Note: English translation is not 100% accurate
مدينة صباح السالم الجامعية.. المشروع الحلم.. جمال وحداثة
31 مايو 2015
المصدر : الأنباء


المدينة تستوعب ما يقارب 40 ألف طالب وطالبة على مساحة 6 ملايين متر مربع
المشروع الأكبر في تاريخ الكويت خارج القطاع النفطيالاهتمام بالعلم وتحصيله من أسباب ازدهار العديد من الحضارات على مر العصور والأزمان، وإهمال العلم وتحصيله هو سبب تخلف كثير من الشعوب وشيوع الجهل فيها،
ونظرا لأهمية الجامعة والحياة الجامعية لطلبة العلم سعت جامعة الكويت من خلال إنشاء مدينة صباح السالم الجامعية إلى ترجمة الحلم الذي طالما راود أبناء المجتمع الكويتي في أن تكون لهم مدينة جامعية متكاملة المرافق تضم بين جنباتها جميع كليات الجامعة.
وقد تم تخطيط وتصميم وتنفيذ مرافق ذلك الحرم الضخم بحيث تساير أحدث ما وصلت إليه المنشآت الجامعية الحديثة بالعالم، لتصبح مفخرة لجميع أبناء هذا البلد بتحقيقها للتميز ليس فقط على المستوى المحلي وإنما على المستوى الإقليمي والعالمي، ويجري تنفيذ المدينة الجامعية الجديدة على مساحة تبلغ 6 ملايين متر مربع إلى الجنوب الغربي من مدينة الكويت بحيث تضم جميع كليات ومرافق الجامعة في حرمين منفصلين أحدهما للطلاب والآخر للطالبات لتستوعب ما يقارب 40 ألف طالب وطالبة.
وكان مشروع الحرم الجامعي الجديد يعرف بموقع «جامعة الكويت ـ الشدادية» قبل أن يصدر المرسوم الأميري بإطلاق اسم مدينة صباح السالم الجامعية على المشروع تكريما من صاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد للدور التعليمي والتربوي لشخصية الأمير الراحل الشيخ صباح السالم.
ويعتبر مشروع مدينة صباح السالم الجامعية المشروع الرائد في الخطة التنموية للدولة من ناحية التنمية البشرية، ويعتبر كذلك المشروع الأكبر في تاريخ الكويت خارج القطاع النفطي، حيث تمتاز هذه المدينة عن نظيراتها في المنطقة بالنظرة الإبداعية والفنية والرغبة في إنشاء مدينة جامعية مكونة من كليات جامعية تمثل كل واحدة منها تحفة معمارية تنسجم جماليتها مع فلسفتها التعليمية وخصوصيتها الدراسية، وقد حصدت كليات مدينة صباح السالم الجامعية العديد من الجوائز العالمية في مجال التصميم.
لذلك تطمح جامعة الكويت إلى تسخير أحدث ما وصلت إليه تكنولوجيا التعليم وتقنيات التدريس في سبيل خدمة الطالب في الحرم الجامعي الجديد، بحيث يمثل نقلة نوعية في الميدان الأكاديمي اقليميا وتوفير بيئة تساعد وتحفز الطالب على التعلم والإبداع، بحيث تتوافر بها جميع وسائل التعليم الحديثة ووسائل الترفيه التي تدعم العمل التعليمي.
وترتكز فكرة تصميم المخطط الهيكلي لمدينة صباح السالم الجامعية على إنشاء مدينة أكاديمية على ضفتي واحة عريضة من أشجار النخيل والحدائق المزروعة الخضراء حيث المكان المناسب للفكر والإبداع الأكاديمي، ولم تغفل جامعة الكويت ضرورة أن يوفر الحرم الجامعي الجديد الأجواء الجاذبة للشريحة الشابة والبيئة التعليمية الثرية بالتواصل، والتي تلبي كل احتياجات جيل المستقبل، بصورة تجعل من الجامعة مكانا محببا ومسليا تبتعد أجواؤه كل البعد عن الرتابة والملل.
