Note: English translation is not 100% accurate
انتقد ملاحقة المغردين في وسائل التواصل الاجتماعي وتقليص سقف الحريات
عاشور: لائحة الحسينيات الجديدة غير قابلة للتطبيق
29 مايو 2015
المصدر : الأنباء

لابد من حسم الخلاف حول حقول الخفجي والوفرة لأن توقف الإنتاج يكلف الدولة 5 آلاف مليون دولار
أكـد النائب صالح عاشور ان اللائحة التنفيذية التي صاغتها اللجنة القانونية بالمجلس البلدي لتنظيم المجالس الحسينية اذا أقرت بصيغتها الحالية تعد بـادرة أزمـة مقبلـة وتدخلنا في مشاحنات نحن في غنى عنها، مؤكدا في الوقت ذاته عدم وجود قيمة لها لعدم قابليتها للتطبيق.
وقال عاشور في تصريح صحافي أمس «ارغب في البداية بالحديث عن ثلاث قضايا أرى من الأهمية بمكان ان يكون لنا حولها وقفة ويأتي في مقدمتها قضية حرية الرأي والمغردين، لافتا إلى أنه من يتتبع الوضع السياسي بالبلاد يرى بوضوح تراجع الحريات وإبداء الرأي، فهناك ارتفاع في القضايا المنظورة أمام النيابة العامة والمحاكم والمتصلة بهذا الشأن «وجرجرة المغردين بالمخافر».
وتابع عاشور «ما نتميز به بالكويت مسألة الحريات وقدر من الديموقراطية والانتخابات وهذه المميزات الآن بدأت تتقلص».
وأوضح عاشور «نحن لا نلوم الشباب من المغردين على الكتابة فالوضع الاقليمي ملتهب والمنطقة تشهد توترات، سواء في اليمن او البحرين او سورية وطبيعة الحال في اي بلد فيه حريات يكون لدى الشباب وجهات نظر يعبرون عنها في «تويتر» وفي مقابل ذلك اصبحوا يواجهون نتيجة وجهات نظهرهم قضايا كبرى وتكلفة سياسية عالية على فئة الشباب، مبينا ان هناك كثيرا من الاحكام التي صدرت بحق هؤلاء الشباب لمجرد ابدائهم وجهة نظرهم بالسجن من عام الى تسعة اعوام».
وتساءل عاشور «هل يعقل اننا في بلد الحريات ودولة نعتقد بأنها ديموقراطية تصدر بها احكام بحق شباب في عمر الزهور بالسجن لمدة 9 اعوام لمجرد كتابته «تغريدة» وابداء الرأي حتى وان كان هذا الرأي مخالفا لنا». وزاد عاشور «جميعنا لدينا آراء معارضة لكثير من القضايا في بعض الدول الخليجية والاقليمية، اما ان يتم زج الشباب بالسجون لمجرد ابدائهم وجهات نظر مخالفة لسياسات الدولة فهذه كبيرة في حق البلد ومن غير المقبول استمرار هذه السياسية، فالرأي يقابل برأي والسجن لا يمكنه التغلب على الراي بأي حال من الاحوال».
ونوه عاشور ان القضية الثانية تتمثل في حسم الخلاف حول حقول النفط المشتركة مع المملكة العربية السعودية، وعلى الحكومة ان تتخذ موقفا، ففي الامس اعلنت شركة شفرون الأميركية وقف الانتاج كليا في حقل النفط في منطقة الخفجي وكذلك منطقة الوفرة، ومما لاشك فيه ان هذه الخطوة سيكون لها انعكاس على ايرادات الدولة». وأوضح عاشور ان الكويت اعلنت ايقاف الانتاج في حقل الوفرة للصيانة لمدة اسبوعين للتحرك سياسيا مع الاخوة في المملكة العربية السعودية للوصول الى حل في هذه القضية، مبينا انه كلما طالت مدة تعليق هذا الملف كلما اتسعت دائرة الخلاف وطفت على السطح وأصبحت متداولة اعلاميا في وسائل الاعلام الغربي.
ونوه عاشور الى ان وقف الانتاج في الحقلين سيكلف الدولة خمسة آلاف مليون دولار، ومسؤولية الحكومة ووزير النفط متمثلة بالوصول الى حل سريع لهذه القضية بالتفاهم والحوار وبالديبلوماسية الكويتية المعهودة مع الاخوة بالمملكة العربية السعودية.
وكشف عاشور عن ان القضية الثالثة تتمثل في تنظيم خيام المجالس الحسينية في عاشوراء ومحرم والتي حضرت في عهد الوزير السابق للبلدية سالم الاذينه والتي قد تكون احد اسباب تقديم استقالته».
ونوه عاشور الى انه خلال فترة استجواب الوزير الاذينه في تلك الفترة على خلفية هذه القضية تم تشكيل لجنة وزارية في مجلس الوزراء لمعرفة من تسبب في الحادثة المتمثلة بإزالة خيام المجالس الحسينية لمحاسبته، وللاسف اليوم اللائحة التي تم اعتمادها باللجنة القانونية بالمجلس البلدي وكأنهم يحاسبون اصحاب المجالس الحسينية ويعاقبونهم».
وأوضح عاشور «ان اللائحة التنفيذية لتنظيم المجالس الحسينية والتي نتمنى عدم صدورها بهذه الصيغة وضعت شروطا تعجيزية للمجالس الحسينية وغير قابلة للتطبيق .
وبين عاشور ان اللائحة المعدة حاليا وضعت ضوابط وقيودا غير قابلة للتطبيق مثل تحديد مدة الشعائر الحسينية بخمسة عشر يوما، علما بأن فترة محرم هي شهر مثل شهر رمضان، متسائلا لماذا شعائر محرم تحدد بخمسة عشر يوما ؟ وكذلك لماذا يحدد وقت الشعائر حتى الساعة الثانية عشر ليلا؟ ولماذا يمنع وضع اي علم او لافته على الخيام الحسينية او اي شعار؟
وتابع عاشور تساؤلاته «بهذه اللائحة، هل لدى الحكومة والجهات المسؤولة لديهم اي عداء مع الشعائر الحسينية؟ فالحسين عليه السلام للجميع وليس فقط للمسلمين وانما لغير المسلمين، فاليوم جميع دول العالم سواء في افريقيا او استراليا او أميركا تقام هناك الشعائر الحسينية، فمن باب اولى أن نحترم نحن الشعائر الحسينية».
وتـابع عاشور بأن كثيرا من الدول وضعت عطلا رسميـة لهذا اليوم وكثير من المواطنين يقدرون ويعتزون بالثورة التصحيحية التي قادها الامام الحسين، وبالتالي اي تضييق على هذه الشعائر بإصدار اللائحة التنفيذية بصيغتها الحالية هي بادرة ازمة وقد تدخلنا في مشاحنات نحن في غنى عنها».