، ان على صعيد دعوة حزب الله للجيش، كي يؤازره في الجرود، او لجهة التعيينات العسكرية، التي يصر العماد ميشال عون على إجرائها، بأمل التخلص من العماد جان قهوجي.
بالنسبة للتعيينات الأمنية ينتظر ان يطرح وزير الداخلية نهاد المشنوق اقتراحه المتعلق بملء الفراغ في قوى الأمن الداخلي، الذي يشمل المدير العام ومجلس القيادة وقائد الدرك، فاذا لم يؤخذ باقتراحه فإنه سيحيط مجلس الوزراء علما بقراره تأجيل تسريح المدير العام اللواء ابراهيم بصوص من ضمن صلاحياته الدستورية.
وزير الاعلام رمزي جريج شدد على انه من الخطأ ان يفرض على رئيس الجمهورية قائدا للجيش لا يستطيع التنسيق معه، واضاف: في حال لم ينتخب رئيس للجمهورية فهناك خياران اما تعيين قائد جديد بعد انتهاء ولاية العماد قهوجي أو التمديد لقهوجي.
رئيس مجلس النواب نبيه بري علق على مطالبة النواب المسيحيين في 14 آذار باعتماد نصاب النصف زائد واحد في انتخاب رئيس الجمهورية فقال: نحن في بلد ديموقراطي ولا تعليق، وتوقف عند البيان التوضيحي الذي اصدرته بكركي بعد اجتماع النواب فاعتبر ان مجلس النواب في حال انعقاد دائم واذا حصل توافق يساعد في الانتخاب فسأحدد موعدا لجلسة في اليوم التالي وقبل موعد الجلسة المقررة في الثالث من يونيو واقول للجميع ان للبرلمان كرامته ولا احد يعلمني كيف ادعو الى الجلسة وبالنسبة الى النصاب فإن الدستور هو من يحدد النصاب.
من جهته، العماد ميشال عون رأى في اطلالة تلفزيونية ان الردود على مبادرته السياسية تدل على غباء جماعي او سوء نية لافتا الى انه لم ينجح بدوره كتوافقي، لانه ليس هناك من نية اساسا للتوافق.
وقال ان الجواب الرسمي لتيار المستقبل بشأن التعيينات الامنية ابلغه اياه النائب السابق غطاس خوري مشيرا الى ان الاخير تعهد المسير بالعميد شامل روكز قائدا للجيش بعد انتخاب رئيس الجمهورية.
وقد نفى عون ما ينسب اليه من ان يكون رئيس الجمهورية او لا احد.
النائب وليد جنبلاط الذي عاد الى بيروت امس شدد على ان المرحلة محفوفة بالمخاطر، لكنه اصر بعد استقباله مسؤول الارتباط في حزب الله الحاج وفيق صفا على صون الاستقرار الداخلي.
واضاف ردا على سؤال: بعد وصول داعش الى تدمر السورية، وربما تمددت اكثر فان الأولوية الوطنية يجب ان تكون لحماية الحكومة والاستقرار وهذه أولوية الأولويات.
وبسؤاله عن الرأي بأن يتولى الجيش حسم الموقف العسكري في جرود عرسال، اجاب تحت السقف الذي حددته الحكومة، فالحكومة هي تقرر.