وتنقسم مشاريع مدينة صباح السالم الجامعية إلى قسمين أولهما: مباني الكليات والمرافق وثانيهما: مشاريع البنية التحتية، حيث تضم مدينة صباح السالم بداخلها 13 كلية و3 مواقع لكليات مستقبلية تم تصميمها وفقا لأعلى المواصفات، وقد تم تجميع الكليات ذات الصلة في ثلاثة قطاعات وهي قطاع الكليات الإنسانية الذي يتمثل في كلية الآداب وكلية التربية وكلية الحقوق وكلية الشريعة والدراسات الإسلامية وكلية العلوم الاجتماعية، وقطاع الكليات العلمية الذي يتمثل في كلية الهندسة والبترول وكلية العلوم وكلية العمارة وكلية العلوم الإدارية وكلية العلوم الحياتية وكلية علوم وهندسة الحاسوب، وقطاع الكليات الطبية المتمثل في كلية الطب وكلية الصيدلة وكلية طب الأسنان وكلية الطب المساعد وكلية الطب الوقائي.
وتوجد شبكة أنفاق الخدمات الممتدة تحت المدينة وهي الأكبر في الشرق الأوسط بمساحة تبلغ « 7.5 كيلومترات» حيث يبلغ عرض وارتفاع النفق حوالي 8 أمتار مما يسمح بتحرك سيارات النقل داخله، ووجود عدد غير مسبوق من ملاجئ الطوارئ 29 ملجأ كل ملجأ سعته 300 شخص، بالإضافة إلى الواحة النباتية التي تمتد وسط مباني الكليات لتفصل مباني الطلبة، كما يسخر الحرم الجامعي الجديد أقصى ما يمكن الاستفادة منه من أحدث التقنيات الإلكترونية فمثلا في المكتبة الافتراضية سيتم إعداد نسخة رقمية من كل الكتب النصية والمراجع لإتاحتها على الإنترنت، ليتسنى للمستخدمين الدخول إليها عبر هواتفهم الذكية من أي مكان، وتشبه مراكز موارد التعلم في كل كلية الأقسام المختلفة للمكتبة الافتراضية.
كما توجد غرف الدراسة الذكية التي من خلالها يمكن للطلاب الدخول وتسجيل حضورهم ببطاقات الدخول الذكية، ويمكنهم دخول غرف الدراسة عن بعد «من أجل متابعة محاضرات بعينها». ومن صور التكنولوجيا الإذاعة والتلفاز بمدينة صباح السالم الجامعية حيث ستسجل البرامج التعليمية وتبث عبر الإنترنت.
أما من جانب الأمن والدخول فسوف يتم التحكم بالبطاقات الذكية بداية من البوابات إلى غرف الدراسة أو المعامل، كما ينبغي أن تستخدم هذه البطاقات في دخول المكتبة، استعارة الكتب، دخول موقف السيارات والمصاعد، ودخول الأماكن المخصصة للتصوير الضوئي، إلى دخول المطاعم والمقاهي وشراء الأشياء بالحرم الجامعي.
وقد حدد المرسوم بقانون رقم 30 لسنة 2004 فترة إنجاز مدينة صباح السالم الجامعية بعشر سنوات، قبل أن يمدد مجلس الأمة مدة الإنجاز لخمس سنوات اضافية، حيث كانت البداية الفعلية لتنفيذ العمل بالمشروع في نهاية عام 2010 وقد تم تمديد هذه الفترة الزمنية لإنجاز المشروع لأسباب عديدة من أهمها الوقت الطويل الذي تستهلكه المخاطبات والمراسلات الرسمية والفترات التي يتطلبها التنسيق والترتيب للاجتماع بالجهات المعنية للمراجعة والاعتماد، كم أن فترة التصميم الهيكلي الذي يحدد مكونات المشروع استغرقت فترة أطول من المتوقع والتغييرات التي طرأت على المشروع أكثر من مرة.